سؤال1112: هناك شهادات استثمار تحصل
بدفعك للبنك 500 ليرة مثلا كوديعة لك حق سحبها في أي
وقت كاملة غير منقوضة على أن يعطون بدل كل 100 ليرة
نصيبا (سهما) واحدا في قرعة شهرية للربح ثابتة ما
دمت لم تسحب المبلغ، علما بأن الشركة تربح من أموال
الناس أرباحا مقابل ذلك. فهل يجوز أن أضع أموالي في هذا
البنك؟
وهل الربح حلال؟
الخوئي:
لا يجوز ذلك مع الاشتراط وأما بدونه بحيث إن لم
يعطوك لا تطالبهم فلا مانع، وإن كنت تعلم به وتريد
أن تأخذه، غاية الأمر أنه إذا كان من البنوك
الاجنبية فتستلمه بعنوان الاستنقاذ وتتصرف فيه
وتخمس ما زاد منه آخر السنة ما لم تصرفه في المؤونة
كسائر الأرباح، وإن كان من البنوك الحكومية
الاسلامية فتستلمه من باب الاستيلاء على مجهول
المالك بإذننا وتتصدق بنصفه على الفقير نيابة عن
صاحبه المجهول وتتصرف بالباقي، فإن بقي منه شيء آخر
السنة تخمسه كما سبق.
التبريزي:
يعلق على جوابه قدس سره: يكفي التصدق بالشيء القليل.
سؤال1113: تقدم بعض البنوك والشركات
تسهيلات مالية كإصدار كارت يتم على أساسه شراء
السلع دون دفع نقد ثم يسجل في حساب المشتري فيتقاضى
منه بعد ذلك، مثل كارت (أمريكن أكسبريس) المعروف،
فما هو الموقف الشرعي من ذلك، علما بأن البنك
سيتقاضى فوائد معينة إذا تأخر صاحب الكارت تسديد ما
عليه؟
الخوئي:
تصح المعاملة التي تتم بدفع الكارت وما يأخذه
البايع للسلعة من البنك بموجب الكارت من مجهول
المالك يأخذه بالنيابة عنا ويملكه ويعوض البنك بما
يدفعه المشتري عندما يتقاضى منه، والله العالم.
سؤال1114: بعض البنوك الاهلية، أو البنوك
المشتركة بين المسلمين والكفار إذا جاء شخص ليودع
لديها أمواله في حساب الادخار تخيره بين الربح
وعدمه فاذا إختار الربح ـ أي نسبة مئوية ـ فائدة
الأموال ـ لا يسع البنك التخلف عن دفعها إلى
المودع، فما حكم هذه الفائدة؟
الخوئي:
لا يجوز اشتراط الربح بحيث إن لم يدفع له يطالب به
ويستلمه على أي تقدير.
سؤال1115: وعلى فرض جوازها هل يشترط أن
يأخذ هذه الفائدة ويسلمها لكم ثم تردوها عليه؟
الخوئي:
(نردها عليه) من قبلنا ويتصدق بنصفه على الفقراء،
والله العالم.
التبريزي:
يعلق على جوابه قدس سره: يتصدق بشيء على الفقراء.
سؤال1116: هل يجوز المشاركة في شركات
أربابها كفرة أو ظلمة وترجع أغلب الفوائد إليهم؟
الخوئي:
لا بأس بها ما لم يقصد منها صرف الفوائد العائدة لمن
أشير إليهم في ضرر الاسلام والمسلمين، شأن
المعاملات الحاضرة معهم، والله العالم.
سؤال1117: هل يجوز في البنوك أخذ المال
الزائد على ما يدفعونه قرضا في قبال الدفاتر
والاوراق التي يستعملونها ويعطونها للمستقرض أو لا
يجوز ذلك؟
الخوئي:
إن كان ذلك من واقع قصدهما فلا مانع ويجوز.
سؤال1118: سألناكم عن إعطاء شيء في مقام
الاستقراض بدلا من الدفتر الذي يعطون ويكتبون فيه
فكتبتم أنه يجوز الزيادة المزبورة إذا كان من
نيتهما ذلك، فهل يفرق هذا عن ما سألناكم بأنهم
يأخذون الزيادة لأجل العمال فكتبتم الإشكال في
ذلك؟
الخوئي:
إذا كان إعطاء مبلغ بعنوان بدل الدفتر أو أجرة
العمال واقعيا لا صوريا جاز.
التبريزي:
في العمال إشكال حتى إذا كان اعطاؤه واقعيا لا
صوريا لان المستأجر ليس له أن يطالب غيره بأجرة
أجيره.
سؤال1119: الموظف الذي يعمل في البنك
الربوي على الصندوق قبضا وإقباضا يأتيه أمر بقبض
مبلغ أو إقباض مبلغ دون أن يعرف أنه من الربا أو
سواه، علما أنه ربما يكون بعض ما يقبضه أو يدفعه من
الربا، فهل يجوز له البقاء في هذه الوظيفة؟
الخوئي:
إذا علم أنه قد يقبض الربا أو يدفعه ضمن العمل
بوظيفته لا يجوز له أن يتوظف به ولا يحل له الاجر
منها.
سؤال1120: هل يعد استلام الشيك بمبلغ
معين، استلاما لذلك المبلغ على وجه الحقيقة بحيث
يعتمد على ذلك في عملية المداورة؟
الخوئي:
لا يعد استلام الشيك استلاما لذلك المبلغ، ولا
يترتب عليه آثار استلام المبلغ من براءة ذمة المدين
إذا كان الشيك من المدين واشتغال ذمة الاخذ به إذا
كان الشيك من المقرض، والله العالم.
سؤال1121: هناك بنوك مشتركة أي بعض رأس
مالها للمسلمين وبعضه الآخر للكفار، فإذا أودع
المسلم ماله فيها فهل يشترط إذنكم الخاص في قبضها
أم تأذنون لمقلديكم بإذن عام نظرا لكثرة الأبتلاء؟
الخوئي:
نعم يشترط في قبضها الاذن، وقد أذنا بذلك لكل من
يطلبه منا لكنهم يستلمون من قبلنا.
سؤال1122: على فرض إذنكم الخاص هل يشترط
أن ينوي مقلدكم قبض الأموال نيابة عنكم ثم التصرف
فيها بأذنكم؟
الخوئي:
نعم كما ذكرنا ولكن بكيفية النيابة ولو بقصد
ارتكازي كما في سائر الأمور المبنية على النية.
سؤال1123: وما الحكم لو لم ينو قبض
الأموال نيابة عنكم؟
الخوئي:
إن كانت موجودة فينويه فعلا، وإن تلفت فيعمل
بمقدارها مداورة بيده من قبلنا ثم يقبله لنفسه.
سؤال1124: لو أودعت الأموال في بنك غير
إسلامي، هل حكمه حكم البنك الاسلامي بالنسبة
للتعامل مع الربح على أنه مجهول المالك أو أي شيء
أخر ومن دون شرط بالتأكيد؟
الخوئي:
في البنك غير الاسلامي يتملك ما يأخذه بغير عمل
التصدق فيه.
مجهول المالك
سؤال1125: إذا كانت عن إنسان أموال مجهولة
المالك أخذها بلا إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله،
وأودعها عند إنسان آخر، فهل يجوز للمودع عنده أن
يتملكها لنفسه بعد الاذن أم تعتبر أمانة؟
الخوئي:
لا يجوز للامين غير الحفظ بعنوان الأمانة.
سؤال1126: في حالة تجويز الحاكم الشرعي في
ممتلكات مجهولة الملكية، هل هناك مصالحات مالية
للفقراء؟
الخوئي:
في الممتلكات بغير عوض يتصدق ببعض ذلك إلى فقير
ويمسك بالبقية لنفسه وفيما هو عوض شراء أو بدل
وظيفة يتوظف بها فلا شيء عليه فيها ويملك المجموع
لنفسه بالاجازة، والله العالم.
سؤال1127: هل هناك إذن عام في مجهول
المالك، أم يحتاج إلى الاستئذان؟
الخوئي:
نعم لمن يستحق الاخذ كالموظف الذي يستخدم في عمل
جائز أو المستودع (في البنك مثلا) الذي يسترجع
أمانته ونحو ذلك.
سؤال1128: هل يجوز التصرف بالمال المجهول
مالكه في بناء مسجد من المساجد؟
وإذا كان الجواب بالجواز فهل من
الممكن استخدامه لبناء مسجد وقد طلب على حساب مسجد
آخر عندما يكون المسجد الذي طلب من أجل اكتمال
تجديده قد اكتمل؟
الخوئي:
لا يجوز ذلك، بل لا بد من صرفه على الفقراء بإجازة
الحاكم الشرعي أو وكيله، والله العالم.
سؤال1129: الاستفادة من الخدمات
الاستهلاكية والممتلكات المجهولة الملكية
كالمكالمات الهاتفية واستخدام السيارة وغيرهما،
هل يكفي فيه إعطاء مبلغ رمزي للفقراء عن تلك
التصرفات والممتلكات؟
الخوئي:
لا يكفي إعطاء مبلغ رمزي بل لا بد من إعطاء القيمة
الفعلية عن التصرفات المذكورة، والله العالم.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: إلا إذا كان المال لم تجر
عليه اليد المسلمة المالكة.
سؤال1130: كيف يتمكن المكلف من تقدير
القيمة العوضية عن التصرفات في ممتلكات مجهولة
المالك وذلك في فرضية عدم التمكن من حصرها عددا
وحجما؟
الخوئي:
كيفية التمكن من تقدير القيمة في المصالحات مختلف
حسب نوع مورد حاجة المكلف إليه فإن كان للتخلص مما
هو بذمته فعلا فيقدر بما يتيقن أنه لا يقل عن كذا
مقدارا من ثمن ما في ذمته فيدفع إلى من يصالحه
ليدفعه إلى الفقراء على ملاكه، وإن كان عن العين
الموجودة التي يريد أن يحسن حاله معها فتقوم بأكثر
ما يتيقن أنه لا تكون أكثر منه حتى لا يشك في جواز
التصرف فيها، فحال ما في الذمة معاكس مع حال ما في
الاعيان، والله العالم.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: وأما العين الموجودة عنده
فيجوز له أن يحبسها ويعطي بدلها الذي لايحتمل أن
يكون أقل قيمة من الموجود عنده.
سؤال1131: هل يجوز تملك الادوات المجهول
مالكها ودفع ثمنها إلى الفقراء؟
الخوئي:
لا مانع من ذلك، والله العالم.
سؤال1132: الشخص الذي كان مبتلى بمجهول
المالك مدة من الزمن وكان حينئذ لا يعلم أنه لا بد
من الاذن أو الوكالة من الحاكم الشرعي، وقد وصل إلى
يده مال كثير من المجهول المالك وصرفه في شؤونه
جهلا، فهل على مثل هذا شيء من قبيل رد المظالم أو لا
شيء عليه؟
الخوئي:
إذا كان حين الصرف من مصارف مجهول المالك فلا شيء
عليه.
سؤال1133: الجهات العامة كالجمعيات
الخيرية والتكتلات الاجتماعية والسياسية هل تعامل
أموالها ـ بنظركم سيدي ـ معاملة المجهول مالكها
كالمؤسسات الحكومية، أم أنها تملك الأموال
كالافراد والاشخاص؟
الخوئي:
إن كان المال ملكا للفرد (أو الافراد بالشركة) بحيث
إذا مات انتقل إلى وارثه فهو مالكه دون الجهة، وإن
أعطي المال للجهة نفسها دون أشخاصها بحيث لا تتبدل
بتبدل أشخاصها (كعنوان العلماء مثلا، فبما أن تملك
المتبرع له يتوقف على قبوله وقبضه، وقبض الفرد أو
الافراد ليس قبضا للجهة بل لا بد من قبول الولي
الشرعي وقبضه كحاكم الشرع، فإن حصل ذلك أصبح المال
ملكا للعنوان، وإلا بقي على ملك مالكه الأول فإن
عرف رد إليه وإلا) فالمال المتبرع به يعتبر مجهول
المالك، نعم إذا عين المتبرع مصرفا لتبرعه لزم صرفه
فيه ولا حاجة إلى قبول أحد، ولا يكون حينئذ من مجهول
المالك في بعض صوره الانفة الذكر.
سؤال1134: ما حكم التصرف الشخصي بممتلكات
مجهولة المالك؟1 ـ في بلاد المسلمين 2 ـ في بلاد
الكفار؟
الخوئي:
إذا كان المراد منها الدوائر الحكومية فلا بأس
بالتصرف فيها بشرط إعطاء مقدار قليل من المبلغ
للفقراء من قبل أصحابها بعنوان أجرة التصرف إذا كان
مالكها مسلما، وأما إذا كان كافرا فيتصرف بدون
التصدق على الفقراء.
سؤال1135: شخص تسلم مواد من الدولة
ليوزعها على الناس، فهل يجوز له أخذها مع العلم أن
الدولة غير إسلامية أو أخذ جزء منها؟
الخوئي:
لا ينبغي للمسلم العمل على خلاف ما أؤتمن عليه
وتوظف به، إلا أن يكون مرخوصا لاخذ جزء منه لنفسه
أيضا.
سؤال1136: شخص جمع مالا في مناسبة عاشوراء
لأجل مواضيع ثلاثة للمقرئ الذي يقوم بقراءة
العزاء، وللطعام بمناسبة عاشوراء ولإكمال بناء
الحسينية فكيف يقسم هذا المال؟
الخوئي:
ما علمه من حصة أي من تلك المواضيع يخصها به وما شك
فيه يعينها بالقرعة.
التبريزي:
يجوز له بحسب ما يراه صلاحا في المقام.
سؤال1137: كثير من العمال يشتغلون في
شركات أو مؤسسات تتعامل في أموال مجهولة المالك فما
هو الحكم بالنسبة لما يلي؟
أ ـ الصلوات السابقة وكذا اللاحقة؟
ب ـ العمل في هذه الشركات أو
المؤسسات المذكورة وكذلك إجازة التصرف في الراتب
وهل الاجازة خاصة بمن يرجع إليكم أم هي لعامة
المؤمنين؟
الخوئي: أ
ـ إذا كانت تلك الأماكن من المجهول مالكها فعلى
العامل فيها أن يدفع مقدارا من المال للفقراء من
قبل مالكها بعنوان الاجارة من السابق وتصح صلواته
السابقة إن كان معتقدا عدم الغصبية ويلتزم بعد ذلك
بأن يدفع مبلغا قليلا للفقير بعنوان الاجارة من قبل
المالك، وأما إذا لم تكن تلك الأماكن من المجهول
مالكها فلا شيء عليهم، والله العالم.
ب ـ إذا كانت الوظيفة التي يتوظفون
بها جائزة وغير محرمة جاز لهم العمل فيها وكذا أخذ
الراتب، ورخصنا لهم أخذه بشرط أن يصرفوها في
الحلال، والله العالم.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: وبشرط أن يخمس الزائد عن
مؤونة السنة.
سؤال1138: شخص جمع مبلغا من المال ليصرفه
في مشروع معين ولم يكف المال الذي جمع لهذا المشروع
فماذا يفعل بالمال علما أن الذين تبرعوا بالمال غير
معروفين؟
الخوئي:
عند ذلك يتصدق به على الفقراء عنهم.
سؤال1139: شخص جمع مالا من الخيرين لمشروع
خيري معين، ولم يستطع أن يقوم به، فهل يجوز صرفه في
مشروع خيري آخر؟
الخوئي:
نعم يجوز ذلك إذا كان المتبرعون للمال راضين به،
والله العالم.
سؤال1140: إذا ابتلي شخص باستلام مبالغ
ذات وجوه متعددة، فبعضها للايتام والبعض الآخر
خيرات عامة وبعضها حقوق شرعية.. الخ، فهل يجوز لهذا
الشخص أن يودع هذه المبالغ في حساب واحد في البنك
علما بأن لازم ذلك هو اختلاط هذه المبالغ وعدم
تمييزها بأعيانها، نعم تبقى مقاديرها محفوظة عنده
ومعلومة، علما بأنها غالبا ما تكون مبالغ صغيرة لا
يمكن فتح حساب خاص لكل منها؟
الخوئي:
إذا كان التحفظ عليها متوقفا على ذلك جاز.