<قبل فهرس بعد>

[241]

عم ( 1 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 2 ) عن الحسن بن محمد ، عن المعلي مثله ( 3 ) .

بيان : " فقد أحدث فيك أمرا " أي جعلك إماما بموت أخيك الا كبر قبلك ( 4 ) 7 - غط : سعد عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام وقت وفاة ابنه : أبي جعفر ، وقد كان أشار إليه ودل عليه ، وإني لافكر في نفسي ، وأقول هذه قصة أبي إبراهيم وقصة إسماعيل فأقبل علي أبوالحسن عليه السلام وقال : نعم يا أبا هاشم بدالله في أبي جعفر وصير مكانه أبا محمد كما بداله في إسماعيل بعد مادل عليه أبوعبدالله عليه السلام ونصبه ، وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون أبومحمد ابني الخلف من بعدي ، عنده ما تحتاجون إليه ، ومعه آلة الامامة والحمدلله ( 5 ) .

شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 6 ) عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري مثله ( 7 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) اعلام الورى ص 350 .

( 2 ) الكافى ج 1 ص 326 .

( 3 ) الارشادص 315 و 316 .

( 4 ) الاصح ان يقال : أحدث فيك أمرا : أى لطفا ونعمة ، وذلك لان المعروف بين شيعتنا بنص الباقر عليه السلام أن الامامة في الولد الاكبر ، ولولم يمض ابوجعفر اخوك الاكبر ، لا ختلف فيك الشيعة كما اختلفوا بعد ابى عبدالله الصادق عليه السلام .

واما جعل الامامة فهو بارادة الله عزوجل ، وقداخذ ميثاق كل واحد منهم عليهم السلام في الذر ، ليس للامام الماضى فيه صنع ، والمراد بالبداء هو ما يرجع إلى نحو ماقلنا ، كما سيجئ بيان ذلك .

( 5 ) غيبة الشيخ ص 130 .

( 6 ) الكافى ج 1 ص 327 .

( 7 ) الارشاد ص 317 .

[242]

8 - غط : سعد ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن سيار بن محمد البصري ، عن علي بن عمرو النوفلي قال : كنت مع أبي الحسن العسكري عليه السلام في داره فمر علينا أبوجعفر فقلت له : هذا صاحبنا ؟ فقال : لا صاحبكم الحسن ( 1 ) .

كشف : من دلائل الحميري عن النوفلي مثله ( 2 ) .

9 - غط : سعد عن هارون بن مسلم ، عن أحمد بن رجا صاحب الترك قال : قال أبوالحسن عليهم السلام : الحسن ابني القائم من بعدي ( 3 ) .

10 - غط : سعد ، عن أحمد بن عيسى العلوي من ولد علي بن جعفر قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام بصريا فسلمنا عليه ، فاذا نحن بأبي جعفر وأبي محمد قد دخلا ، فقمنا إلى أبي جعفر لنسلم عليه ، فقال أبوالحسن عليه السلام ليس هذاصاحبكم عليكم بصاحبكم ، وأشار إلى أبي محمد عليه السلام ( 4 ) .

11 - غط : سعد ، عن علي بن محمد الكليني ( 5 ) عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن شاهويه بن عبدالله الجلاب قال : كنت رويت عن أبي الحسن العسكري عليه السلام في أبي جعفر ابنه روايات تدل عليه ، فلما مضى أبوجعفر قلقت لذلك ، وبقيت متحيرا لا أتقدم ولا أتأخر ، وخفت أن أكتب إليه في ذلك ، فلا أدري ما يكون .

فكتبت إليه أسأله الدعاء أن يفرج الله عنا في أسباب من قبل السلطان كنا نغتم بها في غلماننا فرجع الجواب بالدعاء ورد الغلمان علينا ، وكتب في آخر الكتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضي أبي جعفر ، وقلقت لذلك ، فلا تغتم فان الله لايضل قوما بعد إذهذاهم حتى يتبين لهم ما يتقون .

________________________________________________________________

( 1 ) غيبة الطوسى ص 129 و 130 .

( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 301 .

( 3 ) غيبة الشيخ الطوسى ص 130 .

( 4 ) المصدر نفسه ص 130 .

( 5 ) هو ابوالحسن على بن محمد بن ابراهيم بن ابان الرازى الكلينى المعروف بعلان ثقة عين من أصحابنا له كتاب أخبار القائم عليه السلام .

[243]

صاحبكم بعدي أبومحمد ابني وعنده ما تحتاجون إليه يقدم الله ما يشاء ، و يؤخر ما يشاء " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل بقظان ( 1 ) .

شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 2 ) عن علي بن محمد عن إسحاق مثله ( 3 ) .

12 - غط : ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي الصهبان قال : لما مات أبوجعفر محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى وضع لابي الحسن علي بن محمد كرسي فجلس عليه وكان أبومحمد الحسن بن علي قائما في ناحية فلما فرغ من غسل أبي جعفر التفت أبوالحسن إلى أبي محمد فقال : يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا ( 4 ) .

13 - عم ( 5 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 6 ) عن علي بن محمد ، عن جعفر بن محمد الكوفي عن يسار بن أحمد البصري ، عن علي بن عمر النوفلي قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره فمر بناابنه محمد فقلت : جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال : لا صاحبكم بعدي الحسن ( 7 ) .

14 - عم ( 8 ) شا : بالاسناد ، عن يسار بن أحمد ( 9 ) عن عبدالله بن محمد .

________________________________________________________________

( 1 ) غيبة الشيخ ص 131 .

( 2 ) الكافى ج 1 ص 328 ( 3 ) الارشاد ص 317 .

ورواه الطبرسى في اعلام الورى ملخصا ص 351 .

( 4 ) كتاب الغيبة ص 131 و 132 .

( 5 ) اعلام الورى ص 350 .

( 6 ) الكافى ج 1 ص 325 و 326 .

( 7 ) الارشاد ص 315 .

( 8 ) اعلام الورى ص 350 .

( 9 ) في الكافى " بشار بن احمد ، في المواضع ، وفى اعلام الورى المطبوع هكذا " بشاربن احمد " وفى هامش نسخة الاصل " سنان بن احمد " نقلا عن نسخة اعلام الورى وقد كان نسخة الاصل منه عنده قدس سره فتحرر .

[244]

الاصفهاني قال : قال لي أبوالحسن عليه السلام : صاحبكم بعدي الذي يصلي علي قال : ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك قال : فخرج أبومحمد بعد وفاته فصلى عليه ( 1 ) .

15 - عم ( 2 ) شا : بالاسناد عن يسار بن أحمد ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن علي بن جعفر قال : كنت حاضرا أبا الحسن عليه السلام لما توفي ابنه محمد فقال للحسن : يا بني أحدث شكرا فقد أحدث فيك أمرا ( 3 ) .

16 - عم ( 4 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن أحمد القلانسي ، عن علي بن الحسين بن عمر ، عن علي بن مهزيار قال : قلت لابي الحسن عليه السلام : إن كان كون - وأعوذ بالله - فالى من ؟ قال : عهدي إلى الاكبر من ولدي يعني الحسن عليه السلام ( 5 ) .

17 - عم ( 6 ) قب ( 7 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 8 ) عن علي بن محمد ، عن أبي محمد الاسترابادي ، عن علي بن عمرو والعطار قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام وابنه أبوجعفر في الاحياء وأنا أظن أنه الخلف من بعده فقلت : جعلت فداك من أخص من ولدك ؟ فقال : لاتخصوا أحدا من ولدي حتى يخرج إليكم أمري قال : فكتبت إليه بعد : فيمن يكون هذا الامر ؟ قال : فكتب إلي : الاكبر من ولدي وكان أبومحمد عليه السلام أكبر من جعفر ( 9 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) الارشادص 315 .

( 2 ) اعلام الورى ص 350 .

( 3 ) الارشاد ص 315 .

-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 244 سطر 19 الى ص 252 سطر 18 ( 4 ) اعلام الورى ص 350 .

( 5 ) الارشاد ص 316 .

( 6 ) اعلام الورى ص 350 و 351 .

( 7 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 422 و 423 ( 8 ) الكافى ج 1 ص 326 .

( 9 ) الارشادص 316 والمراد بجعفر هذا هو المشهور بالكذاب .

[245]

بيان : قوله " فكتبت إليه بعد ، أي بعد فوت أبي جعفر .

18 - عم ( 1 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 2 ) عن محمد بن يحيى وغيره عن سعيد بن عبدالله ، عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسين الافطس أنهم حضروا يوم توفي محمد بن علي بن محمد دار أبي الحسن عليه السلام وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، فقالوا : قدرناأن يكون حوله من آل أبي طالب وبني العباس وقريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وسائر الناس إذ نظر إلى الحسن بن علي وقد جاء مشقوق الجيب حتى جاء عن يمينه ، ونحن لانعرفه .

فنظر إليه أبوالحسن عليه السلام بعد ساعة من قيامه ، ثم قال : يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا : فبكى الحسن عليه السلام واسترجع ، وقال : الحمد لله رب العالمين وإياه أشكرتمام نعمه علينا ، وإنا لله وإنا راجعون فسألنا عنه فقيل لنا : هذا الحسن ابنه ، وقد رناله في ذلك الوقت عشرين سنة ونحوها فيومئذ عرفناه وعلمنا أنه قد أشار إليه بالامامة ، وأقامه مقامه ( 3 ) .

19 - عم ( 4 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 5 ) عن علي بن محمد ، عن إسحاق ابن محمد بن يحيى بن رئاب ، عن أبي بكر الفهفكي قال : كتب إلي أبوالحسن عليه السلام " أبومحمد ابني أصح آل محمد غريزة ، وأو ثقهم حجة ، وهو الاكبر من ولدي ، وهو الخلف ، وإليه ينتهي عرى الامامة وأحكامها ، فماكنت سائلي منه فاسأله عنه ، وعنده ما تحتاج إليه " ( 6 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) اعلام الورى ص 351 .

( 2 ) الكافى ج 1 ص 326 و 327 .

( 3 ) الارشاد ص 316 .

( 4 ) اعلام الورى ص 351 .

وزاد بعده ومعه آلة الامامة .

( 5 ) الكافى ج 1 ص 326 و 327 ( 6 ) الارشاد ص 317 .

[246]

20 - عم ( 1 ) شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 2 ) ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن محمد بن يحيى قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام بعد مضي أبي جعفر ابنه فعزيته عنه ، وأبومحمد جالس ، فبكى أبومحمد فأقبل عليه أبوالحسن عليه السلام فقال : إن الله قد جعل فيك خلفا منه فاحمد الله ( 3 ) 21 - عم : الكليني ، عن علي بن محمد بن أحمد النهدي ، عن يحيى بن يسار القنبري قال : أوصى أبوالحسن عليه السلام إلى ابنه الحسن عليه السلام قبل مضيه بأربعة أشهر وأشار إليه بالامر من بعده ، وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي ( 4 ) .

شا ( 5 ) : ابن قولويه ، عن الكليني مثله ( 6 ) .

غط : يحيى بن بشار العنبري مثله ( 7 )

________________________________________________________________

( 1 ) لم نجده في مظانه من اعلام الورى .

( 2 ) الكافى ج 1 ص 327 .

( 3 ) الارشاد ص 316 و 317 .

( 4 ) اعلام الورى ص 351 .

( 5 ) الارشادص 351 .

( 6 ) الكافى ج 1 ص 325 .

( 7 ) غيبة الشيخ ص 130 .

[247]

باب 3 : معجزاته ومعالي اموره صلوات الله عليه  

1 - ك : حدثنا أبوجعفر محمد بن عيسى بن أحمد الزرجي قال : رأيت بسر من رأى رجلا شابا في المسجد المعروف بمسجد زبيد ، في شارع السوق ، و ذكر أنه هاشمي من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبوجعفر اسمه ، وكنت اصلي فلما سلمت قال لي : أنت قمي أوزائر ؟ ( 1 ) قلت : أنا قمي مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين عليه السلام فقال لي : تعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة ؟ فقلت : نعم ؟ فقال : أنا من ولده .

قال : كان لي أب وله أخوان ، وكان أكبر الاخوين ذامال ، ولم يكن للصغير مال ، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ست مائة دينار فقال الاخ الكبير : أدخل على الحسن بن علي بن محمد الرضا عليهم السلام وأسأله أن يلطف للصغير لعله أن يرد مالي فانه حلو الكلام فلما كان وقت السحر بدالي عن الدخول على الحسن ابن علي عليهما السلام وقلت : أدخل على أسباس التركي صاحب السلطان و أشكو إليه .

قال : فدخلت على أسباس التركي وبين يديه نرد يلعب به ، فجلست أنتظر فراغه ، فجاءني رسول الحسن بن علي عليهما السلام فقال : أجب ! فقام معه فلما دخل على

________________________________________________________________

( 1 ) في المصدر المطبوع : أنت قمى أورازى ؟

[248]

الحسن قال له : كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدالك عنها وقت السحر ، اذهب فان الكيس الذي اخذ من مالك رد ، ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه ، فان لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه فلما خرج تلقاه غلامه يخبره بوجود الكيس .

قال أبوجعفر الزرجي : فلما كان من الغد ، حملني الهاشمي إلى منزله و أضافني ثم صاح بجارية وقال : يا غزال أو يازلال ، فاذا أنا بجارية مسنة فقال لها : يا جارية حدثي مولاك بحديث الميل والمولود ، فقالت : كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي : ادخلي إلى دار الحسن بن علي عليهما السلام فقولي لحكيمة تعطينا شيئا يستشفي به مولودنا .

فدخلت عليها فسألتها ذلك : فقالت حكيمة : ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة يعني ابن الحسن بن علي عليه السلام فاتيت بالميل فدفعته إلي وحملته إلى مولاتي وكحلت به المولود ، فعوفي وبقي عندنا وكنا نستشفي به ثم فقدناه .

قال أبوجعفر الزرجي : فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن يرهون البرسي فحدثته بهذا الحديث عن الهاشمي فقال : قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة ولا نقصان ( 1 ) .

بيان : قوله " أوزائر " لعل الهمزة للاستفهام دخلت على واو العاطفة أي أو أنت جئت للزيارة أو كلمة " أو " للاضراب بمعنى بل ، قوله " فلما كان وقت السحر بدالي " هذا كلام الرواي ، وقوله " فقام " رجوع إلى سياق أول الكلام .

2 - قب ( 2 ) يج ( 3 ) غط : عمرو بن محمد بن ريان ( 4 ) الصيمري قال :

________________________________________________________________

( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 194 و 195 .

( 2 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 430 ( 3 ) مختار الخرائج والجرائح ص 214 .

( 4 ) في بعض النسخ كما في المناقب - عمرو بن محمد بن زياد الصميرى .

[249]

دخلت على أبي أحمد عبيدالله بن عبدالله بن طاهر وبين يديه رقعة أبي محمد عليه السلام فيها " إني نازلت الله في هذا الطاغي يعني المستعين ( 1 ) وهو آخذه بعد ثلاث " فلما كان

________________________________________________________________

( 1 ) بويع المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم في اليوم الذى توفى فيه المنثصر يوم الاحد لخمس خلون من ربيع الاخر سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وكان بغا ووصيف من الاتراك متوليين لامر الخلافة في زمانه وأنزلاه في دار السلام ، دار محمد بن عبدالله ابن طاهر .

فاضطربت الاتراك والفراعنة وغيرهم من نظرائهم من الموالى بسامراء ، فأجمعوا على بعث جماعة منهم اليهم يسألونه الرجوع إلى دار ملكه ، واعترفوا بذنوبهم ، وتضمنوا أن لا يعودوا ولا غيرهم من نظرائهم إلى شئ مما أنكر عليهم ، وتذللوا له فأجينوا بما يكرهون .

فانصرفوا إلى سرمن رأى فأعلموا أصحابهم وآيسوهم من رجوع الخليفة ، وقد كان المستعين أغفل أمر المعتز والمؤيد حين انحدر إلى بغداد ، ادلم يأخذهما معه ، وقد كان حذر من محمد بن الواثق فأحدره معه ، ثم انه هرب منه في حال الحرب .

فأجمع الموالى على اخراج المعتز والمبايعة له فأنزلوه مع أخيه المؤيد من الحبس وبايعوه في يوم الاربعاء لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة احدى وخمسين ومائتين وركب في غد ذلك اليوم إلى دار العامة ، فأخذ البيعة على الناس ، وخلع على أخيه المؤيد وعقد له عقد ين أسود وأبيض ، وأحدر أخاه أبا أحمد مع عدة من الموالى لحرب المستعين فسار إلى بغداد فلم تزل الحرب بينهم وأمور المعتز تقوى وحال المستعين تضعف .

فلما راى محمد بن عبدالله بن طاهر ذلك كاتب المعتز إلى الصلح على خلع المستعين فجرى بينهم العهود ، فخلع المستعين نفسه من الخلافة في ليلة الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين وأحدر هو وعياله إلى واسط بمقتضى الشرط ، ثم بعث المعتزفى شهر رمضان من هذه السنة سعيد بن صالح حتى أعرض المستعين قرب سامرا فاجتز رأسه وحمله إلى المعتز بالله وكان ابن خمس وثلاثين سنة .

[250]

اليوم الثالث خلع ، وكان من أمره ماكان إلى أن قتل ( 1 ) .

توضيح قال الجزري : فيه نازلت ربي في كذا أي راجعته وسألته مرة بعد مرة ، وهو مفاعلة من النزول عن الامر ، أو من النزال في الحرب ، وهو تقابل القرنين .

3 - قب ( 2 ) غط : سعد ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال : إذا قام القائم أمر بهدم المنائر والمقاصير التي في المساجد فقلت في نفسي : لاي معنى هذا ؟ فأقبل علي فقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة ، لم يبنها نبي ولا حجة ( 3 ) .

كشف : من دلائل الحميري ، عن أبي هاشم مثله ( 4 ) .

عم : من كتاب أحمد بن محمد بن عياش ، عن العطار ، عن سعد والحميري معا عن الجعفري مثله ( 5 ) .

4 - قب ( 6 ) غط : سعد عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : من الذنوب التي لاتغفر قول الرجل ليتني لا اؤ اخذ إلا بهذا ، فقلت في نفسي : إن هذا لهوالدفيق ، ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل شئ فأقبل علي أبومحمد عليه السلام فقال : يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك فان الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا ، في الليلة الظلماء ومن دبيب الذر على المسح الاسود ( 7 )

________________________________________________________________

( 1 ) غيبة الشيخ ص 132 وأخرجه الاربلى في كشف الغمة عن دلائل الحميرى ج 3 ص 295 .

( 2 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437 .

( 3 ) غيبة الشيخ ص 133 ( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 296 .

( 5 ) اعلام الورى ص 355 .

( 6 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 439 .

( 7 ) غيبة الشيخ ص 133 .

<قبل فهرس بعد>