>
سؤال1141: هل تعهد الوارث الاكبر للصغير
بشيء في الذمة كألف دينار بلا إفراز مال الارث لكل
نصيبه كاف في جواز تصرف الورثة في الأموال؟
أم لا بد من الافراز الخارجي، فإذا
كان أبوهم قد قال اجعلوا هذه الدار حصة لولدي
الصغير فالوارث الكبير لأجل جواز تصرف سائر الورثة
الكبار من الاخوة والاخوات والأم يضمن مقدارا مع
الاحتياط في ذمته حتى يكبر فيريد أن يكون ذلك موجبا
لعدم الإشكال في تصرفاتهم في الدار، أم لا بد من
التعيين؟
وهل اللازم امتثال هذه الوصية وإن
كان كذلك فكيف يكون التصرف في الدار؟
الخوئي:
إذا كانت تلك التصرفات في مصلحة الصغير الوارث
للزوم بقاء الأم أو الاخوة معه في البيت بالاضافة
إلى التصرفات الاخرى اللازمة لبقائهم معه فلا بأس
بها، وما كان زائدا على مصلحة الصغير فلا بد من أخذ
أجرة قباله في الذمة ليدفع له بعد بلوغه مع
الميراث، والله العالم.
سؤال1142: إذا غاب إنسان وفقد ومضى على
فقده أربعون سنة ثم طلب ورثته تقسيم التركة فهل
الوارث هو من كان حيا على رأس العشر سنوات الأولى من
فقده أم من كان حيا حال الترافع إلى الحاكم الشرعي؟
الخوئي:
نعم الوارث من كان حيا على رأس العشر سنوات الأولى
من فقده وعدم العلم بحياته ومماته.
التبريزي:
لا يبعد أن يكون الوارث من كان حيا على رأس العشر
سنوات وإن كان سفر المفقود سفرا غير بحري.
سؤال1143: يسأل البعض هنا عن الحكمة من
مانعية الرق للارث إذ يستخدمها أعداء الدين كشبهة
لاختلال العدل فما هو رأيكم الشريف مفصلا للرد على
الكافر منهم وكذا المسلم الضعيف؟
الخوئي:
الحكمة أن المولى هو مالك ما يعود إلى العبد، فإن
كان أجنبيا كان الارث للاجنبي بدل أن يكون للرحم،
وإن كان رحما ورث أزيد من الاستحقاق أو من غير
استحقاق لا لأجنبي، والله العالم.
سؤال1144: تشرع بعض الحكومات قانون
التقاعد الذي يحصل الموظف بموجبه على معاش شهري حتى
بعد وفاته، حيث يدفع لبعض أفراد أسرته كزوجته ما لم
تتزوج بعده، وبناته ما لم يتزوجن وأولاده القصار ما
لم يتزوجوا دون غيرهم من الورثة، فما هو حكم هذا
التوزيع الذي يتم على غير قواعد الميراث، علما بأن
الموظف قد اقتطع جزءا من مرتبه الشهري حال حياته
وأثناء سنوات خدمته؟
الخوئي:
كل هذه القرارات نافذة بالنسبة إلى من عين له بعدما
كانت صحيحة حسب اشتراطها مع الموظف حين توظيفه،
والله العالم.
سؤال1145: هل يجب توزيع الدين (الذي بذمة
الميت عند إيفائه) على مجموع التركة كي لا يلزم ضرر
على نوع معين من الورثة أو يتخير في دفع جميعه من
غير الارض مثلا أو منها وإن استلزم ضررا على بعض
الورثة؟
الخوئي:
نعم يجب التوزيع على مجموع التركة حتى الحبوة التي
تخص الولد الاكبر فتنسب إلى كل واحدة منها وذلك بعد
تقديم مجموع ما تركه ثم تعيين مبلغ الدين ونسبة ما
يتوزع منه على كل نوع منها حتى لا يتضرر واحد منهم
باختصاص الاخراج من نوع خاص منها.
سؤال1146: لو خلف الميت زوجة وثلاثة أولاد
لاخت من الأبوين، ذكرين وأنثى فهل يجب التقسيم
لهؤلاء الأولاد من تركة الميت بالتفاضل للذكر مثل
حظ الانثيين أم بالسوية؟
الخوئي:
الميراث في مورد السؤال هو التقسيم بعد إخراج ربع
الزوجة لها وأن يقسم الثلاثة الارباع بين هؤلاء
الأولاد الثلاثة بالسوية والأحوط استحبابا
المصالحة للانثى التي تأخذ حصتها مع أخويها، والله
العالم.
سؤال1147: لو كان الولد ابن زنا من جهة
الأب، ولم يكن كذلك من جهة الأم باعتبار كونه ابن
شبهة من جهتها أو ما أشبه ذلك فهل يرث من والدته
والحال ذلك أم لا يرث؟
الخوئي:
نعم يرث منها ولا يضره كون الوالد زانيا، والله
العالم.
>
القضاء
ـ الحدود ـ القصاص والديات
سؤال1148: هل ترون أن حكم الحاكم لازم في
حق الجميع حتى في حق من قلد مجتهدا غيره، وهل هو
نافذ مع اختلاف الحاكم في الفتوى مع المجتهد
المقلد؟
الخوئي:
حكم الحاكم نافذ في حق كل من يرى نفوذه اجتهادا أو
تقليدا.
سؤال1149: إذا صدر حكمان من حاكمين شرعيين
في موضع واحد ومكان واحد مع تناقضهما فما العمل؟
وهذا ما كان في بعض القضايا المصيرية التي التبس
فيه الأمر على كثير من الناس؟
الخوئي:
حكم الحاكم غير نافذ إلا في المرافعات.
التبريزي:
حكم الحاكم نافذ فيما تقدم من المرافعات وفي غير
ذلك يرجع كل إلى مقلده.
سؤال1150: في باب القضاء المدار على
البينة واليمين، ولكن لو فرض أنه يمكن للحاكم
بواسطة وسائل أخرى تحصيل العلم في القضية، كتوجيه
مجموعة من الاسئلة إلى الخصم أو تحليل الدم أو بصمة
الاصابع أو ملاحظة مكان الجريمة حيث قد تتجمع
القرائن، أو القيام ببعض الأمور التي يمكن من
خلالها كسب اعتراف من الخصم من دون التفات إلى أنه
قد كسبنا منه اعترافا إلى غير ذلك من الطرق التي
يحصل للحاكم بعدها العلم القطعي، فهل يجب على
الحاكم سلوك تلك الوسائل أو أنه يعتمد على البينة
واليمين من دون حاجة إلى إتعاب نفسه بسلوك تلك
الوسائل؟
الخوئي:
لا يجب.
التبريزي:
لا يجب إلا إذا توقف حفظ النظام عليه، وعلى كل إذا
حصل له العلم اليقيني فهو معتبر في حقه.
سؤال1151: ذكرتم في المباني جواز إقامة
الحدود والتعزيرات من قبل المجتهد العادل في زمان
الغيبة، فهل يجب على المجتهد السعي إلى توفير
الأمكان لذلك؟
الخوئي:
لا يجب عليه ذلك، والله العالم.
سؤال1152: المتهم بالجريمة لا يجوز ضربه
قبل ثبوت الجريمة، ولكنا لو كنا نعلم أن ضربه يكشف
لنا بالنتيجة عن المجرم وعن قضايا أخرى ترتبط
بالجريمة فهل يجوز ضربه؟
الخوئي:
لا يجوز.
التبريزي:
لا يجوز إلا إذا احرز ارتكابه عملا أخر يوجب
التعزير فيضرب تعزيرا من غير اعلامه بأنه تعزير على
ما ارتكب بحيث يتخيل أنه يضرب للكشف عن الجريمة،
ففي مثل ذلك إذا كشف عن الجريمة بحيث لا يحتمل أصلا
أن الاعتراف غير واقعي خلاصا من الضرب فيعمل على
مقتضى المنكشف.
سؤال1153: ذكرتم في باب القصاص أن القصاص
لا يجوز إلا بضرب العنق بالسيف فإذا فرض أن القصاص
لم يمكن بسبب فرار الجاني إلا بإطلاق الرصاص عليه
أو بشكل آخر فهل يسوغ ذلك أم لا؟
الخوئي:
لا يسوغ ذلك بل بسبب ذلك يمنعه عن الفرار حتى يقتص
منه.
التبريزي:
إذا لم يمكن إيقافه بطريق يمكن معه إجراء القصاص
بالسيف فلا يبعد جواز قتله بإطلاق الرصاص عليه بحيث
يقتل به، فإن النفس بالنفس.
سؤال1154: لو فرض أن إنسانا لم يشهر
السلاح على الناس ولكن إضراره لهم وإيذائه كان أكبر
وأكبر ممن يشهر السلاح عليهم وكان إيذائه للمجتمع
إيذاء عاما ولا يخص شخصا معينا فمثل هذا هل يشمله
عنوان المفسد في الارض وحكمه أم لا؟
الخوئي:
شمول حكم المفسد في الارض عليه محل إشكال.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: ومثله يحبس إلى أن يموت،
إلا أن يتوب قبل ذلك.
سؤال1155: المرتد الفطري إذا أظهر التوبة
فيجب تجديد العقد مع زوجته، فإن لم يفعل ذلك فما حكم
الأولاد؟
وما واجب الزوجة حينئذ؟
الخوئي:
إن لم يفعل ذلك فمع العلم بالحكم فالأولاد أولاد
زنا ومع الجهل أولاد شبهة شرعيون وعلى الزوجة أن
تنفصل عنه فورا إلا إذا عقدا عقدا جديدا، والله
العالم.
التبريزي:
يعلق على جوابه قدس سره: وفي تجديد العقد عليها
إشكال، وإن جاز له بعد توبته العقد على امرأة مسلمة
أخرى.
سؤال1156: المرتد الفطري الذي يجب أن
تنفصل عنه زوجته وتعتد عدة الوفاة، فإن لم يكن ذلك
فما حكم الناشيء بعد فساد العقيدة والارتداد شرعا؟
الخوئي:
يكون الاقتران مع العلم بالحكم والالتفات زنا ومع
الجهل والغفلة شبهة، والله العالم.
التبريزي:
يعلق على جوابه قدس سره: والأولاد على كل تقدير
يتبعون أمهم في الاسلام.
سؤال1157: رجل تطاول على لفظ الجلالة أو
المعصومين في حالة غضب فما حكمه؟
وهل يلزمه التلفظ بالشهادتين من
جديد، علما بأنه يواصل الصلاة بعد ذلك، وما حكمه لو
كان صدور ذلك منه بغير غضب (اختيارا)؟
الخوئي:
صدور ذلك منه وإن كان معصية لكنه لا يجعله مرتدا، بل
يجب قتله على سامعه إن كان سابا له تعالى أو لأحد
المعصومين، وكان جادا في ذلك، وكان السامع مأمونا
من الضرر، والله العالم.
.سؤال 1158: ما حكم من
يسب الله ـ والعياذ بالله ـ وما حكم من يسمعه وكذلك
سب الدين والمذهب؟
الخوئي:
حكم ذلك القتل إذا كان السب بإرادة جدية واقعية.
سؤال1159: يكثر عوام الناس حين وقوع
المشاجرات والمشادات الكلامية فيما بينهم من
التلفظ بألفاظ لا تليق بمقام المعصومين سلام الله
عليهم أو حتى بألفاظ الكفر بالله سبحانه والعياذ
بالله من ذلك.. فما حكم أولئك الناس؟ وهل تترتب
بذمتهم بعض الحدود؟ وإذا ترتب ذلك عليهم ولم يقم
الحد لسبب أو لاخر فهل أعمالهم صحيحة بعد ذلك
كالنكاح وغيره؟
الخوئي:
لا أثر لتلك التي يقولونها غير جادين، والله العالم.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: نعم يستحقون التعزير بذلك.
سؤال1160: هل يجوز اللجوء إلى مؤسسات
الحكومة للتحاكم في الأمور الحياتية كالاعتداء على
النفس أو المال أو العرض أو غير ذلك؟
الخوئي:
يجوز استيفاء الحق أو دفع الظلم بذلك إذا كان
الطريق منحصرا به.
التبريزي:
يجوز استيفاء الحق أو رفع الظلم بذلك إذا كان
معلوما والطريق منحصرا فيه.
سؤال1161: هل تقبل الشهادة بوساطة
التليفون أو بواسطة البرقية (التلغراف) ؟.
الخوئي:
تقبل بالتليفون ولا تقبل بالبرقية، والله العالم.
سؤال1162: ما هي الحدود التي تجوز ضرب
التلاميذ في المدرسة؟ وهل يجب أخذ إذن ولي أمر
التلميذ؟
الخوئي:
لا يجوز ضربهم إلا لدى إيذائهم الآخرين وإخلالهم
بنظام المدرسة أو ارتكابهم محرما فحينئذ يجوز
ضربهم بإذن الولي بمقدار خمسة أسواط أو ستة برفق
بحد لا يستوجب الدية.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: هذا إذا كانوا صغارا وأما
الكبار فيحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي في منعهم عن
المنكر أو الاخلال بالنظام.
سؤال1163: ذكرتم في باب القضاء أن القاضي
يشترط فيه الاجتهاد، ومثل هذا الحكم ممكن على
المستوى النظري ولكنه على مستوى التطبيق متعسر في
بلاد كبيرة جدا تحتاج إلى قضاة بالآلاف، فهل يحتمل
عندها تنازل الشارع عن أصل القضاء أم يحتمل وجوب
الرجوع إلى مجتهدين معينين ثبت اجتهادهم، وهذا صعب
على المجتهدين أنفسهم جدا حيث يحتاج ذلك إلى وقت
طويل للنظر والتأمل في القضايا المطروحة وصعب على
أصحاب الدعاوى أنفسهم أم ماذا؟
الخوئي:
فيما إذا لم يتمكن من ذلك، يجري عليه حكم قاضي
التحكيم فيحكم طبق رأي نظر مجتهد آخر.
التبريزي:
قد كتبنا في كتاب (أسس القضاء والشهادات) حكم مورد
السؤال.
سؤال1164: هل يجوز للقاضي العمل بمقتضى ما
يسمى بالطب الشرعي إذا كان مفيدا للعلم؟
الخوئي:
إذا حصل له العلم فلا مانع من الحكم بعلمه.
سؤال1165: هل يجوز التصدي للقضاء لمن لا
تتوفر فيه ملكة الاجتهاد ولو بالحكم طبقا لفتوى
المرجع الجامع للشرائط المجزئ للتقليد؟ وهل يكون
حكمه نافذا بحق المتنازعين الذين يجهل مقلدهما؟
الخوئي:
إن كان عالما بالموازين اللازمة المراعاة واختاره
المتنازعان من عند أنفسهما لحل النزاع بينهما شأن
قاضي التحكيم جاز ونفذ.
التبريزي:
لا يكون حكمه نافذا عندنا، نعم مع تصالح المتنازعين
على ما حكم به فلا بأس.
سؤال1166: حكم الحاكم الجامع للشرائط هل
يجوز نقضه في غير القضاء مطلقا؟
الخوئي:
لا بأس في مورد لا يكون حكمه فيه نافذا.
التبريزي:
لا يجوز النقض إذا كان موجبا للتفريق بين صفوف
المسلمين والفساد في المجتمع الاسلامي.
سؤال1167: لو قام شخص بصدم إنسان بحيث
وجبت عليه الدية فكسر له ساقه ويديه وجرح رأسه إلى
ما هنالك، بحيث لو حسبنا دية هذه الاعضاء لكانت
أكثر من دية القتل ما حكم تداخل الديات هذا، وهل يجب
دفع مجموعها أو عليه دفع أكبرها؟
الخوئي:
إذا وقع كل من تلك الجنايات بسبب يخصها كأن كسر ساقه
بصدم وكسر يديه بصدم آخر غير الأول وجرح رأسه بصدم
ثالث وهكذا فلكل واحدة ديتها ولو زاد المجموع عن
دية واحدة كاملة بالغا ما بلغت، أما وقعت الجنايات
المتعددة بصدم واحد ففي الاكتفاء بدية كاملة واحدة
كما في مورد السؤال إشكال.
التبريزي:
يعلق على جوابه قدس سره: أما إذا وقعت الجنايات
المتعددة بضربة واحدة فيؤخذ بأكبرها دية وإن كان في
البين دية النفس فيؤخذ بها.
سؤال1168: هل يجوز للمرأة أن تنزل الجنين
في الايام الأولى من الحمل؟ ووما حكم من فعلت ذلك
جهلا بالحكم؟
الخوئي:
ليس لها ذلك وإذا فعلت فعليها الدية.
سؤال1169: هل التعزير يختص بالضرب بالسوط
بما دون الحد أو أنه يمكن أن يكون بالحبس مدة أو
التغريم كمية معينة من المال، وبغير ذلك مما يكون
مصلحة بنظر الحاكم؟
الخوئي:
المراد من التعزير هو الأول وإن جازت البقية إذا
رأى الحاكم المصلحة في ذلك؟
التبريزي:
لا يختص التعزير بالضرب بالسوط ويجوز بالحبس
والتغريم بمعنى الاجبار على تمليك المال للجهة
المتملكة فيما إذا رأى الحاكم مصلحة في ذلك.
سؤال1170: في باب الرجم، هل لا بد من الرجم
إلى أن يحصل القطع بالموت أم ماذا؟
ولو فرض القطع بموته وبعد مدة حينما
أزيحت الاحجار عنه تكشف أنه حي، فما هو الموقف؟
الخوئي:
يجري عليه حكم من فر من الحفيرة على التفصيل
المذكور في التكملة، والله العالم.
سؤال1171: إذا سعى أحد في حق شخص بافتراء
عليه عداء فأوقعه في الخسارات وأوقفه عن عمله
اليومي بحيث لو كان يشتغل لربح ربحا كثيرا، فهل
يضمن الساعي لذلك كما لو ابتلي بالسجن فاحتاج في
خلاص نفسه إلى أخذ وكيل ومحام يدافع عنه فعلى كل هل
يضمن ذلك أم لا؟ أم فيه تفصيل؟
الخوئي:
لا يضمن شيئا مما يلحقه بفعله ذلك.
التبريزي:
يضاف إلى جوابه قدس سره: وإن فعل محرما، ويعزر على
فعله.
رجل يشتغل في معمل فأصيب بجرح بليغ،
وبعد ذلك لم يشغله صاحب العمل فاشتكوا عليه للحكومة
فأخذت منه مبلغا من المال للجريح فهل يحل له ذلك
المال أم لا؟
الخوئي:
إن كان صاحب المعمل متعهدا لعماله خساراته
المفروضة ولو من فرض الدولة على أرباب المعامل
لعمالهم وعلى ذلك استعمل العامل فصار ما ذكر جاز له
أن يأخذ ما هو المتعهد به ويحل له، وإلا فلا يحل ذلك.
سؤال1173: إذا كان مجلس مبنيا على
المسامحات في الايذاء والتعديات كبعض مجالس الشبان
فربما يعصر أحد أنف أحد مزاحا فيدمى، فيذهب الشخص
فيغسل أنفه ويرجع للمجلس بلا عتاب ولا خطاب بل على
رسله كما في المجلس المبني على المشقة والمزاح فهل
يوجب مثل ذلك الدية أم لا؟
الخوئي:
نعم يوجب، وللمجني عليه أن يعفو، والله العالم.
سؤال1174: ذكرتم في باب الديات أن كل مورد
لم تثبت فيه دية معينة فاللازم هو الارش بالمقدار
الذي يحدده الحاكم الشرعي، وهذا المطلب وإن كان
واضحا لنا نظريا ولكن في مقام التطبيق يعسر علينا
تطبيقه ونحن نذكر لكم هذا المثال والرجاء أن تقدروا
لنا فيه الارش: رجل جرح رجلا آخر في ساقه ونزف الدم
بمقدار (استكان)، وكان طول الجرح سنتمترا واحدا
وعرضه وعمقه نصف سنتمتر، وإذا كان في هذا المثال
دية معينة فافرضوا لنا مثالا ليس فيه دية معينة؟
الخوئي:
قد ذكرنا أنه بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من
المؤمنين، والله العالم.
التبريزي:
يحسب الحاكم الشرعي مع مشورته أهل الاختصاص
بالتداوي من الثقاة مقدارا مناسبا للجناية، وأما
ما عليه المشهور من أخذ التفاوت بعد فرض الشخص عبدا
وتقويم ما نقص من قيمة العبد فهو غير تام عندنا.
سؤال1175: في تكملة المنهاج ـ الجزء
الثاني ـ تذكرون في مسائل الديات (حين تحددون ديات
الاعضاء) مجرد دية الدينار، ولا تشيرون إلى التخيير
بينها وبين الدراهم وغيرها من أنواع الديات، كما هو
الحال في الدية الكاملة ـ دية النفس ـ فهل يتخير
الجاني أو دافع الدية بين مختلف الديات، أم تختص
الدية بالذهب كما هو مذكور؟
الخوئي:
تخيير الجاني أو دافع الدية ثابت في الاعضاء أيضا.
سؤال1176: إذا أدمى الصبي أحدا (كما لو دفع
صبي صبيا فوقع فشج رأسه) ولم تلتفت عائلته إلى ذلك
أصلا إلى أن ماتوا مثلا فهل تكون الدية على نفس
الصبي إذا بلغ كما ربما يستكشف من مباني التكملة في
غير الصبي؟
الخوئي:
نعم الدية فيه على الصبي الجاني كما في غير الصبي.
سؤال1177: إذا كانت سيارة تسير في الشارع
بسرعة لان الشارع كان خاليا من المارة، ولكنه ظهر
شخص ـ بالمصادفة ـ من زقاق وعبر الشارع، وأثناء
عبوره اصطدمت السيارة به وقتل، مع العلم بأن صاحب
السيارة كان أثناء عبور ذلك الشخص لم يكن يمكنه
إيقاف السيارة لقلة الفاصل بينها وبين الشخص
المار، ففي مثل هذه الحالة هل يكون القتل خطأ أو شبه
العمد أو ليس من أحد هذين؟
الخوئي:
في مفروض السؤال: ليس السائق قاتلا والسبب نفس
المقتول.
التبريزي:
إذا كان الشارع معرضا للمارة فعلى السائق أن يقود
السيارة بسرعة يمكنه إيقافها وإلا فيجري عليه حكم
القتل شبه العمد.
سؤال1178: تعارف في هذا الزمان أن يقال
للشخص الفطن ذي الحيل ـ نغل ـ أو يقال لبعض الاشخاص
ابن الزنا أو ابن الزانية، من دون أن يقصد من ذلك
المعنى الحقيقي، وأن يقصد من ذلك مجرد السب لا أكثر
والسؤال:
أ ـ هل إطلاق هذه الالفاظ مع قصد
المعنى الحقيقي يترتب عليه حد معين أم مجرد التعزير
أم لا شيء؟
ب ـ إذا تعارف إطلاقها في غير معناها
الحقيقي فما هو الحكم؟
ج ـ إذا قصد غير معناها الحقيقي من
دون تغير وضعها عرفا.
الخوئي: أ
ـ الأولى تدخل في القذف بالنسبة للوالدين فيرجع
الأمر إليهما وأما بالنسبة إلى المخاطب يعد سباً. ب
ـ ليس بسب ولا قذف. ج ـ يعد سباً للمخاطب.
سؤال1179: الشوارع العامة من الطرقات إذا
وضع فيها ما يضر بالمارة والواضع لا يتقيد بحكم
الشرع فهل يجوز للشرطي أن يسجل فيه عقوبة مادية أو
غيرها حتى لا يعود إلى ذلك، وهو لا يرتدع بلا عقوبة
أصلا بل يصر على ضرر الناس، وكذلك من يضع القذارات
في الشوارع؟
الخوئي:
لا يجوز لأي أحد أن يضع في الشوارع والطرقات العامة
ما يضر بالمارة ونحوهم، ولا بد من منع ذلك بأية
وسيلة ممكنة ولو بتسجيل عقوبة مادية عليه لحفظ
المصالح العامة وكذا الحال في وضع القذارات فيها،
والله العالم.
سؤال1180: من يضع القذارات في ملكه بلا
خفاء ويتولد من ذلك ضرر على الجيران فهل يجوز
للشرطي العقوبة المادية له إذا لم يرتدع إلا بذلك؟
الخوئي:
إذا كان دفع الضرر منحصرا بذلك جاز، والله العالم.
سؤال1181: من قال لغيره يا كلب أو يا حمار
وأشباه ذلك فهل يجوز للغير أن يقابله بالمثل تمسكا
بأية الاعتداء بالمثل أم ليس عليه الا التعزير؟
الخوئي:
لا يجوز.