| <قبل | فهرس | بعد> |
75 كشف : من دلايل الحميري ، عن عيسى بن المدايني مثله ( 1 ) .
76 يج : روي أن علي بن أبي حمزة قال : كنت عند موسى بن جعفر عليه السلام إذ أتاه رجل من أهل الري يقال له جندب فسلم عليه وجلس وساءله أبوالحسن عليه السلام وأحسن السؤال به ثم قال له : ياجندب مافعل أخوك ؟ قال له : بخير وهو يقرئك السلام فقال : ياجندب أعظم الله لك أجرك في أخيك فقال : ورد كتابه من الكوفة لثلاثة عشر يوما بالسلامة ، فقال : إنه والله مات بعد> كتابه بيومين ودفع إلى امرأته مالا وقال : ليكن هذا المال عندك فاذا قدم أخي فادفعيه إليه ، وقد أودعته الارض في البيت الذي كان يكون فيه ، فاذا أنت أتيتها فتلطف لها وأطمعها في نفسك فانها ستدفعه إليك ، قال علي بن أبي حمزة : وكان جندب رجلا كبيرا جميلا قال : فلقيت جندبا بعد> ما فقد أبوالحسن عليه السلام فسألته عما قال له فقال : صدق والله سيدي مازاد ولا نقص لا في الكتاب ولا في المال .
77 عيون المعجزات : عن علي مثله ( 2 ) .
78 نجم : باسنادنا إلى الحميري في كتاب الدلائل يرفعه إلى علي مثله ( 3 ) .
79 كشف : من كتاب دلائل الحميري عن علي مثله ( 4 ) .
80 يج : روى ابن أبي حمزة قال : كان رجل من موالي أبي الحسن لي صديقا قال : خرجت من منزلي يوما فاذا أنا بامرأة حسناء جميلة ومعها اخرى فتبعتها فقلت لها : تمتعيني نفسك فالتفتت إلي وقالت إن كان لنا عندك جنس فليس فينا
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 45 .
( 2 ) عيون المعجزات ص 87 .
( 3 ) فرج المهموم ص 230 .
( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 46 .
فدخلت فقلت لها : البسي خفيك ياهذه واخرجي ، فلبست خفها وخرجت فنظرت إلى موفق بالباب فقال : سد الباب فسددته ، فوالله ماجائت له غير بعيد وأنا وراء الباب أستمع وأتطلع حتى لقيها رجل مستعر ، فقال لها : مالك خرجت سريعا ألست قلت لاتخرجي قالت : إن رسول الساحر جاء يأمره أن يخرجني فأخرجني قال : فسمعته يقول أولى له وإذا القوم طمعوا في مال عندي ، فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن قال : لاتعد فان تلك امرأة من بني امية أهل بيت لعنة إنهم كانوا بعثوا أن يأخذوها من منزلك فاحمد الله الذي صرفها .
ثم قال لي أبوالحسن : تزوج بابنة فلان وهو مولى أبي أيوب البخاري فانها امرأة قد جمعت كل ماتريد من أمر الدنيا والآخرة فتزوجت فكان كما قال عليه السلام .
بيان : قوله مستعر من استعر النار أي التهب وهو كناية عن العزم على الشر والفساد .
81 يج : روي أن علي بن أبي حمزة قال : بعثني أبوالحسن في حاجة فجئت وإذا معتب على الباب فقلت : أعلم مولاي بمكاني ، فدختل معتب ومرت بي امرأة فقلت لولا أن معتبا دخل فأعلم مولاي بمكاني لاتبعت هذه المرأة فتمتعت بها ، فخرج معتب فقال : ادخل ، فدخلت عليه وهو على مصلى تحته مرفقة فمد يده وأخرج من تحت المرفقة صرة فناولنيها وقال : الحق المرأة فإنها على دكان العلاف تقول ياعبدالله قد حبستني ، قلت أنا ؟ قالت : نعم فذهبت بها وتمتعت بها .
82 يج : روي عن المعلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن بكار القصي قال : حججت أربعين حجة ، فلما كان في آخرها اصبت بنفقتي فقدمت مكة فأقمت
فبينما أنا كذلك إذا أنا برجل قد أ<قبل فاجتمع حوله الفعلة ، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته فقلت : ياعبدالله إني رجل غريب فان رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني قال : أنت من أهل الكوفة ؟ قلت : نعم قال : اذهب فانطلقت معه
-بحار الانوار مجلد: 44 من ص 63 سطر 9 الى ص 71 سطر 9 إلى دار كبيرة تبنى جديدة ، فعملت فيها أياما وكنا لانعطى من اسبوع إلى اسبوع إلا يوما واحدا ، وكان العمال لايعملون فقلت للوكيل : استعملني عليهم حتى أستعملهم وأعمل معهم فقال : قد استعملتك فكنت أعمل وأستعملهم .
قال : فاني لواقف ذات يوم على السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام قد أ<قبل وأنا في السلم في الدار ، ثم رفع رأسه إلي فقال : بكار جئتنا انزل فنزلت قال : فتنحى ناحية فقال لي : ماتصنع ههنا ؟ فقلت : جعلت فداك اصبت بنفقتي بجمع فأقمت إلى : صدور الناس ثم إني صرت إلى المدينة فأتيت المصلى فقلت أطلب عملا فبينما أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم فقال لي : قم يومك هذا .
فلما كان من الغد وكان اليوم الذي يعطون فيه جاء فقعد على الباب فجعل يدعو الوكيل برجل رجل يعطيه ، كلما ذهبت لادنو قال لي بيده كذا حتى إذا كان في آخرهم قال إلي : ادن فدنوت فدفع إلى صرة فيها خمسة عشر دينارا قال لي : خذ هذه نفقتك إلى الكوفة .
ثم قال : اخرج غدا ، قلت : نعم جعلت فداك ولم أستطع أن أرده ، ثم ذهب وعاد إلي الرسول فقال : قال أبوالحسن : ائتني غدا <قبل أن تذهب .
فلما أن أصبحت صليت الفجر فبينما أنا جالس متفكر فيما ذهب لي من حانوتي إذا أنا بقارع يقرع الباب فخرجت فاذا علي بن أبي حمزة فعانقته وسلم علي ثم قال لي : يابكار هات كتاب سيدي ، قلت : نعم كنت على المجئ إليك الساعة ، قال : هات قد علمت أنك قد مت ممسيا ، فأخرجت الكتاب فدفعته إليه فأخذه و<قبله ووضعه على عينيه وبكى ، فقلت : مايبكيك ؟ قال : شوقا إلى سيدي ففكه وقرأه ثم رفع رأسه وقال : يا بكار دخل عليك اللصوص ؟ قلت : نعم فأخذوا مافي حانوتك ؟ قلت : نعم .
قال : إن الله قد أخلف عليك قد أمرني مولاك ومولاي أن أخلف عليك ما ذهب منك وأعطاني أربعين دينارا ، قال : فقومت ماذهب فاذا قيمته أربعون دينارا ففتح علي الكتاب وقال فيه : ادفع إلى بكار قيمة ماذهب من حانوته أربعين دينارا ( 2 ) .
83 يج : روي أن إسحاق بن عمار قال : لما حبس هارون أبا الحسن موسى دخل عليه أبويوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد الامرين إما أن نساويه أو نشكله فجلسا بين يديه ، فجآء رجل كان موكلا من <قبل السندي بن شاهك فقال : إن نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف فإن كان لك حاجة أمرتني حتى آتيك بها في الوقت الذي تخلفني النوبة ؟ فقال : ما لي
( 1 ) فيد : منزل في نصف طريق مكة إلى الكوفة .
( 2 ) الخرائج والجرائح ص 201 .
ثم بعثا برجل مع الرجل فقالا : اذهب حتى تلزمه وتنظر مايكون من أمره في هذه الليلة وتأتينا بخبره من الغد ، فمضى الرجل فنام في مسجد في باب داره فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره فقال : ماهذا ؟ قالوا : قد مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة ، فانصرف إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما الخبر فأتيا أبا الحسن عليه السلام فقالا : قد علمنا أنك أدركت العلم في الحلال والحرام فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة ؟ قال : من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فلما رد عليهما هذا بقيا لايحيران جوابا ( 1 ) .
بيان : نشكله أي نشبهه وإن لم نكن مثله .
84 يج : عن إسحاق بن عمار أن أبا بصير أ<قبل مع أبي الحسن موسى بن مكة يريد المدينة ، فنزل أبوالحسن في الموضع الذي يقال له زبالة بمرحلة ( 2 ) فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني وكان تلميذا لابي بصير فجعل يوصيه بوصية بحضرة أبي بصير ويقول : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا ، فغضب أبوبصير و خرج من عنده ، فقال : لا والله ماأعجب ماأرى هذا الرجل أنا أصحبه منذ حين ثم تخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني ، فلما كان من الغد حم أبوبصير بزبالة فدعا بعلي بن أبي حمزة فقال لي : أستغفر الله مما حل في صدري من مولاي ومن سوء ظني به ، فقد علم أني ميت وأني لا ألحق الكوفة ، فإذا أنا مت فافعل كذا وتقدم في كذا ، فمات أبوبصير في زبالة .
85 يج : روي أن هشام بن الحكم قال : لما مضى أبوعبدالله وادعى الامامة
( 1 ) نفس المصدر ص 202 .
( 2 ) زبالة : منزل معروف بطريق مكة بين واقصة والثعلبية بها بركتان .
86 يج : روي أن علي بن مؤيد قال : خرج إليه عن أبي الحسن موسى عليه السلام : سألتني عن امور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة ، فلما انقضى سلطان الجبابرة ودنا سلطان ذي السلطان العظيم ، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها ، العتاة على خالقهم ، رأيت أن افسر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من <قبل جهالتهم فاتق الله واكتم ذلك إلا من أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية على الاوصياء أو حارشا عليهم في إفشاء ما استودعتك وإظهار مااستكتمنك ، ولن تفعل إنشاء الله ، إن أول ماانهي عليك أن أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير جازع ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن مما قضى الله وقدر وحتم ، في كلام كثير ، ثم إنه عليه السلام مضى في أيامه هذه .
87 يج : روي عن محمد بن عبدالله ، عن صالح بن واقد الطبري قال : دخلت على موسى بن جعفر فقال : ياصالح إنه يدعوك الطاغية يعني هارون فيحبسك في محبسه ويسألك عني فقل إني لاأعرفه ، فاذا صرت إلى محبسه فقل من أردت أن تخرجه فأخرجه باذن الله تعالى ، قال صالح : فدعاني هارون من طبرستان فقال : مافعل موسى بن جعفر فقد بلغني أنه كان عندك ؟ فقلت : وما يدريني من موسى بن جعفر ؟ أنت ياأمير المؤمنين أعرف به وبمكانه ، فقال اذهبوا به إلى الحبس ، فوالله إني لفي بعض الليالي قاعد وأهل الحبس نيام إذا أنا به يقول : ياصالح ، قلت : لبيك قال : صرت إلى ههنا ؟ فقلت : نعم ياسيدي قال : قم فاخرج واتبعني ، فقمت و خرجت ، فلما صرنا إلى بعض الطريق قال : ياصالح السلطان سلطاننا كرامة من الله أعطاناها ، قلت : ياسيدي فأين أحتجز من هذا الطاغية ؟ قال : عليك ببلادك فارجع إليها فإنه لن يصل إليك ، قال صالح : فرجعت إلى طبرستان فوالله ما سأل عني و
88 يج : روي عن الاصبغ بن موسى قال : حملت دنانير إلى موسى بن جعفر عليه السلام بعضها لي وبعضها لاخواني ، فلما دخلت المدينة أخرجت الذي لاصحابي فعددته فكان تسعة وتسعين دينارا فأخرجت من عندي دينارا فأتممتها مائة دينار فدخلت فصببتها بين يديه ، فأخذ دينارا من بينها ثم قال : هاك دينارك ، إنما بعث إلينا وزنا لا عددا .
89 يج : روي عن المفضل بن عمر قال : لما قضي الصادق عليه السلام كانت وصيته في الامامة إلى موسى الكاظم فادعى أخوه عبدالله ( 1 ) الامامة ، وكان أكبر ولد جعفر في وقته ذلك ، وهو المعروف بالافطح فأمر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره
( 1 ) عبدالله الافطح : كان أكبر اخوته بعد> أخيه اسماعيل الذي توفي فيه حياة أبيه ولم تكن منزلة عبدالله عند أبيه الصادق " ع " منزلة غيره من اخوته في الاكرام ، وكان متهما في الخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال : انه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذهب المرجئة وعلى اساس السن ادعى بعد> أبيه الامامة محتجا بأنه أكبر اولاده الباقين بعد>ه ، فاتبعه جماعة من أصحاب الصادق " ع " ثم رجع أكثرهم عن هذا القول .
قال ابن حزم في الجمهرة ص 59 : .
.
.
فقدم زرارة المدينة فلقى عبدالله فسأله عن مسائل من الفقه فألفاه في غاية الجهل فرجع عن امامته ، فلما انصرف إلى الكوفة أتاه أصحابه فسألوه عن امامه وامامهم وكان المصحف بين يديه فأشار لهم اليه وقال لهم : هذا امامى لا امام لى غيره فانقطعت الشيعة المعروفة بالافطحية .
اه .
نعم بقى نفر يسير ، منهم عمار الساباطي ومصدق بن صدقة في آخرين وهم المعروفون بالفطحية ، نسبة إلى عبدالله أمامهم حيث كان افطح الرأس عريضه او أفطح الرجلين وقيل بل نسبة إلى عبدالله بن افطح وكان داعيتهم ورئيسهم .
ولم يذكر النسابون لعبد الله عقبا ، وقيل كان له ابن اسمه حمزة ، ولما مات عبدالله لم يكن له الا بنت واحدة ، وقد ذكر ابن حزم في الجمهرة ص 59 ان بنى عبيد ولاة مصر قد
90 يج : روي عن إسحاق بن منصور ، عن أبيه ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه ، فقلت في نفسي : وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ! فالتفت إلي فقال : اصنع ما أنت صانع فان عمرك قد فني ، وقد بقي منه دون سنتين ، وكذلك أخوك ولا يمكث بعد>ك إلا شهرا واحدا حتى يموت ، وكذلك عامة أهل بيتك ويتشتت كلهم ، ويتفرق جمعهم ، ويشمت بهم أعداؤهم ، وهم يصيرون رحمة لاخوانهم أكان هذا في صدرك ؟ فقلت : أستغفر الله مما في صدري ، فلم يستكمل منصور سنتين حتى مات ، ومات بعد>ه بشهر أخوه ومات عامة أهل بيته ، وأفلس بقيتهم وتفرقوا حتى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة ( 2 ) .
91 كا : أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت العبد الصالح عليه السلام ينعى إلى رجل نفسه إلى قوله
ادعوا في أول أمرهم إلى عبدالله بن جعفر بن محمد هذا فلما صح عندهم ان عبدالله هذا لم يعقب الا ابنة واحدة تركوه وانتموا إلى اسماعيل بن جعفر اه .
توفي عبدالله الافطح بعد> أبيه بسبعين يوما وكان ذلك من عناية الله بخلقه المؤمنين حيث لم تطل مدته فيكثر القول بأمره والقائلون بامامته .
لاحظ عن الفطحية الملل والنحل ج 2 ص 6 بهامش الفصل ، والفرق بين الفرق ص 39 وفرق الشيعة ص 77 وغيرهما .
( 1 و 2 ) الخرائج والجرائح ص 200 .
92 يج : روى واضح عن الرضا قال : قال أبي موسى عليه السلام للحسين بن أبي العلا : اشتر لي جارية نوبية فقال الحسين : أعرف والله جارية نوبية نفيسة أحسن مارأيت من النوبة ، فلولا خصلة لكانت من يأتيك ، فقال : وما تلك الخصلة ؟ قال : لاتعرف كلامك وأنت لاتعرف كلامها ، فتبسم ثم قال : اذهب حتى تشتريها ( قال : ) فلما دخلت بها إليه ، قال لها بلغتها : مااسمك ؟ قالت : مونسة قال : أنت لعمري مونسة قد كان لك اسم غير هذا ، كان اسمك <قبل هذا حبيبة ، قالت : صدقت ، ثم قال : ياابن أبي العلا إنها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي أسخى منه ولا أشجع ولا أعبد منه قال : فما تسميه حتى أعرفه ؟ قال : اسمه إبراهيم .
فقال علي بن أبي حمزة : كنت مع موسى عليه السلام بمنى إذ أتاني رسوله فقال : الحق بي بالثعلبية ( 2 ) فلحقت به ومعه عياله وعمران خادمه فقال : أيما أحب إليك : المقام ههنا أو تلحق بمكة ؟ قلت : أحبهما إلي ماأحببته ، قال : مكة خير لك ثم بعثني إلى داره بمكة وأتيته وقد صلى المغرب فدخلت فقال : اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس ، فخلعت نعلي وجلست معه ، فاتيت بخوان فيه خبيص فأكلت أنا وهو ، ثم رفع الخوان وكنت احدثه ، ثم غشيني النعاس ، فقال لي : قم فنم حتى أقوم أنا لصلاة الليل ، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل ، ثم جاءني فنبهني فقال : قم فتوضأ ! وصل صلاة الليل وخفف ، فلما فرغت من الصلاة صليت الفجر ثم قال لي : يا علي إن ام ولدي ضربها الطلق فحملتها إلى الثعلبية
( 1 ) الكافي ج 1 ص 484 .
( 2 ) الثعلبية : من منازل طريق مكة قد كانت قرية فخربت وهى مشهورة .
بيان : قوله عليه السلام : لا يكون في ولدي أسخى منه أي ساير أولاده سوى الرضا عليهما السلام .
93 يج روي عن ابن أبي حمزة قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبشة اشتروا له ، فتكلم غلام منهم فكان جميلا بكلام فأجابه موسى عليه السلام بلغته ، فتعجب الغلام وتعجبوا جميعا وظنوا أنه لايفهم كلامهم ، فقال له موسى : إني لادفع إليك مالا فادفع إلى كل منهم ثلاثين درهما فخرجوا وبعضهم يقول لبعض : إنه أفصح منا بلغاتنا ، وهذه نعمة من الله علينا .
قال علي بن أبي حمزة : فلما خرجوا قلت : ياابن رسول الله رأيتك تكلم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم ؟ ! قال : نعم ، قال : وأمرت ذلك الغلام من بينهم بشئ دونهم ؟ قال : نعم أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا وأن يعطي كل واحد منهم في كل شهر ثلاثين درهما ، لانه لما تكلم كان أعلمهم فأنه من أبنآء ملوكهم ، فجعلته عليهم وأوصيته بما يحتاجون إليه ، وهو مع هذا غلام صدق ، ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياهم بالحبشة ؟ قلت : إي والله قال : لا تعجب فما خفي عليك من أمري أعجب وأعجب ، وما الذي سمعته مني إلا كطائر أخذ بمنقاره من البحر قطرة ، أفترى هذا الذي يأخذه بمنقاره ينقص من البحر ؟ ! والامام بمنزلة البحر لاينفد ماعنده وعجائبه أكثر من عجائب البحر ( 2 ) .
94 يج : قال بدر مولى الرضا عليه السلام : إن إسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر عليهما السلام فجلس عنده إذا استأذن رجل خراساني فكلمه بكلام لم يسمع مثله قط كأنه كلام الطير ، قال إسحاق : فأجابه موسى بمثله وبلغته إلى أن قضى وطره من مساءلته ، فخرج من عنده فقلت : ماسمعت بمثل هذا الكلام قال : هذا كلام قوم من أهل الصين مثله ، ثم قال : أتعجب من كلامي بلغته ؟ قلت : هو موضع
( 1 و 2 ) الخرائج والجرائح ص 201 .
| <قبل | فهرس | بعد> |