<قبل فهرس بعد>

[271]

فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ، ومعه النصارى والرهبان وكان فيهم راهب فلما مديده هطلت السماء بالمطر فشك أكثر الناس ، وتعجبوا وصبوا إلى دين النصرانية ، فأنفذ الخليفة إلى الحسن عليه السلام وكان محبوسا فاستخرجه من محبسه وقال : الحق امة جدك فقد هلكت فقال : إني خارج في الغد ومزيل الشك إنشاء الله تعالى .

فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه وخرج الحسن عليه السلام عليه السلام في نفر من أصحابه فلما بصر بالراهب وقد مديده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين أصبعيه ففعل وأخذ من بين سبابتيه عظما أسود ، فأخذه الحسن عليه السلام بيده ثم قال له : استسق الان ، فاستسقى وكان السماء متغيما فتقشعت وطلعت الشمس بيضاء .

فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمد ؟ قال عليه السلام : هذا رجل مربقبرنبي من الانبياء فوقع إلى يده هذا العظم ، وما كشف من عظم نبي إلا وهطلت السماء بالمطر ( 1 ) بيان : صبا إلى الشئ مال .

38 - يج : روى أبوسليمان قال : حدثنا أبوالقاسم الحبشي قال : كنت أزور العسكر في شعبان في أوله ثم أزور الحسين عليه السلام في النصف ، فلما كان في سنة من السنين ، وردت العسكر قبل شعبان ، ظننت أني لا أزوره في شعبان .

فلما دخل شعبان قلت : لا أدع زيارة كنت أزورها ، خرجت إلى العسكر وكنت إذا وافيت العسكر أعلمتهم برقعة أو رسالة فلما كان في هذه المرة قلت : أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها ، وقلت لصاحب المنزل : احب أن لا تعلمهم بقدومي .

فلما أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين وهو يتبسم متعجبا ويقول :

________________________________________________________________

( 1 ) مختار الخرائج ص 214 ، واخرجه في كشف الغمة ج 3 ص 311 .

[272]

بعث إلي بهذين الدينار وقيل لي : ادفعهما إلى الحبشي وقل له : من كان في طاعة الله كان الله في حاجته ( 1 ) 39 - يج : روى إسحاق بن يعقوب ، عن بذل مولى أبي محمد عليه السلام قال : رأيت من رأس أبي محمد عليه السلام نورا ساطعا إلى السماء وهو نائم ( 2 ) .

كشف : من كتاب الدلائل مثله ( 3 ) .

40 - يج : روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام يوما فاني جالس عنده إذا ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا ، فتقلقلت لها ، وما تكلمت بشئ ولا أظهرت ما خطر ببالي فقال أبومحمد : محفوظة إنشاء الله فأتيت المنزل فردها إلي أخي ( 4 ) .

كشف : من دلائل الحميري عن علي مثله ( 5 ) .

41 - قب ( 6 ) يج : روي أبي العيناء محمد بن القاسم الهاشمي قال : كنت أدخل على أبي محمد عليه السلام فأعطش واجله أن أدعو بالماء فيقول : ياغلام اسقه ، وربما حدثت نفسي بالنهوض فافكر في ذلك فيقول : ياغلام دابته ( 7 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) مختار الخرائج ص 215 .

( 2 ) المصدر ص 215 .

( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 307 .

( 4 ) مختار الخرائج ص 215 .

( 5 ) كشف الغمة ج 3 ص 305 ( 6 ) المناقب ج 4 ص 433 .

( 7 ) لم نجده في مختار الخرائج ، ورواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 512 ، وفيه توصيف أبى العيناء أنه مولى عبدالصمد بن على ، عتاقة والرجل أبوعبدالله محمد بن القاسم بن خلاد الاهوازى البصرى من تلامذة أبى عبيدة والاصمعى وأبى زيد الانصارى .

كان من أوحد عصره في الشعر والفنون الادبية وكان في عداد الظرفاء والاذكياء وكان حاضر الجواب ، يجيب أكثر المطالب بالقرآن المجيد ، ويستشهد به كثيرا .

[273]

42 - يج : روي عن أبي بكر الفهفكي قال : أردت الخروج بسر من رأى لبعض الاموروقد طال مقامي بها فغدوت يوم الموكب ، وجلست في شارع أبي قطيعة ابن داود إذ طلع أبومحمد عليه السلام يريد دارالعامة فلما رأيته قلت في نفسي : أقول له : يا سيدي إن كان الخروج عن سرمن رأى خيرا فأظهر التبسم في وجهي .

فلما دنا مني تبسم تبسما جيدا فخرجت من يومي فأخبرني أصحابنا أن غريما كان له عندي مال قدم يطلبني ولو ظفر بي يهتكني لان ما له لم يكن عندي شاهدا .

( 1 ) 43 - يج : روي عن عمر بن أبي مسلم قال : كان سميع المسمعي يؤذيني كثيرا ويبلغني عنه ما أكره ، وكان ملاصقا لداري ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله

________________________________________________________________

وقال السيد المرتضى رضوان الله عليه في أماليه المسمى بالغرر والدرر أن أبا العيناء محمد بن القاسم اليمامى كان من أحضر الناس جوابا وأجودهم بديهة وأملحهم نادرة ، قال : لما دخلت على المتوكل دعوت له وكلمته فاستحسن خطابى ، فقال يا محمد بلغنى أن فيك شرا .

فقلت يا أمير المؤمنين ان يكن الشر : ذكر المحسن باحسانه والمسى ء باساءته فقد زكى الله تعالى وذم فقال في التزكية " نعم العبد انه اواب " وقال في الذم " هما زمشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم " .

وان كان الشر كفعل العقرب فلسع النبى والذمى بطبع لايتميز فقد صان الله عبدك من ذلك .

وكيف كان فالرجل من موالى عبدالصمد بن على بن عبدالله بن العباس ، أعتقه فصار له ولاؤه ، فقيل له الهاشمى انتهى .

وحكى عنه انه عمى في حدود الاربعين من عمره ، فسئل يوما : ما ضرك العمى ؟ فقال شيئان : أحدهما أنه فات منى السبق بالسلام ، والثانى أنه ربما ناظرت الرجل فهو يكفهروجهه ويعبس ويظهر الكراهية ، وأنا لاأراه حتى أقطع الكلام توفى بالبصرة سنة 283 أو 284 .

( 1 ) مختار الخرائج ص 215 .

[274]

الدعاء بالفرج منه ، فرجع الجواب : أبشر بالفرج سريعا ، ويقدم عليك مال من ناحية فارس ، وكان لي بفارس ابن عم تاجر لم يكن له وارث غيري فجاءني ماله بعد مامات بأيام يسيرة .

ووقع في الكتاب : استغفر الله وتب إليه مما تكلمت به ، وذلك أني كنت يوما مع جماعة من النصاب فذكروا أبا طالب حتى ذكروا مولاي فخضت معهم لتضعيفهم أمره ، فتركت الجلوس مع القوم ، وعلمت أنه أراد ذلك .

( 1 ) 44 - يج : روي عن الحجاج بن يوسف ( 2 ) العبدي قال : خلفت ابني بالبصرة عليلا وكتبت إلى أبي محمدا أسأله الدعاء لابني فكتب إلي : رحم الله ابنك إن كان مؤمنا قال الحجاج : فورد علي كتاب من البصرة أن ابني مات في ذلك اليوم الذي كتب إلي أبومحمد بموته ، وكان ابني شك في الامامة للاختلاف الذي جرى بين الشيعة ( 3 ) .

كشف : من دلائل الحميري عن الحجاج مثله ( 4 ) .

45 - يج : روي عن محمد بن عبدالله قال : وقع أبومحمد عليه السلام وهوصغير في بئر الماء وأبوالحسن عليه السلام في الصلاة ، والنسوان يصرخن ، فلما سلم قال : لابأس فرأوه وقد ارتفع الماء إلى رأس البئر وأبومحمد على رأس الماء يلعب بالماء .

46 - يج : روي عن أحمد بن محمد مطهرقال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام من أهل الجبل يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى أتوالاهم أم أتبر " منهم ؟ فكتب : أتترحم على عمك ؟ لارحم الله عمك ، وتبرء منه أنا إلى الله منهم برئ ، فلا تتوالاهم ، ولا تعدمر ضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا .

________________________________________________________________

( 1 ) مختار الخرائج ص 215 .

( 2 ) الحجاج بن سفيان العبدى ، ح .

( 3 ) المصدرص 215 .

( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 301 .

[275]

سواء من جحد إماما من الله أوزاد إماما ليست إمامته من الله ، وحجد أو قال ثالث ثلاثة ( 1 ) إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا ، والزائد فينا كالنا قص الجاحد أمرنا ، وكان هذا السائل لم يعلم أن عمه كان منهم فأعلمه ذلك ( 2 ) .

47 - يج : من معجزاته أن قبور الخلفاء من بني العباس بسرمن رأى عليها من زرق الخفافيش والطيور مالا يحصى ، وينقى منها كل يوم ، ومن الغد تكون القبور مملوءة زرقا ، ولايرى على رأس قبة العسكريين ولا على قباب مشاهد آبائهما عليهم السلام زرق طير ، فضلا على قبور هم إلهاما للحيوانات إجلا لالهم .

( 3 ) 48 - يج : روي عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن جده ، عن عيسى بن صبيح قال : دخل الحسن العسكري عليه السلام علينا الحبس وكنت به عارفا وقال : لك خمس وستون سنة وأشهرا ويوما ، وكان معي كتاب دعاء وعليه تاريخ مولدي وإنني نظرت فيه فكان كما قال وقال : هل رزقت من ولد ؟ قلت : لا ، قال : اللهم ارزقه ولدا يكون له عضدا فنعم العضد الولد ثم تمثل : من كان ذا عضد يدرك ظلامته * إن الذليل الذي ليست له عضد قلت : ألك ولد ؟ قال : إي والله سيكون في ولد يملا الارض قسطا وعدلا فأما الان فلا ، ثم تمثل :

________________________________________________________________

( 1 ) كذا في نسخة الاصل وكأن المراد بقوله " وجحدأو قال " الخ أن : وسواء من جحد الله ، أوقال انه ثالث ثلاثة ، فسوى بين الامام والاله ، فمن زاد اماما ليست امامته من الله كان كمن زاد الها غيرالله ، ومن جحد اماما كان كمن حجد الله عزوجل .

واما نسخة الكشف فهى هكذا : من جحد اماما من الله أوزاد اماما ليست امامته من الله كان كمن قال : ان الله ثالث ثلاثة .

( 2 ) أخرجه في كشف الغمة ج 3 ص 312 .

( 3 ) مختارالخرائج ص 215 و 216 .

[276]

لعلك يوما أن تراني كأنما * بني حوالي الاسود اللوابد فان تميما قبل أن يلد الحصى ( 1 ) * أقام زمانا وهوفي الناس واحد بيان : اللبدة بالكسر الشعر المتراكب بين كتفيه ، والاسد ذولبدة ، و أبولبد كصرد وعنب الاسد ، والحصى صغار الحجارة والعدد الكثير ويقال : نحن أكثر منهم حصى أي عددا .

( 2 ) 49 - يج : روي أن رجلا من موالي أبي محمد العسكري عليه السلام دخل عليه يوما وكان حكاك الفصوص ، فقال : يا ابن رسول الله إن الخليفة دفع إلي فيروزجا أكبر ما يكون ، وأحسن ما يكون ، وقال : انقش عليه كذا وكذا ، فلما وضعت عليه الحديد صارنصفين وفيه هلاكي ، فادع الله لي ، فقال : لاخوف عليك إنشاء الله .

قال : فخرجت إلى بيتي ، فلما كان من الغد دعاني الخليفة وقال لي : إن حظيتين اختصمتا في ذلك الفص ، ولم ترضيا إلا أن تجعل ذلك نصفين بينهما فاجعله وانصرفت وأخذت وقد صار قطعتين فأخذتهما ورجعت بهما إلى دار الخلافة فرضيتا بذلك ، وأحسن الخليفة إلي بسبب ذلك فحمدت الله .

بيان : " الحظوة " بالضم والكسر المكانة والمنزلة ، وهي حظيتي 50 - قب ، يج : روي عن محمد بن الحسن بن ذوير ، عن أبيه قال : كان يغشى أبا محمد العسكري بسر من رأى كثيرا وأنه أتاه يوما فوجده وقد قدمت إليه دابته ليركب إلى دار السلطان ، وهو متغير اللون من الغضب ، وكان بجنبه رجل من

-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 276 سطر 19 الى ص 284 سطر 18 العامة وإذا ركب دعاله وجاء بأشياء يشنع بها عليه وكان عليه السلام يكره ذلك .

فلما كان في ذلك اليوم ، زاد الرجل في الكلام وألح فسار حتى انتهى .

________________________________________________________________

( 1 ) هو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ينسب اليه قبيلة تميم أكثر قبائل العدنانية عددا .

( 2 ) قال الاعشى يفضل عامرا عليه علقمة : ولست بالاكثر منهم حصى * وانما العزة للكاثر

[277]

إلى مفرق الطريقين ، وضاق على الرجل أحدهما من كثرة الدواب فعدل إلى طريق يخرج منه ويلقاه فيه ، فدعا عليه السلام بعض خدمه وقال له : امض وكفن هذا فتبعه الخادم .

فلما انتهى عليه السلام إلى السوق ، ولحق معه ، خرج الرجل من الدرب ليعارضه ، وكان في الموضع بغل واقف فضربه البغل فقتله ، ووقف الغلام فكفنه كما أمره ، وسار عليه السلام وسرنا معه .

( 1 ) 51 - شا : ابن قولويه عن الكليني ( 2 ) عن علي بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم بن موسى قال : كتب أبومحمد الحسن إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو من عشرين يوما : الزم بيتك حتى حدث الحادث فلما قتل بريحة كتب إليه : قد حدث الحادث فما تأمرني ؟ فكتب إليه : ليس هذا الحادث الحادث الاخر فكان من المعتز ما كان ( 3 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 43 ، وفيه : " أبوالحسن الموسوى الحيرى ، عن أبيه قال : قدمت إلى أبى محمد دابة ليركب الخ وألفاظ الحديث للخرائج على السيرة التى التزمها قدس سره في امثال هذه المواضع فانه اذا رمز لاكثر من واحد من المصادر فانما ينقل لفظ المصدر الذى ذكره اخيرا ( 2 ) الكافى ج 1 ص 506 .

( 3 ) قال ابن الجوزى : استخلف محمد بن المتوكل الملقب بالمعتز بالله في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وقتل في الثانى من شهر رمضان او غرة شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين انتهى .

وقال المسعودى في كيفية قتله : فمنهم من قال : منع في حبسه من الطعام والشراب فمات ، ومنهم من قال انه حقن بالماء الحار المغلى فمن أجل ذلك حين أخرج إلى الناس وجدوا جوفه وارما .

والاشهر عند العباسيين انه ادخل حماما واكره على دخوله اياه ، وكان الحمام محميا ثم منع الخروج منه ، ثم تنازع هؤلاء فمنهم من قال انه ترك في الحمام حتى فاضت نفسه

[278]

قال وكتب إلى رجل آخر يقتل محمد بن داود ( 1 ) قبل قتله بعشرة أيام فلما كان اليوم العاشر قتل ( 2 ) .

52 - شا ، ابن قولويه عن الكليني ( 3 ) عن علي بن إبراهيم المعروف بابن الكردي ، عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : ضاق بنا الامر قال لي أبي : امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل يعني أبا محمد عليه السلام فانه قد وصف عنه سماحة .

فقلت : تعرفه ؟ فقال لي : ما أعرفه ولا رأيته قط ، قال : فقصدناه ، قال أبي وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمس مائة درهم : مائتي درهم للكسوة ، ومائتي درهم للدقيق ، ومائة درهم للنفقة ، وقلت في نفسي : ليته أمرلي بثلاث مائة درهم : مائة أشتري بها حمارا ومائة للنفقة ، ومائة للكسوة ، وأخرج إلى الجبل .

( 4 ) .

فلما وافينا الباب خرج إلينا غلامه ، وقال : يدخل علي بن إبراهيم وابنه محمد فلما دخلنا عليه وسلمنا قال لابي : يا علي ما خلفك عنا إلى هذا الوقت ؟ قال : يا سيدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال ، فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرة وقال : هذه خمس مائة مائتان للكسوة ، ومائتان للدقيق ، ومائة

________________________________________________________________

ومنهم من ذكر أنه أخرج من بعد ما كادت نفسه أن تتلف ، فاسقى شربة ماء بثلج فتناثر كبده فخمد من فوره ، وقيل مات في الحبس حتف أنفه انتهى وبريحة كان من مقدمى الاتراك الذين قربهم الخلفاء منه رحمه الله في مرآت العقول ( 1 ) لايعرف الرجل ، ولعله تصحيف محمد بن أبى دواد ، وهومحمد بن أحمد بن أبى دواد ، القاضى ، وقوله " قبل قتله بعشرة أيام " ظرف لقوله " كتب " ( 2 ) الارشاد ص 320 .

( 3 ) الكافى ج 1 ص 506 .

( 4 ) يعنى بالجبل بلاد الجبل ، وهى همدان وقزوين وقرمسيين وما والاها ، وحدودها آذربيجان ، وعراق العرب ، وخوزستان ، وفارس وبلاد الديلم .

[279]

للنفقة ، وأعطاني صرة وقال : هذه ثلاث مائة درهم فاجعل مائة في ثمن حمار ومائة للكسوة ، ومائة للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سورا ( 1 ) .

قال : فصارإلى سورا وتزوج امرأة منها فدخله اليوم أربعة آلاف دينار ومع هذا يقول بالوقف .

قال محمد بن إبراهيم الكردي : أتريد أمرا أبين من هذا ؟ فقال : صدقت ولكنا على أمر قد جرينا عليه ( 2 ) .

53 - قب ( 3 ) شا : أبوعلي بن راشد عن أبي هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام الحاجة فحك بسوطه الارض فأخرج منها سبيكة فيها نحو الخمس مائة دينار ، فقال : خذها يا أبا هاشم وأعذرنا ( 4 ) .

54 - شا : ابن قولويه عن الكليني ( 5 ) عن على بن محمد ، عن عبدالله بن صالح ، عن أبيه ، عن أبي علي المطهري أنه كتب إليه من القادسية ( 6 ) يعلمه انصراف الناس عن المضي إلى الحج وأنه يخاف العطش إن مضى فكتب إليه عليه السلام امضوا ولا خوف عليكم إنشاء الله فمضى من بقي سالمين ولم يجدوا عطشا ( 7 ) ( 1 ) سورى كطوبى موضع بالعراق وهو من بلد السر يانيين ، وموضع من أعمال بغداد ، وقد يمد ، راجع ج 2 ص 54 من القاموس .

( 2 ) الارشادص 320 و 321 .

( 3 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 431 .

( 4 ) ارشاد المفيد ص 322 ، وقد رواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 507 ، وفيه : فحك بسوطه الارض قال : وأحسبه غطاه بمنديل وأخرج خمسمائة دينار الخ .

( 5 ) الكافى ج 1 ص 507 و 508 .

( 6 ) قال الفيروزآبادي : القادسية بلدة قرب الكوفة ، مربها ابراهيم عليه السلام فوجد بها عجوزا فغسلت رأسه ، فقال : قدست من أرض فسميت بالقادسية ، ودعا لها أن تكون محلة الحاج ، راجع ج 2 ص 239 .

( 7 ) الارشاد ص 322 .

[280]

55 - شا : بالاسناد عن علي بن محمد ( 1 ) عن علي بن الحسين بن الفضل قال : نزل بالجعفري من آل جعفر ( 2 ) خلق كثير لاقبل له بهم ، فكتب إلى أبي محمد عليه السلام يشكو ذلك فكتب إليه : تكفونهم انشاء الله قال : فخرج إليه في نفر يسير ، والقوم يزيدون على عشرين ألف نفس ، وهو في أقل من ألف فاستباحهم .

( 3 ) بيان : استباحهم " أي استأصلهم .

56 - شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 4 ) عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبدالله بن العباس قال : قعدت لابي محمد عليه السلام على ظهر الطريق فلما مربي شكوت إليه الحاجة ، وحلفت أنه ليس عندي درهم فما فوقه ، ولا غداء ولا عشاء قال فقال : تحلف بالله كاذبا وقد دفنت مائتي دينار ؟ وليس قولي هذا دفعا لك عن العطية أعطه يا غلام ما معك فأعطاني غلامه مائة دينار .

________________________________________________________________

( 1 ) الاسناد في كتاب الارشاد هكذا : أخبرنى أبوالقاسم - جعفر بن محمد بن قولويه - عن محمد بن يعقوب ، عن على بن محمد ، والحديث في الكافى ج 1 ص 508 .

( 2 ) المراد بجعفر بن أبى طالب الطيار ، وقيل : لعل المراد بجعفر ، ابن المتوكل لانه أراد المستعين قتل من يحتمل ان يدعى الخلافة وقتل جمعا من الامراء ، وبعث جيشا لقتل الجعفرى وهو رجل من أولاد جعفر المتوكل ، استبصر الحق ونسب نفسه إلى جعفر الصادق عليه السلام باعتبار المذهب ، فلما حوصر بنزول الجيش بساحته كتب إلى أبى محمد عليه السلام وسأله الدعاء لدفع المكروه فأجاب عليه السلام بالمذكور في هذا الحديث انتهى .

قال المصنف قدس سره في المرآت بعد نقل هذا الكلام : ولا أدرى أنه رحمه الله قال هذا تخمينا ، أورآه في كتاب لم أظفر عليه .

( 3 ) الارشاد 322 .

( 4 ) الكافى ج 1 ص 509 .

<قبل فهرس بعد>