| <قبل | فهرس | بعد> |
كشف : من دلائل الحميري ، عن الجعفري مثله ( 1 ) .
عم : من كتاب ابن عياش بالاسناد المتقدم مثله ( 2 ) .
5 - غط : سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد قال : أخبرني أبوالهيثم بن سبانه أنه كتب إليه لما أمر المعتز بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضيه إلى الكوفة وأن يحدث فيه ما يحدث به الناس بقصر ابن هبيرة " جعلني " الله فداك ، بلغنا خبر قد أقلقنا وأبلغ منا " فكتب إليه عليه السلام بعد ثالث يأتيكم الفرج فخلع المعتز اليوم الثالث ( 3 ) .
6 - غط : جماعة ، عن التلعكبري رحمه الله قال : كنت في دهليز أبي علي محمد بن همام رحمه الله على دكة إذمر بناشيخ كبير عليه دارعة ، فسلم على أبي علي ابن همام فرد عليه السلام ومضى ، فقال لي : أتدري من هو هذا ؟ فقلت : لافقال لي : هذا شاكرى لسيدنا أبي محمد عليه السلام أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا ؟ قلت : نعم ، فقال لي : معك شئ تعطيه ؟ فقلت له : معي درهمان صحيحان ، فقال : هما يكفيانه .
فمضيت خلفه فلحقته فقلت له : أبوعلي يقول لك تنشط للمصير إلينا ؟ فقال : نعم ، فجئنا إلى أبي علي بن همام فجلس إليه فغمزني أبوعلي أن أسلم إليه الدرهمين فقال لي : ما يحتاج إلى هذا ، ثم أخذهما فقال له أبوعلي بن همام يا باعبدالله محمد ! حدثنا عن أبي محمد بما رأيت .
فقال : كان استاذي صالحا من بين العلويين لم أرقط مثله ، وكان يركب بسرج صفته بزيون مسكي وأزرق ، قال : وكان يركب إلى دار الخلافه بسر من رأى في كل اثنين وخميس قال : وكان يوم النوبة يحضر من الناس شئ عظيم ، و يغص الشارع بالدواب والبغال والحمير والضجة ، فلا يكون لاحد موضع يمشي
( 1 ) كشف الغمه ج 3 ص 298 .
( 2 ) اعلام الورى ص 355 و 356 .
( 3 ) غيبة الشيخ ص 134 .
ولا يدخل بينهم .
قال : فاذا جاء استاذي سكنت الضجة ، وهدأ صهيل الخيل ونهاق الحمير قال : وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا لايحتاج أن يتوقى من الدواب نحفه ليز حمها ثم يدخل فيجلس في مرتبته التي جعلت له ، فاذا أراد الخروج و صاح البوابون : هاتوا دابة أبي محمد ، سكن صياح الناس وصهيل الخيل ، وتفرقت الدواب حتى يركب ويمضي .
وقال الشاكري : واستدعاه يوما الخليفة وشق ذلك عليه وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده على مرتبته ، من العلويين والهاشميين ، فركب ومضى إليه ، فلما حصل في الدار قيل له : إن الخليفة قد قام ولكن اجلس في مرتبتك أو انصرف قال : فانصرف وجاء إلى سوق الدواب وفيها من الضجة والمصادمة واختلاف الناس شئ كثير .
فلما دخل إليها سكن الناس ، وهدأت الدواب قال : وجلس إلى نخاس كان يشتري له الدواب قال : فجئ له بفرس كبوس لايقدر أحد أن يدنومنه قال : فباعوه إياه بوكس ، فقال لي : يا محمد قم فأطرح السرج عليه قال : فقلت : إنه لايقول لي ما يؤذيني ، فحللت الحزام ، وطرحت السرج فهدأ ولم يتحرك وجئت به لامضي به فجاء النخاس فقال لي : ليس يباع ، فقال لي : سلمه إليهم ، قال : فجاء النخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهمزما .
قال : وركب ومضينا فلحقنا النخاس فقال : صاحبه يقول أشفقت أن يرد فان
-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 252 سطر 19 الى ص 260 سطر 18 كان علم ما فيه من الكبس فليشتره فقال له استاذي قد علمت ، فقال : قد بعتك فقال لي : خذه فأخذته فجئت به إلى الاصطبل فما تحرك ولا آذاني ببركة استاذي .
فلما نزل جاء إليه وأخذ اذنه اليمنى فرقاه ثم أخذ اذنه اليسرى فرقاه فوالله لقد كنت أطرح الشعير له فأفرقه بين يديه ، فلا يتحرك ، هذا ببركة استاذي .
قال أبومحمد : قال أبوعلي بن همام : هذا الفرس يقال له الصؤل ( 1 ) قال :
( 1 ) قال في الصحاح ص 1747 قال أبو زيد : صؤل البعير - بالهمز - يصؤل صآلة : اذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم ، فهوجمل صؤول .
يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ويقوم على رجليه ويلطم صاحبه .
قال محمد الشاكري : كان استاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين ما كان يشرب هذا النبيذ ، كان يجلس في المحراب ويسجد فأنام وأنتبه وأنام وهو ساجد ، وكان قليل الاكل ، كان يحضره التين والعنب والخوخ وماشا كله ، فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول : شل هذا يا محمد إلى صبيانك ، فأقول هذاكله ؟ فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه ( 1 ) .
بيان : قال الفيروز آبادي صفة الدار والسرج معروف ( 2 ) وقال البزيون كجرد حل وعصفور السندس ، وقوله " نحفه ليزحمها " لعله بيان للتوقي أي كان لا يحتاج إلى ذلك ، والاحتمال الاخر ظاهر " والكبوس " لعله معرب جموش ولم أظفرله في اللغة على معنى يناسب المقام ( 3 ) ويحتمل أن يكون كيوس بالياء المثناة من الكيس خلاف الحمق فان الصعوبة وقلة الانقياد يكون غالبا في الانسان مع الكياسة ، وأبومحمد كنية للتلعكبري قوله " شل هذا " أي ارفعه ويقال : أسدى إليه أي أحسن .
7 - غط : الفزاري عن محمد بن جعفر بن عبدالله ، عن محمد بن أحمد الانصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبرهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لايدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي ؟ قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد ، نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ؟ ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله ، فقال متبسما : يا كامل وحسر ذراعيه فاذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله وهذا لكم ، تمام الخبر .
( 1 ) غيبة الشيخ ص 139 و 140 .
( 2 ) راجع القاموس ج 3 ص 163 ، وقال غيره : هى ما غشى به بين القربوسين وهما مقدمه ومؤخره .
( 3 ) ولعله فعول من الكبس بمعنى الاقتحام على الشئ .
8 - قب ، يج : قال أبوهاشم : ما دخلت قط على أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام إلا رأيت منهما دلالة وبرهانا ، فدخلت على أبي محمد وأنا اريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرك به ، فجلست وأنسيت ما جئت له ، فلما أردت النهوض رمى إلي بخاتم ، وقال : أردت فضة فأعطيناك خاتما وربحت الفص والكرى ، هناك الله ( 1 ) .
عم : من كتاب ابن عياش بالاسناد المتقدم مثله ( 2 ) .
9 - يج : قال أبوهاشم قلت في نفسي : أشتهي أن أعلم مايقول أبومحمد في القرآن أهو مخلوق أم غير مخلوق ؟ فأقبل علي فقال : أما بلغك ما روي عن أبي عبدالله عليه السلام لما نزلت قل هوالله أحد خلق لها أربعة ألف جناح ، فما كانت تمر بملاء من الملائكة إلا خشعوا لها ، وقال : هذه نسبة الرب تبارك وتعالى ( 2 ) .
10 - قب ، يج : عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت في الحبس مع جماعة فحبس أبومحمد عليه السلام وأخوه جعفر فخففنا له وقبلت وجه الحسن ، وأجلسته على مضربة كات عندي ، وجلس جعفر قريبا منه فقال جعفر : واشيطناه ، بأعلى صوته يعني جارية له ، فضجره أبومحمد وقال له : اسكت وإنهم رأوا فيه أثر السكر ( 4 ) وكان المتولي حبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي يدعي أنه علوي فالتفت أبومحمد وقال : لولا أن فيكم من ليس منكم لا علمتكم متى يفرج الله عنكم وأومأ إلى الجمحي فخرج ، فقال أبومحمد هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فان في ثيابه قصة قد كتبهاإلى السلطان يخبره بماتقولون فيه ، فقام بعضهم ففتش ثيابه ، فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة ، ويعلمه أنا نريد أن ننقب الحبس ونهرب ( 5 ) .
( 1 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437 .
( 2 ) اعلام الورى ص 356 .
( 3 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 4 ) المصدرص 238 .
( 5 ) نفس المصدرص 238 .
وقال أبوهاشم : كان الحسن يصوم فاذا أفطر أكلنا معه وما كان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة ، فضعفت يوما عن الصوم فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، وما شعربي أحد ، ثم جئت فجلست معه ، فقال لغلامه : أطعم أباهاشم شيئا فانه مفطر فتبسمت ، فقال : مماتضحك يا أبا هاشم إذا أردت القوة فكل اللحم فان الكعك لاقوة فيه ، فقلت : صدق الله ورسوله وأنتم عليكم السلام فأكلت فقال : أفطر ثلاثا فان له المنة لاترجع لمن أنهكه الصوم في أقل من ثلاث .
فلما كان في اليوم الذي أراد الله أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال : ياسيدي أحمل فطورك ، قال : احمل وما أحسبنا نأكل منه ، فحمل الطعام الظهر ، وأطلق عنه العصر ، وهوصائم ، فقالوا : كلوا هداكم ( 1 ) الله ( 2 ) .
عم : من كتاب أحمد بن محمد بن عياش ، عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم ، عن أبي هاشم الجعفري مثله ( 3 ) .
بيان : " فخففناله " أي أسرعنا إلى خدمته ، وفي بعض النسخ " فحففنا به " بالحاء المهملة من قولهم حفه أي أطاف به ، " والجونة " الخابية مطلية بالقار ، و " المنة " بالضم القوة .
11 - قب ( 4 ) يج : قال أبوهاشم سأله الفهفكي ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخد الرجل سهمين ؟ قال : لان المرأة ليس لها جهاد ولانفقة .
( 1 ) هناكم الله خ ل .
( 2 ) مختارالخرائج ص 238 و 239 وقد رواه ابن شهر آشوب في المناقب ج 4 ص 430 و 439 ملخصا فراجع .
( 3 ) اعلام الورى ص 354 - 355 .
( 4 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437 ورواه الكلينى في الكافى ج 7 ص 85 عن على بن محمد ، عن محمد بن أبى عبدالله ، عن اسحاق بن محمد النخعى .
ولاعليها معقلة ( 1 ) إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي : قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجا سأل أبا عبدالله عليه السلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب .
فأقبل عليه السلام علي فقال : نعم هذه مسألة ابن أبي العوجا ( 2 ) والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا ، جرى لاخرنا ما جرى لاولنا ، وأولنا وآخرنا في العلم والامر سواء ، ولرسول الله وأمير المؤمنين فضلهما ( 3 ) .
كشف : من دلائل الحميري ، عن الجعفري مثله ( 4 ) عم : من كتاب ابن عياش بالاسناد المذكور مثله ( 5 ) .
12 - يج : قال أبوهاشم : سمعت أبا محمد يقول : إن الله ليعفو يوم القيامة عفوا [ لا ] يحيط على العباد حتى يقول أهل الشرك " والله ربنا ما كنا مشركين " ( 6 ) فذكرت في نفسي حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة أن رسول الله
( 1 ) المعقلة - بضم القاف - الغرم ، يقال : صاردمه معقلة على قومه اى صاروا يدونه يؤدون من أموالهم ، وأصل العقل الامساك والاستمساك كعقل البعير بالعقال ، وعقل الدواء البطن ، كما قيل للحصن معقل ، وباعتبار عقل البعير قيل عقلت المقتول : اعطيت ديته .
وقيل أصله أن تعقل الابل بفناء ولى الدم ، وقيل بل بعقل الدم أن يسفك ثم سميت الدية باى شئ كان عقلا ، وسمى الملتزمون له عاقلة ، وهم قرابة الرجل من قبل الاب الذى يعطون دية من قتله خطأ .
( 2 ) رواه الكلينى في الكافى ج 7 ص 85 ، باسناده عن الاحول قال : قال لى ابن أبى العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : فذكره بعض أصحابنا لابى عبدالله عليه السلام فقال : ابن المرأة ليس عليها جهاد ، ولا نفقة ولامعقلة وانما ذلك على الرجال ، ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين .
( 3 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 299 .
( 5 ) اعلام الورى ص 355 .
( 6 ) الانعام : 23 .
صلى الله عليه وآله قرأ " إن الله يغفر الذنوب جميعا " ( 1 ) فقال الرجل ومن أشرك ، فأنكرت ذلك ، وتنمرت للرجل ، فأنا أقول في نفسي إذا أقبل علي عليه السلام فقال : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفرما دون ذلك لمن يشاء " ( 2 ) بئسما قال هذا ، وبئسما روى ( 3 ) 13 - قب ( 4 ) يج : قال أبوهاشم : سأل محمد بن صالح أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى : " لله الامر من قبل ومن بعد " ( 5 ) فقال عليه السلام : له الامر من قبل أن يأمربه ، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول الله " ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين " ( 6 ) فأقبل علي فقال : هوكما أسررت في نفسك " ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين " قلت : أشهد أنك حجة الله وابن حجته في خلقه ( 7 ) 14 - يج : قال أبوهاشم : سأله محمد بن صالح عن قوله تعالى " يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " ( 8 ) فقال : هل يمحو إلا ماكان ؟ وهل يثبت إلا مالم يكن ؟ فقلت في نفسي هذاخلاف قول هشام بن الحكم إنه لايعلم بالشئ حتى يكون ، فنظر إلي فقال : تعالى الجبار الحاكم العالم بالاشياء قبل كونها قلت : أشهد أنك حجة الله ( 9 ) .
( 1 ) الزمر : 53 .
( 2 ) النساء : 48 .
( 3 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 4 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 436 .
( 5 ) الروم : 4 .
( 6 ) الاعراف : 54 .
( 7 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 8 ) الرعد : 39 - ( 9 ) مختار الخرائج ص 239 .
15 - قب : قال أبوهاشم : خطر ببالي أن القرآن مخلوق أم غير مخلوق ؟ فقال أبومحمد عليه السلام : يا أبا هاشم الله خالق كل شي ء وما سواه مخلوق ( 1 ) .
16 - قب ( 2 ) يج : قال أبوهاشم رحمه الله : سمعته يقول إن في الجنة بابا يقال له المعروف ، لايدخله إلا أهل المعروف ، فحمدت الله في نفسي وفرحت بما أتكلف من حوائج الناس ، فنظر إلي وقال : نعم ، فدم على ما أنت عليه ، فان أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الاخرة ، جعلك الله منهم يا أبا هاشم و رحمك ( 3 ) .
كشف : من دلائل الحميري عن الجعفري مثله ( 4 ) .
عم : من كتاب ابن عياش بالاسناد المتقدم مثله ( 5 ) .
17 - يج : قال أبوهاشم : أدخلت الحجاج بن سفيان العبدي على أبي محمد عليه السلام فسأله المبايعة ، قال : ربما بايعت الناس فتواضعتهم المواضعة إلى الاصل ، قال : لابأس ، الدينار بالد ينارين ، معها خرزة ، فقلت في نفسي : هذا شبه ما يفعله المربيون فالتفت إلي فقال : إنما الربا الحرام ما قصدته ، فاذا جاوز حدود الربا وزوي عنه فلا بأس ، الدينار بالد ينارين ، يدا بيد ، ويكره أن لايكون بينهما شئ يوقع عليه البيع ( 6 ) 18 - يج : روي عن أبي هاشم أنه سأله عن قوله تعالى : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات
( 1 ) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 436 .
( 2 ) كتاب المناقب ج 4 ص 432 ( 3 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 297 و 298 و 299 وهكذا سائر ما رواه عن أبى هاشم الجعفرى .
( 5 ) اعلام الورى ص 356 .
( 6 ) مختار الخرائج ص 239 .
باذن الله " ( 1 ) قال : كلهم من آل محمد ، الظالم لنفسه الذين لايقر بالامام ، المقتصد العارف بالامام ، والسابق بالخيرات الامام ، فجعلت افكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد صلى الله عليه وآله وبكيت فنظر إلى وقال : الامر أعظم مما حدثت به نفسك ، من عظم شأن آل محمد صلى الله عليه وآله فاحمد الله أن جعلك متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذ ادعى كل اناس بامامهم إنك على خير ( 2 ) .
كشف : من دلائل الحميري عن الجعفري مثله ( 3 ) .
19 - يج : عن أبي هاشم الجعفري قال : لمامضى أبوالحسن عليه السلام صاحب العسكر اشتغل أبو محمد ابنه بغسله وشأنه وأسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب ودراهم وغيرهما ، فلما فرغ أبومحمد من شأنه صار إلى مجلسه ، فجلس ، ثم دعا اولئك الخدم ، فقال : إن صدقتموني فيما أسألكم عنه ، فأنتم آمنون من عقوبتي وإن أصررتم على الجحود دللت على كل ما أخذه كل واحد منكم و عاقبتكم عند ذلك بما تستحقونه مني .
ثم قال : يافلان أخذت كذاوكذا وأنت يافلان أخذت كذاوكذا ، قالوا : نعم ، قالوا فردوه ، فذكر لكل واحد منهم ما أخذه وصار إليه ، حتى رد واجميع ما أخذوه ( 4 ) .
20 - يج : روى أبوهاشم أنه ركب أبومحمد عليه السلام يوما إلى الصحراء فركبت معه ، فبينما يسير قدامي ، وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان علي قد حان أجله فجعلت افكر في أي وجه قضاؤه ، فالتفت إلي وقال : الله يقضيه ثم انحنى على قربوس سرجه فخط بسوطه خطة في الارض فقال : يا أبا هاشم انزل فخذ واكتم فنزلت وإذا سبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفي وسرنا .
( 1 ) فاطر : 32 ( 2 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 296 و 297 .
( 4 ) لم نجده في مختار الخرائج .
فعرض لي الفكر فقلت : إن كان فيها تمام الدين وإلا فاني ارضي صاحبه بها ، ويجب أن ننظر في وجه نفقة الشتاء ، وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها فالتفت إلي ثم انحنى ثانية فخط بسوطه مثل الاولى ثم قال : انزل وخذ واكتم قال : فنزلت فاذا بسبيكة ( 1 ) فجعلتها في الخف الاخر وسرنا يسيرا ثم انصرف إلى منزله وانصرف إلى منزلي .
فجلست وحسبت ذلك الدين ، وعرفت مبلغه ، ثم وزنت سبيكة الذهب فخرج بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت ثم نظرت مانحتاج إليه لشتوتي من كل وجه فعرفت مبلغه الذي لم يكن بدمنه على الاقتصاد بالانقتير ولا إسراف ثم وزنت سبيكة الفضة فخرجت على ما قدرته ما زادت ولانقصت .
21 - يج : حدث بطريق متطبب بالري ( 2 ) قد أتى عليه مائة سنة ونيف وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل ، وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن ابن علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده
( 1 ) يعنى سبيكة من الفضة ، لما سيأتى بعد ذلك .
( 2 ) أخرج هذا الحديث من الخرايج لان فيه تفصيلا ، وما نقله الكلينى في الكافى يخالف ذلك في كثير من المواضع قال حدثنى على بن محمد ، عن الحسن بن الحسين قال حدثنى محمد بن الحسن بن المكفوف قال : حدثنى بعض أصحابنا ، عن بعض فصادى العسكر من النصارى أن أبا محمد عليه السلام بعث إلى يوما في وقت صلاة الطهر ، فقال لى : افصد هذا العرق ؟ قال : وناولنى عرقا لم أفهمه من العرق التى تفصد .
-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 260 سطر 19 الى ص 268 سطر 18 فقلت في نفسى : ما رأيت أمرا أعجب من هذا ، يأمرنى أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لاأفهمه ، ثم قال لى : انتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعانى وقال لى : سرح الدم ، فسرحت ثم قال لى : أمسك فأمسكت ثم قال لى : كن في الدار فلما كان نصف الليل أرسل إلى وقال لى : سرح الدم ! قال : فتعجب أكثر من عجبى الاول ، وكرهت أن أسأله ، قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح ، قال : ثم قال لى : احبس قال فحبست قال : ثم قال : كن في الدار .
| <قبل | فهرس | بعد> |