| <قبل | فهرس | بعد> |
ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية ؟ لاتعجب فما خفي عليك من أمر الامام أعجب وأكثر ، وما هذا من الامام في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ؟ قال : فإن الامام بمنزلة البحر لاينفد ماعنده ، وعجائبه أكثر من ذلك ، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا ، كذلك العالم لاينقصه علمه شيئا ، ولا تنفد عجائبه ( 1 ) .
4 يج : ابن أبي حمزة مثله ( 2 ) .
5 عم ( 3 ) شا : كان أبوالحسن موسى عليه السلام أعبد أهل زمانه ، وأفقههم وأسخاهم كفا ، وأكرمهم نفسا ، وروي أنه كان يصلي نوافل الليل ، ويصلها بصلاة الصبح ، ثم يعقب حتى تطلع الشمس ، ويخر لله ساجدا فلا يرفع رأسه من السجود والتحميد حتى يقرب زوال الشمس ، وكان يدعو كثيرا فيقول : اللهم إني أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب ، ويكرر ذلك ، وكان من دعائه عليه السلام : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك ، وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع ، وكان أوصل الناس لاهله ورحمه ، وكان يفتقد فقراء المدينة
( 1 ) نفس المصدر ص 194 .
( 2 ) الخرائج والجرائح ص 201 .
( 3 ) اعلام الورى ص 296 .
6 شا : الحسن بن محمد بن يحيى ، عن جده يحيى بن الحسن بن جعفر عن إسماعيل بن يعقوب ، عن محمد بن عبدالله البكري قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن عليه السلام فشكوت إليه ، فأتيته بنقمى في ضيعته ، فرج إلي ومعه غلام ومعه منسف فيه قديد مجزع ، ليس معه غيره ، فأكل فأكلت معه ، ثم سألني عن حاجتي فذكرت له قصتي فدخل ولم يقم إلا يسيرا حتى خرج إلي فقال لغلامه : اذهب ثم مد يده إلي فناولني صرة فيها ثلاثمائة دينار ثم قام فولى فقمت فركبت دابتي وانصرفت ( 2 ) .
بيان : المنسف كمنبر ماينفض به الحب ، شئ طويل منصوب الصدر أعلاه مرتفع ، والمجزع المقطع .
7 عم ( 3 ) شا : الحسن بن محمد ، عن جده ، عن غير واحد من أصحابه ومشايخه أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى عليه السلام ويسبه إذا رآه ، ويشتم عليا فقال له بعض حاشيته يوما : دعنا نقتل هذا الفاجر ، فنهاهم عن ذلك أشد النهي ، وزجرهم ، وسأل عن العمري فذكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه ، فوجده في مزرعة له ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري : لاتوطئ زرعنا ، فتوطأه عليه السلام بحماره ، حتى وصل إليه ، ونزل وجلس عنده ، وباسطه وضاحكه ، وقال له : كم غرمت على زرعك هذا ؟ قال : مائة دينار ، قال : فكم ترجو أن تصيب ؟ قال : لست أعلم الغيب قال له : إنما قلت كم ترجو أن يجيئك فيه ؟ قال : أرجو أن يجئ مائتا دينار .
( 1 ) الارشاد ص 316 والزبيل والزنبيل : القفة ، الوعاء ، الجراب .
( 2 ) نفس المصدر ص 317 ونقمى بالتحريك والقصر : موضع من أعراض المدينة كان لال أبي طالب .
( 3 ) اعلام الورى ص 296 .
وذكر ابن عمارة وغيره من الرواة أنه لما خرج الرشيد إلى الحج وقرب من المدينة است<قبله الوجوه من أهلها يقدمهم موسى بن جعفر عليه السلام على بغلة ، فقال له الربيع : ماهذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين ؟ وأنت إن تطلب عليها لم تلحق
-بحار الانوار مجلد: 44 من ص 103 سطر 14 الى ص 111 سطر 14 وإن طلبت عليها لم تفت فقال : إنها تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ، وخير الامور أوساطها .
قالوا : ولما دخل هارون الرشيد المدينة توجه لزيارة النبي صلى الله عليه وآله ومعه الناس فتقدم الرشيد إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : السلام عليك يارسول الله السلام عليك ياابن عم ، مفتخرا بذلك على غيره فتقدم أبوالحسن عليه السلام فقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك ياأبتاه ، فتغير وجه الرشيد ، وتبين الغيظ فيه ( 2 ) .
وقد روى الناس عن أبي الحسن عليه السلام فأكثروا ، وكان أفقه أهل زمانه حسب ماقدمناه ، وأحفظهم لكتاب الله ، وأحسنهم صوتا بالقرآن ، وكان إذا قرأه يحزن
( 1 ) الارشاد ص 317 والفارط هنا هو مابدر منه من كلام على غير روية وكان فيه سوء أدب .
( 2 ) اعلام الورى ص 296 والارشاد ص 318 بتفاوت يسير .
اقول : روى أبوالفرج في مقاتل الطالبيين ( 2 ) عن أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن ، قال : كان موسى بن جعفر عليه السلام إذا بلغه عن الرجل مايكره بعث إليه بصرة دنانير ، وكانت صراره مابين الثلاثمائة إلى المائتين دينار فكانت صرار موسى مثلا .
اقول : ثم روى عن أحمد ( 3 ) عن يحيى قصة العمري نحوا مما مر وروى باسناد آخر ماأجاب به الرشيد كما مر في رواية المفيد ( 4 ) .
8 قب : هشام بن الحكم قال موسى بن جعفر لابرهة النصراني : كيف علمك بكتابك ؟ قال : أنا عالم به وبتأويله قال : فابتدأ موسى عليه السلام يقرأ الانجيل فقال أبرهة : والمسيح لقد كان يقرأها هكذا ، وما قرأ هكذا إلا المسيح ، وأنا كنت أطلبه منذ خمسين سنة ، فأسلم على يديه .
حج المهدي فلما صار في فتق العبادي ( 5 ) ضج الناس من العطش فأمر أن تحفر بئر ، فلما بلغوا قريبا من القرار هبت عليهم ريح من البئر ، فوقعت الدلاء
( 1 ) الارشاد ص 318 واعلام الورى ص 296 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 499 وأخرج ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 13 ص 27 .
( 3 ) نفس المصدر ص 499 وأخرج الحديث مع العمري الخطيب في تاريخه ج 13 ص 28 .
( 4 ) الارشاد للمفيد ص 318 ومقاتل الطالبيين ص 500 وأخرج القصة الحصرى في زهر الاداب ج 1 ص 132 .
( 5 ) فتق العبادي سيأتى بعد> هذا نقلا عن الخرائج ص 235 انه قبر العبادى فلاحظ .
دخل موسى بن جعفر عليه السلام بعض قرى الشام متنكرا هاربا فوقع في غار وفيه رابه يعظ في كل سنة يوما فلما رآه الراهب دخله منه هيبة فقال : ياهذا أنت غريب ؟ قال : نعم قال : منا ؟ أو علينا ؟ قال : لست منكم قال : أنت من الامة المرحومة ؟ قال : نعم قال : أفمن علمائهم أنت أم من جهالهم ؟ قال : لست من جهالهم فقال : كيف طوبى أصلها في دار عيسى وعندكم في دار محمد وأغصانها في كل دار ؟ .
فقال عليه السلام : الشمس قد وصل ضوؤها إلى كل مكان وكل موضع ، وهي في السماء قال : وفي الجنة لاينفد طعامها وإن أكلوا منه ولا ينقص منه شئ ؟ قال : السراج في الدنيا يقتبس منه ولا ينقص منه شئ ، قال : وفي الجنة ظل ممدود ؟ فقال : الوقت الذي <قبل طلوع الشمس كلها ظل ممدود قوله " ألم تر إلى ربك كيف مد الظل " ( 2 ) قال : مايؤكل ويشرب في الجنة لايكون بولا ولا غائطا ؟ قال : الجنين في بطن امه قال : أهل الجنة لهم خدم يأتونهم بما أرادوا بلا أمر ؟ فقال : إذا احتاج الانسان إلى شئ عرفت أعضاؤه ذلك ، ويفعلون بمراده من غير أمر قال : مفاتيح الجنة من ذهب ؟ أو فضة ؟ قال : مفتاح الجنة لسان العبد لا إله إلا الله قال : صدقت ، وأسلم والجماعة معه ( 3 ) .
( 1 ) المناقب ج 3 ص 426 .
( 2 ) سورة الفرقان ، الاية : 45 .
( 3 ) المناقب ج 3 ص 427 .
قال : فلما سمعت هذا القول منه ، نبل في عيني ، وعظم في قلبي ، فقلت له : جعلت فداك ممن المعصية ؟ فنظر إلي ثم قال : اجلس حتى اخبرك فجلست فقال : إن المعصية لابد أن تكون من العبد أو من ربه أو منهما جميعا ، فان كانت من الله تعالى فهو أعدل وأنصف من أن يظلم عبده ويأخذه بما لم يفعله ، وإن كانت منهما فهو شريكه ، والقوي أولى بإنصاف عبده الضعيف ، وإن كانت من العبد وحده فعليه وقع الامر ، وإليه توجه النهي ، وله حق الثواب والعقاب ، ووجبت الجنة والنار فقلت : " ذرية بعضها من بعض " الآية ( 1 ) .
وروى عنه الخطيب في تاريخ بغداد ( 2 ) والسمعاني في الرسالة القوامية وأبوصالح أحمد المؤذن في الاربعين ، وأبوعبدالله بن بطة في الابانة ، والثعلبي في الكشف والبيان ، وكان أحمد بن حنبل مع انحرافه عن أهل البيت عليهم السلام لما روى عنه قال : حدثني موسى بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر بن محمد وهكذا إلى
( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 429 واخرج الحديث السيد الشريف المرتضى في أماليه ج 1 ص 151 وقد ذكر في آخره انه قد نظم المعنى شعرا فقيل : لم تخل أفعالنا اللاتى نذم لها احدى ثلاث خلال حين نأتيها اما تفرد بارينا بصنعتها فيسقط اللوم عنا حين ننشيها أو كان يشركنا فيها فيلحقه ماسوف بلحقنا من لائم فيها أو لم يكن لا لهى في جنايتها ذنب فما الذنب الا ذنب جانيها سيعلمون اذا الميزان شال بهم أهم جنوها أم الرحمن جانيها ( 2 ) تاريخ بغداد ج 13 ص 3227 .
ولقيه أبونواس فقال : إذا أبصرتك العين من غير ريبة وعارض فيك الشك أثبتك القلب ولو أن ركبا أمموك لقادهم نسيمك حتى يستدل بك الركب جعلتك حسبي في اموري كلها وما خاب من أضحى وأنت له حسب 9 قب : صفوان الجمال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن صاحب هذا الامر فقال : صاحب هذا الامر لايلهو ولا يلعب ، فأ<قبل موسى بن جعفر وهو صغير ومعه عناق ( 1 ) مكية وهو يقول لها : اسجدي لربك ، فأخذه أبوعبدالله عليه السلام فضمه إليه وقال : بأبي وامي من لايلهو ولا يلعب .
اليوناني كانت لموسى بن جعفر بضع عشرة سنة كل يوم سجدة بعد> ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال ، وكان عليه السلام أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان إذا قرأ يحزن ، وبكى السامعون لتلاوته ، وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع .
أحمد بن عبدالله ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : أشرف على هذا البيت وانظر ماترى ؟ فقلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر حسنا فتأملت فقلت : رجل ساجد ، فقال لي تعرفه ؟ هو موسى بن جعفر ، أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الاوقات إلا على هذه الحالة إنه يصلي الفجر فيعقب إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة ، فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس وقد وكل من يترصد أوقات الصلاة ، فإذا أخبره وثب يصلي من غير تجديد وضوء ، وهو دأبه ، فاذا صلى العتمة أفطر ، ثم يجدد الوضوء ثم يسجد فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، وقال بعض عيونه : كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه " اللهم إنك تعلم أنني كنت أسألك أن تفرغني
( 1 ) العناق : كسحاب ، الانثى من أولاد المعز ، جمع أعنق وعنوق .
وكان عليه السلام يقول في سجوده " قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو والتجاوز من عندك " ؟ ومن دعائه عليه السلام " اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب " .
وكان عليه السلام يتفقد فقراء أهل المدينة فيحمل إليهم في الليل العين والورق وغير ذلك ، فيوصله إليهم وهم لايعلمون من أي جهة هو ، وكان عليه السلام يصل بالمائة دينار إلى الثلاثمائة دينار ، فكانت صرار موسى مثلا ، وشكا محمد البكري إليه فمد يده إليه فرجع إلى صرة فيها ثلاثمائة دينار .
وحكي أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر عليه السلام بالجلوس للتهنية في يوم النيروز وقبض مايحمل إليه فقال عليه السلام : إني قد فتشت الاخبار عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلم أجد لهذا العيد خبرا وإنه سنة للفرس ومحاها الاسلام ، ومعاذ الله أن نحيي مامحاه الاسلام .
فقال المنصور : إنما نفعل هذا سياسة للجند ، فسألتك بالله العظيم إلا جلست فجلس ودخلت عليه الملوك والامراء والاجناد يهنؤونه ، ويحملون إليه الهدايا و التحف ، وعلى رأسه خادم المنصور يحصي مايحمل ، فدخل في آخر الناس رجل شيخ كبير السن فقال له : ياابن بنت رسول الله إنني رجل صعلوك لا مال لي أتحفك ولكن أتحفك بثلاثة أبيات قالها جدي في جدك الحسين بن علي عليه السلام : عجبت لمصقول علاك فرنده يوم الهياج وقد علاك غبار ولاسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدك والدموع غزار ألا تغضغضت السهام وعاقها عن جسمك الاجلال والاكبار قال : <قبلت هديتك ، اجلس بارك الله فيك ، ورفع رأسه إلى الخادم وقال : امض إلى أمير المؤمنين وعرفه بهذا المال ، وما يصنع به ، فمضى الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل به ماأراد فقال موسى للشيخ : اقبض جميع هذا
بيان : فرند السيف بكسر الفاء والراء جوهره ووشيه ، والتغضغض الانتقاص .
10 قب : موسى بن جعفر عليهما السلام قال : دخلت ذات يوم من المكتب ومعي لوحي قال : فأجلسني أبي بين يديه وقال : يابني اكتب : تنح عن القبيح ولا ترده ثم قال : أجزه ، فقلت : ومن أوليته حسنا فزده .
ثم قال : ستلقى من عدوك كل كيد .
فقلت : إذا كاد العدو فلا تكده قال : فقال : ذرية بعضها من بعض ( 2 ) .
بيان : قال الجوهري ( 3 ) الاجازة أن تتم مصراع غيرك .
11 كش : وجدت بخط محمد بن الحسن بن بندار ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن سالم قال : لما حمل سيدى موسى بن جعفر عليه السلام إلى هارون جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسي فقال له : ياسيدي قد كتب لي صك إلى الفضل بن يونس تسأله أن يروح أمري قال : فركب إليه أبوالحسن عليه السلام فدخل عليه حاجبه فقال : ياسيدي أبوالحسن موسى بالباب فقال : فان كنت صادقا فأنت حر ولك كذا وكذا فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتى خرج إليه .
فوقع على قدميه ي<قبلهما ثم سأله أن يدخل فدخل فقال له : اقض حاجة هشام بن إبراهيم ، فقضاها ثم قال : ياسيدي قد حضر الغداء فتكرمني أن تتغدى عندي فقال : هات فجاء بالمائدة و عليها البوارد ، فأجال عليه السلام يده في البارد ثم قال : البارد تجال اليد فيه ، فلما رفع البارد وجآء بالحار فقال أبوالحسن عليه السلام الحار حمى ( 4 ) .
بيان : الحار حمى أي تمنع حرارته عن إجالة اليد فيه ، أو كناية عن استحباب ترك إدخال اليد فيه <قبل أن يبرد .
( 1 ) المناقب ج 3 ص 432 .
( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 434 .
( 3 ) الصحاح ج 2 ص 867 طبع دار الكتاب العربي .
( 4 ) رجال الكشي ص 311 .
13 كا : عدة ، عن سهل ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر قال : كان أبوالحسن الاول عليه السلام كثيرا مايأكل السكر عند النوم ( 3 ) .
14 كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب قال : حدثني من أثق به أنه رأى على جواري أبي الحسن موسى عليه السلام الوشي ( 4 ) .
15 كا : علي بن محمد بن بندار ، ومحمد بن الحسن جميعا ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر ، عن الحسين بن موسى قال : كان أبي موسى بن جعفر عليه السلام إذا أراد دخول الحمام أمر أن يوقد عليه ثلاثا ، فكان لايمكنه دخوله حتى يدخله السودان ، فيلقون له اللبود ، فاذا دخله فمرة قاعد ومرة قائم ، فخرج يوما من الحمام فاست<قبله رجل من آل الزبير يقال له كنيد وبيده أثر حناء فقال : ماهذا الاثر بيدك ؟ فقال : أثر حناء فقال : ويلك ياكنيد حدثني أبي وكان أعلم أهل زمانه عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من دخل الحمام فاطلى ثم أتبعه
( 1 ) سورة ص الاية : 39 .
( 2 ) الكافى ج 6 ص 281 والاية في سورة الحشر برقم : 7 .
( 3 ) نفس المصدر ج 6 ص 332 .
( 4 ) المصدر السابق ج 6 ص 453 والوشى : هو نقش الثوب ، ويكون من كل لون والمراد به هنا الثياب الموشاة .
| <قبل | فهرس | بعد> |