<قبل فهرس بعد>

[131]

13 - ير : الحسن بن علي السرسوني ، عن إبراهيم بن مهزيار قال : كان أبوالحسن عليه السلام كتب إلى علي بن مهزيار ، يأمره أن يعمل له مقدار الساعات فحملناه إليه في سنة ثمان وعشرين فلما صرنا بسيالة كتب يعلمه قدومه ويستأذنه في المصير إليه وعن الوقت الذي نسير إليه فيه ، واستأذن لا براهيم فورد الجواب بالاذن أنا نصير إليه بعد الظهر ، فخرجنا جميعا إلى أن صرنا في يوم صائف شديد الحر ومعنا مسرور غلام علي بن مهزيار .

فلما أن دنوا قصره إذا بلال قائم ينتظرنا وكان بلال غلام أبي الحسن عليه السلام قال : ادخلوا فدخلنا حجرة وقد نالنا من العطش أمرعظيم فما قعدنا حينا حتى خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلال من ماء أبرد ما يكون فشربنا ثم دعا بعلي بن مهزيار فلبث عنده إلى بعد العصر ثم دعاني فسملت عليه واستأذنته أن يناولني يده فاقبلها ، فمديده فقبلتها ودعاني وقعدت ثم قمت فودعته .

فلما خرجت من باب البيت ناداني عليه السلام فقال : يا إبراهيم فقلت : لبيك يا سيدي فقال : لاتبرح فلم نزل جالسا ومسرور علامنا معنا ، فأمرأن ينصب المقدار ثم خرج عليه السلام فالقي له كرسي فجلس عليه والقي لعلي بن مهزيار كرسي عن يساره فجلس ، وقمت أنا بجنب المقدار فسقطت حصاة ( 1 ) فقال مسرور : " هشت " فقال عليه السلام : " هشت " ثمانية ، فقلنا : نعم يا سيدنا .

فلبثنا عنده إلى المساء ثم خرجنا فقال لعلي : رد إلي مسرورا بالغداة فوجهه إليه فلما أن دخل قال له بالفارسية " بار خدا جون ؟ " فقلت له " ينك " يا سيدي فمر نصر فقال : " درببند درببند " فأغلق الباب ثم ألقى رداءه علي يخفيني من نصر حتى سألني عما أراد فلقيه علي بن مهزيار فقال له : كل هذا خوفا من نصر ؟ فقال : يا أبا الحسن يكاد خوفي منه خوفي من عمرو بن قرح ( 2 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) اى حصاة من حصيات المقدار فقد كان تلقى تلك الالة في كل ساعة حصاة فيعلم مقدار مضى الساعات باعتداد الحصيات .

( 2 ) بصائر الدرجات ص 337 .

[132]

14 - كا ( 1 ) ير : الحسين محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق الجلاب ( 2 ) قال : اشتريت لابي الحسن عليه السلام غنما كثيرة فدعاني فأدخلني من إصطبل داره ( 3 ) إلى موضع واسع لا أعرفه ، فجعلت افرق تلك الغنم فيمن أمرني به .

فبعثت إلى أبي جعفر ( 4 ) وإلى والدته ، وغيرهما ممن أمرني ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي ، وكان ذلك يوم التروية ، فكتب إلى : تقيم غدا عندنا ثم تنصرف قال : فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت عنده وبت ليلة الاضحى في رواق له ، فلماكان في السحر أتاني فقال لي : يا إسحاق قم ، فقمت ففتحت عيني فاذا أنا على بابي ببغداد فدخلت على والدي وأتاني أصحابي فقلت .

لهم : عرفت بالعسكر ، وخرجت إلى العيد ببغداد ( 5 ) 15 - ير : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن محمد ابن بحر ( 6 ) عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك في كل الامور أرادوا إطفاء نورك والتقصيربك ، حتى أنزلوك هذا الخان

________________________________________________________________

( 1 ) الكافى ج 1 ص 489 .

( 2 ) الجلاب - بالفتح والتشديد - من يشترى الغنم ونحوهافى موضع ، يسوقها إلى موضع آخر ليبيعها ، وفى القاموس : الغنم - محركة - الشاء لاواحد لها من لفظها الواحدة شاة وهواسم مؤنث للجنس يقع على الذكور والاناث وعليهما جميعا ، والجمع أغنام وغنوم واغانم منه رحمه الله في المرآت .

-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 132 سطر 19 الى ص 140 سطر 18 ( 3 ) الاصطبل كجرد حل : موقف الدواب ، شامية قاله الفيروز آبادى .

( 4 ) أبوجعفر ابنه الكبير ، واسمه محمد ، مات قبل أبيه عليهما السلام ، وقيل ان المراد به محمد بن على بن ابراهيم بن موسى بن جعفر .

( 5 ) بصائر الدرجات ص 406 .

وأخرجه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 411 مرسلا .

( 6 ) في المصدر : محمد بن يحيى .

[133]

الاشنع خان الصعاليك ، فقال : ههنا أنت يا ابن سعيد ؟ ثم أومأ بيده فقال : انظر فنظرت فاذا بروضات آنقات ، وروضات ناضرات ، فيهن خيرات عطرات ، وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، وأطيار ، وظباء ، وأنهار تفور ، فحار بصري والتمع وحسرت عيني ، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ، ولسنا في خان الصعاليك ( 1 ) .

عم : ( 2 ) الكليني ، عن الحسين ، مثله ( 3 ) .

ير : الحسين بن محمد ، عن علي بن النعمان بن محمد ، عن أحمد بن محمد ابن عبدالله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح بن سعيد مثله ( 4 ) .

بيان : " الصعلوك " الفقير أو اللص قوله " ههنا أنت " أي أنت في هذا المقام من معرفتنا " خيرات " مخفف خيرات لان خير الذي بمعنى أخير لا يجمع " كأنهن اللؤلؤ المكنون " أي المصون عما يضر به في الصفاء والنقاء " عتيد " : أي حاضر مهيأ .

أقول : لما قصر علم السائل وفهمه عن إدراك اللذات الروحانية ودرجاتهم المعنوية ، وتوهم أن هذه الامور مما يحط من منزلتهم ، ولم يعلم أن تلك الاحوال مما يضاعف منازلهم ودرجاتهم الحقيقية ، ولذاتهم الروحانية ، وأنهم اجتووا لذات الدنيا ونعيمها ( 5 ) وكان نظره مقصورا على اللذات الدنية الفانية فلذا أراه عليه السلام ذلك لانه كان مبلغه من العلم وأما كيفية رؤيته لها فهي محجوبة عنا والخوض فيها لا يهمنا لكن خطر لنا بقدر فهمنا وجوه : الاول أنه تعالى أو جد في هذا الوقت لاظهار إعجازه عليه السلام هذه الاشياء .

________________________________________________________________

( 1 ) بصائر الدرجات ص 406 .

( 2 ) اعلام الورى ص 348 .

( 3 ) الكافى ج 1 ص 498 .

( 4 ) بصائر الدرجات ص 407 .

( 5 ) يقال : اجتوى البلد اجتواء : كره المقام به وان كان في نعمة .

[134]

في الهواء ليراه أن فيعلم أن عروض تلك الاحوال لهم لتسلبمهم ورضاهم بقضاء الله تعالى وإلا فهم قادرون على إحداث هذه الغرائب ، وأن إمامتهم الواقعية وقدرتهم العلية ، ونفاذ حكمهم في العالم الادنى والاعلى وخلافتهم الكبرى ، لم تنقص بما يرى فيهم من الذلة والمغلوبية والمقهورية .

الثاني أن تلك الاشكال أو جدها الله سبحانه في حسه المشترك إيذانا بأن اللذات الدنيوية عندهم بمثل تلك الخيالات الوهميه كما يرى النائم في طيفه ما يلتذ به كالتذاذه في اليقظة ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وآله : الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا .

الثالث أنه عليه السلام أراه صور اللذات الروحانية التي معهم دائما بما يوافق فهمه ، فانه كان في منام طويل وغفلة عظيمة عن درجات العارفين ولذاتهم ، كما يرى النائم العلم بصورة الماء الصافي أو اللبن اليقق والمال بصورة الحية وأمثالها وهذا قريب من السابق وهذا على مذاق الحكماء والمتألهين الرابع ما حققته في بعض المواضع وملخصه أن النشآت مختلفة والحواس في إدراكها متفاوتة ، كما أن النبي صلى الله عليه وآله كان يرى جبرئيل عليه السلام وسائر الملائكة والصحابة لم يكونوا يرونهم ، وأميرالمؤمنين كان يرى الارواح في وادي السلام وحبة ( 1 ) وغيره لا يرونهم فيمكن أن يكون جميع هذه الامور في جميع الاوقات

________________________________________________________________

( 1 ) حبة بن جوين العرنى - منسوب إلى عرينة بن عرين بن بدر بن قسر من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وحديثه في وادى السلام مروى في الكافى ج 4 ص 243 وهذا نصه : قال : خرجت مع أميرالمؤمنين عليه السلام إلى الظهر - يعنى ظهر الكوفة - فوقف بوادى السلام كانه مخاطب لاقوام ، فقمت بقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالنى مثل ما نالنى أولا ، ثم جلست حتى مللت .

ثم قمت وجمعت ردائى فقلت : يا أميرالمؤمنين ! انى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه ، فقال لى يا حبة ! ان هو الا محادثة مؤمن أو مؤانسته .

[135]

حاضرة عندهم عليهم السلام ، يرونها ويلتذون بها لكن لما كانت أجساما لطيفة روحانية ملكوتية لم يكن سائر الخلق يرونها فقوى الله بصر السائل با عجازه عليه السلام حتى رآها .

فعلى هذا لا يبعد أن يكون في وادي السلام جنات ، وأنهار ، ورياض ، وحياض تتمتع بها أرواح المؤمنين بأجسادهم المثالية اللطيفة ، ونحن لانراها .

وبهذا الوجه تنحل كثير من الشبه عن المعجزات ، وأخبار البرزخ والمعاد وهذا قريب من عالم المثال الذي أثبته الاشراقيون من الحكماء والصوفية لكن بينهما فرق بين .

هذه هي التي خطرت ببالي وأرجو من الله أن يسددني في مقالي وفعالي .

16 - ير : محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي المفضل الشيباني ( 1 ) عن هارون بن الفضل قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام في اليوم .

________________________________________________________________

قال : قلت : يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك ؟ قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون ، فقلت : أجسام أم أرواح ؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الارض الاقيل لروحه : الحقى بوادى السلام ، وانها لبقعة من جنة عدن .

( 1 ) الشيبانى نسبة إلى شيبان بن ثعلبة ، بطن من بكربن وائل ، من العدنانية ، وهم بنوشيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل .

والرجل أبوالمفضل محمد بن عبدالله بن محمد بن عبيدالله بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرة - الصغرى - بن همام بن مرة - وكان سيدهم في الجاهلية - بن ذهل بن شيبان .

قال النجاشى : سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفى ، وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه ، رأيت هذا النسخ وسمعت منه كثيراثم توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بينى وبينه .

وقال صاحب الذريعة : ولما كانت ولادة النجاشى سنة 372 ، وكان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة ، احتاط أن يروى عنه بلا واسطة بل كان يروى عنه بالواسطة كما صرح به فلا وجه حينئذ لد عوى أن توقف النجاشى كان لغمز فيه .

[136]

الذي توفي فيه أبوجعفر عليه السلام فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون مضى أبوجعفر فقيل له : وكيف عرفت ذلك ؟ قال تداخلني ذلة لله لم أكن أعرفها ( 1 ) ير : محمد بن عيسى ، عن أبي الفضل ، عن هارون بن الفضل مثله ( 2 ) .

17 - قب ( 3 ) يج : جعفر الفزاري ، عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فكلمني بالهندية فلم احسن أن أرد عليه ، وكان بين يديه ركوة ملاحصا فتناول حصاة واحدة وضعها في فيه ومصها مليا ثم رمى بها الي فوضعتها في فمي فوالله ما برحت من عنده حتى تكلمت بثلاثة وسبعين لسانا أو لها الهندية ( 4 ) عم : قال أبوعبدالله بن عياش : حدثني علي بن حبشي بن قوني ، عن جعفر مثله ( 5 ) .

18 - يج : روي عن أبي هاشم قال كنت عند أبي الحسن عليه السلام وهومجدر فقلت للمتطبب : " آب كرفت " ثم التفت إلي وتبسم وقال : تظن أن لا يحسن

________________________________________________________________

وقال ابن الغضائرى : وضاع كثير المناكير ، رأيت كتبه وفيه الاسانيد من دون المتون والمتون من دون الاسانيد ، وأرى ترك ما ينفرد به .

وقال الخطيب البغدادى : نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن جرير الطبرى ومحمد ابن العباس اليزيدى وامثالهم وعن خلق كثير من المصريين والشاميين .

.

وكان يضع الحديث للرافضة ويملى في مسجد الشرقية حدثنى القاضى أبوالعلاء الواسطى قال : كان أبوالمفضل حسن الهيئة جميل الظاهر ، نظيف اللبسة ، كان مولده سنة 297 ووفاته سنة 387 .

( 1 ) بصائر الدرجات ص 467 .

( 2 ) المصدر ص 467 نفسها .

( 3 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 408 .

( 4 ) مختار الخرائج والجرائح ص 237 .

( 5 ) اعلام الورى ص 343 .

[137]

الفارسية غيرك ؟ فقال له المتطبب : جعلت فداك تحسنها ؟ فقال : أما فارسية هذا فنعم ، قال لك : احتمل الجدري ماء .

19 - يج : روي عن أبي هاشم قال : قال لي أبوالحسن عليه السلام وعلى رأسه غلام : كلم الغلام بالفارسية وأعرب له فيها ، فقلت للغلام ، " نام توجيست " فسكت الغلام فقال له أبوالحسن عليه السلام : يسألك ما اسمك ( 1 ) 20 - يج : روي عن محمد بن الحسن بن الاشتر العلوي قال : كنت مع أبي بباب المتوكل ، وأنا صبي في جمع الناس ما بين طالبي إلى عباسي إلى جندي إلى غير ذلك ، وكان إذا جآء أبوالحسن عليه السلام ترجل الناس كلهم حتى يدخل .

فقال بعضهم لبعض : لم نترجل لهذا الغلام ؟ وما بأشر فنا ولا بأكبرنا ولا بأسننا ولا بأعلمنا ؟ فقالوا : والله لا ترجلنا له فقال لهم أبوهاشم : والله لترجلن له صغارا وذلة إذا رأيتموه ، فما هو إلا أن أقبل وبصروا به فترجل له الناس كلهم فقال لهم أبوهاشم : أليس زعمتم أنكم لا تترجلون له ؟ فقالوا : والله ماملكنا أنفسنا حتى ترجلنا ( 2 ) عم : محمد بن الحسين الحسيني ، عن أبيه عن طاهر بن محمد الجعفري ، عن أحمد بن محمد بن عياش في كتابه عن الحسن بن عبد القاهر الطاهري ، عن محمد بن الحسن مثله ( 3 ) 21 - يج : روي أن أبا هاشم الجعفري ( 4 ) كان منقطعا إلى أبي الحسن بعد أبيه

________________________________________________________________

( 1 ) لم نجده في مختار الخرائج ، وقد أخرج الاخير في البصائرص 338 فراجع .

( 2 ) لم نجده في مختار الخرائج ، وأخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج 4 ص 407 ملخصا .

( 3 ) اعلام الورى ص 343 .

( 4 ) هو داود بن القاسم بن اسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبى طالب أبوهاشم الجعفرى - كان عظيم المنزلة عند الائمة عليهم السلام شريف القدر ثقة ، من أصحاب الرضا والجواد والهادى والعسكرى وصاحب الامر عليهم السلام وله اخبار ومسائل ، وله شعر جيد فيهم سكن بغداد وكان مقدما عند السلطان ، وله كتاب روى عنه أحمد بن أبى عبدالله .

[138]

أبي جعفر وجده الرضا عليهم السلام فشكى إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ثم قال : يا سيدي ادع الله لي فربما لم أستطع ركوب الماء فسرت إليك على الظهرو مالي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه فادع الله أن يقويني على زيارتك ، فقال : قواك الله يا أبا هاشم وقوى برذونك .

قال الراوي : وكان أبوهاشم يصلي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرمن رأى ، يعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت ( 1 ) عم : بالاسناد عن ابن عياش ، عن عبدالله بن عبدالرحمان الصالحي ، عن أبي هاشم مثله ( 2 ) قب : عن عبدالله الصالحي مثله ( 3 ) 22 - يج : روي عن يحيى بن زكريا الخزاعي ، عن أبي هاشم الجعفري قال : خرجت مع أبي الحسن عليه السلام إلى ظاهر سرمن رأى يتلقى بعض القادمين فأبطأوا فطرح لابي الحسن عليه السلام غاشية السرج فجلس عليها ، ونزلت عن دابتي وجلست بين يديه وهو يحدثني ، فشكوت إليه قصريدي وضيق حالي فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه كفا وقال : اتسع بهذايا أبا هاشم واكتم ما رأيت فخبأته معي ورجعنا فأبصرته فاذا هو يتقد كالنيران ذهبا أحمر ( 4 ) فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له : اسبك لي هذه السبيكة فسبكها وقال لي : ما رأيت ذهبا أجود من هذا ، وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا ؟ فما رأيت أعجب منه ؟ قلت : كان عندي قديما ( 5 ) .

________________________________________________________________

( 1 ) مختار الخرائج والجرائح ص 237 .

( 2 ) اعلام الورى ص 344 .

( 3 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 409 .

( 4 ) وأخرجه في المناقب ملخصا إلى هنا في ج 4 ص 409 .

( 5 ) مختار الخرائج ص 238 .

[139]

عم : قال ابن عياش : وحدثني علي بن محمد المقعد ، عن يحيى بن زكريا مثله وزاد في آخره : تدخره لنا عجا ئزنا على طول الايام ( 1 ) .

23 - يج : روي عن أبي يعقوب ، قال : رأيت أبا الحسن مع أحمد بن الخصيب يتسايران ، وقد قصرعنها أبوالحسن عليه السلام فقال له ابن الخصيب : سر ! فقال أبوالحسن أنت المقدم ، فما لبثنا إلا أربعة أيام حتى وضع الوهق على ساق ابن الخصيب وقتل ( 2 ) .

وقد ألح قبل هذا ابن الخصيب على أبي الحسن في الدار التي نزلها وطالبه بالا نتقال منها ، وتسليمها إليه .

فقال أبوالحسن : لاقعدن لك من الله مقعدا لا تبقى لك معه باقية ، فأخذه الله في تلك الايام وقتل ( 3 ) .

عم ( 4 ) شا : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يعقوب مثله ( 5 )

________________________________________________________________

( 1 ) اعلام الورى ص 343 .

( 2 ) أحمد بن الخصيب كان من قواد المتوكل ، ولما قتل المتوكل وقعد المنتصر مكانه استوزره ونفى عبدالله بن يحيى بن خاقان ، وكانت مدة خلافة المنتصر ستة أشهر ويومين ، وقيل ستة أشهر سواء فلما توفى دبر أحمد بن الخصيب حتى اتفق الاتراك والموالى على أن لا يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل لئلا يطلب منهم دم أبيه فاجتمعوا على أحمد ابن محمد بن المعتصم وهو المستعين فبايعوه في أواخر ربيع الاول من سنة ثمان وأربعين ومائتين .

وقال صاحب الكامل : في هذه السنة غضب الموالى على أحمد بن الخصيب في جمادى الاخرة واستصفى ماله ومال ولده ونفى إلى قريطش .

فالظاهر على ما ذكرنا أن هذا كان في زمان المستعين قاله المؤلف قدس سره في مرآت العقول : ج 1 ص 418 والرواية في الكافى ج 1 ص 501 .

( 3 ) مختار الخرائج ص 238 .

( 4 ) اعلام الورى ص 342 .

( 5 ) الارشاد ص 311 .

[140]

بيان : " الوهق " بالتحريك وقد يسكن حبل ( 1 ) وفي بعض النسخ الدهق بالدال وهو خشبتان يغمزبهما الساق فارسيته اشكنجه ( 2 ) .

24 - قب : أبويعقوب قال : رأيت محمد بن الفرج ينظر إليه أبوالحسن عليه السلام نظرا شافيا فاعتل من الغد ، فدخلت عليه فقال : أن أباالحسن عليه السلام قد أنفذ إليه بثوب فأرانيه مدرجا تحت ثيابه ، قال : فكفن فيه والله ( 3 ) .

عم : أحمد بن محمد ، عن أبي يعقوب مثله ( 4 ) .

25 - يج : روي عن محمد بن الفرج أنه قال : إن قال : إن أباالحسن كتب إلي : أجمع أمرك ، وخذ حذرك ، قال : فأنا في جمع أمري لست ما الذي أراد فيما كتب به إلي حتى ورد علي رسول حملنى من مصر مقيدا مصفدا بالحديد ، وضرب على كل ما أملك .

فمكثت في السجن ثماني سنين ثم ورد علي كتاب من أبي الحسن عليه السلام وأنا في الحبس " لا تنزل في ناحية الجانب الغربي " فقرأت الكتاب فقلت في نفسي : يكتب إلي أبوالحسن عليه السلام بهذا وأنا في الحبس إن هذا العجيب ! فما مكثت إلا أياما يسيرة حتى افرج عني ، وحلت قيودي ، وخلي سبيلي .

ولما رجع إلى العراق لم يقف ببغداد لما أمره أبوالحسن عليه السلام وخرج إلى سر من رأى .

قال : فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل الله ليرد علي ضياعي فكتب إلي سوف يرد عليك ، وما يضرك أن لا ترد عليك .

-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 140 سطر 19 الى ص 148 سطر 18 قال علي بن محمد النوفلي : فلما شخص محمد بن الفرج إلى العسكر كتب له

________________________________________________________________

( 1 ) حبل في طرفيه انشوطة يطرح في عنق الدابة والانسان حتى تؤخذ قيل هومعرب وهك بالفارسية .

( 2 ) هذا نص القاموس ج 3 ص 233 .

( 3 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 414 .

( 4 ) اعلام الورى ص 342 .

<قبل فهرس بعد>