2/169 - ( الـثالث من المطهرات ) : الشمس , و هى تطهر الارض و ما يستقر عليها من البناء , و فى الحاق ما يتصل بها من الابواب و الاخشاب و الاوتاد و الاشجار و ما عليها من الاوراق و الثمار و الخضراوات و النباتات
اشـكـال , نـعم لا يبعد الالحاق فى الحصر و البوارى سوى الخيوط التى تشتمل عليها , و يعتبر فى التطهير
بالشمس - مضافا الى زوال عين النجاسه و الى الرطوبه المسريه - اليبوسه المستنده الى الاشراق عرفا و ان
شاركها غيرها فى الجمله كالريح .
3/169 - ( الـرابع من المطهرات ) : الاستحاله , و هى تبدل شى ء الى شى ء آخر مختلفين فى الصوره النوعيه
عـرفـا , و لا اثـر لتبدل الاسم و الصفه فضلا عن تفرق الاجزاء , فيطهر ما احالته النار رمادا او دخانا سواء كان
نـجـسا كالعذره او متنجسا كالخشبه المتنجسه , و كذا ما صيرته فحما على الاقوى اذا لم يبق فيه شى ء من
مقومات حقيقته السابقه و خواصه من النباتيه و الشجريه و نحوهما.
و اما ما احالته النار خزفا او آجرا او جصا او نوره ففيه اشكال و الاحوط عدم طهارته , و الاظهر ان مجرد تفرق
اجـزاء الـنجس او المتنجس بالتبخير لا يوجب الحكم بطهاره المائع المصعد فيكون نجسا و منجسا , نعم لا
ينجس بخارهما ما يلاقيه من البدن و الثوب و غيرهما.
4/169 - ( الخامس من المطهرات ) : الانقلاب , و يختص تطهيره بمورد واحد و هو ما اذا انقلب الخمر خلا ,
سـواء اكـان الانـقـلاب بـعـلاج ام كـان بغيره , و يلحق به فى ذلك العصير العنبى اذا انقلب خلا فانه يحكم
بطهارته لو قلنا بنجاسته بالغليان .
5/169 - ( الـسـادس مـن المطهرات ) : الانتقال , و ذلك كانتقال دم الانسان الى جوف ما لا دم له عرفا من
الـحـشـرات كـالـبـق و القمل و البرغوث , و يعتبر فيه ان يكون على وجه يستقر النجس المنتقل فى جوف
المنتقل اليه بحيث يكون فى معرض صيرورته جزءا من جسمه , و اما اذا لم يعد كذلك او شك فيه لم يحكم
بـطهارته و ذلك كالدم الذى يمصه العلق من الانسان على النحو المتعارف فى مقام المعالجه فانه لا يطهر
بالانتقال , و الاحوط الاولى الاجتناب عما يمصه البق او نحوه حين مصه .
6/169 - ( الـسـابـع مـن المطهرات ) : الاسلام فانه مطهر لبدن الكافر من النجاسه الناشئه من كفره , و اما
النجاسه العرضيه - كما اذا لاقى بدنه البول مثلا - فهى لا تزول بالاسلام , بل لابد من ازالتها بغسل البدن , و
الاقوى انه لا فرق بين الكافر الاصلى و غيره , فاذا تاب المرتد و لو كان فطريا يحكم بطهارته .
7/169 - ( الـثـامن من المطهرات ) : التبعيه , و هى فى عده موارد : ( 1 ) اذا اسلم الكافر يتبعه ولده الصغير
فـى الطهاره بشرط كونه محكوما بالنجاسه تبعا - لا بها اصاله و لا بالطهاره كذلك كما لو كان مميزا و اختار
الـكفر او الاسلام - و كذلك الحال فيما اذا اسلم الجد او الام , و لا يبعد اختصاص طهاره الصغير بالتبعيه بما
اذا كان مع من اسلم بان يكون تحت كفالته او رعايته بل و ان لا يكون معه كافر اقرب منه اليه .
( 2 ) اذا اسـر الـمـسلم ولد الكافر فهو يتبعه فى الطهاره اذا لم يكن معه ابوه او جده و الحكم بالطهاره - هنا
ايضا - مشروط بما تقدم فى سابقه .
( 3 ) اذا انـقلب الخمر خلا يتبعه فى الطهاره الاناء الذى حدث فيه الانقلاب بشرط ان لا يكون الاناء متنجسا
بنجاسه اخرى .
( 4 ) اذا غـسـل الـمـيت تتبعه فى الطهاره يد الغاسل و السده التى يغسل عليها و الثياب التى يغسل فيها و
الـخـرقه التى يستر بها عورته , و اما لباس الغاسل و بدنه و سائر آلات التغسيل فالحكم بطهارتها تبعا للميت
محل اشكال .
170 - اذا تـغـيـر مـاء الـبـئر بملاقاه النجاسه فقد مر انه يطهر بزوال تغيره بنفسه او بنزح مقدار منه بشرط
الامـتـزاج على الاحوط وجوبا و قد ذكر بعضهم انه اذا نزح حتى زال تغيره تتبعه فى الطهاره اطراف البئر و
الدلو و الحبل و ثياب النازح , اذا اصابها شى ء من الماء المتغير و لكنه مشكل .
1/170 - ( الـتاسع من المطهرات ) : غياب المسلم البالغ او المميز فاذا تنجس بدنه او لباسه و نحو ذلك مما
فـى حيازته ثم غاب يحكم بطهاره ذلك المتنجس اذا احتمل تطهيره احتمالا عقلائيا و ان علم انه لا يبالى
بالطهاره و النجاسه كبعض افراد الحائض المتهمه , و لا يشترط فى الحكم بالطهاره للغيبه ان يكون من فى
حيازته المتنجس عالما بنجاسته و لا ان يستعمله فيما هو مشروط بالطهاره كان يصلى فى لباسه الذى كان
مـتـنـجسا بل يحكم بالطهاره بمجرد احتمال التطهير كما سبق , و فى حكم الغياب العمى و الظلمه , فاذا
تنجس بدن المسلم او ثوبه و لم ير تطهيره لعمى او ظلمه يحكم بطهارته بالشرط المتقدم .
2/170 - ( الـعـاشـر مـن المطهرات ) : زوال عين النجاسه , و تتحقق الطهاره بذلك فى موضعين : الاول -
بـواطـن الانـسان غير المحضه كباطن الانف و الاذن و العين و نحو ذلك , فاذا خرج الدم من داخل الفم او
اصـابـته نجاسه خارجيه فانه يطهر بزوال عينها , و اما البواطن المحضه للانسان و كذا الحيوان فلا تتنجس
بملاقاه النجاسه , الثانى - بدن الحيوان فاذا اصابته نجاسه خارجيه او داخليه فانه يطهر بزوال عينها.
171 - مطبق الشفتين من الباطن و كذا مطبق الجفنين .
172 - الـملاقى للنجس فى البواطن المحضه للانسان او الحيوان لا يحكم بنجاسته اذا خرج و هو غير ملوث
به , فالنواه او الدود او ماء الاحتقان الخارج من الانسان كل ذلك لا يحكم بنجاسته اذا لم يكن ملوثا بالنجس ,
و مـن هـذا الـقـبيل الابره المستعمله فى التزريق اذا خرجت من بدن الانسان و هى غير ملوثه بالدم , و اما
الملاقى للنجس فى باطن الفم و نحوه من البواطن غير المحضه فلابد من تطهيره .
1/172 - ( الهادى عشر من المطهرات ) استبراء الحيوان , فكل حيوان ماكول اللحم اذا صار جلالا - اى تعود
اكـل عـذره الانـسان - يحرم اكل لحمه و لبنه فينجس بوله مدفوعه و كذا عرقه كما تقدم و يحكم بطهاره
الـجميع بعد الاستبراء و هو ان يمنع الحيوان عن اكل النجاسه لمده يخرج بعدها عن صدق الجلال عليه , و
الاحـوط الاولـى مـع ذلك ان يراعى فى الاستبراء مضى المده المعينه لها فى بعض الاخبار و هى للدجاجه
ثلاثه ايام و للبطه خمسه و للغنم عشره و للبقره عشرون و للبعير اربعون يوما.
2/172 - ( الـثـانـى عـشـر مـن المطهرات ) خروج الدم بالمقدار المتعارف من الذبيحه , فانه بذلك يحكم
بطهاره ما يتخلف منه فى جوفها و قد مر بيان ذلك فى الصفحه 81.
الصلاه
الصلاه
3/172 - الـصـلوات الواجبه فى زمان الغيبه خمسه انواع : ( 1 ) الصلوات اليوميه و تندرج فيها صلاه الجمعه كما سياتى .
( 2 ) صلاه الايات .
( 3 ) صلاه الطواف الواجب .
( 4 ) الصلاه الواجبه بالاجاره و النذر و العهد و اليمين و نحو ذلك .
( 5 ) الصلاه على الميت , و تضاف الى هذه : الصلاه الفائته عن الوالد فان الاحوط وجوبا ان يقضيها عنه ولده
الاكبر على تفصيل ياتى فى محله .
صلاه الجمعه
4/172 - و هـى ركـعتان كصلاه الصبح , نعم تمتماز عنها بخطبتين قبلها , ففى الاولى منهما يقوم الامام و يحمد اللّه و يثنى عليه و يوصى بتقوى اللّه و يقرا سوره قصيره من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا و فى الثانيه
يـقـوم و يـحـمـد اللّه و يـثنى عليه و يصلى على محمد ( ص ) و على ائمه المسلمين و يضم الى ذلك على
الاحوط الاولى الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات .
173 - الاحوط اتيان الحمد و الصلاه من الخطبه بالعربيه , و اما غيرهما من اجزائها كالثناء على اللّه و الوصيه
بـالـتـقوى فيجوز اتيانها بغير العربيه ايضا على الاظهر , بل الاحوط اذا كان اكثر الحضور غير عارفين باللغه
العربيه ان تكون الوصيه بتقوى اللّه تعالى باللغه التى يفهمونها.
174 - صـلاه الـجـمـعه واجبه تخييرا على الاظهر , و معنى ذلك ان المكلف يوم الجمعه مخير بين الاتيان
بـصـلاه الـجمعه على النحو الذى تتوفر فيه شرائطها الاتيه و بين الاتيان بصلاه الظهر و لكن اقامه الجمعه
افضل , فاذا اتى بها مع الشرائط اجزات عن الظهر.
175 - تعتبر فى صحه صلاه الجمعه الجماعه فلا تصح فرادى .
176 - يشترط فى جماعه الجمعه عدد خاص و هو خمسه نفر احدهم الامام , فلا تجب الجمعه ما لم يجتمع
خمسه نفر من المسلمين كان احدهم الامام .
177 - يـشـتـرط فى وجوبها ايضا وجود الامام الجامع لشرائط الامامه من العداله و غيرها مما يعتبر فى امام
الجماعه , فلا تحب الجمعه اذا لم يوجد الامام الجامع للشرائط.
178 - تـعتبرفى صحه الجمعه فى بلد ان لا تكون المسافه بينها و بين جمعه اخرى دون فرسخ , فلو اقيمت
جـمـعـه اخـرى فـيما دون فرسخ بطلتا جميعا ان كانتا مقترنتين زمانا , و اما اذا كانت احداهما سابقه على
الاخرى و لو بتكبيره الاحرام صحت السابقه دون اللاحقه .
179 - اقامه الجمعه انما تكون مانعه عن جمعه اخرى فى تلك المسافه اذا كانت صحيحه و واجده للشرائط ,
و اما اذا لم تكن واجده لها فالاقرب انها لاتمنع عنها.
180 - اذا قيمت الجمعه فى بلد واجده للشرائط فان كان من اقامها هو الامام عليه السلام او من يمثله وجب
الحضور فيها عينا , و ان كان غيره لم يجب الحضور على الاظهر بل يجوز الاتيان بصلاه الظهر.
181 - لا يـجـب الـحـضـور عـلى المراه و لا العبد و لا على المسافر ـ و ان كانت وظيفته الاتمام ـ و لا على
المريض و لا على الاعمى و لا على الشيخ الكبير و لا على من كان بينه و بين الجمعه اكثر من فرسخين و لا
عـلى من كان الحضور عليه حرجيا لمطر او برد شديد او نحوهما , فهؤلاء جميعا لا يجب عليهم الحضور فى
صلاه الجمعه حتى فى فرض وجوبها عينا الذى تقدم بيانه فى المساله السابقه .
النوافل اليوميه
1/181 - يـسـتـحب التنفل فى اليوم و الليله باربع و ثلاثين ركعه : ثمان ركعات لصلاه الظهر قبلها , و ثمان ركـعـات لـصـلاه الـعصر كذلك و اربع ركعات بعد صلاه المغرب , و ركعتان بعد صلاه العشاء من جلوس و
تـحـسـبان بركعه , و ثمان ركعات نافله الليل و مبدا وقتها منتصف الليل على المشهور و يستمر الى الفجر
الـصادق و الافضل اتيانها فى آخر الليل , و ركعتا الشفع بعد صلاه الليل , و ركعه الوتر بعد الشفع , و ركعتان
نـافـلـه الـفجر قبل فريضته , و لا يبعد ان يكون مبدا وقتها مبدا وقت صلاه الليل ـ بعد مضى مقدار يتمكن
المكلف من الاتيان بها ـ و يمتد الى قبيل طلوع الشمس .
182 - الـنوافل ركعتان ركعتان ـ الا صلاه الوتر فانها ركعه واحده ـ و يستحب فيها القنوت , و يجوز الاكتفاء
فـيـها بقراءه الحمد من دون سوره كما يجوز الاكتفاء ببعض انواعها دون بعض , بل يجوز الاقتصار فى نوافل
الـلـيـل عـلـى الشفع و الوتر و على الوتر خاصه , و فى نافله العصر على اربع ركعات بل ركعتين , و اذا اريد
التبعيض فى غير هذه الموارد فالاحوط الاتيان به بقصد القربه المطلقه حتى فى الاقتصار فى نافله المغرب
على ركعتين .
و الاولى ان يقنت فى صلاه الوتر بالدعاء الاتى : لا اله الا اللّه الحليم الكريم لا اله الا اللّه العلى العظيم سبحان
اللّه رب الـسموات السبع و رب الارضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم و الحمد للّه رب
الـعـالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين , و ان يدعو لاربعين مؤمنا , و ان يقول : استغفر اللّه ربى و
اتوب اليه سبعين مره , و ان يقول : هذا مقام العائذ بك من النار سبع مرات , و ان يقول , العفو ثلاثمائه مره .
183 - تسقط ـ فى السفر ـ نوافل الظهر و العصر , و لا تسقط بقيه النوافل , و الاولى ان ياتى بنافله العشاء رجاء
.
184 - صـلاه الغفيله ركعتان ما بين فرضى المغرب و العشاء , يقرا فى الركعه الاولى بعد سوره الحمد ( و ذا
الـنـون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى فى الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك انى كنت من
الـظـالـمـيـن فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجى المومنين ) و يقرا فى الركعه الثانيه بعد سوره
الـحـمد ( و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو و يعلم ما فى البر و البحر و ما تسقط من ورقه الا يعلمها و لا
حـبه فى ظلمات الارض و لا رطب و لا يابس الا فى كتاب مبين ثم يقنت فيقول : اللهم انى اسالك بمفاتح
الـغـيـب الـتـى لا يـعلمها الا انت ان تصلى على محمد و آل محمد و يطلب حاجته و يقول : اللهم انت ولى
نـعمتى و القادر على طلبتى تعلم حاجتى فاسالك بحق محمد و آله عليه و عليهم السلام لما قضيتها لى و
يجوز ان يحتسب هاتين من نافله المغرب .
مقدمات الصلاه
الوقت
185 - وقت صلاه الظهرين من زوال الشمس الى الغروب , و تختص صلاه الظهر من اوله بمقدار ادائها , كما تختص صلاه العصر من آخره بمقدار ادائها , و لا تزاحم كل منهما الاخرى وقت اختصاصها , و لو صلى الظهر
قبل الزوال معتقدا دخول الوقت ثم علم بدخوله و هو فى الصلاه صحت صلاته على الاظهر , و جاز له الاتيان
بصلاه العصر بعدها و ان كان الاحوط اتمامها و اعادتها.
186 - يـعـتبر الترتيب بين الصلاتين , فلا يجوز تقديم العصر على الظهر عمدا , نعم اذا صلى العصر قبل ان
يـاتى بالظهر لنسيان و نحوه صحت صلاته , فان التفت فى اثناء الصلاه عدل بها الى الظهر و اتم صلاته و ان
التفت بعد الفراغ صحت عصرا و اتى بالظهر بعدها.
187 - لا يـجـوز تـاخـيـر صـلاه الظهرين الى سقوط قرص الشمس على الاحوط وجوبا مع عدم الشك فى
سقوطه و احتمال اختفائه بالابنيه و نحوها و اما مع الشك فيجوز التاخير الى ذهاب الحمره المشرقيه .
188 - وقت صلاه العشاءين للمختار من اول المغرب الى نصف الليل ( منتصف بين غروب الشمس و الفجر )
و تـخـتص صلاه المغرب من اوله بمقدار ادائها , كما تختص العشاء من آخره بمقدار ادائها نظير ما تقدم فى
الـظـهـرين , و اما المضطر لنوم او نسيان او حيض او غيرها فيمتد وقتهما له الى الفجر و تختص العشاء من
آخـره بمقدار ادائها , و يعتبر الترتيب بينهما , و لكنه لو صلى العشاء قبل ان يصلى المغرب لنسيان و نحوه و
لم يتذكر حتى فرغ منها صحت صلاته , و اتى بصلاه المغرب بعدها و لو كان فى الوقت المختص بالعشاء.
189 - لا يـجـوز تـقـديـم صـلاه الـمغرب على زوال الحمره المشرقيه عند احتمال استتار القرص بحاجب
كالجبال و الابنيه و الاشجار بل مطلقا على الاحوط , و الاولى عدم تاخيرها عن غروب الشفق .
190 - اذا دخل فى صلاه العشاء , ثم تذكر انه لم يصل المغرب عدل بها الى صلاه المغرب اذا كان تذكره قبل
ان يـدخـل فـى ركـوع الـركعه الرابعه , و اذا كان تذكره بعده صحت صلاته عشاءا على الاظهر و ياتى بعدها
بصلاه المغرب , و قد مر آنفا حكم التذكر بعد الصلاه .
191 - اذا لم يصل صلاه المغرب او العشاء اختيارا حتى انتصف اليل , فالاحوط ان يصليها قبل ان يطلع الفجر
بـقصد ما فى الذمه من دون نيه الاداء او القضاء , و مع ضيق الوقت ياتى بالعشاء ثم يقضيها بعد قضاء المغرب
احتياطا.
192 - وقـت صـلاه الـفـجر من الفجر الى طلوع الشمس و يعرف الفجر باعتراض البياض فى الافق المتزايد
وضوحا و جلاءا و يسمى بالفجر الصادق .
193 - وقـت صلاه الجمعه اول الزوال عرفا من يوم الجمعه , و لو لم يصلها فى هذا الوقت لزمه الاتيان بصلاه
الظهر.
194 - يعتبر فى جواز الدخول فى الصلاه ان يستيقن بدخول الوقت , او تقوم به البينه , و يجتزى باذان الثقه
الـعـارف بـالوقت و باخباره مع حصول الاطمينان منهما او من غيرهما من الامارات الموجبه له , و لا يجوز
الاكـتفاء بالظن اذا كان هناك مانع شخصى عن تشخيص الوقت و اما اذا كان نوعيا كالغيم و نحوه فالاحوط
وجوبا عدم الاكتفاء ايضا و تاخير الصلاه الى حصول الاطمينان بدخول الوقت .
195 - اذا صـلـى مـعـتقدا دخول الوقت باحد الامور المذكوره ثم انكشف له ان الصلاه وقعت بتمامها خارج
الوقت بطلت صلاته , نعم اذا علم ان الوقت قد دخل و هو فى الصلاه فالاظهر صحه صلاته و ان كان الاحوط
اعادتها , و اذا صلى غافلا و تبين دخول الوقت فى الاثناء بطلت صلاته .
196 - لا يجوز تاخير الصلاه عن وقتها اختيارا , و لابد من الاتيان بجميعها فى الوقت , و لكنه لو اخرها عصيانا
او نـسـيانا حتى ضاق الوقت و تمكن من الاتيان بها و لو بركعه وجبت المبادره اليها و كانت الصلاه اداء على
الاقوى .
197 - الاقوى جواز التنفل فى وقت الفرضيه , و الاولى الاتيان بالفرضيه اولا فى غير النوافل اليوميه السابقه
على الفريضه .
القبله و احكامها
198 - يـجـب استقبال القبله مع الامكان فى جميع الفرائض و توابعها من الاجزاء المنسيه و صلاه الاحتياط دون سـجـدنى السهو و اما النوافل فلا يعتبر فيها الاستقبال حال المشى او الركوب , و الاحوط اعتباره فيها
حال الاستقرار , و القبله هى المكان الواقع فيه البيت الشريف و يجب استقبال عينه مع التمكن من تمييزه و
المحاذاه العرفيه عند عدم التمكن من ذلك و المراد بها المحاذاه المعتبره عند العقلاء لمن لا يميز العين .
199 - مـا كـان مـن الـصـلـوات واجـبه زمان الحضور كصلاه العيدين يعتبر فيها استقبال القبله و ان كانت
مـستحبه فعلا , و اما ما عرض عليه الوجوب بنذر و شبهه فالاقوى عدم اعتبار الاستقبال فيه حال المشى و
الركوب و ان كان الاستقبال احوط.
200 - يـجـب الـعـلـم بـاستقبال القبله , و تقوم البينه مقامه - اذا كانت مستنده الى المبادى الحسبه او ما
بـحـكمها كالاعتماد على الالات المستحدثه لتعيين القبله - و الظاهر حجيه قول الثقه من اهل الخبره فى
تـعـيـيـن القبله و ان لم يفد الظن حتى مع التمكن من تحصيل العلم , و مع عدم التمكن يبذل جهده فى
معرفتها و يعمل على ما يحصل له من الظن , و مع عدم التمكن منه ايضا يجزى ء التوجه الى ما يحتمل وجود
القبله فيه , و الاحوط ان يصلى الى اربع جهات .
201 - اذا اعـتـقـد ان الـقبله فى جهه فصلى اليها , ثم انكشف له الخلاف فان كان انحرفه عنها لم يبلغ حد
اليمين او اليسار توجه الى القبله و اتم صلاته فيما اذا كان الانكشاف اثناء الصلاه و اذا كان بعد الفراغ منها لم
تـجـب الاعاده , و اما اذا بلغ الانحراف حد اليمين او اليسار او كانت صلاته الى دبر القبله فان كان الانكشاف
قبل مضى الوقت اعادها , و لا يجب القضاء اذا انكشف الحال بعد مضى الوقت و ان كان احوط.
الطهاره فى الصلاه
202 - تـعتبر فى الصلاه طهاره ظاهرالبدن حتى الظفر و الشعر و طهاره اللباس , نعم لا باس بنجاسه ما لم تـتـم فـيه الصلاه من اللباس كالقلنسوه و التكه و الجورب بشرط ان لا يكون متخذا من الميته النجسه و لا
نجس العين كالكلب على الاحوط , و لا باس بحمل المتنجس فى الصلاه اذا كان مما لا تتم الصلاه فيه , بل
لا يبعد جواز الحمل مطلقا.
203 - لا باس بنجاسه البدن او اللباس من دم القروح او الجروح قبل البرء اذا كان التطهير او التبديل حرجيا
نـوعـا , بـل مطلقا على الاظهر , نعم يعتبر فى الجرح ان يكون ممايعتد به و له ثبات و استقرار و اما الجروح
الجزئيه فيجب تطهيرها اذا كان الدم اكثر من الدرهم .
204 - لا بـاس بـالصلاه فى الدم اذا كان اقل من الدرهم ـ اى ما يساوى عقد الابهام ـ بلا فرق بين اللباس و
الـبـدن و لا بـين اقسام الدم , و يسثنى من ذلك دم الحيض على الاظهر و يلحق به على الاحوط دم نجس
العين و الميته و السباع , بل مطلق غير ماكول اللحم ـ على وجه ـ و دم النفاس و الاستحاضه فلا يعفى عن
قـليلها ايضا , و اذا شك فى دم انه اقل من الدرهم ام لا بنى على العفو عنه الا اذا كان مسبوقبا بالاكثريه عن
الـمـقدار المعفو عنه , و اذا علم انه اقل من الدرهم و شك فى كونه من الدماء المذكوره المستثناه فلا باس
بالصلاه فيه .
205 - اذا صلى جاهلا بنجاسه البدن او اللباس ثم علم بها بعد الفراغ منها صحت صلاته اذا لم يكن شاكا فيها
قـبـل الـصلاه او شك و فحص و لم يحصل له العلم بها , و اما الشاك غير المتفحص فتلزمه ـ على الاحوط ـ
الاعـاده و الـقـضـاء اذا و جـدها بعد الصلاه , و اما اذا علم بها فى الاثناء فان احتمل حدوثها بعد الدخول فى
الـصـلاه و تـمـكـن من التجنب عنها بالتبديل او التطهير او النزع على نحو لا ينافى الصلاه فعل ذلك و اتم
صـلاتـه و لا شـى ء عـلـيه و ان لم يتمكن منه فان كان الوقت واسعا استانف الصلاه و ان كان ضيقا اتمها مع
الـنـجاسه و لا شى ء عليه علم انها كانت قبل الصلاه فالاحوط استينافها مع سعه الوقت و اما مع ضيقه حتى
عـن ادراك ركـعـه فـان امكن التجنب عن النجاسه بالتبديل او التطهير او النزع من غير لزوم المنافى فعل
ذلك و اتم الصلاه و الا صلى معها و تصح صلاته .
206 - اذا عـلم بنجاسه البدن او اللباس فنسيها و صلى اعاد صلاته على الاحوط , و لا فرق فى ذلك بين ان
يـتـذكرها اثناء الصلاه و بين ان يتذكرها بعد الفراغ منها , بل لو تذكرها بعد مضى الوقت قضاها , هذا اذا كان
الـنـسـيان عن اهمال و عدم تحفظ , و الا فالاظهر ان حكمه حكم الجاهل بالموضوع و قد تقدم فى المساله
السابقه .
207 - تـجـب فـى الـصلاه الطهاره من الحدث بالوضوء او الغسل او التيمم و قد مر تفصيل ذلك فى مسائل
الوضوء و الغسل و التيمم .
مكان المصلى
208 - فـلا تـصـح الصلاه فى المكان المغصوب على الاحوط وجوبا و ان كان الركوع و السجود بالايماء , و لو صلى فيه غافلا او جاهلا بغصبيته مطلقا او ناسيا لها و لم يكن هو الغاصب صحت صلاته .
209 - اذا اوصـى الميت بصرف الثلث ـ من داره مثلا فى مصرف ما ـ لم يجز التصرف فيه قبل اخراج الثلث ,
فلا يجوز الوضوء او الغسل او الصلاه فى ذلك المكان .
210 - اذا كـان الـمـيت مشغول الذمه بدين او زكاه او نحوهما من الحقوق الماليه - عدا الخمس - سواء كان
مـسـتـوعبا للتركه ام لا لم يجز التصرف فيها بما ينافى اداء الحق منها , و اما التصرف بمثل الصلاه فى داره
فـالـظـاهر جوازه باذن الورثه و اما الخمس فهو كذلك اذا كان الميت ممن يدفعه و لم يكن قد دفع و اما اذا
كان غير معتقد بوجوبه او كان لا يدفعه عصيانا فيحل لوارثه المؤمن التصرف فيه .
211 - لا تـجوز الصلاه و لا سائر التصرفات فى مال الغير الا برضاه و طيب نفسه و هو يستكشف بوجوه : ( 1 )
الاذن الصريح من المالك .
( 2 ) الاذن بـالفحوى فلو اذن له بالتصرف فى داره ـ مثلا ـ بالجلوس و الاكل و الشرب و النوم فيها ـ و علم
منه اذنه فى الصلاه ايضا جاز له ان يصلى فيها , و ان لم ياذن للصلاه صريحا.
( 3 ) شـاهـد الحال و ذلك بان تدل القرائن على رضا المالك بالتصرف فى ماله و لو لم يكن ملتفتا اليه فعلا
لـنـوم او غفله بحيث يعلم انه لو التفت لاذن هذا اذا لم تكن تلك القرائن طريقا متعارفا لابرار الرضا و الا فلا
يتوقف على حصول العلم به و لا الظن .
212 - لا بـاس بالصلاه فى الاراضى المتسعه اتساعا عظيما , كما لا باس بالوضوء من مائها و ان لم يعلم رضا
الـمـالـك بـه بل و ان علم كراهته ـ سواء اكان كاملا ام قاصرا صغيرا ام مجنونا ـ و بحكمها ايضا الاراضى غير
المحجبه كالبساتين التى لا سور لها و لا حجاب فيجوز الدخول اليها والصلاه فيها و ان لم يعلم رضا المالك
, نعم اذا ظن كراهته او كان قاصرا فالاحوط الاجتناب عنها , و لا باس ايضا بالصلاه فى البيوت المذكوره فى
القرآن و الاكل منها ما لم يحرز كراهه المالك , و تلك البيوت بيوت الاب و الام و الاخ و الاخت والعم و العمه
و الخال و الخاله و الصديق , و البيت الذى كان مفتاحه بيد الانسان .
213 - الارض المفروشه لا تجوز الصلاه عليها اذا كان الفرش او الارض مغصوبا و لو صلى بطلت على الاحوط
وجوبا.
214 - الارض الـمشتركه لا تجوز فيها الصلاه و لا سائر التصرفات , اذا لم ياذن فيها جميع الشركاء و لو صلى
بطلت على الاحوط وجوبا.
215 - العبره فى الارض المستاجره باجازه المستاجر دون المؤجر.
216 - اذا كانت الارض المملوكه متعلقه لحق الغير و كان الحق مما ينافيه مطلق التصرف فى متعلقه حتى
بمثل الصلاه فيه فلابد فى جواز التصرف فيها من اجازه المالك و ذى الحق معا.
217 - الـمـحـبوس فى الارض المغصوبه ـ اذا لم يتمكن من التخلص ـ من دون ضرر و لا حرج تصح صلاته
فـيها , و يصلى صلاه المختار اذا لم تستلزم تصرفا زائدا على الكون فيها على الوجه المتعارف و الا صلى بما
يمكنه من دون تصرف زائد.
218 - يـعـتبر فى مكان المصلى ان لا يكون نجسا على نحو تسرى النجاسه منه الى اللباس او البدن نجاسه
غـير معفو عنها , و مع عدم السرايه كذلك لا باس بالصلاه عليها , نعم تعتبر الطهاره فى مسجد الجبهه كما
سياتى .
219 - لا يـجـوز اسـتدبار قبور المعصومين عليهم السلام فى حال الصلاه و غيرها اذا كان فيه هتك و اساءه
ادب لهم و لكنه لا يوجب بطلان الصلاه الا اذا اخل بقصد القربه .
220 - لا يـجـوز تـقدم المراه على الرجل و لا محاذاتهما فى الصلاه فى مكان واحد ـ على الاحوط ـ بل يلزم
تـاخرها عنه بحيث يكون موضع سجودها محاذيا لركبتيه ـ و الاحوط الاولى ان تتاخر بحيث يكون مسجدها
وراء موقفه ـ او يكون بينهما حائل او مسافه اكثر من عشره اذرع بذراع اليد.
221 - تـسـتحب الصلاه فى المساجد للرجال و النساء , و ان كان الافضل للمراه ان تختار الصلاه فى المكان
الاستر حتى فى بيتها.
لباس المصلى
222 - يـعتبر فى الصلاه ستر العوره , و هى فى الرجل القضيب و الدبر و البيضتان , و فى المراه جميع بدنها غير الوجه بالمقدار الذى لا يستره الخمار عاده مع ضربه على الجيب و اليدين الى الزند , و الرجلين الى اول
جزء من الساق و الاحوط لزوما ستر المقدار القليل من الشعر الذى لا يستره الخمار عاده يعتبر ستر الراس و
شعره و الرقبه فى صلاه غير البالغه .
223 - الاحـوط فـى الـسـاتر الصلاتى فى حال الاختيار صدق عنوان ( اللباس ) عليه عرفا و ان كان الاظهر
كـفـايه مطلق ما يخرج المصلى عن كونه عاريا كالورق و الحشيش و القطن و الصوف غير المنسوجين , بل
الـطين اذا كان من الكثره بحيث لا يصدق معه كون المصلى عاريا , و اما فى حال الاضطرار فيجزى التلطخ
بالطين و نحوه .
224 - اذا انـكـشـف لـه اثناء الصلاه ان عورته لم تستر فعلا وجبت المبادره الى سترها و الاحوط وجوبا عدم
الاسـتغال بشى ء من الصلاه حال الانكشاف و تصح صلاته على الاظهر , كما تصح ايضا اذا كان الانكشاف بعد
الفراغ من الصلاه .
225 - اذا لم يتمكن المصلى من الساتر بوجه فان تمكن من الصلاه قائما مع الركوع و السجود بحيث لا تبدو
سـواتـه لـلـغـيـر المميز ـ اما لعدم وجوده او لظلمه او نحوها ـ فالاقوى وجوب الاتيان بها كذلك و ان كان
الاحوط الجمع بينها و بين الصلاه قائما موميا , و لو اقتضى التحفظ على عدم بدو سوءته ترك القيام و الركوع
و السجود الاختياريين صلى جالسا موميا , و لو اقتضى ترك واحد من الثلاثه تركه و اتى ببدله فيومى بالراس
بـدلا عـن الـركـوع و السجود و يجلس بدلا عن القيام , و لكن الاحوط فى الفرض الاخير الجمع بينه و بين
الصلاه قائما موميا , و الاحوط لزوما للعارى ستر السواتين ببعض اعضائه كاليد فى حال القيام و الفخذين فى
حال الجلوس .
شرائط لباس المصلى
1 / 225 - يشترط فى لباس المصلى امور : ( الاول ) : الطهاره و قد مر تفصيله فى المساله 202 و ما بعدها. ( الثانى ) : اباحته على الاحوط لزوما فيما كان ساترا للعوره فعلا واستحبابا فى غيره .
226 - اذا صـلـى فـى ثوب جاهلا بغصبيته ثم انكشف له ذلك صحت صلاته و كذلك اذا كان ناسيا و تذكرها
بعد الصلاه اذا لم يكن هو الغاصب على الاحوط.
227 - اذا اشـتـرى ثوبا بما فيه الخمس كان حكمه حكم المغصوب , و اما اذا اشترى بما فيه حق الزكاه ففى
كونه كذلك اشكال بل منع كما سياتى فى المساله 551.
1 / 227 - ( الثالث ) : ان لا يكون من اجزاء الميته التى تحلها الحياه من دون فرق بين ما تتم الصلاه فيه و ما
لا تتم الصلاه على الاحوط , و الاظهر اختصاص الحكم بالميه النجسه و ان كان الاحوط الاجتناب عن الميته
الـطاهره ايضا , و اما ما لا تحله الحياه من ميته حيوان يحل اكل لحمه ـ كالشعر و الصوف ـ فلا باس بالصلاه
فيه .
228 - الاحـوط عـدم حـمل ما تحله الحياه من اجزاء الميته النجسه فى الصلاه و ان لم يكن ملبوسا , و لكن
الاظهر جواز ذلك , و هكذا كل ما لم تثبت تذكيته شرعا.
229 - اللحم او الجلد و نحوهما الماخوذ من يد المسلم يحكم عليه بالتذكيه و يجوز اكله بشرط اقترانها بما
يـقـتـضى تصرفه فيه تصرفا يناسب التذكيه , و فى حكم الماخوذ من يد المسلم ما صنع فى ارض غلب فيها
الـمسلمون و ما يوجد فى سوق المسلمين اذا لم يعلم ان الماخوذ منه غير مسلم , و اما ما يوجد مطروحا فى
ارضهم فلا يبعد الحكم بطهارته و اما حليته ـ مع عدم الاطمينان بسبق احد الامور الثلاثه ـ فمحل اشكال .