<قبل فهرس بعد>

[181]

أبيك ، قال : وكان بأبي علة ولم أكتب فيها فدعاله ابتداء ( 1 ) وعن داود الضرير قال : أردت الخروج إلى مكة ، فودعت أباالحسن بالعشي وخرجت فامتنع الجمال تلك الليلة ، وأصبحت فجئت اودع القبر فاذا رسوله يدعوني فأتيته واستحييت وقلت : جعلت فداك إن الجمال تخلف أمس فضحك وأمرني بأشياء وحوائج كثيرة ، فقال : كيف تقول ؟ فلم أحفظ مثلها قال لي ( 2 ) فمد الدواة وكتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكر إن شاء الله والامر بيدك كله فتبسمت ، فقال لي : مالك ؟ فقلت له : خير ، فقال : أخبرني فقلت له : ذكرت حديثا حدثني رجل من أصحابنا أن جدك الرضا عليه السلام كان إذا أمر بحاجته كتب بسم الله الرحمن الرحيم اذكر إن شاء الله ، فتبسم فقال : يا داود لو قلت لك إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا ( 3 ) .

بيان : قوله عليه السلام " كيف تقول " أي سأله عليه السلام عماأوصى إليه هل حفظه ؟ ولعله كان " ولم أحفظ مثل ما قال لي " فصحف فكتب عليه السلام ذلك ليقرأه لئلا ينسى أو كتب ليحفظ بمحض تلك الكتابة باعجازه عليه السلام وعلى ما في الكتاب يحتمل أن يكون المعنى أنه لم يكن قال لي سابقا شيئا أقوله في مثل هذا المقام ، ويحتمل أن يكون كيف تتولى كما كان المأخوذ منه يحتمل ذلك ، أي كيف تتولى تلك الاعمال وكيف تحفظها ؟ وأما التعرض لذكر التقية فهو إما لكون عدم كتابة الحوائج والتعويل على حفظ داود للتقية ، أو لامر آخر لم يذكر في الخبر .

57 - عم : في كتاب الواحدة ، عن الحسن بن جمهور العمي ( 4 ) قال : حدثني

________________________________________________________________

( 1 ) المصدرنفسه ص 251 .

( 2 ) في المصدر : " مثلما قال لى " ( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 252 .

( 4 ) قال في معجم قبائل العرب : العم : بطن اختلف في نسبهم ، فقيل : انهم نزلوا بنى تميم بالبصرة في أيام عمر بن الخطاب ، فأسلموا ، وغزوا مع المسلمين ، وحسن

[182]

أبوالحسين سعيد بن سهل البصري وكان يلقب بالملاح قال : وكان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشمي البصري وكنت معه بسرمن رأى إذ رآه أبوالحسن عليه السلام في بعض الطرق ، فقال له : إلى كم هذه النومة ؟ أماآن لك أن تنتبه منها ؟ فقال لي جعفر : سمعت ما قال لي علي بن محمد ؟ قد والله قدح في قلبي شيئا .

فلما كان بعد أيام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها ، ودعا أبا الحسن معنا ، فدخلنا فلما رأوه أنصتوا إجلالا له ، وجعل شاب في المجلس لايوقره ، وجعل يلغط ( 1 ) ويضحك ، فأقبل عليه وقال له : يا هذا تضحك ملء فيك وتذهل عن ذكرالله وأنت بعد ثلاثة من أهل القبور ؟ قال : فقلنا هذا دليل حتى ننظر مايكون ( 2 ) .

قال : فأمسك الفتى وكف عما هو عليه ، وطعمنا وخرجنا ، فلما كان بعد يوم اعتل الفتى ومات في اليوم الثالث من أول النهار ، ودفن في آخره .

وحدثني سعيد أيضا قال : اجتمعنا أيضا في وليمة لبعض أهل سرمن رأى و أبوالحسن عليه السلام معنا ، فجعل رجل يعبث ويمزح ، ولايرى له جلالة فأقبل على جعفر فقال : أما إنه لا يأكل من هذا الطعام ، وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغص عليه

________________________________________________________________

بلاؤهم ، فقال الناس : أنتم ، وان لم تكونوا من العرب واخواننا وأهلنا ، أنتم الانصار والاخوان وبنو العم .

فلقبوا بذلك ، وصاروا في جملة العرب .

وقالوا : العم لقب مالك بن حنظلة ، وقالوا : لقب مرة بن مالك ، وهم العميون في تميم ، وقال أبوعبيدة : مرة بن وائل بن عمرو بن مالك بن حنظلة بن فهم ، من الازد وهم : بنوالعم في تميم ، ثم قالوا : مرة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم .

( 1 ) في بعض النسخ " يلفظ " وهو تصحيف ، واللغط : الصوت والجلبة ، أوهو اصوات مبهمة لاتفهم ، والكلام الذى لا يبين .

( 2 ) اعلام الورى ص 346 .

[183]

عيشه ، قال : فقدمت المائدة قال جعفر : ليس بعد هذا خبر ، قد بطل قوله ، فوالله لقد غسل الرجل يده وأهوى إلى الطعام فاذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي وقال له : الحق امك فقد وقعت من فوق البيت ، وهي بالموت ، قال جعفر : فقلت والله لا وقفت بعد هذا وقطعت عليه ( 1 ) قب : عن سعيد بن سهل مثل الخبرين ( 2 ) .

58 - كش : محمد بن مسعود قال : قال يوسف بن السخت كان علي بن جعفر وكيلا لابي الحسن صلوات الله عليهما وكان رجلا من أهل همينيا ( 3 ) قرية من قرى سواد بغداد فسعي به إلى المتوكل فحبسه فطال حبسه واحتال ( 4 ) من قبل عبدالرحمن بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة ألف دينار ، وكلمه عبيدالله ( 5 ) فعرض حاله على المتوكل فقال : يا عبيدالله لو شككت فيك لقلت إنك رافضي هذا وكيل فلان وأنا على قتله .

قال : فتأدى الخبر إلى علي بن جعفر فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام يا سيدي الله الله في ، فقد والله خفت أن أرتاب ، فوقع في رقعته أما إذا بلغ بك الامر ما أرى فسأقصد الله فيك ، وكان هذا في ليلة الجمعة .

فأصبح المتوكل محموما فازدادت عليه حتى صرخ عليه يوم الاثنين فأمر بتخلية كل محبوس عرض عليه اسمه حتى ذكر هو علي بن جعفر وقال لعبيد الله لم لم تعرض علي أمره ؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبدا قال : خل سبيله الساعة وسله أن يجعلني في حل فخلي سبيله ، وصار إلى مكة بأمر أبي الحسن عليه السلام مجاورا

________________________________________________________________

( 1 ) المصدرنفسه ص 347 .

( 2 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 414 و 415 .

( 3 ) همينيا - بضم الهاء وفتح الميم وسكون الياء - قرية كبيرة في ضفة دجلة فوق النعمانية .

( 4 ) اى قبل الحوالة .

( 5 ) يعنى عبيدالله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل .

[184]

بها وبرأ المتوكل من علته ( 1 ) .

59 - كش : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد القمي ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي يعقوب يوسف بن السخت ، عن العباس ، عن علي بن جعفرقال : عرضت أمري على المتوكل فأقبل على عبيدالله بن يحيى بن خاقان فقال : لاتتعبن نفسك بعرض قصة هذا وأشباهه ، فان عمك أخبرني أنه رافضي وأنه وكيل علي بن محمد وحلف أن لايخرج من الحبس إلا بعد موته .

فكتبت إلى مولانا أن نفسي قد ضاقت ، وأني أخاف الزيغ فكتب إلى : أما إذا بلغ الامرمنك ما أرى فسأقصد الله فيك ، فما عادت الجمعة حتى اخرجت من السجن ( 2 ) 60 - كا : محمد بن يحيى عن محمدبن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي علي بن راشد ، عن صاحب العسكر قال : قلت له : جعلت فداك نؤتى بالشئ فيقال هذاكان لابي جعفر عندنا فكيف نصنع ؟ فقال : ماكان لابي جعفر عليه السلام بسبب الامامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه ( 3 ) 61 - كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله قال : كان عبدالله بن هليل ( 4 ) يقول بعبدالله ( 5 ) فصار إلى العسكر ، فرجع عن ذلك ، فسألته عن سبب رجوعه ، فقال : إني عرضت لابي الحسن عليه السلام أن أسأله عن ذلك فوافقني في طريق ضيق ، فمال نحوى حتى إذا حاذاني أقبل نحوي بشئ من فيه فوقع على صدري فأخذته فاذا هو رق فيه مكتوب : " ما كان هنالك

________________________________________________________________

( 1 ) رجال الكشى ص 505 .

( 2 ) رجال الكشى ص 506 .

( 3 ) الكافى ج 7 ص 59 .

( 4 ) ضبطه بعضهم بضم الهاء وشد اللام ، ولعله على وزن التصغير .

( 5 ) يعنى بامامة عبدالله الا فطح .

[185]

ولاكذلك " ( 1 ) 62 - مشارق الانوار : عن محمد بن داود القمي ومحمد الطلحي قالا : حملنا مالا من خمس ونذر وهدايا وجواهر اجتمعت في قم وبلادها ، وخرجنا نريد بها سيدنا أبا الحسن الهادي عليه السلام فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا فليس هذاوقت الوصول فرجعنا إلى قم وأحرزنا ما كان عندنا ، فجاءناأمره بعد أيام ان قد أنفذنا إليكم إبلا عيرا فاحملوا عليها ماعندكم ، وخلوا سبيلها .

قال : فحملناها وأودعناها الله فلما كان من قابل ، قدمنا عليه فقال : انظروا إلى ماحملتم إلينا فنظرنا فاذا المنايح ( 2 ) كماهي .

63 - عيوم المعجزات ، عن أبي جعفر بن حرير الطبري ، عن عبدالله بن محمد البلوي ، عن هاشم بن زيد قال : رأيت علي بن محمد صاحب العسكر وقد اتي بأكمه فأبرأه ، ورأيته تهيئ من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه فيطير فقلت له : لا فرق بينك وبين عيسى عليه السلام فقال : أنا منه وهو مني .

حدثني أبوالتحف المصري يرفع الحديث برجاله إلى محمد بن سنان الرامزي رفع الله درجته قال : كان أبوالحسن علي بن محمد عليهما السلام حاجاولما كان في انصرافه إلى المدينة ، وجد رجلا خراسانيا واقفا على حمارله ميت يبكي ويقول : على ماذا أحمل رحلي ، فاجتاز عليه السلام به فقيل له : هذا الرجل الخراساني ممن يتولاكم أهل البيت فدنا من الحمار الميت فقال : لم تكن بقرة بني إسرائيل بأكرم على الله تعالى مني وقد ضرب ببعضها الميت فعاش ثم وكزه برجله اليمنى وقال : قم باذن الله فتحرك الحمار ثم قام ووضع الخراساني رحله عليه ، وأتى به المدينة ، وكلما مر عليه السلام أشاروا عليه بأصبعهم ، وقالوا : هذا الذي أحيى حمار الخراساني .

عن الحسن بن إسماعيل شيخ من أهل النهرين قال : خرجت أنا ورجل من * ( هامش * ) ( 1 ) الكافى ج 1 ص 355 ( 2 ) المنابح : جمع المنيحة ، الهدايا والمطايا .

[186]

أهل قريتي إلى أبي الحسن بشئ كان معنا وكان بعض أهل القرية قد حملنا رسالة ودفع إلينا ماأوصلناه ، وقال : تقرؤنه مني السلام وتسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الاجام ، هل يجوز أكلها أم لا ؟ فسلمنا ماكان معنا إلى جارية ، وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب وخرجنا من عنده ولم نسأله عن شئ فلما صرنا في الشارع لحقنا عليه السلام وقال لرفيقي بالنبطية أقرئه مني السلام وقل له : بيض الطائر الفلاني لاتأكله فانه من المسوخ .

وروي أن رجلا من أهل المداين كتب إليه يسأله عما بقي من ملك المتوكل فكتب عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم قال : " تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن من قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " فقتل في أول الخامس عشر .

64 - جش : جعفر بن محمد المؤدب ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن يحيى الاودي قال : دخلت مسجد الجامع لا صلي الظهر .

فلما صليته رأيت حرب بن الحسن الطحان ، وجماعة من أصحابنا جلوسا فملت إليهم فسلمت عليهم وجلست ، وكان فيهم الحسن بن سماعة ( 1 ) فذكروا أمر الحسن بن علي عليهما السلام وما جرى عليه ثم من بعد زيد بن علي وماجرى عليه ومعنا رجل غريب لانعرفه فقال : ياقوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهل المدينة ما هو إلا ساحر أو كاهن فقال له ابن سماعة : بمن يعرف ؟ قال علي بن محمد بن الرضا .

فقال له الجماعة : فكيف تبينت ذلك منه ؟ قال : كنا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية نتحدث معه ، إذ

________________________________________________________________

( 1 ) هوأبومحمد الحسن بن محمد بن سماعة الكندى الصير في من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة ، كان يعاند في الوقف ويتعصب قال النجاشى بعد ذكر الحديث فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده .

[187]

مربنا قائد من دار السلطان ، ومعه خلع ومعه جمع كثير من القواد والرجالة والشاكرية ( 1 ) وغيرهم .

فلما رآه علي بن محمد وثب إليه وسلم عليه وأكرمه فلما أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه وغدا يدفن قبل الصلاة .

فعجبنامن ذلك فقمنا من عنده فقلنا هذا علم الغيب فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه ، فاني في منزلي وقد صليت الفجرإذ سمعت غلبة فقمت إلى الباب فاذا خلق كثير من الجند وغيرهم ، وهم يقولون مات فلان القائد البارحة سكر وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقت عنقه فقلت : أشهد أن لاإله إلا الله وخرجت أحضره وإذا الرجل كان كما قال أبوالحسن ميت فما برحت حتى دفنته ورجعت ، فتعجبنا جميعا من هذه الحال وذكر الحديث بطوله ( 2 ) .

65 - ق : أبوالفتح غازي بن محمد الطرائفي ، عن علي بن عبدالله الميموني عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي بن يقطين بن موسى الاهوازي قال : كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة ، وكان يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمد ما أستهزئ به ولا أقبله ، فدعتني الحال إلى دخولي بسر من رأى للقاء السلطان فدخلتها ، فلما كان يوم وعد السلطان الناس أن يركبوا إلى الميدان .

فلما كان من غد ركب الناس في غلائل القصب ، بأيديهم المراوح ( 3 ) وركب أبوالحسن عليه السلام في زي الشتاء وعليه لباد وبرنس ، وعلى سرجه تجفاف طويل وقد عقد ذنب دابته ، والناس يهزؤن به وهو يقول : " ألا إن موعدهم الصبح أليس

________________________________________________________________

( 1 ) الشاكرى - بفتح الكاف - معرب جاكر بالفارسية ومعناه الاجير والمستخدم والجمع شاكرية .

( 2 ) رجال النجاشى ص 32 - الطبعة الحروفية بالمطبعة المصطفوية .

( 3 ) المراوح جمع مروح : آلة يحرك بها المريح ليتبرد به عند اشتداد الحر .

[188]

الصبح بقريب " ( 1 ) فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين ، ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها ، وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ، ولو ثتهم أذنا بها ، فرجعوا في أقبح زي ، ورجع أبوالحسن عليه السلام في أحسن زي ، ولم يصبه شئ مما أصابهم فقلت : إن كان الله عزوجل اطلعه على هذا السر فهو حجة .

ثم إنه لجأ إلى بعض السقايف ، فلما قرب نحى البرنس ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات ( 2 ) ثم التفت إلي وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصد قته وقلت بفضله ولزمته .

بيان : " الغلالة " بالكسر شعار تحت الثوب " والقصب " محركة ثياب ناعمة من كتان و " التجفاف " بالكسر آلة للحرب يلبسه الفرس والانسان ليقيه في الحرب والمراد هناما يلقى على السرج وقاية من المطر ، والظاهر أن المراد بالسر ما أضمر من حكم عرق الجنب كمامر في الاخبار السابقة ، ويحتمل أن يكون المراد به نزول المطر وسيأتي الخبر بتمامه في كتاب الدعاء إن شاء الله .

________________________________________________________________

( 1 ) هود : 81 .

( 2 ) كانه يريد بالبرنس قلنسوته فقط ، وكان قدنوى في ضميره أنه عليه السلام ان أخذ قلنسوة برنسه من رأسه ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات ! فهو الحجة ، ثم انه

-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 188 سطر 19 الى ص 196 سطر 18 يسأله عن عرق الجنب أيصلى فيه أم لا ؟ وقد مر نظير ذلك فيما مضى ص 174 .

[189]

باب 4 : ما جرى بينه وبين خلفاء زمانه وبعض احوالهم وتاريخ وفاته صلوات الله عليه  

1 - عم : ذكر الحسن بن محمد جمهور العمي ( 1 ) في كتاب الواحدة قال : حدثني أخي الحسين بن محمد قال : كان لي صديق مؤدب لولد بغا أو وصيف الشك مني فقال لي : قال لي الامير منصرفه من دار الخليفة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون ابن الرضا اليوم ، ودفعه إلى علي بن كركر ، فسمعته يقول : أنا أكرم على الله من ناقة صالح " تمتعوا في دار كم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب " ( 2 ) وليس يفصح بالاية ولا بالكلام ، أي شئ هذا ؟ قال : قلت أعزك الله توعد انظر ما يكون بعد ثلاثة أيام .

فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه فلما كان في اليوم الثالث وثب عليه ياغز ، ويغلون ، وتامش ، وجماعة معهم فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة ( 3 )

________________________________________________________________

( 1 ) هو أبومحمد الحسن بن محمد بن جمهور العمى بصرى ثقة في نفسه ، ينسب إلى بنى العم من تميم ، روى عن الضعفاء ، ويعتمد على المراسيل ، ذكره أصحابنا بذلك وقالوا : كان أوثق من أبيه وأصلح قال النجاشى : له كتاب الواحدة أخبرنا أحمد بن عبدالواحد وغيره عن أبى طالب الانبارى عن الحسن بالواحدة .

( 2 ) هود : 65 .

( 3 ) اعلام الورى ص 346 .

[190]

قال : وحدثني سعيد بن سهل قال : رفع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدمه على ابن أخيه ويقول : إنه حدث ، وأنا عم أبيه فقال عمر ذلك لابي الحسن عليه السلام فقال : افعل واحدة أقعدني غدا قبله ، ثم انظر فلما كان من غد أحضر عمر أبا الحسن عليه السلام فجلس في صدر المجلس ثم أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن عليه السلام .

فلما كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ثم أذن لابي الحسن عليه السلام فدخل ، فلما رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه ( 1 ) 2 - قب : أبومحمد الفحام قال : سأل المتوكل ابن الجهم : من أشعر الناس ؟ فذكر شعراء الجاهلية والاسلام ثم إنه سأل أبا الحسن عليه السلام فقال : الحماني ( 2 ) حيث يقول : لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما يهوي نداء الصوامع ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كل جامع

________________________________________________________________

( 1 ) اعلام الورى ص 347 .

( 2 ) الحمانى - بكسر الحاء وشد الميم نسبة إلى حمان بن عبدالعزى بطن من تميم من العد نانية - أبوزكريا يحيى بن عبدالحميد بن عبدالرحمان بن ميمون الكوفى قدم بغداد وحدت بها عن جماعة كثيرة منهم سفيان بن عيينة وأبوبكر بن عياش ووكيع ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وأورد روايات عن يحيى بن معين أنه قال يحيى بن عبدالحميد الحمانى صدوق ثقة .

مات سنة 288 بسرمن رأى في شهر رمضان وكان أول من مات بسامراء من المحدثين الذين اقدموا ، له كتاب في المناقب يروى عنه أحمد بن ميثم ، وقال النجاشى : له كتاب أخبرناه جماعة عن محمد بن على بن الحسين ، عن محمد بن موسى المتوكل ، عن موسى ابن أبى موسى الكوفى ، عن محمد بن أيوب عنه به .

<قبل فهرس بعد>