| بعد |
المقدمة
إعلم انه يجب على كل مكلف غير بالغ مرتبة الاجتهاد فى غير الضروريات من عباداته و معاملاته و لو فى المستحبات و المباحات أن يكون إما مقلدا أو محتاطا بشرط أن يعرف موارد الاحتياط ، و لا يعرف ذلك إلا القليل ، فعمل العامى غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل بتفصيل يأتى .
كتاب الطهارة
فصل فى المياه
الماء إما مطلق أو مضاف كالمعتصر من الاجسام ، كماء الرقى و الرمان و الممتزج بغيره مما
يخرجه عن صدق اسم الماء كماء السكر و الملح ، و المطلق أقسام : الجاري و النابع بغير
جريان و البئر و المطر و الواقف ، و يقال له : الراكد .
و ثانيهما بحسب المساحة ، و هو ما بلغ ثلاثة و أربعين شبرا إلا ثمن شبر على الاحوط ،
بل لا يخلو من قوة .
فصل فى أحكام التخلى
و الاحوط حرمتهما حال الاستبراء بل الاقوى لو خرج معه القطرات ، و لا ينبغى ترك الاحتياط
فى حال الاستنجاء و إن كان الاقوى عدم حرمتهما فيه ، و لو اضطر إلى أحدهما تخير ، و
الاحوط اختيار الاستدبار ، و لو دار أمره بين أحدهما و ترك الستر عن الناظر المحترم
اختار الستر ، و لو اشتبهت القبلة بين الجهات و لم يمكن له الفحص و يتعسر عليه التأخير
إلى أن تتضح القبلة يتخير بينها ، و لا يبعد لزوم العمل بالظن لو حصل له .
فصل فى الاستنجاء
فصل فى الاستبراء
و كيفيته على الاحوط الاولى أن يمسح بقوة ما بين المقعد و أصل الذكر ثلاثا ثم يضع سبابته
مثلا تحت الذكر و إبهامه فوقه و يمسح بقوة إلى رأسه ثلاثا ثم يعصر رأسه ثلاثا ، فإذا
رأى بعده رطوبة مشتبهة لا يدري أنها بول أو غيره فيحكم بطهارتها و عدم ناقضيتها للوضوء
لو توضأ قبل خروجها ، بخلاف ما إذا لم يستبرئ فإنه يحكم بنجاستها و ناقضيتها ، و هذا
هو فائدة الاستبراء ، و يلحق به فى الفائدة المزبورة على الاقوى طول المدة و كثرة الحركة
، بحيث يقطع بعدم بقاء شىء فى المجرى و أن البلل المشتبه نزل من الاعلى فيحكم بطهارته
و عدم ناقضيته .
فصل فى الوضوء
و الكلام فى واجباته و شرائطه و موجباته و غاياته و أحكام الخلل :
القول فى الواجبات
و أما مسح القدمين فالواجب مسح ظاهرهما من أطراف الاصابع إلى المفصل على الاحوط طولا
، و إن كان الاقوى كفايته إلى الكعب ، و هو قبة ظهر القدم ، و لا تقدير للعرض فيجزي
ما يتحقق به اسم المسح ، و الافضل بل الاحوط أن يكون بتمام الكف ، و ما تقدم فى مسح
الرأس من جفاف الممسوح و كون المسح بما بقى فى يده من نداوة الوضوء يجري فى القدمين
أيضا .
القول فى شرائط الوضوء
منها طهارة الماء و إطلاقه و إباحته و طهارة المحل المغسول و الممسوح ، و رفع الحاجب
عنه ، و الاحوط اشتراط إباحة المكان أي الفضاء الذي يقع فيه الغسل و المسح و كذا إباحة
المصب إن عد الصب تصرفا فى المغصوب عرفا أو جزءا أخيرا للعلة التامة ، و إلا فالاقوى
عدم البطلان ، بل عدم البطلان مطلقا فيه و فى غصبية المكان لا يخلو من قوة ، و كذا إباحة
الانية مع الانحصار ، بل و مع عدمه أيضا إذا كان الوضوء بالغمس فيها لا بالاغتراف منها
، و عدم المانع من استعمال الماء من مرض أو عطش على نفسه أو نفس محترمة و نحو ذلك مما
يجب معه التيمم ، فلو توضأ و الحال هذه بطل .
و منها المباشرة اختيارا ، و مع الاضطرار جاز بل وجب الاستنابة ، فى وضوءه الغير و ينوي
هو الوضوء ، و إن كان الاحوط نية الغير أيضا ، و فى المسح لابد أن يكون بيد المنوب عنه
و إمرار النائب ، و إن لم يمكن أخذ الرطوبة التى فى يده و مسح بها ، و الاحوط مع ذلك
ضم التيمم لو أمكن .
و منها الترتيب فى الاعضاء ، فيقدم الوجه على اليد اليمنى و هى على اليسرى و هى على مسح
الرأس و هو على مسح الرجلين ، و الاحوط تقديم اليمنى على اليسرى ، بل الوجوب لا يخلو
من وجه .
و منها الموالاة بين الاعضاء ، بمعنى أن لا يؤخر غسل العضو المتأخر بحيث يحصل بسببه جفاف
جميع ما تقدم .
و منها النية : و هى القصد إلى الفعل ، و لابد أن يكون بعنوان الامتثال أو القربة ، و
يعتبر فيها الاخلاص ، فلو ضم إليها ما ينافيه بطل خصوصا الرياء ، فإنه إذا دخل فى العمل
على أي نحو أفسده ، و أما غيره من الضمائم فإن كانت راجحة لا يضر ضمها ، إلا إذا كانت
هى المقصود الاصلى و يكون قصد امتثال الامر الوضوئى تبعا ، أو تركب الداعى منهما بحيث
يكون كل منهما جزء للداعى ، و كذا لو استقل الداعيان على الاحوط و إن كانت مباحة كالتبرد
فيبطل بها إلا إذا دخلت على وجه التبعية و كان امتثال أمره هو المقصود الاصلى .
فصل فى موجبات الوضوء و غاياته
و الاحوط للمسلوس عمل المبطون ، و إن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكل صلاة من غير
التجديد فى الاثناء لا يخلو من قوة ، و أما فى الصورة الثانية فالاحوط أن يتوضأ لكل
صلاة ، و لا يجوز أن يصليا صلاتين بوضوء واحد فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين و إن
لا يبعد عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر فى فواصلها و إن تقاطر فى أثنائها لكن
لا ينبغى ترك الاحتياط ، و الاقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون ، بل لا يبعد دخوله فيه
موضوعا .
فصل
غايات الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لاجله من جهة كونه شرطا لصحته كالصلاة أو
شرطا لجوازه و عدم حرمته كمس كتابة القرآن ، أو شرطا لكماله كقراءته ، أو لرفع كراهته
كالاكل حال الجنابة فإنه مكروه ، و ترتفع كراهته بالوضوء .
أما الاول فهو شرط للصلاة فريضة كانت أو نافلة أداء كانت أو قضاء ، عن النفس أو الغير
، و لاجزائها المنسية ، و لسجدتى السهو على الاحوط ، و إن كان الاقوى عدم الاشتراط و
كذا شرط للطواف الذي جزء للحج أو العمرة الواجبين ، و الاحوط اشتراطه فى المندوبين أيضا
.
و أما الثانى فهو شرط لجواز مس كتابة القرآن ، فيحرم مسها على المحدث ، و لا فرق بين
آياتها و كلماتها ، بل و الحروف و المد و التشديد و أعاريبها ، و يلحق بها أسماء الله
و صفاته الخاصة ، و فى إلحاق أسماء الانبياء و الائمة عليهم السلام و الملائكة تأمل
و إشكال ، و الاحوط التجنب خصوصا فى الاولين .
و أما الثالث فهو أقسام كثيرة لا يناسب ذكرها فى هذه الوجيزة ، و فى كون الوضوء مستحبا
بنفسه تأمل .
القول فى أحكام الخلل
كما أنه لا عبرة بالشك بعد الفراغ سواء كان شكه فى فعل من أفعال الوضوء أو فى شرط من
شروطه .
فصل فى وضوء الجبيرة
فصل فى الاغسال
و الواجب منها ستة : غسل الجنابة و الحيض و الاستحاضة و النفاس و مس الميت و غسل الاموات
، و الاقوى عدم الوجوب الشرعى فى غير الاخير .
فصل فى غسل الجنابة
و الكلام فى سبب الجنابة و أحكام الجنب و واجبات الغسل .
القول فى السبب
أحدهما خروج المنى و ما فى حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول ، كما يأتى إنشاء
الله تعالى ، و المعتبر خروجه إلى الخارج ، فلو تحرك من محله و لم يخرج لم يوجب الجنابة
، كما أن المعتبر كونه منه فلو خرج من المرأة منى الرجل لا يوجب جنابتها إلا مع العلم
باختلاطه بمنيها .
و المنى إن علم فلا إشكال ، و إلا رجع الصحيح فى معرفته إلى اجتماع الدفق و الشهوة و
فتور الجسد ، و الظاهر كفاية حصول الشهوة للمريض و المرأة ، و لا ينبغى ترك الاحتياط
سيما فى المرأة بضم الوضوء إلى الغسل لو لم يكن مسبوقا بالطهارة ، بل الاحوط مع عدم
اجتماع الثلاث الغسل و الوضوء إذا كان مسبوقا بالحدث الاصغر ، و الغسل وحده إن كان مسبوقا
بالطهارة .
ثانيهما الجماع و إن لم ينزل ، و يتحقق بغيبوبة الحشفة فى القبل أو الدبر ، و حصول مسمى
الدخول من مقطوعها على وجه لا يخلو من قوة ، فيحصل حينئذ وصف الجنابة لكل منهما من غير
فرق بين الصغير و المجنون و غيرهما ، و وجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف ، و
يصح الغسل من الصبى المميز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة .
القول فى أحكام الجنب
منها أنه يتوقف على الغسل من الجنابة أمور بمعنى أنه شرط فى صحتها :
الاول الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنازة ، و كذا لاجزائها المنسية ، و الاقوى عدم الاشتراط
فى سجدتى السهو ، و إن كان أحوط ، الثانى الطواف الواجب ، بل لا يبعد الاشتراط فى المندوب
أيضا ، و الثالث صوم شهر رمضان و قضائه ، بمعنى بطلانه إذا أصبح جنبا متعمدا أو ناسيا
للجنابة ، و أما سائر أقسام الصيام فلا تبطل بالاصباح جنبا فى غير الواجب منها ، و لا
يترك الاحتياط فى ترك تعمده فى الواجب منها ، نعم الجنابة العمدية فى أثناء النهار تبطل
جميع أقسام الصيام حتى المندوب منها ، و غير العمدية كالاحتلام لا يضر بشىء منها حتى
صوم شهر رمضان .
و منها أنه يحرم على الجنب أمور : الاول مس كتابة القرآن على التفصيل المتقدم فى الوضوء
، و مس اسم الله تعالى و سائر أسمائه و صفاته المختصة به ، و كذا مس أسماء الانبياء
و الائمة عليهم السلام على الاحوط ، الثانى دخول المسجد الحرام و مسجد النبى صلى الله
عليه و آله و إن كان بنحو الاجتياز ، الثالث المكث فى غير المسجدين من المساجد ، بل
مطلق الدخول فيها إن لم يكن مارا ، بأن يدخل من باب و يخرج من آخر ، أو دخل فيها لاجل
أخذ شىء منها ، فإنه لا بأس به ، و يلحق بها المشاهد المشرفة على الاحوط ، و أحوط من
ذلك إلحاقها بالمسجدين ، كما أن الاحوط فيها إلحاق الرواق بالروضة المشرفة ، الرابع
وضع شىء فى المساجد و إن كان من الخارج أو فى حال العبور ، الخامس قراءة سور العزائم
الاربع و هى إقرأ و النجم و ألم تنزيل و حم السجدة و لو بعض منها حتى البسملة بقصد إحداها
.
و منها يكره على الجنب أمور : كالاكل و الشرب ، و يرتفع كراهتهما بالوضوء الكامل ، و
تخفف كراهتهما بغسل اليد و الوجه و المضمضة ثم غسل اليدين فقط ، و كقراءة ما زاد على
سبع آيات غير العزائم ، و تشتد الكراهة إن زاد على سبعين آية ، و كمس ما عدا خط المصحف
من الجلد و الورق و الهامش و ما بين السطور ، و كالنوم ، و ترتفع كراهته بالوضوء و إن
لم يجد الماء تيمم بدلا عن الغسل أو عن الوضوء ، و عن الغسل أفضل ، و كالخضاب ، و كذا
إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللون ، و كالجماع لو كان جنبا بالاحتلام ، و كحمل المصحف
و تعليقه .
القول فى واجبات الغسل
الثانى غسل ظاهر البشرة ، فلا يجزي غيرها ، فيجب عليه حينئذ رفع الحاجب و تخليل ما لا
يصل الماء إليه إلا بتخليله ، و لا يجب غسل باطن العين و الانف و الاذن و غيرها حتى
الثقبة التى فى الاذن و الانف للقرط أو الحلقة ، إلا إذا كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر
، و الاحوط غسل ما شك فى أنه من الظاهر أو الباطن .
الثالث الترتيب فى الترتيبى الذي هو أفضل من الارتماسى الذي هو عبارة عن تغطية البدن
فى الماء مقارنا للنية ، و يكفى فيها استمرار القصد و لو ارتكازا ، و الترتيب عبارة
عن غسل تمام الرأس ، و منه العنق مدخلا لبعض الجسد معه مقدمة ، ثم تمام النصف الايمن
مدخلا لبعض الايسر و بعض العنق معه مقدمة ، و الاحوط الاولى إدخال تمام الجانب الايمن
من العنق فى النصف الايمن ، و إدخال بعض الرأس معه مقدمة ، ثم تمام النصف الايسر مدخلا
لبعض الايمن و العنق معه مقدمة و الاحوط الاولى إدخال تمام الجانب الايسر من العنق فى
الجانب الايسر ، و إدخال بعض الرأس مقدمة ، و تدخل العورة و السرة فى التنصيف المذكور
، فيغسل نصفهما الايمن مع الايمن ، و نصفهما الايسر مع الايسر ، إلا أن الاولى غسلهما
مع الجانبين ، و اللازم استيعاب الاعضاء الثلاثة بالغسل بصبة واحدة أو أكثر بفرك أو
دلك أو غير ذلك .
الرابع من الواجبات إطلاق الماء و طهارته و إباحته ، بل الاحوط إباحة المكان و المصب
و الانية ، و إن كان عدم الاشتراط فيها لا يخلو من وجه ، و يعتبر أيضا المباشرة اختيارا
و عدم المانع من استعمال الماء لمرض و نحوه على ما مر فى الوضوء ، و كذا طهارة المحل
الذي يراد إجراء ماء الغسل عليه ، فلو كان نجسا طهره أولا ثم أجرى الماء عليه للغسل
.
مسألة 1 :
الماء المضاف طاهر فى نفسه ، و غير مطهر لا من الحدث و لا من الخبث ، و لو لاقى
نجسا ينجس جميعه و لو كان ألف كر ، نعم إذا كان جاريا من العالى إلى السافل و لو بنحو
الانحدار مع الدفع بقوة و لاقى أسفله النجاسة تختص بموضع الملاقاة و ما دونه ، و لا
تسري إلى الفوق .
مسألة 2 :
الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن الاطلاق ، نعم لو مزج معه غيره و صعد ربما
يصير مضافا ، كماء الورد و نحوه ، كما أن المضاف المصعد قد يكون مضافا ، و المناط هو
حال الاجتماع بعد التصعيد ، فربما يكون المصعد الاجزاء المائية و بعد الاجتماع يكون
ماء مطلقا ، و ربما يكون مضافا .
مسألة 3 :
إذا شك فى مائع أنه مطلق أو مضاف فإن علم حالته السابقة يبنى عليها إلا فى بعض
الفروض ، كالشبهة المفهومية و الشك فى بقاء الموضوع ، و إن لم يعلم حالته السابقة فلا
يرفع حدثا و لا خبثا ، و إذا لاقى النجاسة فإن كان قليلا ينجس قطعا ، و _إن كان كثيرا
فالظاهر أنه يحكم بطهارته .
مسألة 4 :
الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجس فيما إذا تغير بسبب ملاقاة النجاسة أحد أوصافه
: اللون و الطعم و الرائحة ، و لا يتنجس فيما إذا تغير بالمجاورة ، كما إذا كان قريبا
من جيفة فصار جائفا ، نعم إذا وقعت الجيفة خارج الماء و وقع جزء منها فيه و تغير بسبب
المجموع من الداخل و الخارج تنجس .
مسألة 5 :
المعتبر تأثر الماء بأوصاف النجاسة لا المتنجس ، فإذا احمر الماء بالبقم المتنجس
لا ينجس إذا كان كرا أو جاريا أو نحوهما .
مسألة 6 :
المناط تغير أحد الاوصاف الثلاثة بسبب النجاسة و أن كان من غير سنخ النجس ،
فلو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم فيه تنجس .
مسألة 7 :
لو وقع فى الماء المعتصم متنجس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه فغيره بوصف النجس
لم يتنجس على الاقوى ، كما إذا وقعت ميتة فى ماء فغيرت ريحه ثم أخرجت منه و صب ذلك الماء
فى كر فغير ريحه ، نعم لو حمل المتنجس أجزاء النجس فتغير المعتصم بها تنجس .
مسألة 8 :
الماء الجاري و هو النابع السائل لا ينجس بملاقاة النجس كثيرا كان أو قليلا
، و يلحق به النابع الواقف كبعض العيون ، و كذلك البئر على الاقوى ، فلا ينجس المياه
المزبورة إلا بالتغير .
مسألة 9 :
الراكد المتصل بالجاري حكمه حكم الجاري ، فالغدير المتصل بالنهر بساقية و نحوها
كالنهر ، و كذا أطراف النهر و إن كان ماؤها واقفا .
مسألة 10 :
يطهر الجاري و ما فى حكمه إذا تنجس بالتغير إذا زال تغيره و لو من قبل نفسه
و امتزج بالمعتصم .
مسألة 11 :
الراكد بلا مادة ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان دون الكر ، سواء كان واردا عليها
أو مورودا ، و يطهر بالامتزاج بماء معتصم كالجاري و الكر و ماء المطر ، و الاقوى عدم
الاكتفاء بالاتصال بلا امتزاج .
مسألة 12 :
إذا كان الماء قليلا و شك فى أن له مادة أم لا فإن كان فى السابق ذا مادة و
شك فى انقطاعها يبنى على الحالة الاولى ، و إلا فلا ، لكن مع ملاقاته للنجاسة يحكم بطهارته
على الاقوى .
مسألة 13 :
الراكد إذا بلغ كرا لا ينجس بالملاقاة إلا بالتغير ، و إذا تغير بعضه فإن كان
الباقى بمقدار كر يبقى غير المتغير على طهارته ، و يطهر المتغير إذا زال تغيره بالامتزاج
بالكر الباقى ، و إذا كان الباقى دون الكر ينجس الجميع .
مسألة 14 :
للكر تقديران : أحدهما بحسب الوزن ، و هو ألف و مأتا رطل عراقى ، و هو بحسب
حقة كربلاء و النجف المشرفتين التى عبارة عن تسعمائة و ثلاثة و ثلاثين مثقالا و ثلث
مثقال خمس و ثمانون حقة و ربع و نصف ربع بقالى و مثقالان و نصف مثقال صيرفى ، و بحسب
حقة إسلامبول و هى مأتان و ثمانون مثقالا مأتا حقة و اثنتان و تسعون حقة و نصف حقة ،
و بحسب المن الشاهى و هو ألف و مأتان و ثمانون مثقالا يصير أربعة و ستين منا إلا عشرين
مثقالا ، و بحسب المن التبريزي يصير مأة و ثمانية و عشرين منا إلا عشرين مثقالا و بحسب
من البمبئى و هو أربعون سيرا ، و كل سير سبعون مثقالا يصير تسعة و عشرين منا و ربع من
و بحسب الكيلو المتعارف ( .)38 3 / 906
مسألة 15 :
الماء المشكوك الكرية إن علم حالته السابقة يبنى على تلك الحالة ، و إلا فالاقوى
عدم تنجسه بالملاقاة و إن لم يجر عليه سائر أحكام الكر .
مسألة 16 :
إذا كان الماء قليلا فصار كرا و قد علم ملاقاته للنجاسة و لم يعلم سبق الملاقاة
على الكرية أو العكس يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرية ، و أما
إذا كان كرا فصار قليلا و قد علم ملاقاته للنجاسة و لم يعلم سبق الملاقاة على القلة
أو العكس فالظاهر الحكم بطهارته مطلقا حتى فيما إذا علم تاريخ القلة .
مسألة 17 :
ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري فلا ينجس ما لم يتغير ، و الاحوط اعتبار
كونه بمقدار يجري على الارض الصلبة ، و إن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوة
.
مسألة 18 :
المراد بماء المطر الذي لا يتنجس إلا بالتغير القطرات النازلة و المجتمع منها
تحت المطر حال تقاطره عليه ، و كذا المجتمع المتصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالماء الجاري
من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر
.
مسألة 19 :
يطهر المطر كل ما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير من الماء و الارض و الفرش
و الاوانى ، و الاقوى اعتبار الامتزاج فى الاول و لا يحتاج فى الفرش و نحوه إلى العصر
و التعدد ، بل لا يحتاج فى الاوانى أيضا إلى التعدد ، نعم إذا كان متنجسا بولوغ الكلب
فالاقوى لزوم التعفير أولا ثم يوضع تحت المطر ، فإذا نزل عليه يطهر من دون حاجة إلى
التعدد .
مسألة 20 :
الفراش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر و نفذ فى جميعه يطهر ظاهرا و باطنا ،
و لو أصاب بعضه يطهر ما أصاب ، و لو أصاب ظاهره و لم ينفذ فيه يطهر ظاهره فقط .
مسألة 21 :
إذا كان السطح نجسا فنفذ فيه الماء و تقاطر حال نزول المطر يكون طاهرا و إن
كان عين النجس موجودا على السطح و كان الماء المتقاطر مارا عليها ، و كذلك المتقاطر
بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء المحتبس فى أعماق السقف أو كونه غير مار على
عين النجس و لا على ما تنجس بها بعد انقطاع المطر ، و أما لو علم أنه من المار على أحدهما
بعد انقطاعه يكون نجسا .
مسألة 22 :
الماء الراكد النجس يطهر بنزول المطر عليه و امتزاجه به ، و بالاتصال بماء
معتصم كالكر و الجاري و الامتزاج به ، و لا يعتبر كيفية خاصة فى الاتصال ، بل المدار
على مطلقه و لو بساقية أو ثقب بينهما و كما لا يعتبر علو المعتصم أو تساويه مع الماء
النجس ، نعم لو كان النجس جاريا من الفوق على المعتصم فالظاهر عدم الكفاية فى طهارة
الفوقانى فى حال جريانه عليه .
مسألة 23 :
الماء المستعمل فى الوضوء لا إشكال فى كونه طاهرا و مطهرا للحدث و الخبث ،
كما لا إشكال فى كون المستعمل فى رفع الحدث الاكبر طاهرا و مطهرا للخبث ، بل الاقوى
كونه مطهرا للحدث أيضا .
مسألة 24 :
الماء المستعمل فى رفع الخبث المسمى بالغسالة نجس مطلقا .
مسألة 25 :
ماء الاستنجاء سواء كان من البول أو الغائط طاهر إذا لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة
و لم يكن فيه أجزاء متميزة من الغائط و لم يتعد فاحشا على وجه لا يصدق معه الاستنجاء
و لم تصل إليه نجاسة من خارج ، و منه ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل
الدم حتى ما يعد جزء منهما على الاحوط .
مسألة 26 :
لا يشترط فى طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد و إن كان أحوط .
مسألة 27 :
إذا اشتبه نجس بين أطراف محصورة كإناء فى عشرة يجب الاجتناب عن الجميع ، و
إذا لاقى بعض أطرافه شىء و كانت الحالة السابقة فى ذلك البعض النجاسة فالاحوط لو لم
يكن الاقوى الحكم بنجاسة الملاقى ، و مع عدمها ففيه تفصيل .
مسألة 28 :
لو أريق أحد الاناءين المشتبهين يجب الاجتناب عن الاخر .
مسألة 1 :
يجب فى حال التخلى كسائر الاحوال ستر العورة عن الناظر المحترم رجلا كان أو
امرأة حتى المجنون و الطفل المميزين ، كما يحرم النظر إلى عورة الغير و لو كان المنظور
مجنونا أو طفلا مميزا ، نعم لا يجب سترها عن غير المميز ، كما يجوز النظر إلى عورة الطفل
غير المميز ، و كذا الحال فى الزوجين و المالك و مملوكته ناظرا و منظورا ، و أما المالكة
و مملوكها فلا يجوز لكل منهما النظر إلى عورة الاخر ، بل إلى سائر بدنه أيضا على الاظهر
، و العورة فى المرأة هنا القبل و الدبر ، و فى الرجل هما مع البيضتين ، و ليس منها
الفخذان و لا الاليتان ، بل و لا العانة و لا العجان ، نعم فى الشعر النابت أطراف العورة
الاحوط الاجتناب ناظرا و منظورا ، و يستحب ستر السرة و الركبة و ما بينهما .
مسألة 2 :
يكفى الستر بكل ما يستر و لو بيده أو يد زوجته مثلا .
مسألة 3 :
لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاج ، بل و لا فى المرآة و الماء الصافى
.
مسألة 4 :
لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير كما فى مقام العلاج فالاحوط أن ينظر إليها
فى المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك و إلا فلا بأس .
مسألة 5 :
يحرم فى حال التخلى استدبار القبلة و استقبالها بمقاديم بدنه و هى الصدر و البطن
و إن أمال العورة عنها ، و الميزان هو الاستدبار و الاستقبال العرفيان ، و الظاهر عدم
دخل الركبتين فيهما ، و الاحوط ترك الاستقبال بعورته فقط و إن لم تكن مقاديم بدنه إليها
،
مسألة 1 :
يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين على الاحوط ، و إن كان الاقوى كفاية المرة
فى الرجل مع الخروج عن مخرجه الطبيعى ، و الافضل ثلاث ، و لا يجزي غير الماء ، و يتخير
فى مخرج الغائط بين الغسل بالماء و المسح بشىء قالع للنجاسة كالحجر و المدر و الخرق
و غيرها ، و الغسل أفضل و الجمع بينهما أكمل ، و لا يعتبر فى الغسل التعدد ، بل الحد
النقاء ، بل الظاهر فى المسح أيضا كذلك ، و إن كان الاحوط الثلاث و إن حصل النقاء بالاقل
، و إن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء ، و يعتبر فيما يمسح به الطهارة ، فلا يجزي النجس
و لا المتنجس قبل تطهيره ، و يعتبر أن لا يكون فيه رطوبة سارية ، فلا يجزي الطين و الخرقة
المبلولة ، نعم لا تضر النداوة التى لا تسري .
مسألة 2 :
يجب فى الغسل بالماء إزالة العين و الاثر أعنى الاجزاء الصغار التى لا ترى و
فى المسح يكفى إزالة العين ، و لا يضر بقاء الاثر .
مسألة 3 :
إنما يكتفى بالمسح فى الغائط إذا لم يتعد المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء
، و أن لا يكون فى المحل نجاسة من الخارج حتى إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم يتعين
الماء .
مسألة 4 :
يحرم الاستنجاء بالمحترمات ، و كذا بالعظم و الروث على الاحوط ، و لو فعل فحصول
الطهارة محل إشكال ، خصوصا فى العظم و الروث ، بل حصول الطهارة مطلقا حتى فى الحجر و
نحوه محل إشكال ، نعم لا إشكال فى العفو فى غير ما ذكر .
مسألة 5 :
لا يجب الدلك باليد فى مخرج البول ، نعم لو احتمل خروج المذي معه فالاحوط الدلك
.
مسألة 1 :
لا يلزم المباشرة فيكفى إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته .
مسألة 2 :
إذا شك فى الاستبراء يبنى على عدمه و لو مضت مدة و كان من عادته ، نعم لو استبرأ
و شك بعد ذلك أنه كان على الوجه الصحيح أم لا بنى على الصحة .
مسألة 3 :
إذا شك من لم يستبرئ فى خروج الرطوبة و عدمه بنى على عدمه ، كما إذا رأى فى
ثوبه رطوبة مشتبهة لا يدري أنها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج فيحكم بطهارتها و عدم
انتقاض الوضوء بها .
مسألة 4 :
إذا علم أن الخارج منه مذي و لكن شك فى أنه خرج معه بول أم لا ؟ لا يحكم عليه
بالنجاسة و لا الناقضية ، إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ، كأن يشك فى أن هذا الموجود
هل هو بتمامه مذي أو مركب منه و من البول ؟ .
مسألة 5 :
إذا بال و توضأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المنى فإن استبرأ بعد
البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء و الغسل و إن لم يستبرئ فالاقوى جواز الاكتفاء
بالوضوء ، و إن خرجت الرطوبة المشتبهة قبل أن يتوضأ يكتفى بالوضوء خاصة ، و لا يجب عليه
الغسل سواء استبرأ بعد البول أم لا .
مسألة 1 :
الواجب فى الوضوء غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و القدمين ، و المراد بالوجه
ما بين قصاص الشعر و طرف الذقن طولا و ما دارت عليه الابهام و الوسطى من متناسب الاعضاء
عرضا ، و غيره يرجع إليه فما خرج عن ذلك لا يجب غسله ، نعم يجب غسل شىء مما خرج عن
الحد المذكور مقدمة لتحصيل اليقين بغسل تمام ما اشتمل عليه الحد .
مسألة 2 :
يجب على الاحوط أن يكون الغسل من أعلى الوجه ، و لا يجوز على الاحوط الغسل منكوسا
، نعم لو رد الماء منكوسا و لكن نوى الغسل من الاعلى برجوعه جاز .
مسألة 3 :
لا يجب غسل ما استرسل من اللحية ، أما ما دخل منها فى حد الوجه فيجب غسله ،
و الواجب غسل الظاهر منه من غير فرق بين الكثيف و الخفيف مع صدق إحاطة الشعر بالبشرة
و إن كان التخليل فى الثانى أحوط ، و أما اليدان فالواجب غسلهما من المرفقين إلى أطراف
الاصابع ، و يجب غسل شىء من العضد للمقدمة كالوجه ، و لا يجوز ترك شىء من الوجه أو
اليدين بلا غسل و لو مقدار مكان شعرة .
مسألة 4 :
لا يجب غسل شىء من البواطن كالعين و الانف ، و ما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق
، كما لا يجب غسل باطن الثقبة التى فى الانف موضع الحلقة سواء كانت الحلقة فيها أم لا
.
مسألة 5 :
لا يجب إزالة الوسخ تحت الاظفار ، إلا ما كان معدودا من الظاهر ، كما أنه لو
قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه .
مسألة 6 :
إذا انقطع لحم من اليدين أو الوجه وجب غسل ما ظهر بعد القطع ، و يجب غسل ذلك
اللحم أيضا و إن كان اتصاله بجلدة رقيقة .
مسألة 7 :
الشقوق التى تحدث على ظهر الكف إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء إليها
، و إلا فلا .
مسألة 8 :
ما يعلو البشرة مثل الجدري عند الاحتراق ما دام باقيا يكفى غسل ظاهره و إن انخرق
، و لا يجب إيصال الماء تحت الجلدة ، بل لو قطع بعض الجلدة و بقى البعض الاخر يكفى غسل
ظاهر ذلك البعض ، و لا يجب قطعه بتمامه ، و لو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه لكن الجلدة
متصلة قد تلصق و قد لا تلصق يجب غسل ما تحتها ، و إن كانت لاصقة يجب رفعها أو قطعها
.
مسألة 9 :
يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الاعلى فالاعلى ، لكن فى اليد اليسرى لابد أن
يقصد الغسل حال الاخراج حتى لا يلزم المسح بماء جديد ، بل و كذا فى اليمنى ، إلا أن
يبقى شيئا من اليسرى ليغسله باليمنى حتى يكون ما يبقى عليها من ماء الوضوء .
مسألة 10 :
يجب رفع ما يمنع وصول الماء أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى ما تحته ، و لو شك
فى وجود الحاجب لم يلتفت إذا لم يكن له منشأ عقلائى ، و لو شك فى شىء أنه حاجب وجب
إزالته أو إيصال الماء إلى ما تحته .
مسألة 11 :
ما ينجمد على الجرح عند البرء و يصير كالجلدة لا يجب رفعه ، و يجزي غسل ظاهره
و إن كان رفعه سهلا ، و أما الدواء الذي انجمد عليه فما دام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة
الجبيرة يكفى غسل ظاهره ، و إن أمكن رفعه بسهولة وجب .
مسألة 12 :
لا يجب إزالة الوسخ على البشرة إن لم يكن جرما مرئيا و إن كان عند المسح بالكيس
يجتمع و يكون كثيرا ما دام يصدق عليه غسل البشرة ، و كذا مثل البياض الذي يتبين على
اليد من الجص و نحوه مع صدق غسل البشرة ، و لو شك فى كونه حاجبا وجب إزالته . و أما
مسح الرأس فالواجب مسح شىء من مقدمه ، و الاحوط عدم الاجتزاء بما دون عرض إصبع ، و
أحوط منه مسح مقدار ثلاثة أصابع مضمومة ، بل الاولى كون المسح بالثلاثة ، و المرأة كالرجل
فى ذلك .
مسألة 13 :
لا يجب كون المسح على البشرة ، فيجوز على الشعر النابت على المقدم ، نعم إذا
كان الشعر الذي منبته مقدم الرأس طويلا بحيث يتجاوز بمده عن حده لا يجوز المسح على ذلك
المقدار المتجاوز سواء كان مسترسلا أو مجتمعا فى المقدم .
مسألة 14 :
يجب أن يكون المسح بباطن الكف الايمن على الاحوط و إن كان الاقوى جوازه بظاهره
، و لا يتعين الايمن على الاقوى ، و الجواز بالذراع لا يخلو من وجه ، و الاولى المسح
بأصابع الايمن ، و يجب أن يكون المسح بما بقى فى يده من نداوة الوضوء ، فلا يجوز استئناف
ماء جديد .
مسألة 15 :
يجب جفاف الممسوح على وجه لا ينتقل منه أجزاء الماء إلى الماسح .
مسألة 16 :
الاحوط المسح بباطن الكف ، و إن تعذر مسح بظاهرها و إن تعذر مسح بذراعه ، و
إن كان الاقوى جوازه بظاهرها بل بالذراع اختيارا .
مسألة 17 :
إذا جفت رطوبة الكف أخذ من سائر مواضع الوضوء من حاجبه أو لحيته أو غيرهما
و مسح بها ، و إن لم يمكن الاخذ منها أعاد الوضوء ، و لو لم تنفع الاعادة من جهة حرارة
الهواء أو البدن بحيث كلما توضأ جف ماء وضوئه مسح بالماء الجديد ، و الاحوط الجمع بين
المسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد ثم التيمم .
مسألة 18 :
لابد فى المسح من إمرار الماسح على الممسوح فلو عكس لم يجز ، نعم لا تضر الحركة
اليسيرة فى الممسوح .
مسألة 19 :
لا يجب فى مسح القدمين وضع أصابع الكف مثلا على أصابعهما و جرها إلى الحد ،
بل يجزي أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم ثم يجرها قليلا بمقدار يصدق عليه المسح
.
مسألة 20 :
يجوز المسح على القناع و الخف و الجورب و غيرها عند الضرورة من تقية أو برد
أو سبع أو عدو و نحو ذلك مما يخاف بسببه من رفع الحائل ، و يعتبر فى المسح على الحائل
كل ما اعتبر فى مسح البشرة من كونه بالكف و بنداوة الوضوء و غير ذلك .
مسالة 1 :
شرائط الوضوء أمور :
مسألة 2 :
المشتبهة بالنجس بالشبهة المحصورة كالنجس فى عدم جواز التوضؤ به ، فإذا انحصر
الماء فى المشتبهين يتيمم للصلاة حتى مع إمكان أن يتوضأ بأحدهما و يصلى ثم يغسل محال
الوضوء بالاخر ثم يتوضأ به و يعيد صلاته ثانيا .
مسالة 3 :
لو لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إضافته و إطلاقه فلو كانت حالته السابقة الاطلاق
يتوضأ به ، و لو كانت الاضافة يتيمم ، و لو لم يعلم الحالة السابقة يجب الاحتياط بالجمع
بين الوضوء و التيمم .
مسألة 4 :
لو اشتبه مضاف فى محصور و لم يكن عنده ماء آخر يجب عليه الاحتياط بتكرار الوضوء
على نحو يعلم التوضؤ بماء مطلق ، و الضابط أن يزاد عدد الوضوءات على عدد المضاف المعلوم
بواحد .
مسألة 5 :
المشتبه بالغصب كالغصب لا يجوز الوضوء به ، فإذا انحصر الماء به تعين التيمم
.
مسألة 6 :
طهارة الماء و إطلاقه شرط واقعى يستوي فيهما العالم و الجاهل بخلاف الاباحة
، فلو توضأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيته أو نسيانها صح وضوؤه ، حتى أنه لو التفت إلى
الغصبية فى أثنائه صح ما مضى من أجزائه و يتم الباقى بماء مباح ، و إذا التفت إليها
بعد غسل اليد اليسرى هل يجوز المسح بما فى يده من الرطوبة و يصح وضوؤه أم لا ؟ وجهان
بل قولان ، و لا يبعد التفصيل بين كون ما فى اليد أجزاء مائية تعد ماء عرفا و كونه محض
الرطوبة التى كأنها من الكيفيات عرفا فيصح فى الثانى دون الاول ، و كذا الحال فيما إذا
كان على محال وضوئه رطوبة من ماء مغصوب و أراد أن يتوضا بماء مباح قبل جفاف الرطوبة
.
مسألة 7 :
يجوز الوضوء و الشرب و سائر التصرفات اليسيرة مما جرت السيرة عليه من الانهار
الكبيرة من القنوات و غيرها و إن لم يعلم رضا المالكين بل و إن كان فيهم الصغار و المجانين
، نعم مع النهى منهم أو من بعضهم يشكل الجواز ، و إذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره
دونه .
مسألة 8 :
لو كان ماء مباح فى إناء مغصوب لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقا ، و أما
بالاغتراف منه فلا يصح مع الانحصار به و يتعين التيمم ، نعم لو صبه فى الاناء المباح
صح ، و لو تمكن من ماء آخر مباح صح بالاغتراف منه و إن فعل حراما من جهة التصرف فى الاناء
.
مسألة 9 :
يصح الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ، بل فى البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة
.
مسألة 10 :
لا يجوز الوضوء من حياض المساجد و المدارس و نحوهما فى صورة الجهل بكيفية الوقف
و احتمال شرط الواقف عدم استعمال غير المصلين و الساكنين منها و لو لم يزاحمهم ، نعم
إذا جرت السيرة و العادة على وضوء غيرهم منها من غير منع منهم صح .
مسألة 11 :
الوضوء من آنية الذهب و الفضة كالوضوء من الانية المغصوبة على الاحوط ، فيأتى
فيها التفصيل المتقدم ، و لو توضأ منها جهلا أو نسيانا بل مع الشك فى كونها منهما صح
و لو بنحو الرمس أو الاغتراف مع الانحصار .
مسألة 12 :
إذا شك فى وجود الحاجب قبل الشروع فى الوضوء أو فى الاثناء لا يجب الفحص ،
إلا إذا كان منشأ عقلانى لاحتماله ، و حينئذ يجب حتى يطمئن بعدمه ، و كذا يجب فيما إذا
كان مسبوقا بوجوده ، و لو شك بعد الفراغ فى أنه كان موجودا أم لا ؟ و بنى على عدمه و
صحة وضوئه و كذا إذا كان موجودا و كان ملتفتا حال الوضوء أو احتمل الالتفات و شك بعده
فى أنه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ؟ بنى على صحته ، و كذا إذا علم بوجود الحاجب
و شك فى أنه كان موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده ، نعم لو علم بوجود شىء فى حال الوضوء
مما يمكن أن لا يصل الماء تحته و قد يصل و قد لا يصل كالخاتم و قد علم أنه لم يكن ملتفتا
إليه حين الغسل أو علم أنه لم يحركه و مع ذلك شك فى أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق
أم لا ؟ يشكل الحكم بالصحة بل الظاهر وجوب الاعادة .
مسألة 13 :
لو كان بعض محال الوضوء نجسا فتوضأ و شك بعده فى أنه طهره قبل الوضوء أم لا
؟ يحكم بصحته ، لكن يبنى على بقاء نجاسة المحل ، فيجب غسله للاعمال الاتية ، نعم لو
علم بعدم التفاته حال الوضوء يجب الاعادة على الظاهر .
مسألة 14 :
إنما يضر جفاف الاعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير و طول الزمان ، و أما
إذا تابع عرفا فى الافعال و مع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها لم يبطل وضوؤه
.
مسألة 15 :
لو لم يتابع فى الافعال و مع ذلك بقيت الرطوبة من جهة البرودة و رطوبة الهواء
بحيث لو كان الهواء معتدلا لحصل الجفاف صح ، فالعبرة فى صحة الوضوء بأحد الامرين : إما
بقاء البلل حسا أو المتابعة عرفا .
مسألة 16 :
إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه ، و كذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف
.
مسألة 17 :
لو لم يبق من الرطوبة إلا فى اللحية المسترسلة ففى كفايتها إشكال ، و كذا إن
بقيت فى غيرها مما هو خارج عن الحد كالشعر فوق الجبهة ، بل هو أشكل .
مسألة 18 :
لا يعتبر فى النيه التلفظ و لا الاخطار فى القلب تفصيلا بل يكفى فيها الارادة
الاجمالية المرتكزة فى النفس بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضأ ، و هذه هى التى يسمونها
بالداعى ، نعم لو شرع فى العمل ثم ذهل عنه و غفل بالمرة بحيث لو سئل عن شغله بقى متحيرا
و لا يدري ما يصنع يكون عملا بلا نية .
مسألة 19 :
كما تجب النية فى أول العمل كذلك يجب استدامتها إلى آخره ، فلو تردد أو نوى
العدم و أتم الوضوء على هذه الحال بطل ، و لو عدل إلى النية الاولى قبل فوات الموالاة
و ضم إلى ما أتى به مع النية بقية الافعال صح .
مسألة 20 :
يكفى فى النية قصد القربة ، و لا تجب نية الوجوب أو الندب لا وصفا و لا غاية
، فلا يلزم أن يقصد أنى أتوضأ الوضوء الواجب على ، بل لو نوى الوجوب فى موضع الندب أو
العكس اشتباها بعدما كان قاصدا للقربة و الامتثال على أي حال كفى و صح .
مسألة 21 :
لا يعتبر فى صحة الوضوء نية رفع الحدث و لا نية استباحة الصلاة و غيرها من
الغايات ، بل لو نوى التجديد فتبين كونه محدثا صح الوضوء ، و يجوز معه الصلاة و غيرها
، و يكفى وضوء واحد عن الاسباب المختلفة و إن لم يلحظها بالنية ، بل لو قصد رفع حدث
بعينه صح و ارتفع الجميع ، نعم لو كان قصده ذلك على وجه التقييد بحيث كان من نيته عدم
ارتفاع غيره ففى الصحة إشكال .
مسألة 1 :
الاحداث الناقضة للوضوء و الموجبة له أمور : الاول و الثانى خروج البول و ما
فى حكمه كالبلل المشتبه قبل الاستبراء ، و خروج الغائط من الموضع الطبيعى ، أو من غيره
مع انسداد الطبيعى أو بدونه ، كثيرا كان أو قليلا و لو بمصاحبة دود أو نواة مثلا . الثالث
خروج الريح عن الدبر إذا كان من المعدة أو الامعاء سواء كان له صوت و رائحة أم لا ،
و لا عبرة بما يخرج من قبل المرأة و لا بما لا يكون من المعدة أو الامعاء ، كما إذا
دخل من الخارج ثم خرج . الرابع النوم الغالب على حاستى السمع و البصر . الخامس كل ما
أزال العقل مثل الجنون و الاغماء و السكر و نحوها . السادس الاستحاضة القليلة و المتوسطة
، بل الكثيرة على الاحوط ، و إن أوجبتا الغسل أيضا .
مسألة 2 :
إذا خرج ماء الاحتقان و لم يكن معه شىء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، و كذا
لو شك فى خروج شىء معه ، و كذلك الحال فيما إذا خرج دود أو نواة غير متلطخ بالغائط
.
مسألة 3 :
المسلوس و المبطون إن كانت لهما فترة تسع الطهارة و الصلاة و لو بالاقتصار على
أقل واجباتها انتظراها و أوقعا الصلاة فى تلك الفترة ، و إن لم تكن لهما تلك الفترة
فإما أن يكون خروج الحدث فى أثناء الصلاة مرة أو مرتين أو ثلاث مثلا بحيث لا حرج عليهما
فى التوضؤ و البناء ، و إما أن يكون متصلا بحيث لو توضأ بعد كل حدث و بنيا لزم عليهما
الحرج ، ففى الصورة الاولى يتوضأ المبطون و يشتغل بالصلاة و يضع الماء قريبا منه ، فإذا
خرج منه شىء توضأ بلا مهلة و بنى على صلاته ، و الاحوط أن يصلى صلاة أخرى بوضوء واحد
.
مسألة 4 :
يجب على المسلوس التحفظ من تعدي بوله بكيس فيه قطن و نحوه ، و الظاهر عدم وجوب
تغييره أو تطهيره لكل صلاة ، نعم الاحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، و يجب التحفظ
بما أمكن على المبطون أيضا ، كما أن الاحوط له أيضا تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج
.
مسألة 5 :
لا يجب على المسلوس و المبطون قضاء ما مضى من الصلوات بعد برئهما ، نعم الظاهر
وجوب إعادتها إذا برئ فى الوقت و اتسع الزمان للصلاة مع الطهارة .
مسألة 1 :
لا فرق فى حرمة المس بين أجزاء البدن ظاهرا و باطنا ، نعم لا يبعد جواز المس
بالشعر ، كما لا فرق بين أنواع الخطوط حتى المهجور منها كالكوفى ، و كذا بين أنحاء الكتابة
من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك .
مسألة 2 :
يستحب للمتوضئ أن يجدد وضوءه و الظاهر جوازه ثالثا و رابعا فصاعدا ، و لو تبين
مصادفته للحدث يرتفع به على الاقوى ، فلا يحتاج إلى وضوء آخر .
مسألة 1 :
لو تيقن الحدث و شك فى الطهارة أو ظن بها تطهر و لو كان شكه فى أثناء العمل
، فلو دخل فى الصلاة و شك فى أثنائها فى الطهارة فإنه يقطعها و يتطهر ، و الاحوط الاتمام
ثم الاستئناف بطهارة جديدة ، و لو كان شكه بعد الفراغ من العمل بنى على صحته و تطهر
للعمل اللاحق ، و لو تيقن الطهارة و شك فى الحدث لم يلتفت ، و لو تيقنهما و شك فى المتأخر
منهما تطهر حتى مع علمه بتاريخ الطهارة على الاقوى ، هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة
على اليقين بهما ، و إلا فالاقوى هو البناء على ضدها ، فلو تيقن الحدث قبل عروض الحالتين
بنى على الطهارة ، و لو تيقن الطهارة بنى على الحدث ، هذا فى مجهولى التاريخ ، و كذا
الحال فيما إذا علم تاريخ ما هو ضد الحالة السابقة ، و أما إذا علم تاريخ ما هو مثله
فيبنى على المحدثية و يتطهر لكن لا ينبغى ترك الاحتياط فى جميع الصور المذكورة ، و لو
تيقن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به و بما بعده لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة و نحوه
، و إلا استأنف ، و لو شك فى فعل شىء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه أتى بما شك فيه
مراعيا للترتيب و الموالاة و غير هما مما يعتبر فيه ، و الظن هنا كالشك ، و كثير الشك
لا عبرة بشكه
،
مسألة 2 :
إذا كان متوضأ و توضأ للتجديد و صلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين لا أثر لهذا
العلم الاجمالى لا بالنسبة إلى الصلاة التى أوقعها و لا بالنسبة إلى الصلوات الاتية
، و أما إذا صلى بعد كل من الوضوءين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة قطعا
، كما أنه تصح الصلوات الاتية ما لم ينتقض الوضوء ، و لا يبعد الحكم بصحة الصلاة الاولى
، و إن كان الاحوط إعادتها .
مسألة 3 :
إذا توضأ وضوءين و صلى صلاة واحدة أو متعددة بعدهما ثم تيقن وقوع الحدث بعد
أحدهما يجب عليه الوضوء للصلوات الاتية و يحكم بصحة الصلوات التى أتى بها ، و أما لو
صلى بعد كل وضوء ثم علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين أو الوضوءات قبل الصلاة يجب عليه
إعادة الصلوات ، نعم إذا كانت الصلاتان متفقتين فى العدد كالظهرين فالظاهر كفاية صلاة
واحدة بقصد ما فى الذمة و إن كانت إعادتهما أحوط .
مسألة 1 :
من كان على بعض أعضائه جبيرة فإن أمكن نزعها و غسل أو مسح ما تحتها ، نعم لا
يتعين النزع لو كانت على محل الغسل ، بل ما يجب هو إيصال الماء تحتها على نحو يحصل مسمى
الغسل بشرائطه و لو مع وجود الجبيرة ، نعم يجب النزع عن محل المسح ، و إن لم يمكن النزع
فإن كان فى موضع المسح مسح عليها ، و إن كان فى موضع الغسل و أمكن إيصال الماء تحتها
على نحو يحصل مسمى الغسل بشرائطه وجب ، و إلا مسح عليها .
مسألة 2 :
يجب استيعاب المسح فى أعضاء الغسل ، نعم لا يلزم مسح ما يتعذر أو يتعسر مسحه
مما بين الخيوط ، و أما فى أعضاء المسح يكون حال المسح على الجبيرة كمسح محلها قدرا
و كيفية ، فيعتبر أن يكون باليد و نداوتها بخلاف ما كان فى موضع الغسل .
مسألة 3 :
الظاهر جريان أحكام الجبيرة مع استيعابها لعضو واحد خصوصا محل المسح ، و لو
كانت مستوعبة لمعظم الاعضاء فلا يترك الاحتياط بالجمع بين عمل الجبيرة و التيمم إن أمكن
ذلك بلا حائل . و إن لا تبعد كفاية التيمم ، نعم إذا استوعب الحائل أعضاء التيمم أيضا
، و لا يمكن التيمم على البشرة تعين الوضوء على الجبيرة .
مسألة 4 :
إذا وقعت الجبيرة على بعض الاطراف الصحيحة فالمقدار المتعارف الذي يلزمه شد
غالب الجبائر يلحق بها فى الحكم فيمسح عليه ، و إن كان أزيد من ذلك المقدار فإن أمكن
رفعها و غسل المقدار الصحيح ثم وضعها و مسح عليها ، و إن لم يمكن ذلك مسح عليها ، و
لا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضا .
مسألة 5 :
إذا لم يمكن المسح على الجبيرة من جهة النجاسة وضع خرقة فوقها على نحو تعد جزءا
منها و مسح عليها .
مسألة 6 :
الاقوى أن الجرح المكشوف الذي لا يمكن غسله يجوز الاكتفاء بغسل ما حوله ، و
الاحوط مع ذلك وضع خرقة عليه و المسح عليها .
مسألة 7 :
إذا أضر الماء بالعضو من دون أن يكون جرح أو قرح أو كسر يتعين التيمم ، نعم
لو أضر ببعض العضو و أمكن غسل ما حوله لا يبعد جواز الاكتفاء بغسله و عدم الانتقال إلى
التيمم ، و الاحوط مع ذلك ضم التيمم ، و لا يترك هذا الاحتياط ، و أحوط منه وضع خرقة
و المسح عليها ثم التيمم ، و كذا يتعين التيمم إذا كان الكسر أو الجرح فى غير مواضع
الوضوء و لكن استعمال الماء فى مواضعه يضر بالكسر أو الجرح .
مسألة 8 :
فى الرمد الذي يضر به الوضوء يتعين التيمم ، و مع إمكان غسل ما حول العين بلا
إضرار لا يبعد جواز الاكتفاء به على إشكال ، فلا يترك الاحتياط بضم التيمم إليه ، و
لو احتاط مع ذلك بوضع خرقة و المسح عليها ثم التيمم كان حسنا .
مسألة 9 :
لو كان مانع على البشرة و لا يمكن إزالته كالقير و نحوه يكتفى بالمسح عليه ،
و الاحوط كونه على وجه يحصل أقل مسمى الغسل ، و أحوط من ذلك ضم التيمم .
مسألة 10 :
من كان على بعض أعضائه جبيرة و حصل موجب الغسل مسح على الجبيرة و غسل المواضع
الخالية عنها مع الشرائط المتقدمة فى وضوء ذي الجبيرة ، و الاحوط كون غسله ترتيبيا لا
ارتماسيا .
مسألة 11 :
وضوء ذي الجبيرة و غسله رافعان للحدث لا مبيحان فقط ، و كذا تيممه إذا كان
تكليفه التيمم .
مسألة 12 :
من كان تكليفه التيمم و كان على أعضائه جبيرة لا يمكن رفعها مسح عليها ، و
كذا فيما إذا كان حائل آخر لا يمكن إزالته .
مسألة 13 :
إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب عليه إعادة الصلوات التى صلاها ، بل الظاهر
جواز إتيان الصلوات الاتية بهذا الوضوء و نحوه .
مسألة 14 :
يجوز أن يصلى صاحب الجبيرة أول الوقت مع اليأس عن زوال العذر إلى آخره ، و
مع عدمه الاحوط التأخير .
مسألة 1 :
سبب الجنابة أمران :
مسألة 2 :
لو رأى فى ثوبه منيا و علم أنه منه و لم يغتسل بعده يجب عليه قضاء الصلوات التى
صلاها بعده و أما التى يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها ، و لو علم أنه منه و لم يعلم
أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل منها فالظاهر عدم وجوب الغسل
عليه و إن كان أحوط .
مسألة 3 :
إذا تحرك المنى عن محله فى اليقظة أو النوم بالاحتلام لا يجب الغسل ما لم يخرج
، فإن كان بعد دخول الوقت و لم يكن عنده ماء للغسل فلا يبعد عدم وجوب حبسه ، و إن لا
يخلو من تأمل مع عدم التضرر به ، فإذا خرج يتيمم للصلاة ، نعم إذا لم يكن عنده ما يتيمم
به أيضا لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة ، إلا إذا تضرر به ، و كذا الحال فى إجناب
نفسه اختيارا بعد دخول الوقت بإتيان أهله بالجماع طلبا للذة ، فيجوز لو لم يكن عنده
ماء الغسل دون ما يتيمم به ، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمم به أيضا كما مر ، و
فى غير إتيانها كما ذكر جوازه محل تأمل و إن لا يبعد .
مسألة 1 :
إذا احتلم فى أحد المسجدين أو دخل فيهما جنبا عمدا أو سهوا أو جهلا وجب عليه
التيمم للخروج ، إلا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم أو مساويا له ، فحينئذ
يخرج بدون التيمم على الاقوى .
مسألة 2 :
لو كان جنبا و كان ما يغتسل به فى المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لاخذ
الماء ، و لا ينتقض التيمم بهذا الوجدان إلا بعد الخروج مع الماء أو بعد الاغتسال ،
و هل يباح بهذا التيمم غير دخول المسجد و اللبث فيه بمقدار الحاجة ؟ فيه تأمل و إشكال
.
مسألة 1 :
واجبات الغسل أمور : الاول النية ، و يعتبر فيها الاخلاص و لابد من استدامتها
و لو ارتكازا .
مسألة 2 :
لو دخل الحمام بنية الغسل فإن بقى فى نفسه الداعى الاول و كان غمسه و اغتساله
بذلك الداعى بحيث لو سئل عنه حين غمسه ما تفعل ؟ يقول : اغتسل فغسله صحيح ، و قد وقع
غسله مع النية ، و أما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له ما تفعل ؟ بقى متحيرا بطل
غسله ، بل لم يقع منه أصلا .
مسألة 3 :
لو ذهب إلى الحمام ليغتسل و بعدما خرج شك فى أنه اغتسل أم لا ؟ بنى على العدم
، و أما لو علم أنه اغتسل و لكن شك فى أنه على الوجه الصحيح أم لا بنى على الصحة .
مسألة 4 :
يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة ، و كذا الشعر الدقيق الذي يعد من توابع الجسد
، و الاحوط وجوب غسل الشعر مطلقا .
مسألة 5 :
لا ترتيب فى العضو ، فيجوز غسله من الاسفل إلى الاعلى ، و إن كان الاولى البدأة
بأعلى العضو فالاعلى ، كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفى مسماه ، فيجزي رمس
الرأس بالماء ، ثم الجانب الايمن ، ثم الايسر ، و يجزيه أيضا رمس البعض و الصب على آخر
و لو ارتمس ثلاث ارتماسات ناويا بكل واحد غسل عضو صح ، بل يتحقق مسماه بتحريك العضو
فى الماء على وجه يجري الماء عليه ، فلا يحتاج إلى إخراجه منه ثم غمسه فيه .
مسألة 6 :
الظاهر حصول الارتماسى بالغمس فى الماء تدريجا ، و اللازم على الاحوط أن يكون
تمام البدن فى الماء فى آن واحد ، فلو خرج بعض بدنه عن الماء قبل أن ينغمس البعض الاخر
لا يتحقق الارتماس ، نعم لا يضر دخول رجله فى الطين يسيرا عند انغماسه للغسل ، ففى الانهار
و الجداول التى تدخل الرجل فى الطين يسيرا يجوز الارتماسى ، و إن كان الاحوط اختيار
الترتيبى ، و الاحوط أن يكون الغمس بالدفعة العرفية .
مسألة 7 :
لو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت إعادة الغسل فى الارتماسى ،
و أما فى الترتيبى فإن كان ذلك الجزء من الطرف الايسر يكفى غسل ذلك الجزء و لو طالت
المدة حتى جف تمام الاعضاء و لا يحتاج إلى إعادة الغسل و لا إعادة غسل سائر أجزاء الايسر
، و إن كان من الايمن يغسل خصوص ذلك الجزء و يعيد غسل الايسر ، و إن كان من الرأس يغسل
خصوص ذلك الجزء و يعيد غسل الطرفين .
مسألة 8 :
لا يجب الموالاة فى الترتيبى ، فلو غسل رأسه و رقبته فى أول النهار و الايمن
فى وسطه و الايسر فى آخره صح .
مسألة 9 :
يجوز الغسل تحت المطر و تحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا .
مسألة 10 :
إذا كان قاصدا عدم إعطاء الاجرة للحمامى أو كان بناؤه على إعطائها من الحرام
أو على النسية من غير تحقق رضا الحمامى بطل غسله و إن استرضاه بعده .
مسألة 11 :
يشكل الوضوء و الغسل بالماء المسبل إلا مع العلم بعموم الاباحة من مالكه .
مسألة 12 :
الظاهر أن ماء غسل المرأة من الجنابة و الحيض و النفاس و كذا أجرة تسخينه إذا
احتاج إليه على زوجها .
مسألة 13 :
يتعين على المجنب فى نهار شهر رمضان أن يغتسل ترتيبا فلو اغتسل ارتماسا بطل
غسله و صومه على الاحوط فيهما .
مسألة 14 :
لو شك فى شىء من أجزاء الغسل و قد فرغ من الغسل بنى على الصحة ، و كذا لو
شك فيه و قد دخل فى جزء آخر على الاقوى و إن كان الاحوط فى هذا الفرض التدارك .
مسألة 15 :
ينبغى للمجنب إذا أنزل الاستبراء بالبول قبل الغسل ، و ليس هو شرطا فى صحة
غسله ، و لكن فائدته أنه لو فعله و اغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه لا يجب عليه إعادة الغسل
، بخلاف ما لو اغتسل بدونه فإن البلل المشتبه حينئذ محكوم بكونه منيا ، سواء استبرأ
بالخرطات لتعذر البول عليه أم لا ، نعم لو اجتهد فى الاستبراء بحيث قطع بنقاء المحل
و عدم بقاء المنى فى المجرى و احتمل أن يكون حادثا لا تجب الاعادة على الاقوى ، و كذا
لو كان طول المدة منشأ لقطعه ، لكن الاحوط الاعادة فى الصورتين .
مسألة 16 :
المجنب بسبب الانزال لو اغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بين المنى و البول فإن
لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيا ، فيجب عليه الغسل خاصة ، و إن بال و لم يستبرئ بالخرطات
بعده يحكم بكونه بولا ، فيجب عليه الوضوء خاصة ، و لا فرق فى هاتين الصورتين بين احتمال
غيرهما من المذي و غيره و عدمه ، و إن استبرأ بالبول و بالخرطات بعده فإن احتمل غير
البول و المنى أيضا ليس عليه غسل و لا وضوء ، و إن لم يحتمل غيرهما فإن أوقع الامرين
قبل الغسل و خرج البلل المشتبه بعده يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء ، و إن
أوقعهما بعده ثم خرج البلل المزبور يكفى الوضوء خاصة .
مسألة 17 :
لو خرجت بعد الانزال و الغسل رطوبة مشتبهة بين المنى و غيره و شك فى أنه استبرأ
بالبول أم لا ؟ بنى على عدمه ، فيجب عليه الغسل ، و مع احتمال كونه بولا الاحوط ضم الوضوء
أيضا .
مسألة 18 :
يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكل ما اشترط به .
مسألة 19 :
لو أحدث بالاصغر فى أثناء الغسل لم يبطل على الاقوى ، لكن يجب الوضوء بعده
لكل ما اشترط به ، و الاحوط استئناف الغسل قاصدا به ما يجب عليه من التمام أو الاتمام
و الوضوء بعده .
مسألة 20 :
لو ارتمس فى الماء بقصد الاغتسال و شك فى أنه كان ناويا للغسل الارتماسى حتى
يكون فارغا أو الترتيبى و كان ارتماسه بقصد غسل الرأس و الرقبة و بقى الطرفان ؟ يحتاط
بغسل الطرفين ، و لا يجب الاستئناف ، بل لا يكفى الارتماسى على الاحوط .
مسألة 21 :
لو صلى المجنب ثم شك فى أنه اغتسل من الجنابة أم لا ؟ بنى على صحة صلاته ،
و لكن يجب عليه الغسل للاعمال الاتية ، و لو كان الشك فى أثناء الصلاة بطلت ، و الاحوط
إتمامها ثم إعادتها مع الغسل .
مسألة 22 :
إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة أو مستحبة أو مختلفة فإن نوى الجميع بغسل
واحد صح و كفى عن الجميع مطلقا ، فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء للمشروط
به ، و إلا وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده ، و مع عدم نية الجمع ففى الكفاية إشكال ،
فلا يترك الاحتياط ، نعم لا يبعد كفاية نية الجنابة عن سائر الاغسال ، لكن لا ينبغى
ترك الاحتياط بنية الجميع .
| بعد |