صــراط النجــاة
في
أجوبة الاستفتاءات
لسماحة آية الله العظمى أستاذ الفقهاء والمجتهدين
السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره

مع تعليقات وملحق
لسماحة آيةالله العظمى
الميرزا الشيخ جواد التبريزي دام ظله الوارف
الجزء الأول بسمه تعالى
لا بأس بالعمل بهذه المسائل صراط النجاة
وهو مجزئ للذمة إن شاء الله تعالى
جواد التبريزي

المقدمة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

الاسلام دين الحياة ومنهجها القويم الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده، وكلفهم به عن طريق الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم الائمة الاطهار المنتجبين من أهل بيته عليهم السلام، وقد قاد سفينة الشريعة بعد غيبة الأمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) طائفة من العلماء الاعلام، الذين هم حجج الله على عباده وأمناء الرسل وملغو أحكام العباد والمعاد التي عليها المدار.

وكان من أبرز من حمل راية الشريعة في هذا العصر الأمام آية الله في العالمين استاذ الفقهاء والمجتهدين السيد أبوالقاسم الموسوي الخوئي قدس سره الذي تصدى للمرجعية العامة مدة تزيد على عشرين سنة، فكان يكثر ورود الاستفتاءات والمسائل عليه، وكانت تلك الاستفتاءات والاسئلة متشعبة تشعب حياة المسلمين الحاضرة، وواسعة تكاد تشمل جميع كتب الفقه وأبوابه، ومتطلعة قد تستفهم عن الأمر الحادث والجديد، ولذلك قام بأمر جمعها وتبويبها وطبعها ثلة من الطلبة والفضلاء، واستكمالا لذلك قام فضيلة للشيخ موسى مفيد الدين عاصي العاملي (دام توفيقه) الذي له فضل وتجربة في هذا الجمال بجمع نخبة واسعة من استفتاءات الأمام الخوئي قدس سره الشريف، وقد سألني الشيخ أن أعلق عليها بما يوافق نظري، فاستنسب ما سأل وأجبته إليه، ونهجت في ذلك نهجا معينا فتركت أجوبة الاستاذ الخوئي قدس سره التي توافق نظري بلا تعليق، إلا ما احتاج منها إلى توضيح أو بيان نكتة أو تدقيق في الصورة المفروضة، أما ما أخالفه فيه فعلقت عليه بعد تمام كلامه قدس سره وبهذا صارت الاستفتاءات وأجوبتها ـ بحمد الله ـ كتابا يشتمل على أكثر مسائل الابتلاء في عصرنا الحاضر مع موافقته لرأي الأمام الخوئي قدس سره ورأيي، وقد ضم إلى هذه الاستفتاءات ملحق يشمل استفتاءات كثيرة موجهة إلي، وبعد فإن العمل بهذا الكتاب وملحقه مجزئ ومبرئ للذمة إن شاء الله تعالى، والله ولي التوفيق.

قم المقدسة
الاثنين آخر ذي الحجة الحرام، آخر عام خمسة عشر
وأربعمائة وألف من هجرة
النبي الاكرم (ص)
جواد التبريزي

 

القسم الأول


في العبادات

كتاب الاجتهاد والتقليد


وفيه مبحثان:

المبحث الأول: في الاجتهاد وولاية الفقيه.

المبحث الثاني: في المقـلِّد وأحكامه.

المبحث الأول


فيالاجتهاد وولاية الفقيه

 

سؤال1: هل هناك اجماع من علمائنا المراجع المتقدمين والمتأخرين على ولاية الفقيه؟

وضحوا لنا ليتبين لنا من سماحتكم حقيقة المسألة عند علمائنا الاعلام الذين أفتوا بولاية الفقيه في عصر غيبة قائم آل محمد (عج) الشريف؟

الخوئي: أما الولاية على الأمور الحسبية كحفظ أموال الغائب واليتيم اذا لم يكن من يتصدى لحفظها كالولي أو نحوه، فهي ثابتة للفقيه الجامع للشرائط وكذا الموقوفات التي ليس لها متولي من قبل الواقف والمرافعات، فإن فصل الخصومة فيها بيد الفقيه وأمثال ذلك، وأما الزائد على ذلك فالمشهور بين الفقهاء على عدم الثبوت، والله العالم.

التبريزي: ذهب بعض فقهائنا إلى أن الفقيه العادل الجامع للشرائط نائب من قبل الائمة عليهم السلام، في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل، والذي نقول به هو أن الولاية على الأمور الحسبية بنطاقها الواسع، وهي كل ما علم أن الشارع يطلبه ولم يعين له مكلفا خاصا، ومنها بل أهمها إدارة نظام البلاد وتهيئة المعدات والإستعدادات للدفاع عنها، فإنها ثابتة للفقيه الجامع للشرائط، يرجع في تفصيله إلى كتابنا (ارشاد الطالب) وكذا للفقيه القضاء في المرافعات وفصل الخصومات، والله العالم.

سؤال2: سماحتكم ترون الولاية للحاكم الشرعي في جملة من الموارد فمثلا له الحق في الاذن لمن وجب عليه الخمس في نقله إلى ذمته، وأمثال ذلك موارد أخرى كثيرة، الرجاء بيان الوجه في هذه الولاية مع أنكم ترون أن الحاكم الشرعي ليس له الولاية إلا في الموارد التي يجزم بطلب الشارع لها مع عدم إناطتها بشخص معين فهل المثال الذي أشرنا إليه وأشباهه من الموارد التي يجزم بطلب الشارع لها حتى ترون الولاية للحاكم الشرعي فيها؟

الخوئي: نعم هو كذلك، والله العالم.

سؤال3: هل يجوز للحاكم الشرعي أو الولي الفقيه أخذ ما يزيد عن حاجة الإنسان للمصلحة العامة للمؤمنين؟

الخوئي: إذا كان ملكا خاصا له، (فلا يجوز أم يجوز) فذلك تابع لنظر الحاكم الذي يرى رأيه فيه، والله العالم.

التبريزي: الحاكم الشرعي يراعي نظره في عمله، فإن نظره حجة له في عمله، ولا يكون نظر الآخرين حجة في حقه، والله العالم.

سؤال4: هل يتوجب على من يرجع إليكم بالتقليد الالتزام بكل توجيهات وكيلكم، حتى ما يخرج منها عن إطار مجرد نقل الفتوى إلى سائر المواقف التي يفرضها واقعنا والاقليمي والدولي؟

الخوئي: وكلائنا مخولون للارشاد إلى ما يسألون عن آرائنا والتصدي للامور الحسبية عنا، ولقبض الحقوق الشرعية والعمل فيها بما قررنا دون ما سواها، والله العالم.

سؤال5: سيدي إذا ثبت لدينا بضرر شيء علميا وعقليا، ولكن لم تثبت الحرمة شرعا، فهل يجوز لنا أن نحرم هذا الشيء إذا ثبت ضرره علميا؟

الخوئي: لا يجوز لغير أهل الرأي بحق أن يبدي الرأي بحكم شرعي، بل عليه أن يتبع ذي رأي حقيق أو يحتاط في عمله، بأن يفعل ما يحتمل وجوبه أو يترك ما يحتمل تحريمه رجاء في الموردين، إلا أن يقطع بالحكم من غير تقصير فلا بأس حينئذ باعتقاده لحكمه، والله العالم.

التبريزي: مطلق الضرر على النفس لا يكون محرما، وإنما يحرم الضرر الذي يعد ظلما وجناية على النفس، ومن ليس أهلا للفتوى، ولا يعرف طريق استنباط الأحكام الشرعية من مداركها يحرم عليه الافتاء والحكم بحرمة شيء أو وجوبه بل عليه أن يرجع إلى من هو واجد لشرائط الإفتاء أو يحتاط في عمله، بأن يفعل ما يحتمل وجوبه، ويترك ما يحتمل تحريمه رجاء في الموردين، والله العالم.

سؤال6: هل ترى سماحتكم ولاية الفقيه المطلقة أم لا؟

الخوئي: في ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط خلاف ومعظم فقهاء الأمامية يقولون بعدم ثبوتها وإنما ثبتت في الأمور الحسبية فقط والله العالم.

التبريزي: الذي نقول به هو ثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط في الأمور الحسبية بالمعنى الذي أشرنا إليه في جواب السؤال الأول كما أن له القضاء في المرافعات وفصل الخصومات

المبحث الثاني


في المقلد وأحكامه

سؤال7: في مسائل الاحتياط الوجوبي يجوز الرجوع فيها إلى مجتهد آخر الأعلم، هل يجوز ذلك قبل العمل أم الجواز مستمر حتى لو عملت على الاحتياط ثم بدا لي في المرة الثانية الرجوع إلى مجتهد آخر؟

الخوئي: نعم لا بأس به في المرة الثانية.

سؤال8: لو عملت على خلاف الاحتياط الوجوبي، هل يجوز لي الرجوع إلى مجتهد آخر يقول بعدم وجوب هذا الاحتياط في الاجتزاء بالعمل وعدم وجوب الإعادة، أم يجزي هذا بمجرد الموافقة لرأي مجتهد آخر؟

الخوئي: يجزئ مع الاستناد إلى فتوى من يجوزه مع صلاحيته للرجوع إليه، والاستناد ولو بعد العمل إذا لم يخل بقصد القربة حين العمل، ولا يكفي مجرد صدق الموافقة بغير الاستناد إليها.

التبريزي: يجزئ مع الاستناد بعد العمل إلى فتوى من يجوزه، مع رعاية الأعلم فالأعلم.

سؤال9: هل يجوز للمكلف الانتقال كليا من الأعلم المتوفى إلى الأعلم الحي، أي حتى في المسائل التي تعلمها (عمل بها أو لم يعمل بها) من الأعلم المتوفى؟

الخوئي: إن علم أن المتوفى أعلم من الحي وجب عليه البقاء على ما علم من فتاواه، سواء عمل بما علمه منه أو لم يعمل، وإن علم أن الحي أعلم من المتوفى وجب عليه العدول إلى الحي فيما يختلفان، وإن لم يعلم أحد الأمرين فهو مختار في البقاء والعدول فيما علم.

سؤال10: كان أحد المكلفين يقلد أحد المجتهدين بعد ثبوت أعلميته عنده، وبعد أن توفي هذا المجتهد انتقل المكلف هذا بتقليده بعد الفحص والسؤال إلى أعلم الأحياء، ثم تبين له بعد مدة أن من يسألهم فأحالوه على الأعلم الحي ليسوا من أهل الخبرة، فما هو تكليفه الشرعي في هذه الحالة؟

هل يعود إلى تقليد الأعلم المتوفى أو يبدأ بعملية الفحص مجددا؟

وما هو تكليفه بالنسبة للأعمال التي أداها خلال فترة تقليده الثانية؟

الخوئي: في مفروض السؤال يجدد الفحص فإذا اختار مرجعا صالحا حينئذ يطابق أعماله الصادرة في تلك الفترة مع رأيه، والله العالم.

سؤال11: هل يتوجب على من يرجع إليكم بالتقليد الالتزام بفتوى مجتهد آخر في كل الأمور التي لا تعطون رأيكم بها؟

الخوئي: نعم يجوز لمن يرجع إلينا أن يرجع في احتياطاتنا الوجوبية إلى من يفتي في مورد احتياطنا إن لم يتعارض مع فتوى من يفتي بخلاف فتواه فيه، مع رعاية الأعلم فالأعلم، وكذا له أن يرجع فيما لم يطلع على فتوانا في مورد واحتاج إلى العمل به إلى من له فتوى فيه مع رعاية الأعلم فالأعلم.

سؤال12: إذا سئل أحد طلبة العلم عن حكم مسألة شرعية وهو مقلد لسماحتكم، هل يجب عليه أن يستفسر من السائل عن مقلده ليكون جوابه موافقا لتقليده أم يجوز له أن يجيبه حسب تقليد نفسه دون سؤال عن تقليد السائل؟

الخوئي: يجوز له أن يجيب حسب فتوى مقلده من غير أن يسأل عن مقلد السائل، إلا إذا علم أنه مقلد لغير مقلده، فلابد وأن يسأل ويجيب حسب رأي مقلد السائل.

التبريزي: لايجب السؤال، بل يجيب حسب رأي مقلده إذا أحرز بوجه صحيح تعين تقليده، نعم إذا أحرز أن السائل مقلد لغير مقلده واحتمل الصحة في تقليده يسأله ويجيب حسب رأي مقلد السائل.

سؤال13: هل يصدق الجاهل المقصر على من سأل غيره عن حكم المقلد في بعض المسائل فأجابه اشتباها، وعمل على قوله بعد فرض كونه يثق به؟

الخوئي: لا يعد مقصرا في هذه الصورة.

سؤال14: التقليد في (رأيكم الشريف) هو العمل استنادا إلى فتوى المجتهد، فما هو المقصود من (الاستناد) وهل يكون هو من الافعال التي يجب على العامي التقليد فيها أم لا؟

تفضلوا علينا بتوضيح واف بالمقام؟

الخوئي: الاستناد هو الاعتماد، وإذا وجب على العامي التقليد فعليه أن يقلد ممن يقلد بالمعنى الذي يقول به من يقلده، والله العالم.

التبريزي: التقليد هو الاعتماد في مقام العمل على فتوى الذي تعتبر فتواه في حق العامي، وكون التقليد هو الاعتماد في مقام العمل هو أيضا يؤخذ ممن تعتبر فتواه.

سؤال15: من شك في اجتهاد نفسه بأنه بلغ إلى تلك المرتبة أم لا، فما هي وظيفته إذا أراد أن لا يعمل بالاحتياط، أو تعسر عليه ذلك في بعض الموارد؟

الخوئي: وظيفته التقليد.

سؤال16: من قلد غير الأعلم ثم التفت، فهل يجب عليه إعادة جميع الأعمال التي تخالف رأي الأعلم بما في ذلك الصلاة، فيما لو كان قد أتى به خلال سنين متمادية قصرا وكان رأي الأعلم الإتيان بها تماما مثلا؟

الخوئي: نعم تجب الإعادة والتدارك فيما هو محكوم بالبطلان، حتى في حال المعذورية عند الأعلم الذي منه مورد السؤال، إلا في مورد واحد وهو ما لو كان جاهلا بوجوب التمام على من قصد الإقامة عشرة أيام وقصر الصلاة، فإنه لا يجب القضاء لو التفت بعد الوقت، والله العالم.

التبريزي: إذا لم يقصر في تقليده غير الأعلم بأن كان قد فحص سابقا، ولكن ثبت عنده أنه ـ أي غير الأعلم ـ هو الأعلم فالأعمال التي أتي بها في تلك الفترة على حسب رأيه مجزية لا يجب إعادتها.

سؤال17: من عمل بلا تقليد فترة من الزمن، ثم التفت إلى وجوب ذلك عليه ولم يكن يعلم كيفية أعماله السابقة فما حكمها؟

الخوئي: إذا لم يعرف كيفية أعماله السابقة لم يجب قضاؤها، نعم إذا كان في الوقت أتى بالعمل عن تقليد صحيح، والله العالم.

التبريزي: بالنسبة للأعمال التي يجب قضائها على تقدير فسادها لا يجب قضائها في هذه الصورة، وأما بالنسبة إلى غيرها ـ مما يترتب عليه الأثر الآن وفي المستقبل ـ فلا بد من إحراز الإتيان بها على وجه صحيح بحسب فتوى المجتهد الذي تعتبر فتواه، ولو كان إحراز ذلك بكون عادته على الإتيان بها كذلك.

سؤال18: متى وجب التقليد على المسلمين؟

وهل كان المسلمون أيام الائمة مقلدين، خصوصا اولئك الذين كانوا في مناطق بعيدة عن الأئمة عليهم السلام؟

الخوئي: التقليد كان موجودا في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزمان الأئمة عليهم السلام، لأن معنى التقليد هو أخذ الجاهل بفهم العالم، ومن الواضح أن كل أحد في ذلك الزمان لم يتمكن من الوصول إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة عليهم السلام وأخذ معالم دينه منه مباشرة، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: وكانوا يأخذون معالم دينهم ممن يتيسر لهم الوصول إليه كالفقهاء والمحدثين، ولو بأخذ الحكم منهم في صورة الرواية وبعنوانها.

سؤال19: هل يجوز لمقلدكم الرجوع إلى غيركم في مسألة الظن بالافعال في الصلاة (حيث هناك بين المراجع الآخرين من لايفرق بين حكم الظن في الركعات والظن في الافعال (؟

الخوئي: ليس هذا من موارد الرجوع، لان المورد فتوى منا.

التبريزي: لافرق بينهما في جواز رجوع العامي إلى الغير مع رعاية الأعلم فالأعلم.

سؤال20: هل صحيح أن قولكم في الرسالة العملية (لا يترك الاحتياط) هو فتوى في الاحتياط، وليس احتياطا في الفتوى (بحسب المعنى الاصطلاحي)؟

الخوئي: معنى العبارة أن الحكم مبني على الاحتياط الوجوبي.

سؤال21: قولكم في الرسالة ـ فالأحوط إن لم يكن أقوى، هل هو احتياط وجوبي كما يظهر أم هو فتوى؟

وهل التعبير بالأحوط الاقوى فتوى كما نتصور؟

الخوئي: كلا هما فتوى.

التبريزي: الثاني فتوى، والأول كالفتوى في عدم جواز الرجوع إلى الغير.

سؤال22: إذا وردت في الرسالة عبارة (لايبعد) فهل يعني هذا فتوى من سماحتكم وإذا لم يكن فتوى فماذا يقصد منها؟

الخوئي: نعم نقصد بها الفتوى، والله العالم.

سؤال23: درج الفقهاء على وضع ثلاثة شروط للتحقق من مسألة الاجتهاد والأعلمية، وهي الاختبار أو شهادة عدلين أو الشياع، فما المقصود من الشياع وكيف يمكن للعامي أن يتحقق من أعلمية المجتهد؟

الخوئي: المقصود من الشياع هو شيوع أعلمية المجتهد، وإشتهاره بين الناس بدرجة يفيد الوثوق والاطمئنان بها.

التبريزي: المقصود منه هو معروفية شخص بالاجتهاد أو الأعلمية عند مشهور أهل الخبرة، بحيث يفيد الوثوق والاطمئنان باجتهاد أو أعلمية من يعينه المشهور، وهذه الشهرة معتبرة فيما إذا لم يكن خبروية الاقل أقوى من خبروية المشهور، وأما الشهرة بين عوام الناس من دون أن يرجع إلى الشهرة بين أهل الخبرة أو تعيينهم فلا اعتبار بها، والله العالم.

سؤال24: ما هي الاشياء التي يتحملها المرجع عن مقلده في ذمته، ما عدا المسائل الفقهية والاحكام الشرعية؟

الخوئي: يتحمل كل ما له الولاية شرعا عليهم فيه، وليس محصورا بذلك (بالمسائل والاحكام).