| <قبل | فهرس | بعد> |
آخر لتيأ كد هذا القول ( 1 ) فقلت لهم : قد أتاكم الله بما تحبون هذا أبوجعفر الاشعري يشهدلي بسماع هذه الرسالة فسألوه القوم ، فتوقف عن الشهادة فدعوته إلى المباهلة فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت احب أن يكون لرجل من العرب ( 2 ) فأما مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتى سلموا لابي الحسن عليه السلام ( 3 ) والاخبار في هذا الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن وعدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتمس الامر فيه غنى عن إيراد الاخبار بالنصوص على التفصيل ( 4 ) 4 - كا : ( 5 ) محمدبن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن الحسين الواسطي سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر عليه السلام [ يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة : ( 6 ) شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر عليه السلام ]
( 1 ) ظاهر حالهم أنهم لم يثقوا بقوله ، بل كان عندهم متهما حيث لم يقبلوا قوله حتى بعد ما ظهر ما في الرقاع ، والرجل نفسه كان يعلم ذلك من شأنهم حيث توسل بالرقاع قبلا إلى صدق كلامه .
( 2 ) ليس لهذا الكلام موقع ، حيث انه بظاهره يدل على أن الاشعرى وهورجل من العرب كان يحسد لابى الخيرانى وهو من الاعاجم ، أن يظهر النص " على أبى الحسن الهادى عليه السلام " على يديه ، مع أنه كان شريكه في استماع النص على أن النص لم يكن منحصرا في هذا الذى سمعه الرجل بل هناك نصوص .
( 3 ) من أعجب العجائب أن القوم لم يثقوا بقول الرجل وحده حتى بعد ما ظهرمن الرقاع ما ظهر ، ولماأن شهد الاشعرى وهو الذى أنكر النص أولا وكذب الرجل في دعواه قبلوا قوله وسلموا لابى الحسن " ع " أليس في كذب الاشعرى وانكاره النص أولا مايسقط شهادته ؟ ( 4 ) ارشاد المفيد ص 308 ( 5 ) هذا الحديث من مختصات نسخة الصفوانى .
( د ) الضمير المنصوب في " أنه " والمرفوع المستكن في " أشهده " راجع إلى أبى جعفر
أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام أشهده أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه وأخواته ( 1 ) وجعل أمر موسى إذا بلغ إليه ، وجعل عبدالله بن المساور قائما على تركته من الضياع والاموال والنفقات والرقيق وغيرذلك ، إلى أن يبلغ علي بن محمد ، صير عبدالله بن المساور ذلك اليوم [ إليه ] يقوم بأمر نفسه وأخواته ( 2 ) ويصير أمر موسى إليه يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدق بها ، وذلك يوم الاحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين ، وكتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطه وشهد الحسن بن محمد بن عبدالله بن ( 3 ) الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو الجواني على مثل شهادة أحمد بن أحمد بن أبي خالد في صدر هذا الكتاب وكتب شهادته بيده وشهد نصر الخادم وكتب شهادته بيده ( 4 ) .
عليه السلام والضمير البارز ، راجع إلى أحمد بن ابى خالد والمراد بالوصية المنسوخة هى الوصية على النحو الذى يذكره احمد بن ابى خالد " صالح " ( 1 ) حاصله أنه أوصى إلى ابنه بامور نفسه وأخواته وتربيتهن وجعل أمر موسى ابنه إلى موسى عند بلوغه وجعل عبدالله بن المساور قائماعلى التركة ، إلى ان يبلغ على ابنه فاذا بلغ صير ابن المساور القيام على التركة اليه فيقوم على التركة " وأمر نفسه وأخواته الاأمر موسى فانه يقوم بأمره لنفسه بعدعلى وابن المساور على ما شرط عليه السلام في صدقاته وموقوفاته " صالح " ( 2 ) في بعض النسخ " واخوانه " وهكذا فيما سبق ، وهو سهو والصحيح مافى الصلب طبقا للمصدر ، وذلك لان أبا جعفر الجواد لم يخلف من الذكور الاعليا الهادى وموسى المبرقع وقد خلف ابنتين : فاطمة وأمامة ومات أبوجعفر الجواد ولابى الحسن الهادى " ع " ثمان سنين لم يبلغ بعد على مذهب الجمهور ولذلك جعل عبدالله بن المساور قيما على أمواله وضياعه ( 3 ) الصحيح " عبيدالله بن الحسين - وهو الحسين الاصفر - بن على بن الحسين كما في عمدة الطالب ، وفيه أن الجوانى نسبة محمدبن عبيدالله ، لا ابنه الحسن ( 4 ) الكافى ج 1 ص 325 .
بيان : لعله عليه السلام للتقية من المخالفين الجاهلين بقدر الامام عليه السلام ومنزلته وكماله في صغره وكبره اعتبر بلوغه في كونه وصيا وفوض الامر ظاهرا قبل بلوغه إلى عبدالله ، لئلا يكون لقضاتهم مدخلا في ذلك فقوله عليه السلام " إذا بلغ " يعنى أبا الحسن عليه السلام ، وقوله عليه السلام " صير " أي بعد بلوغ الامام عليه السلام صيره عبدالله مستقلا في ا مور نفسه ووكل امور أخواته إليه قوله و " يصير " بتشديد اليا أي عبدالله أو الامام عليه السلام " أمر موسى إليه " أي إلى موسى " بعدهما " أي بعد فوت عبدالله والامام عليه السلام ويحتمل التخفيف أيضا وقوله " على شرط أبيهما " متعلق بيقوم في الموضعين 5 - عيون المعجزات : روى الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه أن أبا جعفر عليه السلام لما أراد الخروج من المدينة إلى العراق ومعاودتها أجلس أبا الحسن في حجره بعد النص عليه وقال له : ما الذي تحب أن اهدي إليك من طرائف العراق ؟ فقال عليه السلام : سيفا كأنه شعلة نار ، ثم التفت إلى موسى ابنه وقال له : ما تحب أنت ؟ فقال : فرسا ، فقال عليه السلام : أشبهني أبوالحسن ، أشبه هذا امه .
باب 3 :
معجزاته ، وبعض مكارم أخلاقه ، ومعالي اموره صلوات الله عليه
فخرجنا فوقفنا فمرت بنا تعبيته فمر بناتركي فكلمه أبوالحسن عليه السلام بالتركية فنزل عن فرسه فقبل حافردابته قال : فحلفت التركي وقلت له : ماقال لك الرجل ؟ قال : هذانبي ؟ قلت : ليس هذا بنبي قال : دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك ما علمه أحد إلا الساعة ( 2 ) قب : أبوهاشم مثله ( 3 ) 2 - ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه قال : دخلت يوما على المتوكل وهو يشرب فدعاني إلى الشرب فقلت : يا سيدي ما شربته قط قال : أنت تشرب مع علي بن محمد قال : فقلت له : ليس تعرف من في يدك إنما يضرك ولا يضره ولم أعد ذلك عليه ( 4 )
( 1 ) بغا من الاسماء التركية ، كان اسم رجل من قواد المتوكل .
( 2 ) اعلام الورى ص 343 .
( 3 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 408 .
( 4 ) وتراه في مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 417 .
قال : فلما كان يومامن الايام قال لي الفتح بن خاقان : قد ذكر الرجل يعني المتوكل - خبر مال يجئ من قم ، وقد أمرني أن أرصده لاخبره له فقل لي من أي طريق يجئ حتى أجتنبه فجئت إلى الامام علي بن محمد فصادفت عنده من أحتشمه فتبسم وقال لي : لا يكون إلا خيرا يا أبا موسى لم لم تعد الرسالة الاولة ؟ فقلت : أجللتك يا سيدي فقال لي : المال يجئ الليلة وليس يصلون إليه فبت عندي .
فلما كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام وقال لي : قدجاء الرجل ومعه المال وقد منعه الخادم الوصول إلي فاخرج خذ مامعه فخرجت فاذا معه زنفيلجة ( 1 ) فيها المال فأخذته دخلت به إليه فقال : قال له : هات الجبة التي قالت لك القمية إنها ذخيرة جدتها ، فخرجت إليه فأعطانيها فدخلت بها إليه فقال لي : قل له : الجبة التي أبدلتها منها ردها إلينا فخرجت إليه فقلت له ذلك فقال : نعم كانت ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبة وأنا أمضي فأجيئ بها فقال : اخرج فقل له : إن الله تعالى يحفظ لنا وعلينا هاتها من كتفك فخرجت إلى الرجل فأخرجتها من كتفه فغشي عليه فخرج إليه فقال له : قد كنت شاكا فتيقنت .
قب : الفتح مثله ( 2 ) .
بيان : " ولم اعد ذلك عليه " أي على أبي الحسن عليه السلام وهو المراد بالرسالة الاولة لان الملعون لما ذكر ذلك ليبلغه عليه السلام سماه رسالة .
2 - ما : الفحام قال : حدثني المنصوري ، عن عم أبيه وحدثني عمي ، عن كافور الخادم بهذا الحديث قال : كان في الموضع مجاور الامام من أهل الصنايع صنوف من الناس ، وكان الموضع كالقرية وكان يونس النقاش يغشى سيدنا الامام عليه السلام ويخدمه .
( 1 ) الزنفيلجة - بكسر الزاى وفتح اللام - وهكذا الزنفليجة - كقسطبيلة - وعاء أدوات الراعى فارسى معرب زنبيله .
( 2 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 413
فجاءه يوما يرعد فقال : ياسيدي اوصيك بأهلي خيرا ، قال : وماالخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل قال : ولم يا يونس ؟ وهو عليه السلام متبسم قال : قال : موسى ابن بغاوجه إلي بفص ليس له قيمة أقبلت أن انقشه فكسرته باثنين وموعده غدا وهو موسى بن بغا إما ألف سوط أو القتل ، قال : امض إلى منزلك إلى غد فما يكون إلا خيرا .
فلما كان من الغد وافى بكرة يرعد فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفص قال : امض إليه فما ترى إلا خيرا قال : وما أقول يا سيدي ؟ قال : فتبسم وقال : امض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلا خيرا .
قال : فمضى وعاد يضحك قال قال لي يا سيدي : الجواري اختصمن فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك ؟ فقال سيدنا الامام عليه السلام : اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمد ك حقا فأيش ( 1 ) قلت له ؟ قال : قلت له : أمهلني حتى أتأمل أمره كيف أعمله ؟ فقال : أصبت .
4 - ما : الفحام ، عن عمه عمر بن يحيى ، عن كافور الخادم قال : قال لي الامام علي بن محمد عليهما السلام : اترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لاتطهر منه للصلاة ، أنفذني في حاجة وقال : إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدا إذا تأهبت للصلاة واستلقى عليه السلام لينام وانسيت ما قال لي وكانت ليلة باردة فحسست به وقد قام إلى الصلاة وذكرت أنني لم أترك السطل ، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه وتألمت له حيث يشقى بطلب الاناء فناداني نداء مغضب فقلت : إنا لله أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ولم أجد بدا من إجابته .
فجئت مرعوبا فقال : يا ويلك أما عرفت رسمي أنني لا أتطهر إلا بماء بارد فسخنت لي ماء فتر كته في السطل ؟ فقلت : والله يا سيدي ما تركت السطل ولا الماء ، قال : الحمد لله والله لا تركنا رخصة ولارددنا منحة الحمد الله الذي جعلنا من أهل طاعته ، ووفقناه للعون على عبادته إن النبي صلى الله عليه وآله يقول : إن الله يغضب على
( 1 ) لغة عامية وكأنه مخفف " أى شئ "
من لا يقبل رخصه ( 1 ) 5 - ما : الفحام عن المنصوري ، عن عم أبيه قال : قصدت الامام عليه السلام يوما فقلت : ياسيدي إن هذا الرجل قد أطرحني وقطع رزقي ومللني وما أتهم في ذلك إلا علمه بملا زمتي لك ، وإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك فينبغي أن تتفضل علي بمسألته ، فقال : تكفى إنشاءالله .
فلما كان في الليل طرقني رسل المتوكل رسول يتلو رسولا فجئت والفتح على الباب قائم فقال : يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل كدني هذا الرجل مما يطلبك ، فدخلت وإذا المتوكل جالس على فراشه فقال : يا أبا موسى نشغل عنك و تنسينا نفسك أي شئ لك عندي ؟ فقلت : الصلة الفلانية والرزق الفلاني وذكرت أشياء فأمر لي بها وبضعفها .
فقلت للفتح : وافى علي بن محمد إلى ههنا ؟ فقال : لا ، فقلت : كتب رقعة ؟ فقال : لا فوليت منصرفا فتبعني فقال لي : لست أشك أنك سألته دعاء لك فالتمس لي منه دعاء .
فلما دخلت إليه عليه السلام فقال لي : يا أبا موسى ! هذا وجه الرضا ، فقلت : ببركتك يا سيدي ، ولكن قالوا لي : إنك ما مضيت إليه ولا سألته ، فقال : إن الله تعالى علم منا أنا لا نلجأ في المهمات إلا إليه ولا نتوكل في الملمات إلا عليه و عودنا إذا سألناه الاجابة ، ونخاف أن نعدل فيعدل بنا .
قلت : إن الفتح قال لي كيت وكيت ، قال : إنه يوالينا بظاهره ، ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعوبه : إذا أخلصت في طاعة الله ، واعترفت برسول الله صلى الله عليه وآله وبحقنا أهل البيت وسألت الله تبارك وتعالى شيئا لم يحرمك قلت : ياسيدي فتعلمني دعاء أختص به من الادعية قال : هذا الدعاء كثيرا أدعو الله به وقد سألت الله أن لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي وهو : " يا عدتي عند العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا
( 1 ) ورواه ابن شهر آشوب في المناقب ج 4 ص 414 مرسلا .
أحد ، يا قل هوالله أحد ، وأسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك ، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا ، أن تصلي عليهم وتفعل بي كيت وكيت ( 1 ) .
بيان : " الدعاء لمن يدعو به " أي كل من يدعو به يستجاب له أو الدعاء تابع لحال الداعي فاذا لم يكن في الدعاء شرائط الدعاء لم يستجب له فيكون قوله " إذا أخلصت " مفسرا لذلك وهو أظهر .
6 - ما : الفحام ، عن أحمد بن محمد بن بطة عن خير الكاتب قال : حدثني سميلة الكاتب وكان قد عمل أخبار سرمن رأى قال : كان المتوكل يركب إلى الجامع ومعه عدد ممن يصلح للخطابة ، وكان فيهم رجل من ولد العباس بن محمد يلقب بهريسة وكان المتوكل يحقره فتقدم إليه أن يخطب يوما فخطب فأحسن فتقدم المتوكل يصلي فسابقه من قبل أن ينزل من المنبر فجآء فجذب منطقته من ورائه و قال : يا أمير المؤمنين من خطب يصلي فقال المتوكل : أردنا أن نخجله فأخجلنا وكان أحد الاشرار فقال يوما للمتوكل : ما يعمل أحد بك أكثر مما تعمله بنفسك في علي بن محمد فلا يبقى في الدار إلا من يخدمه ولا يتعبونه بشيل ستر ، ولا فتح باب ، ولاشئ ، وهذا إذا علمه الناس قالوا : لولم يعلم استحقاقه للامر ما فعل به هذا ، دعه إذا دخل يشيل الستر لنفسه ويمشي كما يمشي غيره ، فتمسه بعض الجفوة فتقدم أن لا يخدم ولايشال بين يديه ستر ، وكان المتوكل مارئي أحد ممن يهتم بالخبر مثله .
قال : فكتب صاحب الخبر إليه : أن علي بن محمد دخل الدار فلم يخدم ولم يشل أحد بين يديه سترا فهب هواء رفع السترله ، فدخل فقال : اعرفوا خبر خروجه ، فذكر صاحب الخبر هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتى خرج فقال : ليس نريد هواء يشيل الستر ، شيلوا الستر بين يديه ( 2 ) قال : ودخل يوما على المتوكل فقال : يا أبا الحسن من أشعر الناس ؟ و
( 1 ) اخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج 4 ص 411 إلى قوله فيعدل بنا .
( 2 ) أخرجه ابن شهرآشوب ملخصا في المناقب ج 4 ص 406 .
كان قد سأل قبله لابن الجهم فذكر شعراء الجاهلية وشعراء الاسلام فلما سأل الامام عليه السلام قال : فلان بن فلان العلوي - قال ابن الفحام : وأخوه الحماني قال : حيث يقول : لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا القضاء قضى لنا * عليهم بما فاهوا نداء الصوامع ( 1 ) قال : ومانداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، و أشهد أن محمدا .
.
جدي أم جدكم ؟ فضحك المتوكل كثيرا ثم قال : هو جدك لا ندفعك عنه .
بيان : " ما رئي أحد " على بناء المجهول أي كان المتوكل كثيرا ما يهتم باستعلام الاخبار ، وكان قد وكل لذلك رجلا يعلمه ، يكتب إليه ، ولعل مط الخدود وامتداد الاصابع كناية عن التكبر والاستيلاء وبسط اليد .
7 - لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أحمد بن القاسم ، عن أبي هاشم الجعفري قال : أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام فأذن لي فلما جلست قال : يا أبا هاشم أي نعم الله عزوجل عليك تريد أن تؤدي شكرها ؟ قال أبوهاشم : فوجمت فلم أدرما أقول له .
فابتدا عليه السلام فقال : رزقك الايمان فحرم بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل ، يا أباهاشم إنما ابتدأتك بهذا لاني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها ( 2 ) 8 - ما : الفحام عن المنصوري ، عن عم أبيه قال : قال يوما الامام علي ابن محمد عليهما السلام يا أبا موسى اخرجت إلى سرمن رأى كرها ولو اخرجت عنها .
( 1 ) عليهم بمايهوى نداء الصوامع خ ل .
( 2 ) امالى الصدوق ص 412
اخرجت كرها قال : قلت : ولم يا سيدي ؟ قال : لطيب هوائها ، وعذوبة مائها ، وقلة دائها ( 1 ) .
ثم قال : تخرب سر من رأى حتى يكون فيها خان وبقال للمارة و علامة تدارك خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي .
9 - ير : محمد بن عيسى ، عن أبي علي بن راشد قال : قدمت علي أحمال فأتاني رسوله قبل أن أنظر في الكتب أن اوجهه بها إليه : " سرح إلي بدفتر كذا " ولم يكن عندي في منزلي دفتر أصلا قال : فقمت أطلب ما لا أعرف بالتصديق له فلم أقع على شئ فلما ولى الرسول قلت : مكانك فحللت بعض الاحمال فتلقاني دفتر لم أكن علمت به إلا أني علمت أنه لم يطلب إلا حقا فوجهت به إليه ( 2 ) .
10 - ير : محمدبن الحسين ، عن علي بن مهزيار ، عن الطيب الهادي عليه السلام قال : دخلت عليه فابتدأني فكلمني بالفارسية ( 3 ) 11 - ير : محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام غلامي وكان سقلابيا فرجع الغلام إلي متعجبا فقلت : ما لك يا بني ؟ قال : كيف لا أتعجب ؟ ما زال يكلمني بالسقلابية كأنه واحد منا ! فظننت أنه إنما دار بينهم ( 4 ) .
12 - قب : علي بن مهزيار إلى قوله كأنه واحد منا وإنما أراد بهذا الكتمان عن القوم ( 5 ) .
كشف : من كتاب الدلائل عن علي بن مهزيارمثله ( 6 ) .
( 1 ) وأخرجه في المناقب ج 4 ص 417 وزاد بعده شعرا في ذلك .
دخلنا كارهين لها فلما * الفناها خرجنا مكرهينا ( 2 ) بصائر الدرجات ص 249 .
( 3 ) المصدر ص 333 .
( 4 ) نفس المصدرص 333 .
( 5 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 408 .
( 6 ) كشف الغمة ج 3 ص 252
| <قبل | فهرس | بعد> |