<قبل فهرس بعد>

[111]

تاريخ الامام أبي الحسن الهادي صلوات الله عليه

[113]

أبواب تاريخ الامام العاشر ، والنور الزاهر ، والبدر الباهر ذي الشرف والكرم والمجد والايادي ، أبي الحسن الثالث علي بن محمد النقي الهادي ، صلوات الله عليه وعلى آبائه وأولاده ما تعاقبت الايام والليالي  

 

باب 1 : أسمائه ، والقابه ، وكناه ، وعللها ، وولادته عليه السلام  

1 - مع ( 1 ) ع : سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون : إن المحلة التى يسكنها الامامان علي بن محمد والحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى كانت تسمى عسكر ( 2 ) فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري ( 3 ) 2 - قب : اسمه علي وكنيته أبوالحسن لا غيرهما ، ألقابه النجيب ، المرتضى الهادي ، النقي ، العالم ، الفقيه ، الامين ، المؤتمن ، الطيب ، المتوكل العسكري ويقال له أبوالحسن الثالث ، الفقيه العسكري .

________________________________________________________________

( 1 ) معانى الاخبار ص 65 ( 2 ) قال الفيروزآبادى : وعسكر اسم سر من رأى ، واليه نسب العسكريان أبوالحسن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر وولده الحسن وماتا بها .

( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 230

[114]

وكان أطيب الناس مهجة ، وأصدقهم لهجة ، أملحهم من قريب ، وأكملهم من بعيد ، إذا صمت عليه هيبة الوقار ، وإذا تكلم سيماء البهاء ، وهو من بيت الرسالة والامامة ، ومقرالوصية والخلافة شعبة من دوحة النبوة منتضاه مرتضاه ، وثمرة من شجرة الرسالة مجتناه مجتباه ، ولد بصريا من المدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين .

ابن عياش يوم الثلثاء الخامس من رجب سنة أربع عشرة وقبض بسر من رأى الثالث من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وقبل يوم الاثنين ثلاث ليال بقين من جمادى الاخرة نصف النهار ، وليس عنده إلا ابنه أبومحمد عليهما السلام ، وله يومئذ أربعون سنة ، وقيل أحد وأربعون وسبعة أشهر .

امه ام ولد يقال لها سمانة المغربية ويقال إن امه المعروفة بالسيدة ام الفضل فأقام مع أبيه ست سنين وخمسة أشهر ، وبعده مدة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ويقال وتسعة أشهر ، ومدة مقامه بسرمن رأى عشرين سنة ، وتوفي فيها وقبره في داره .

وكان في سني إمامته بقية ملك المعتصم ، ثم الواثق ، والمتوكل والمنتصر والمستعين ، والمعتز ، وفي آخر ملك المعتمد استشهد مسموما وقال ابن بابويه : وسمه المعتمد ( 1 ) 3 - كشف : قال محمد بن طلحة : أما مولده عليه السلام ففي رجب سنة مائتين وأربع عشرة للهجرة ، وامه ام ولد اسمها سمانة المغربية ، وقيل غير ذلك وأما اسمه فعلي وأما ألقابه فالناصح ، والمتوكل ، المفتاح ، والنقي والمرتضى ، وأشهرها المتوكل وكان يخفي ذلك ويأمر أصحابه أن يعرضوا عنه لانه كان لقب الخليفة يومئذ ( 2 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 401 ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 230 .

[115]

ومات في جمادى الاخرة لخمس ليال بقين منه من سنة أربع وخمسين ومائتين في خلافة المعتز فيكون عمره أربعين سنة غير أيام .

كان مقامه مع أبيه ست سنين ، وخمسة أشهر ، وبقي بعد وفات أبيه ثلاثا وثلاثين سنة وشهورا ، وقبره بسرمن رأى ( 1 ) وقال الحافظ عبدالعزيز : مولده سنة أربع عشرة ومائتين ومات سنة أربع وخمسين ومائتين فكان عمره أربعين سنة ، قبره بسر من رأى دفن بها في زمن المنتصر يلقب بالهادي امه سمانة ، ويقال : إنه ولد بالمدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وقبض بسر من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وله يومئذ إحدى وأربعون سنة وستة أشهر ، وقبره بسر من رأى في داره ( 2 )

-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 115 سطر 10 الى ص 124 سطر 3 وقال ابن الخشاب : ولد أبوالحسن العسكري علي بن محمد في رجب سنة مائتين وأربع عشرة من الهجرة .

وكان مقامه مع أبيه محمد بن علي ست سنين وخمسة أشهر ، ومضى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادى الاخرة سنة مائتين وأربع وخمسين من الهجرة ، وأقام بعد أبيه ثلاثا وثلاثين سنة وسبعة أشهر إلا أياما ، قبره بسر من رأى امه سمانة ويقال لها : منفرشة المغربية ، لقبه الناصح ، والمرتضى ، والنقي ، و المتوكل ، يكنى بأبي الحسن ( 3 ) 4 - عم : ولد عليه السلام بصريا من المدينة ( 4 ) للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين وفي رواية ابن عياش يوم الثلثا الخامس من رجب ، وامه

________________________________________________________________

( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 232 .

( 2 ) المصدر ص 232 .

( 3 ) المصدر ص 244 .

( 4 ) قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة اميال من المدينة ، وقد كثر ذكرها في الحديث ، راجع المناقب ج 4 ص 382 .

[116]

ام ولد ، يقال لها : سمانة ، ولقبه النقي ، والقائم والفقيه ، والامين ، والطيب ويقال له : أبوالحسن الثالث ( 1 ) .

5 - وقال الشيخ في المصباح : روي أن يوم السابع والعشرين من ذي الحجة ولد أبوالحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام ، وقال في موضع آخر : قال ابن عياش خرج إلى أهلي على يد الشيخ الكبير أبي القاسم هذا الدعاء " اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب إلى آخر الدعاء " ثم قال : وذكر ابن عياش أنه كان مولد أبي الحسن الثالث يوم الثاني من رجب ، وذكر أيضا أنه كان يوم الخامس ، وقال : وروى إبراهيم بن الهاشم القمي قال : ولد أبوالحسن العسكري عليه السلام يوم الثلثاء لثلاث عشر ليلة مضت من رجب سنة أربع عشرة ومائتين .

6 - كا : ولد صلى الله عليه للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين وروي أنه عليه السلام ولد في رجب سنة أربع عشرة ومائتين ( 2 ) وامه ام ولد يقال لها : سمانة ( 3 ) .

7 - ضه : كان مولده عليه السلام يوم الثلثا للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشر ومائتين .

8 - الفصول المهمة : صفته أسمر اللون ، نقش خاتمه " الله ربي وهو عصمتي

________________________________________________________________

( 1 ) اعلام الورى ص 339 .

( 2 ) زاد في المصدر : ومضى لاربع بقين من جمادى الاخرة سنة أربع وخمسين ومائتين وروى أنه قبض عليه السلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله أحد و أربعون سنة وستة أشهر - وأربعون سنة على المولد الاخر الذى روى .

وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرمن رأى ، فتوفى بها ودفن في داره .

( 3 ) الكافى ج 1 ص 497

[117]

من خلقه " 9 - كف : ولد عليه السلام يوم الجمعة ثاني رجب وقيل خامسه ، سنة اثنتي عشرة ومائتين في أيام المأمون ، امه سمانة ، نقش خاتمة " حفظ العهود من أخلاق المعبود كانت له سرية لاغير ، وكان له خمسة أولاد ، وتوفي يوم الا ثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسين ومائتين سمه المعتز وبابه عثمان بن سعيد .

[118]

باب 2 : النصوص على الخصوص عليه صلوات الله عليه  

1 - ك : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الصقر ابن دلف قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام يقول : إن الامام بعدي ابني علي أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والامامة بعده في ابنه الحسن ( 1 ) .

2 - عم ( 2 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 3 ) ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران قال : لما خرج أبوجعفر عليه السلام من المدينة إلى بغداد في الدفعة الاولة من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه ، فالى من الامر بعدك ؟ فكر بوجهه إلي ضاحكا وقال : ليس [ الغيبة ] حيث ظننت في هذه السنة ، فلما استدعى به إلى المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك فأنت خارج فإلى من هذا الامر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت إلي فقال : عند هذه يخاف على ، الامر من بعدي إلى ابني علي ( 4 )

________________________________________________________________

( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 50 في حديث .

( 2 ) اعلام الورى ص 339 ( 3 ) الكافى ج 1 ص 323 .

( 4 ) الارشاد المفيد ص 308 .

[119]

3 - عم ( 1 ) شا : ابن قولويه : عن الكليني ( 2 ) عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال : كنت ألزم باب أبي جعفر عليه السلام للخدمة التي وكلت بها وكان أحمد بن [ محمد بن ] عيسى الاشعري ( 3 ) يجيئ في السحر من آخر كل ليلة ليتعرف خبرعلة أبي جعفر عليه السلام وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر وبين الخيراني ( 4 ) إذا حضر قام أحمد وخلابه .

قال الخيراني : فخرج ذات ليلة ، وقام أحمد بن محمد بن عيسى عن المجلس وخلابي الرسول واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام فقال الرسول : مولاك يقرئك السلام ويقول لك : إني ماض والامر صائر إلى ابني علي وله عليكم بعدي ماكان لي عليكم بعد أبي ، ثم مضى الرسول .

ورجع أحمد إلى موضعه ، فقال لي : ما الذي قال لك ؟ قلت : خيرا ، قال :

________________________________________________________________

( 1 ) اعلام الورى ص 340 .

( 2 ) الكافى ج 1 ص 324 ( 3 ) أبوجعفر أحمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص ابن السائب بن مالك بن عامر الاشعرى من بنى ذخران - بضم الذال - بن عوف بن الجماهر بالضم - بن الاشعر [ الاشعث ] قال النجاشى : أول من سكن قم من آبائه سعد بن مالك بن الاحوص ، وكان السائب بن مالك وفد إلى النبى صلى الله عليه وآله وأسلم وهاجرالى الكوفة وأقام بها .

كان شيخ القميين ورئيسهم الذى يلقى السلطان ، وفقيههم غيرمدافع ، لقى أبا الحسن الرضا وأبا جعفر الثانى وأبا الحسن الثالث عليهم السلام وله كتب وهو الذى أخرج من قم أحمد بن أبى عبدالله البرقى وسهل بن زياد الادمى ومحمد بن على الصير في للطعن في روايتهم .

( 4 ) كذا في نسخة الاصل طبقا لما أخرجه قدس سره من كتاب الارشاد ، لكنه تصحيف والصحيح كما في نسخة الكافى واعلام الورى " بين أبى جعفر وبين أبى " فان الخيرانى يذكر القصة عن أبيه

[120]

قد سمعت ما قال ، وأعاد علي ماسمع فقلت : قد حرم الله عليك ما فعلت ( 1 ) لان الله تعالى يقول " ولا تجسسوا " ( 2 ) فان سمعت فاحفظ الشهادة ، لعلنا نحتاج إليها يوماماوإياك أن تظهرها إلى وقتها .

قال : أصبحت ( 3 ) وكتبت نسخة الرسالة في عشر رقاع ، وختمتها ودفعتها إلى وجوه أصحابنا ، وقلت : إن حدث بي حدث الموت قبل أن اطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها .

فلما مضى أبوجعفر عليه السلام لم أخرج من منزلي حتى علمت أن رؤوس العصابة قد اجتمعوا عند محمد بن الفرج ( 4 ) يتفاوضون في الامر ، فكتب إلي محمد بن الفرج يعلمني باجتماعهم عنده يقول : لولا مخافة الشهرة لصرت معهم إليك ، فاحب أن تركب إلي ! فركبت وصرت إليه فوجدت القوم مجتمعين عنده فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شكوا .

فقلت لمن عنده الرقاع وهو حضور : أخرجوا تلك الرقاع فأخرجوها فقلت لهم : هذا ما امرت به ، فقال بعضهم : قد كنا نحب أن يكون معك في هذا ا لامر

________________________________________________________________

( 1 ) فيه ازراء على أحمد بن محمد بن عيسى حيث ادعى أنه استرق السمع لنجواهما استراق السمع حرام وهكذا فيما سيأتى من انكاره للنص طعن عظيم ، ولكن الظاهر للمتأمل في الحديث أنه - بعد ضعف السند بل جهالته - متهافت - المعنى من جهات شتى .

منها أن الظاهر من كلام الاشعرى واستفهامه " وما الذى قال لك ؟ " النكير على ماقال ، خصوصا من قوله بعد ذلك " قد سمعت ماقال " وليس فيما قال الرسول : " مولاك يقرئك السلام ويقول لك " الخ سر الا النص من الامام الماضى على ابنه أبى الحسن الهادى عليهما السلام ( 2 ) الحجرات : 12 .

( 3 ) في الكافى ونسخة اعلام الورى : فلما أصبح أبى كتب ، وهكذا فيما يأتى بنقل الخيرانى عن أبيه .

( 4 ) هو محمد بن الفرج الرخجى ثقة من رجال أبى الحسن الرضا " ع " والجواد والهادى عليهم السلام له كتاب مسائل ، يظهرمن بعض الاخبار أنه كان وكيل أبى الحسن الهادى " ع " كما سيأتى عن الخرائج في الباب الاتى تحت الرقم 24 و 25 .

<قبل فهرس بعد>