<قبل فهرس بعد>

[281]

ثم أقبل علي فقال : إنك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها وصدق عليه السلام وذلك أني أنفقت ما وصلني به ، واضطررت ضرورة شديدة إلى شئ أنفقه ، وانغلقت علي أبواب الرزق ، فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها ، وهرب فما قدرت منها على شئ ( 1 ) يج : عن إسماعيل مثله .

57 - نجم : نقلت من خط من حدثه محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال : حدثنا محمد بن هارون قال : أنفذني والدي مع بعض أصحاب أبي القلا صاعد النصراني لاسمع منه ما روى عن أبيه من حديث مولانا أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام فأوصلني إليه فرأيت رجلا معظما وأعلمته السبب في قصدي فأدناني وقال : حدثني أبي أنه خرج وإخوته وجماعة من أهله من البصرة إلى سر من رأى للظلامة من العامل فإذا ( 2 ) بسرمن رأى في بعض الايام إذا بمولانا أبي محمد عليه السلام على بغلة ، وعلى رأسه شاشة ، وعلى كتفه طيلسان ، فقلت في نفسي : هذا الرجل يدعي بعض المسلمين أنه يعلم الغيب ، وقلت : إن كان الامر على هذا فيحول مقدم الشاشة إلى مؤخرها ، ففعل ذلك .

فقلت : هذا اتفاق ولكنه سيحول طيلسانه الايمن إلى الايسر والا يسر إلى الايمن ففعل ذلك وهو يسير ، وقد وصل إلى فقال : يا صاعد لم تشغل بأكل حيدانك عما لاأنت منه ولا إليه وكنا نأكل سمكا .

هذا لفظة حديثه نقلناه كما رأيناه ورويناه ، ومن عرف كيف عرفناه كان كمن شاهد ذلك وسمعه ورآه ، وأسلم صاعد بن مخلد وكان وزيرا للمعتمد

________________________________________________________________

( 1 ) الارشاد ص 323 .

( 2 ) فاذا أناظ .

[282]

بيان : قوله : لم لا تشغل بأكل حيدانك " كذا كان في المنقول منه ولعله تصحيف ( 1 ) جيداتك أي اللحوم الجيدة أوحنذاتك من قولهم حنذت الشاة حنذا أي شويتها وجعلت فوقها حجارة محماة لينضجها ، فهي حنيذ ووصف السمك بأنه لا أنت منه ولا إليه ، لانه يحصل من الماء ويعيش فيه ، وأصل الانسان من التراب ، ومرجعه إليه ، فلا يوافقه في الطبع 58 - نجم : روينا بإسنادنا إلى عبدالله بن جعفر الحميري في كتاب الدلائل بإسناده عن الكليني ، عن إسحاق بن محمد ، عن عمرو بن أبي مسلم أبي علي قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام وجاريتي حامل أسأله أن يسمي ما في بطنها فكتب : سم ما في بطنها إذا ظهرت .

ثم ماتت بعد شهر من ولادتها فبعث إلي بخمسين دينارا على يد محمد بن سنان الصواف ، وقال : اشتر بهذه جارية .

59 - قب : كافور الخادم قال : كان يونس النقاش يغشى سيدنا الامام ويخدمه فجاءه يوما يرعد فقال : يا سيدي اوصيك بأهلي خيرا قال : وما الخبر ؟ قال عزمت على الرحيل ، قال : ولم يا يونس ؟ وهو يتبسم قال : وجه إلى ابن بغابفص ليس له قيمة أقبلت انقشه فكسرته باثنين ، وموعده غدا وهوابن بغا إما ألف سوط أو القتل ، قال : امض إلى منزلك إلى غد ، فرح لا يكون إلا خيرا .

فلما كان من الغد وافاه بكرة يرعد ، فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفص فقال : امض إليه فلن ترى إلا خيرا قال : وما أقول له يا سيدي ؟ قال : فتبسم وقال : امض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلا يكون إلا خبرا .

قال : فمضى وعاد يضحك وقال قال لي يا سيدي : الجواري اختصمن فيمكنك أن تجعله اثنين حتى نغنيك فقال الامام عليه السلام : اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقا فأيش قلت له ؟ قال : قلت له : حتى أتأمل أمره فقال : أصبت ( 2 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) ولعله تصحيف " حيتانك " لقربه في الصورة ، وهو السمك .

( 2 ) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 427 .

[283]

بيان قد أوردنا هذه القصة بعينها في معجزات أبي الحسن الهادي عليه السلام وهو الظاهر لان كافور من أصحابه عليه السلام .

60 - قب : أبوهاشم الجعفري ، عن داود بن الاسود قال : دعاني سيدي أبومحمد عليه السلام فدفع إلي خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ملء الكف فقال : صربهذه الخشبة إلى العمري فمضيت فلما صرت في بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل ، فزاحمني البغل على الطريق ، فناداني السقاء ضح على البغل ( 1 ) فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل ، فانشقت فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمي فجعل السقاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي فلما دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال : يقول لك مولاي أعزه الله : لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب ؟ فقلت له : يا سيدي لم أعلم ما في رجل الباب ، فقال : ولم احتجت أن تعمل عملا تحتاج أن تعتذرمنه إياك بعدها أن تعود إلى مثلها ، وإذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي امرت بها وإياك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت ، فانا ببلد سوء ، ومصر سوء وامض في طريقك فان أخبارك وأحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك .

( 2 ) إدريس بن زياد الكفر توثائي قال : كنت أقول فيهم قولا عظيما فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمد عليه السلام فقدمت ، وعلي أثر السفر ووعثاؤه ، فألقيت نفسي

________________________________________________________________

( 1 ) في النسخ " صح على البغل " وفيه تصحيف ، والصحيح كما في الصلب : " ضح عن البغل " امر من التضحية ، وهى تخلية السبيل والتأنى والتأخر عنه ، وقال الجوهرى : ضحيت عن الشئ : رفقت به ، وضح رويدا اى لاتعجل ، وقال زيد الخيل الطائى : ولو أن نصرا اصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو وهذا المعنى هو المناسب للمقام ، فان السقاء انما ناداه بذلك طلبا منه أن يخلى السبيل للبغل لا أن يصيح على البغل .

( 2 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 427 و 428 .

[284]

على دكان حمام فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلا بمقرعة أبي محمد عليه السلام قد قرعني بهاحتى استيفظت فعرفته صلى الله عليه فقمت قائما اقبل قدمه وفخذه وهو راكب والغلمان من حوله .

فكان أول ما تلقاني به أن قال : يا إدريس " بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملونء ( 1 ) فقلت : حسبي يا مولاي وإنما جئت أسألك عن هذا .

قال : فتركني ومضى .

( 2 ) [ عن ] محمد بن موسى قال : شكوت إلى أبي محمد عليه السلام مطل غريم لي ، فكتب إلي : عن قريب يموت ، ولايموت حتى يسلم إليك مالك عنده ، فما شعرت إلا وقد دق علي الباب ، ومعه مالي .

وجعل يقول : اجعلني في حل مما مطلتك ، فسألته عن موجبه فقال : إني رأيت أبا محمد عليه السلام في منامي وهو يقول لي : ادفع إلى محمد بن موسى ماله عندك ، فان أجلك قد حضر واسأله أن يجعلك في حل من مطلك ( 3 ) .

حمزة بن محمد السروي قال : أملقت وعزمت على الخروج إلى يحيى بن محمد ابن عمى بحران وكتبت أسأله أن يدعولي فجاء الجواب : لاتبرح فإن الله يكشف مابك ، وابن عمك قدمات ، وكان كما قال ووصلت إلى تركته ( 4 ) إسحاق قال : حدثني يحيى القنبري قال : كان لابي محمد عليه السلام وكيل قد اتخذ معه في الدار حجرة يكون معه خادم أبيض فراود الوكيل الخادم على نفسه ، فأبى أن يأتيه ، إلا بنبيذ ، فاحتل له بنبيذ ، ثم أدخله عليه وبينه وبين أبي محمد عليه السلام ثلاثة أبواب مغلقة .

-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 284 سطر 19 الى ص 292 سطر 18 قال : فحدثني الوكيل قال : إني لمنتبه إذا أنا بالابواب تفتح حتى جاء

________________________________________________________________

( 1 ) الانبياء : 26 و 27 .

( 2 ) المناقب ج 4 ص 428 .

( 3 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 429 .

( 4 ) المناقب ج 4 ص 429 .

[285]

بنفسه ، فوقف على باب الحجرة ثم قال : يا هؤلاء خافوا الله فلما أصبحنا أمرببيع الخادم وإخراجي من الدار .

( 1 ) سفيان بن محمد الضبعي ( 2 ) قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الوليجة وهو قول الله عزوجل : " ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ( 3 ) قلت في نفسي لافي الكتاب : من ترى المؤمن ههنا ، فرجع الجواب : الوليجة التي تقام دون ولي الامر ، وحدثتك نفسك عن المؤمنين ، من هم في هذا الموضع ؟ فهم الائمة يؤمنون على الله فيجيز أمانهم .

( 4 ) أشجع بن الاقرع قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله أن يدعو الله لي من وجع عيني وكانت إحدى عيني ذاهبة ، والاخرى على شرف هار ، فكتب إلي : حبس الله عليك عينيك ، فأقامت الصحيحة ، ووقع في آخر الكتاب : آجرك الله وأحسن ثوابك فاغتممت بذلك ولم أعرف في أهلي أحدا مات فلما كان بعد أيام جاءني وفاة ابني طيب ، فعلمت أن التعزية له ( 5 ) .

عمربن [ أبي ] مسلم قال : قدم علينا بسر من رأى رجل من أهل مصر يقال له سيف بن الليث ، يتظلم إلى المهدي في ضيعة له غصبها شفيع الخادم وأخرجه منها فأشرنا إليه أن يكتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله تسهيل أمرها فكتب إليه أبو محمد عليه السلام ،

________________________________________________________________

( 1 ) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 433 ، ورواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 511 ( 2 ) في المصدر المطبوع : الصيفى .

وقد روى القصة في الكافى ج 1 ص 508 وفيه الضبعى ، طبقا للمتن .

( 3 ) براءة : 15 .

( 4 ) المصدرج 4 ص 432 ، وفيه : فهم الائمة الذين يؤمنون على الله ، فنحن اياهم .

( 5 ) كتاب المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 432 ورواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 510 .

[286]

لابأس عليك ضيعتك ترد عليك فلا تتقدم إلى السلطان وأت الوكيل الذي في يده الضيعة ، خوفه بالسلطان الاعظم الله رب العالمين .

فلقيه فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة : قد كتب إلى عند خروجك أن أطلبك وأن أرد الضيعة عليك فردها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب ( 1 ) وشهادة الشهود ، ولم يحتج أن يتقدم إلى المهتدي ، فصارت الضيعة له ( 2 ) .

علي بن محمد عن بعض أصحابنا قال : كتب محمد بن حجر إلى أبي محمد عليه السلام يشكو عبدالعزيز بن دلف ويزيد بن عبدالله فكتب إليه : أما عبدالعزيز فقد كفيته وأما يزيد فان لك وله مقاما بين يدي الله عزوجل ، فمات عبدالعزيز وقتل يزيد محمد بن حجر .

( 3 ) أحمد بن إسحاق قال : دخلت إلى أبي محمد عليه السلام فسألته أن يكتب لانظر إلى خطه فأعرفه إذا ورد ، فقال : نعم ثم قال : يا أحمد إن الخط سيختلف عليك ما بين القلم الغليظ والقلم الدقيق فلا تشكن ، ثم دعا بالدواة ، فقلت في نفسي : أستوهبه القلم الذي كتب به ، فلما فرغ من الكتابة أقبل يحدثني - وهو يمسح القلم بمنديل الدواة - ساعة ، ثم قال : هاك يا أحمد فناولنيه [ فتناولته ] الخبر .

( 4 ) 61 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن إسحاق ( 5 ) مثله إلى قوله فناولنيه

________________________________________________________________

( 1 ) هو أحمد بن محمد بن عبدالله الاموى كان قاضى بغداد من عهد المتوكل إلى زمن المقتدر ، توفى سنة 317 ، وبنو ابى الشوارب بيت مشهور ببغداد .

( 2 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 432 و 433 ، وقد رواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 511 ( 3 ) المصدرص 433 ، وتراه في الكافى ج 1 ص 513 .

( 4 ) كتاب المناقب ج 4 ص 433 و 434 .

( 5 ) أبوعلى أحمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد مالك بن الاحوص الاشعرى القمى ، كان وافدالقميين ، روى عن أبى جعفر الثانى وأبى الحسن الثالث عليهما السلام وكان من خاصة أبى محمد العسكرى عليه السلام ، وله كتب .

[287]

فقلت : جعلت فداك إني أغتم بشئ يصيبني في نفسي ، وقد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك ، فقال : وما هو ياأحمد ؟ فقلت سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الانبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ( 1 ) ونوم الشياطين على وجوههم فقال : كذلك هو ، فقلت : سيدي فاني أجتهد أن أنام على يميني فما يمكنني ، ولا يأخذني النوم عليها .

فسكت ساعة ثم قال : يا أحمد ادن مني فدنوت منه ، فقال : أدخل يدك تحت ثيابك فأدخلتهافأخرج يده من تحت ثيابه ، وأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمنى على جابني الايسر ، وبيده اليسرى على جابني الايمن ثلاث مرات .

فقال أحمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل بي ذلك ، وما يأخذني نوم عليها أصلا .

( 2 )

________________________________________________________________

والرجل ثقة ثقة وهو ابن عم أحمد بن محمد بن عيسى الاشعرى القمى الذى مر ترجمته في ص 119 ، من هذا المجلد .

استأذن الصاحب عليه السلام على يد الحسين بن روح النو بختى للحج ، فاذن له ونعى اليه نفسه ، فلما انصرف من الحج ، وبلغ حلوان مات بها ، وقد روى في خبر - أخرجه المؤلف قدس سره بابا عليحدة في ج 52 ص 78 - 89 من طبعتنا هذه - أنه ممن تشرف بخدمة صاحب الامر ، ولم يصح ذلك ، ومن أراد فله أن يراجع ما علقناه على ذلك الخبر .

( 1 ) وذلك لانهم يعتمدون على قول الاطباء اليونانيين أكثر من اعتمادهم على قول صاحب الشريعة ، ومن طبهم أن ينام الرجل أولا على اليمين قليلا لينحدرالغذاء إلى قعر المعدة ويتمكن فم المعدة من الانسداد الكامل ، ثم يتحول إلى اليسار ليقع الكبد على المعدة فيسخنها بحرارتها إلى أن ينهضم الغذاء ويصير كيموسا ، ثم يتحول إلى جانب اليمنى لينحدر الغذاء إلى الكبد بميله الطبيعى فان الكبد في يسار المعدة ، ثم بعد قليل يتحول إلى اليسار إلى آخر ما يقولون في ذلك .

( 2 ) الكافى ج 1 ص 513 و 514 .

[288]

بيان : " ما بين القلم " أي اختلافا كائنا فيما بينهما ، الحاصل أنه انظر إلى اسلوب الخط ولا تلتفت إلى الجلاء والخفاء ، ولا تلتفت بسببهما وفي الكافي ثم دعا بالدواة فكتب وجعل يستمد إلى مجرى الدواة ، فقلت الخ كأن المعنى يأخذ المداد من قعر الدواة جارا القلم إلى فم الدواة لقلة مدادها ، أو لعدم الحاجة إلى العود سريعاو " هاك " اسم فعل بمعنى خذ " أدخل يدك " أي أخرج يديك من كميك فأخرج عليه السلام أيضا يديه من كميه ليلمس بجميع يديه الشريفتين جميع جنبي أحمد ويديه .

62 - قب : شاهويه بن عبدربه قال : كان أخي صالح محبوسا فكتبت إلى سيدي أبي محمد عليه السلام أسأله أشياء فأجابني عنها ، وكتب إن أخاك يخرج من الحبس يوم يصلك كتابي هذا ، وقد كنت أردت أن تسألني عن أمره فأنسيت ، فبينا أنا أقرء كتابه إذا اناس جاؤوني يبشرونني بتخلية أخي ، فتلقيته وقرأت عليه الكتاب ( 1 ) أبوالعباس ومحمد بن القاسم قال : عطشت عند أبي محمد عليه السلام ولم تطب نفسي أن يفوتني حديثه ، وصبرت على العطش ، وهو يتحدث فقطع الكلام ، وقال : ياغلام اسق أبا العباس ماء ( 2 ) علي بن أحمد بن حماد قال : خرج أبومحمد في يوم مصيف راكبا وعليه جفاف ( 3 ) وممطر ، فتكلموا في ذلك فلما انصرفوا من مقصدهم امطروا في طريقهم وابتلوا سواه ( 4 ) محمد بن عباس قال : تذاكرنا آيات الامام عليه السلام فقال ناصبي : إذا أجاب عن كتاب أكتبه بلا مداد علمت أنه حق فكتبنا مسائل وكتب الرجل بلامداد على

________________________________________________________________

( 1 ) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 438 ( 2 ) المناقب ج 4 ص 439 ( 3 ) كذا في النسخ وقد مرفى أحاديث كما في المطبوع من المصدر : " التجفاف " وهو آلة للحرب تلبسها الفرس والانسان يتقى بها كأنها درع .

( 4 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 439 .

[289]

ورق وجعل في الكتب ، وبعثنا إليه فأجاب عن مسائلنا وكتب على ورقة اسمه واسم أبويه ، فدهش الرجل فلما أفاق اعتقد الحق ( 1 ) الجلا والشفا قال أبوجعفر العمري : إن أبا طاهربن بلبل حج فنظر إلى علي بن جعفر الهمداني وهو ينفق النفقات العظيمة ، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته : قد أمرناله بمائة ألف دينار ، ثم أمرنا لك بمثلها وهذايدل على أن كنوز الارض تحت أيديهم ( 2 ) 63 - كشف : من كتاب دلائل الحميري ، عن علي بن عمر النوفلي قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره ، فمر علينا جعفر ، فقلت : جعلت فداك هذا صاحبنا ؟ قال : لا صاحبكم الحسن ( 3 ) وعن محمد بن درياب الرقاشي قال : كتبت إلى أبي محمد أسأله عن المشكوة وأن يدعو لا مرأتي وكانت حاملا على رأس ولدها ، أن يرزقني الله ذكرا وسألته أن يسميه فرجع الجواب : المشكوة قلب محمد صلى الله عليه وآله ولم يجبني عن امرأتي بشئ وكتب في آخر الكتاب : عظم الله أجرك ، وأخلف عليك ، فولدت ولدا ميتا وحملت بعده فولدت غلاما ( 4 ) قال عمر بن أبي مسلم : كان سميع المسمعي يؤذيني كثيرا ويبلغني عنه ما أكره وكان ملاصقا لداري فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله الدعاء بالفرج منه ، فرجع الجواب ، أبشر بالفرج سريعا ، وأنت مالك داره ، فمات بعد شهر واشتريت داره فوصلتها بداري ببركته ( 5 )

________________________________________________________________

( 1 ) المصدرص 440 وفيه " محمد بن عياش " بدل " محمد بن عباس " ( 2 ) المناقب ج 4 ص 424 .

( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 310 ولا يخفى أنه لايناسب الباب وانما يناسب باب النصوص .

( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 301 .

( 5 ) كشف الغمة ج 3 ص 302 .

[290]

عن محمد بن عبدالعزيز البلخي قال : أصبحت يوما فجلست في شارع الغنم فاذا بأبي محمد عليه السلام قد أقبل من منزله يريد دار العامة ، فقلت في نفسي : ترى إن صحت أيها الناس هذا حجة الله عليكم فاعرفوه ، يقتلوني ؟ فلما دنا مني أومأ بأصبعه السبابة على فيه أن اسكت ! ورأيته تلك الليلة يقول إنما هو الكتمان أو القتل فاتق الله على نفسك ( 1 ) يج : عن محمد بن عبدالعزيز مثله ( 2 ) 64 - كشف : من كتاب الدلائل حدث محمد بن الاقرع قال : كتبت إلى أبي محمد أسأله عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعدما فصل الكتاب : الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله أولياءه من ذلك ، فرد الجواب : الائمة حالهم في المنام ، حالهم في اليقظة لايغير النوم منهم شيئا قد أعاذ الله أولياءه من لمة الشيطان كما حدثتك نفسك ( 3 ) يج : عن محمد بن أحمد الاقرع مثله ( 4 ) .

65 - كشف : من كتاب الدلائل عن أبي بكر قال : عرض علي صديق أن أدخل معه في شراء ثمار من نواحي شتى فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أستأذنه فكتب : لا تدخل في شئ من ذلك ، وما أغفلك عن الجراد والحشف ؟ فوقع الجراد فأفسده وما بقي منه تحشف ، وأعاذني الله من ذلك ببركته حدثني الحسن بن طريف قال : كتبت إلى أبي محمد أسأله : ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين " من كنت مولاه فعلي مولاه " قال : أراد بذلك أن جعله علما يعرف به حزب الله عند الفرقة ( 5 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) المصدرنفسه ص 302 .

( 2 ) مختار الخرائج والجرائح ص 215 .

( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 302 ( 4 ) مختار الخرائج ص 215 ، ورواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 509 ( 5 ) كشف الغمة ج 3 303 .

<قبل فهرس بعد>