في مقابر المسلمين
سؤال782: مقبرة درست ولا أثر للقبور
فيها، وليس أحد من الاحياء من يتذكر أنه دفن فيها
أحد في عصره إلى مئة سنة أو أكثر، وقد تحولت إلى
ركام من القمامة ولا يعلم أنها مقبرة للمسلمين أو
لغير المسلمين، وهناك دعوى لاحد المسلمين أنه كشف
له قبر (وتبين) أن الهيكل العظمي غير موجه إلى
القبلة فما هو حكم هذه المقبرة؟ هل يجوز أن يكشف بعض
القبور ليعلم أنها إسلامية أم لا؟ وعلى افتراض
اسلاميتها هل يجوز أن تبدل من مكان لآخر، وتستثمر
على أن تكون حديقة عامة بوضع تراب عليها حتى تحفظ من
الهتك أو شيء آخر للصالح العام كمدرسة أو مستوصف أو
بناء لمصلحة المسلمين أو غير ذلك؟
الخوئي:
إن لم يثبت وقفيتها للمسلمين ولا ملكيتها لمسلم جاز
استثمارها، والله العالم.
سؤال783: مقبرة امتلات بالقبور، وبالنظر
للحاجة إلى مكان للدفن يراد تعليتها بوضع التراب
عليها لتكون مقبرة أخرى فوقها بحيث إذا حفر فيها
بعد التعلية قبر لا يؤثر على القبور السفلى، فهل
يجوز ذلك أم لا؟
ومن ناحية أخرى فإن كل واحد من
القبور الفعلية عليه قطعة مكتوب عليها اسم المتوفى
فهل يجوز نزع هذه القطع وتعليقها كلها على حائط
المقبرة فيما لو كان الحكم هو الجواز في الفرض
الأول مع إحراز رضا أولياء الموتى أو اطلاعهم على
ذلك وموافقتهم؟
الخوئي:
نعم يجوز ذلك ولا مانع منه، ويجوز أيضا نزع تلك
القطع وتعليقها على حائط المقبرة أو غيره، والله
العالم.
سؤال784: ما حكم البناء على القبور
الموجودة في المقبرة الموقوفة على عامة الناس؟
وإن كان محرما، فما هو وجه البناء
على قبور مقبرة الغري؟
الخوئي:
لا يجوز ذلك لما يستلزم الهتك والتوهين بذلك وغيره
من غير فرق بين المقبرة الموقوفة وغير الموقوفة،
نعم يلزم في الموقوفة رعاية نظر الواقفين أيضا، أما
مقبرة الغري فليست بموقوفة، والله العالم.
>
وفيه مباحث:
المبحث الأول: في أحكام العقد
الدائم.
المبحث الثاني: مسائل متفرقة.
المبحث الثالث: في أحكام العقد
المنقطع.
المبحث الرابع: في أحكام العلاقات
بين الرجل والمرأة.
المبحث الخامس: في أحكام الأولاد
في أحكام العقد الدائم
سؤال785: من أجرى صيغة عقد النكاح ولحن
لحنا نحويا لا يخل بالمعنى المقصود ولكنه لم يتبين
له ذلك إلا بعد الدخول بالمرأة، فهل نكاحه صحيح؟
الخوئي:
نعم صحيح ولا بأس به، والله العالم.
سؤال786: لو أجرت عقد زواج معتقدة أنه
دائم فتبين أنه منقطع مع علم الطرف الآخر (الزوج)
وهي لم تعلم لان لغتها غير العربية)مثلا)
وإنما قالت ما علمها الزوج إياه على أساس كونه
دائما فما الحكم؟
الخوئي:
العقد محكوم بالبطلان، والله العالم.
سؤال787: في حالة إنشاء الوكيل الصيغة
سواء كانت صيغة عقد نكاح أو إيقاع طلاق أو عقد بيع
أو غير ذلك، هل يلزم من الموكل عدم الحضور في مجلس
العقد؟
وعلى فرض جواز حضوره فهل عدم الحضور
راجح أم لا؟
الخوئي:
لا يشترط عدم حضوره مع وكيله فلا بأس بأن يحضر معه.
سؤال788: هل يصح في الزواج الدائم اشتراط
عدم التوراث في ضمن العقد فيلزم العمل به أم هو
باطل؟ وعلى تقدير بطلان الشرط هل يؤثر على العقد أم
لا؟
الخوئي:
لا يلزم العمل بذلك الشرط، ولا يؤثر بطلان الشرط في
صحة العقد.
سؤال789: هل يصح اشتراط سقوط حق القسمة
في الزواج الدائم، كأن تقول الزوجة: زوجتك نفسي
وليس لي عليك حق القسمة فيقول الزوج قبلت بهذا
الشرط، أم لا يصح وهل يؤثر ذلك على العقد (على تقدير
البطلان) أم لا؟
الخوئي:
يصح اشتراط إسقاط الحق عند وجوبه فيلزمها أن تسقطه
في وقته، بل يصح اشتراط سقوطه في ضمن العقد أيضا.
سؤال790: إذا إشترطت الزوجة على زوجها في
عقد زواجها أن لا يكون متزوجا بزوجة أخرى، فإذا فرض
أنه كان متزوجا بأخرى فهل يجوز له أن يوري ويظهر أنه
غير متزوج؟
الخوئي:
لا يجوز ذلك ويكون من الغش المحرم.
سؤال791: هل يصح العقد على الاخت الثانية
مباشرة بعد وفاة الاخت الأولى بدون انتظار أي مدة؟
الخوئي:
نعم يصح بدون انتظار في مفروض السؤال.
سؤال792: إذا كان الرجل متزوجا اثنتين أو
أكثر، وكان مريضا ويحتاج إلى عناية وكانت العناية
عند إحداهن أكثر وأفضل، والعناية تحتاج لعدة
ليالي، فهل هذا يعتبر عذرا شرعي للنوم عندها وعدم
النوم عند بقية نسائه؟
الخوئي:
إذا اقتضت ضرورة العناية فلا بأس ويعتبر عذرا شرعيا.
سؤال793: لو كانت الزوجة في أيام عادتها
فهل يترتب على الزوج حكم الاحصان أم لا؟
الخوئي:
نعم هو محصن، والله العالم.
سؤال794: المرأة في عدة الوفاة محصنة أم
لا، بمعنى أنه هل يسري عليها حكم المحصنة فيما لو
زنى بها شخص فيرجم؟
الخوئي:
ليست في تلك العدة محصنة، وإحصان أحد الجنسين لا
يوجب رجم الآخر الذي ليس بمحصن كما زعم في السؤال.
سؤال795: بعض الرجال يعرض على زوجته
المعصية كترك الصلاة أو خلع الحجاب أو تقديم الخمر
أو طاولة القمار.. ولا يساكنها بدون إطاعته في ذلك
بل يهجرها بدون طلاق، فهل يجوز ترك مساكنته حفاظا
على تكليفها الشرعي. وعلى تقدير هجرانها منه ورفض
طلاقها هل يحق للحاكم الشرعي إجراء طلاقها حتى مع
فرض بذل النفقة مع الطاعة أو بدونها بقصد الاضرار
بها؟
الخوئي:
يجوز في فرض السؤال ترك مساكنتها له، وتستحق منه
النفقة، ولا يجب عليها مع إنفاقه عليها أن تساكنه
إلا مع العشرة بالمعروف فإن أنفق فلا يطالب
بالطلاق، وإن امتنع عن الانفاق يطالب بأحد الأمرين
فإن أبى يطلقها الحاكم أو وكيله.
مسائل متفرقة
سؤال796: ما معنى العزل وهل يجوز ذلك؟
الخوئي:
يجوز العزل بمعنى إخراج العضو عند الانزال وإفراغ
المني خارج الفرج في الأمة والمتمتع بها، أما
الدائمة فمع إذنها أو مع اشتراط ذلك في العقد، أما
عزل المرأة أي منعها من الانزال في فرجها فالظاهر
حرمته بدون رضا الزوج.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: وأما مع عدم إذنها فيترك
على الأحوط.
سؤال797: في الحالات التي يحكم فيها
بإجبار الحاكم الشرعي للزوج على أداء حقوق الزوجة
في حال نشوز الزوج لو لم يتمكن الحاكم الشرعي من
إجباره، فهل يجوز للزوجة الأمتناع عن القيام
بحقوقه الزوجية؟
الخوئي:
المشهور على أن للزوجة الامتناع حينئذ، ولكنه لا
يخلو من إشكال، والله العالم.
سؤال798: ما حكم الوطء دبرا للزوجة في
أيام العادة وغيرها، وهل لها الامتناع على الفرضين
(في الجواز وعدمه)، وهل تستحق النفقة لو امتنعت؟
الخوئي:
الأحوط وجوبا ترك ذلك مطلقا، ولها الامتناع منه ثم
تستحق النفقة مع هذا الامتناع، والله العالم.
التبريزي:
الأحوط استحبابا ترك الوطء دبرا في أيام العادة
وغيرها، ولا يبعد عدم الجواز مع عدم رضاها وكونه
إضرارا.
سؤال799: هل يجب على الرجل الجماع في
المدة التي تقل عن الاربعة أشهر، إذا كان في تركه
حرج على المرأة أو كان موجبا لخوف وقوعها في
الحرام؟
الخوئي:
نعم على الأحوط عند استدعائها منه ذلك.
التبريزي:
نعم على الأحوط إذا كانت الزوجة شابة.
سؤال800: ما هي القسمة الواجبة بين
الزوجات، وهل يجوز لي أن أهب واحدة شيئا ولا أهب
الاخرى؟
الخوئي:
القسمة الواجبة هي النوم في الفراش إذا تعددت وشرع
في المبيت مع إحداهن، وأما التسوية في العطاء فليست
بفريضة.
والله العالم.
سؤال801: ما هي حدود زمن المبيت عند
الزوجة عند تعددهن، فهل يكفي البقاء عندها نهارا أم
لا؟
الخوئي:
المبيت لا يطلق على البقاء نهارا فلا يكتفى به.
سؤال802: بم يتحقق الدخول بالزوجة هل
بالخلوة أم بالادخال؟
الخوئي:
بالادخال وإنما الخلوة ربما تكون أمارة على ذلك.
سؤال803: إذا سافر الرجل المتزوج إلى بلد
بعيد وابتعد عن امرأته أكثر من أربعة أشهر، فهل يجب
عليه الرجوع إلى بلده ليطأ زوجته، وهل يسري عليه
حكم الحرمة بعدم الوطء أكثر من المدة الشرعية؟
الخوئي:
نعم يجب أداء حقها ذلك إن لم تسقط هذا الحق عنه، أو
كان الرجوع حرجيا له، والله العالم.
سؤال804: امرأة متزوجة غاب عنها زوجها
ثلاث سنوات وإلى الآن لا تعلم أين هو، فهل تجب عليها
العدة وتتزوج رجلا آخر، وهل يجوز التصرف بأمواله؟
الخوئي:
إن لم يكن للزوج مال ينفق عليها ولم يكن له من
أقاربه أو غيرهم من ينفق وكالة عن الزوج عليها،
رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي أو وكيله ويأمر هو
بالفحص عن الزوج إلى أربع سنين، فإن لم يعلم حاله
أحي أو ميت طلقها الحاكم أو وكيله وتعتد عدة الوفاة
من دون حداد، فإن انقضت عدتها صارت أجنبية عنه وجاز
لها التزوج بمن شاءت، وأما التصرف في الأموال فلا
يجوز ما لم يحرز موته، والله العالم.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: ولا يبعد إحراز موته بغيبته
عشر سنوات إذا كان سفره بحريا بل مطلقا ولم يعلم منذ
غيابه خبر عن حياته، ففي مثل ذلك لا بأس بالتصرف في
أمواله مع ضمان ماله.
سؤال805: امرأة لا تحمل إلا إذا قاربها
زوجها في أثناء الحيض ويشكل عدم الولد بالنسبة
إليها والى الرجل حرجا شديدا فقد يؤدي ذلك إلى
الطلاق بينهما مثلا، فهل يجوز له أن يقاربها في
أثناء الحيض؟
الخوئي:
لا يجوز ذلك.
سؤال806: ما هو الدينار الذي (يستحب) أن
يدفعه المكلف إذا وطأ زوجته عمدا وهي حائض؟
الخوئي:
المراد من الدينار هو المثقال الشرعي من الذهب
المسكوك (18 حمصة) لا الدينار الفعلي الرائج
في العرف وغيره، ويجوز إعطاء قيمته، والله العالم.
سؤال807: هل وطء المرأة بعد وفاتها يوجب
تكليفا للاحياء إذا كان بعد غسلها بإعادة الغسل أي
بتغسيلها للجنابة، وهل يجوز ذلك بالنسبة إلى
الزوج؟
الخوئي:
لا يجب إعادة الغسل، ولا يجوز ذلك من الزوج، والله
العالم.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره نعم يجب تطهير البدن إذا كان
ملوثا.
سؤال808: صحيح أن عقود الزواج المتعارفة
في هذه الايام وفي أغلب البلدان تخلو من شرط خدمة
الزوجة للزوج في المسكن، أو إرضاع الطفل مثلا وغير
ذلك من شؤون البيت، ولكن العرف قائم على التقيد
بهذه الأمور رغم خلو العقد صراحة منه، فلماذا لا
يعتبر هذا العرف في نظركم شرطا ضمنيا في العقد
المتعارف خصوصا مع استهجان هذا العرف عدم قيام
المرأة بشؤون الزوج وعدم وجوب ذلك عليها، مع العلم
بأن الزوج قد يقدم على الزواج في سبيل السكون إلى
حياة بيتية تامة ومؤمنة من جميع جوانب المساكنة
فيها، فالطبخ وغسل الثياب وغير ذلك من شؤون الزوج
لا المساكنة الفراشية فقط، وكذا علم الزوجة بأن هذه
الأمور تنتظرها فتقدم عليها مستعدة ومنتظرة لها،
فلماذا لا يشمله الشرط الضمني العرفي، كما في حكمكم
ـ سيدي ـ بالالتزام بالعرف كما في قانون الايجار
الرسمي مثلا إذا كان سائدا أو متعارفا بين الناس،
كما في لبنان مثلا مع أنه قد يكون مغفولا عنه بين
المتعاقدين وخاصة إذا كانا متدينين مثلا؟
الخوئي:
المتعارف إنما هو قيام الزوجة بهذه الأمور عن طوع
ورغبة من دون إلزام وإلتزام، فلا يكون إذن شرطا
ضمنيا مبنيا عليه العقد.
التبريزي:
نعم يجب القيام بهذا المقدار، ولها المطالبة
بالاجرة المتعارفة، هذا إذا لم تشترط في عقدها ترك
الخدمة.
سؤال809: هل تعليم المرأة مسألة شرعية
يكفي ليكون مهرا لها؟
الخوئي:
في تعليم المسائل الواجبة مكان المهر لها إشكال،
ولا بأس بجعل تعليم المستحبات مهرا لها.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: لا بأس بجعل تعليم القرآن
أو بعضه مهرا لها.
سؤال810: رجل وطأ امرأته من دون دخول
فدخل الماء في فرجها مع بقاء بكارتها، فهل يوجب ذلك
جنابتها، وهل يكون حكمها حكم المرأة المدخول بها من
حيث استحقاق تمام المهر بالطلاق أم لا؟
الخوئي:
لا يقتضي ذلك جنابتها، ولا تستحق بمجرد ذلك تمام
المهر بالطلاق، والله العالم.
التبريزي:
ولا يبعد استحقاقها تمام المهر إذا وضعت حملها
وذهبت بكارتها بالوضع ولا غسل عليها.
سؤال811: المرأة المزني بها الحامل، هل
يجوز لغير الزاني التزوج بها أثناء حملها؟
الخوئي:
نعم يجوز لغير الزاني بها، وهكذا الزاني بها، نعم
لا يجوز للزاني في غير الحامل إلا بعد إلاستبراء
بحيضة، والله العالم.
سؤال812: حسب الفتوى لا عدة للزانية، فلو
فرضنا أننا أحضرنا زانية وكان يوجد عدة أشخاص، فهل
يجوز أن يتناوبوا العقد عليها، بأن يعقد الأول ثم
الثاني ثم الثالث والكل يدخل بها؟ والسؤال ما الفرق
بين المتعة والزنا في هذا الموضوع؟
الخوئي:
الفتوى هي أنه لا عدة من الزنا، فإذا زنت وهي مزوجة
جاز لزوجها الدخول بها، وإن لم تكن مزوجة جاز
التزويج بها، ولا عدة عليها من زناها، نعم إذا أراد
الزاني أن يتزوج بها فالأحوط لزوما كونه بعد
الاستبراء بحيضة، ولم يفت أحد بأن المرأة إذا زنت
جاز التزويج بها لكل أحد في كل يوم مع الدخول من دون
عدة، والتزويج مع الدخول يقتضي الاعتداد إذا حصل
الافتراق، وكيف يتزوج بها في عدة تزويج الغير؟
ومن تزوج بامرأة معتدة ودخل بها
حرمت عليه أبدا وإن كان جاهلا بالحكم، والله العالم.
التبريزي:
إذا تزوجها واحدا من هؤلاء، فبعد انقضاء المتعة أو
بذل المدة مع فرض الدخول بها تكون معتدة، فلا يجوز
للآخر التزويج بها أثناء عدتها، فإذا تزوجها ودخل
بها حرمت عليه مؤبدا.
سؤال813: زوجة كان يعاشرها زوجها فيلتقي
الختانان فقط أو تغيب الحشفة فقط، وكانت تعرف ذلك
وتعلم بالموجب للعدة وتعلم بالحكم، ولكنها تجهل
معنى الختانين وتعتقد بأن ما يوجب العدة هو الدخول
الذي هو غير التقاء الختانين والحشفة، ثم فارقها
زوجها فتزوجت من رجل آخر أثناء العدة ولم يدخل بها،
فهل هذه ممن يصدق عليها أنها تزوجت في العدة فتحرم
على هذا الرجل مؤبدا أو أنها جاهلة بكونها ذات عدة
فيبطل العقد فقط؟
الخوئي:
الدخول الموجب للعدة يتحقق بالتقاء الختانين وهو
يتحقق بغيبوبة الحشفة فقط، فإن لم يتحقق الدخول
بهذا المعنى أيضا من الرجل الآخر لم تحرم المرأة
المذكورة عليه باعتبار أنها جاهلة بأن ذلك موجب
للعدة.
التبريزي:
إذا لم يتحقق الدخول من الرجل الآخر ولو بمقدار
الحشفة فلا تحرم عليه مؤبدا، ولكن يبطل العقد، وفي
فرض الدخول ولو بمقدار الحشفة فتحرم عليه مؤبدا.
سؤال814: إذا سبق ماء الزوج إلى داخل فرج
الزوجة بالانزال دون الادخال فهل حاله حال الادخال
في لزوم تمام المهر والعدة وغير ذلك من الاحكام؟
الخوئي:
ليس حاله حال الادخال.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: ولكن الأحوط للزوج إعطاؤها
تمام المهر بالولادة إذا كان الزوج هو السبب في
وقوع مائه حول فرجها الموجب لجلب رحمها ماء الزوج.
سؤال815: إذا كان لانسان زوجة ثانية أو
ثالثة ويريد منها التنازل عن بعض حقوقها، فيقول لها
إن لم تتناولي عن هذا الحق أو ذاك الحق فأنا أطلقك
فلأجل أن لا يطلقها تتنازل بالفعل عن بعض تلك
الحقوق، فهل هذه العملية من الزوج جائزة أم لا؟
وهل يكون هذا التنازل لازما أم لا؟
الخوئي:
ليست العملية بجايزة من زوجها معها، فهي كعضلها عن
مهرها أو بعض ما أعطاها المنهي عنه، والله العالم.
التبريزي:
لا بأس بذلك إذا تنازلت الزوجة عن الحق الذي يجوز
لها إسقاطه عند العقد أو بعده.
سؤال816: إذا كان الزوج مصابا بالعنن، ثم
رفعت الزوجة أمرها إلى الحاكم الشرعي، وتبين
للحاكم الشرعي أن الزوج يسئ العشرة ويؤذي الزوجة
فهل تسقط مدة الانتظار سنة ويفسخ العقد فورا أم
تنتظر سنة في غير منزل الزوج، أم لا بد من مساكنته
سنة تحت سقف واحد؟
الخوئي:
أما موضوع العنن فالفسخ من جهته موقوف على
الاستمهال المذكور في الرسالة مفصلا، وأما الموضوع
الآخر فلها أن تراجع الحاكم الشرعي أو وكيله حتى
يطلب من الزوج النفقة وسائر حقوق الزوجة والمسكن
الخالي من الخطر فإن أبى ذلك يطلب منه الطلاق فإن
إمتنع منه أيضا طلقها (الحاكم) فتتخلص من هذه
المشكلة.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: وفي فرض المراجعة
والامتناع عن الانفاق يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله
الطلاق قبل مضي السنة.
سؤال817: لو خطب الشيعي امرأة بهائية بعد
أن وعظها ورغبها في الاسلام واشترط عليها بأن تسلم
فأسلمت فتزوجها وأولد منها أولادا، ثم على الزوج
بأنها مازالت بهائية وكانت تظهر الاسلام كذبا، فهل
يجب على الزوج أن يفارقها وهل يفارقها بفسخ أم
طلاق؟
الخوئي:
في مفروض السؤال: حيث علم أنها لم تسلم وإنما كذبت
فالعقد باطل من أصله ولا يحتاج إلى الفسخ أو
الطلاق، والله العالم.
التبريزي:
إذا أظهرت أنها حين ما أظهرت الاسلام كانت كاذبة
فيحكم ببطلان العقد من أصله، وإذا لم تظهر ذلك
فالعقد صحيح وإن علم الزوج من غير جهة إظهارها أنها
لا تعتقد بالاسلام.