| <قبل | فهرس | بعد> |
4 - يج : عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي جعفر الثاني ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت علي واغتممت لذلك فتناول إحدا هن وقال : هذه رقعة زياد بن شبث ( 1 ) ، وتناول الثانية وقال : هذه رقعة محمد بن أبي حمزة ، و تناول الثالثة وقال : هذه رقعة فلان ، فبهت ( 2 ) فنظر إلي وتبسم ( 3 ) .
شا : ابن قولويه ، عن الكليني ( 4 ) عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن أبي هاشم مثله ( 5 ) قب : ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله ( 6 ) 5 - يج : روى الحميري أن أبا هاشم قال : إن أبا جعفر أعطاني ثلاثمائة دينار في صرة وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمه ، وقال : أنا إنه سيقول لك دلني على من أشتري بها منه متاعا فدله ، قال : فأتيته بالدنانير ، فقال لي : يا أبا هاشم دلني علي حريف يشتري بها متاعا ففعلت ( 7 ) .
شا : بالاسناد المتقدم ، عن أبي هاشم مثله ( 8 ) قب : ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله ( 9 ) 6 - يج : روي عن أبي هاشم ، قال : كلفني جمالي أن اكلم أبا جعفر له ليدخله في بعض اموره قال : فدخلت عليه لا كلمه فوجدته مع جماعة فلم يمكني
( 1 ) ريان بن شبيب خ ل .
( 2 ) يقال : باه له بيها : تنبه له .
( 3 ) مختا الخرائج ص 237 .
( 4 ) الكافى ج 1 ص 495 .
( 5 ) ارشاد المفيد ص 306 .
( 6 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 390 .
( 7 ) لم نجده في مختار الخرائج ، راجع الكافى ج 1 ص 495 .
( 8 ) ارشاد المفيد ص 306 .
( 9 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 390 .
كلامه ، فقال : يا أبا هاشم كل ! وقد وضع الطعام بين يديه ، ثم قال ابتداء منه من غير مسألة مني : يا غلام انظر الجمال الذي آتانا أبوهاشم فضمه إليك ( 1 ) عم : عن الحميري ، عن أبي هاشم مثله .
شا : بالاسناد المتقدم ، عن أبي هاشم مثله ( 2 ) 7 - يج : روي عن أبي هاشم قال : دخلت عليه عليه السلام ذات يوم بستانا فقلت له : جعلت فداك إني مولع بأكل الطين ، فادع الله لي فسكت ثم قال بعد أيام : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين ، قلت : ما شئ أبغض إلي منه ( 3 ) شا : بالاسناد المتقدم ( 4 ) عن أبي هاشم مثله ( 5 ) عم : عن أبي هاشم مثله .
8 - يج : قال أبوهاشم جاء رجل إلى محمد بن علي بن موسى عليهم السلام فقال : ياابن رسول الله إن أبي مات وكان له مال ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثيرون وأنا من مواليكم فأغثني فقال أبوجعفر عليه السلام : إذا صليت العشاء الاخرة فصل على محمد وآل محمد فان أباك يأتيك في النوم ، ويخبرك بأمر المال .
ففعل الرجل ذلك فرأى أباه في النوم فقال : يا بني مالي في موضع كذا فخذه واذهب إلى ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره أني دللتك على المال ، فذهب الرجل فأخذ المال وأخبر الامام بأمر المال ، وقال : الحمدلله الذي أكرمك واصطفاك ( 6 )
( 1 ) لم نجده في مختار الخرائج ، راجع الكافى ج 1 ص 495 .
( 2 ) ارشاد المفيدص 306 .
( 3 ) لم نجده في مختار الخرائج المطبوع .
( 4 ) يعنى ابن قولويه عن الكلينى راجع الكافى ج 1 ص 495 ( 5 ) ارشاد المفيدص 307 ( 6 ) مختار الخرائج والحرائج ص 237 .
8 - قب : ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله ( 1 ) ثم قال : وفي رواية ابن أشباط وهوإذ ذاك خماسي : إلا أنه لم يذكر موت والده .
أقول : روى في إعلام الورى أخبار أبي هاشم هكذا : وفي كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري للشيخ أبي عبدالله أحمد بن محمد بن عياش الذي أخبرني بجميعه السيد محمد بن الحسين الحسيني الجرجاني عن والده عن الشريف أبي الحسين طاهربن محمد الجعفري ، عن أحمد بن محمد العطار ( 2 ) عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري .
9 - يج : يوسف بن السخت ، عن صالح بن عطية الاصحب قال : حججت فشكوت إلى أبي جعفر عليه السلام الوحدة فقال : أما إنك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا ، فقلت تسير إلى ؟ قال : نعم ، وركب إلى النخاس وكتب إلى جارية ( 3 ) فقال اشترها ، فاشتريتها فولدت محمدا ابني .
10 - يج : أحمد بن هلال ، عن امية بن علي القيسي .
قال : دخلت أنا وحماد بن عيسى علي أبي جعفر بالمدينة لنودعه فقال لنا : لاتخرجا أقيما إلى غد قال : فلما خرجنا من عنده ، قال حماد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ، قلت : أما أنا فاقيم قال : فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقبره بسيالة .
كشف : من دلائل الحميري عن امية مثله ( 4 ) 11 - يج : داود بن محمد النهدي ، عن عمران بن محمد الاشعري قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام وقضيت حوائجي وقلت له : إن ام الحسن تقرئك السلام وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها قال : قد استغنت عن ذلك ، فخرجت
( 1 ) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 391 وفيه : الحسن بن على ان رجلا جاء إلى التقى عليه السلام وقال : ادركنى يا ابن رسول الله الخ .
( 2 ) في نسخة الكمبانى " أحمد بن محمد بن العياش " ( 3 ) أى أشارالى جارية .
( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 218
ولست أدري مامعنى ذلك ، فأتاني الخبر بأنها قدماتت قبل ذلك بثلاثة عشريوما أو أربعة عشر يوما ( 1 ) .
كشف : من دلائل الحميري ، عن عمران مثله ( 2 ) .
12 - يج : ابن عيسى ، عن محمد بن سهل بن اليسع قال كنت مجاورا بمكة فصرت إلى المدينة فدخلت على أبي جعفرالثاني عليه السلام وأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها فلم يتفق أن أسأله حتى ودعته وأردت الخروج فقلت أكتب إليه وأسأله قال : فكتبت إليه الكتاب فصرت إلى المسجد على أن اصلي ركعتين وأستخبر الله مائة مرة ، فان وقع في قلبي أن أبعث والله ( 3 ) بالكتاب بعثت ، وإلا خرقته ، ففعلت فوقع في قلبي أن لا أبعث فخرقت الكتاب ، وخرجت من المدينة ، فبينما أنا كذلك إذا رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل يتخلل القطار ، ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى إلي وفقال : مولاك بعث إليك بهذا وإذا ملاءتان ، قال أحمد بن محمد فقضى الله أني غسلته حين مات فكفنته فيهما ( 4 ) .
بيان : الملاءة بالضم الثوب اللين الرقيق .
13 - يج : سهل بن زياد ، عن ابن حديد ( 5 ) قال : خرجت مع جماعة حجاجا فقطع علينا الطريق ، فلما دخلت المدينة لقيت أبا جعفر عليه السلام في بعض الطريق فأتيته إلى المنزل فأخبرته بالذي أصابنا فأمرلي بكسوة وأعطاني دنانير ، وقال : فرقها على أصحابك ، على قدرما ذهب ، فقسمتها بينهم ، فاذا هي على قدر ماذهب منهم لا أقل ولا أكثر .
14 - يج : روى يحيى بن أبي عمران قال : دخل من أهل الري جماعة من
( 1 ) مختار الخرائج والجرائح ص 237 .
( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 217 .
( 3 ) كأنه مصحف والصحيح : " أن أبعث اليه " ( 5 ) مختار الخرائج والجرائح ص 273 .
( 5 ) في نسخة الكمبانى " أحمد بن حديد " .
أصحابنا على أبي جعفر عليه السلام وفيهم رجل من الزيدية ، قالوا فسألنا عن مسائل فقال أبوجعفر لغلامه : خذبيد هذا الرجل فاخرجه ، فقال الزيدي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك حجة الله .
15 - يج : روى أبوسليمان عن صالح بن داود اليعقوبي قال : لما توجه في استقبال المأمون إلى ناحية الشام أمر أبوجعفر عليه السلام أن يعقد ذنب دابته وذلك في يوم صائف شديد الحر لا يوجد الماء ، فقال بعض من كان معه : لا عهد له بر كوب الدواب فان موضع ( 1 ) عقد ذنب البرذون غير هذا ، قال : فما مررنا إلا يسيرا حتى ضللنا الطريق بمكان كذا ، ووقعنا في وحل كثير ، ففسد ثيابنا ومامعنا ولم يصبه شئ من ذلك ( 2 ) 16 - يج : روي أن أبا جعفر عليه السلام قال لنا يوما ونحن في ذلك الوجه : أما إنكم ستضلون الطريق بمكان كذا وتجدونها في مكان كذا بعد ما يذهب من الليل كذا فقلنا : ما علم هذا ولا بصر له بطريق الشام فكان كما قال .
17 - يج : روي عن عمران بن محمد قال : دفع إلي أخي درعة أحملها إلى أبي جعفر عليه السلام مع أشياء فقدمت بها ونسيت الدرع ، فلما أردت أن اودعه ، قال لي : احمل الدرع .
وسألتني والدتي أن أسأله قميصا من ثيابه فسألته فقال لي : ليس بمحتاج إليه ( 3 ) فجائني الخبر أنها توفيت قبل بعشرين يوما .
18 - يج : روي عن ابن اروبه ( 4 ) أنه قال : إن المعتصم دعا جماعة من وزرائه فقال : اشهدوا لي على محمد بن علي بن موسى زورا واكتبوا أنه أراد أن يخرج ثم
( 1 ) الظاهر " موقع " بدل " موضع " ( 2 ) مختار الخرائج ص 237 .
( 3 ) في الكمبانى : ليس طالبه بمحتاج .
وهو تصحيف .
( 4 ) ارومة ، خ ل - وفى المصدر " أبى ارومة " ولعله ابن اورمة وهو محمد بن اورمة الاتى ذكره .
دعاه فقال : إنك أردت أن تخرج علي فقال : والله ما فعلت شيئا من ذلك ، قال : إن فلانا وفلانا شهدوا عليك فاحضروا فقالوا : نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك ، قال : وكان جالسا في بهو فرفع أبوجعفر عليه السلام يده وقال : اللهم إن كانوا كذبوا علي فخذهم ، قال : فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف ويذهب ويجيئ و كلما قام واحد وقع المعتصم : يا ابن رسول الله إنى تائب مما قلت ، فادع ربك أن يسكنه فقال : اللهم سكنه إنك تعلم أنهم أعداؤك وأعدائي فسكن ( 1 )
-بحار الانوار مجلد: 46 من ص 46 سطر 7 الى ص 54 سطر 7 بيان : قال الجوهري البهو البيت المقدم أمام البيوت ( 2 ) .
19 - يج : كتب جماعة من الاصحاب رقاعا في حوائج وكتب رجل من الواقفة رقعة وجعلها بين الرقاع ، فوقع الجواب بخطه في الرقاع إلا رقعة الواقفي لم يجب فيها بشئ .
20 - يج : عن محمد بن ميمون أنه كان مع الرضا عليه السلام بمكة قبل خروجه إلى خراسان قال قلت له : إني اريد أن أتقدم إلى المدينة فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر عليه السلام فتبسم وكتب وصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري فأخرج الخادم أبا جعفر عليه السلام إلينا فحمله في المهد فناولته الكتاب فقال لموفق الخادم : فضه وانشره ففضه ونشره بين يديه ، فنظرفيه ، ثم قال لي : يا محمد ما حال بصرك ؟ قلت : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتلت عيناي فذهب بصري كماترى ، قال : فمديده فمسح بها على عيني فعاد إلي بصري كأصلح ماكان ، فقبلت يده ورجله وانصر فت من عنده ، و أنا بصير ( 3 ) .
21 - يج : روي عن أبي بكر بن إسماعيل قال : قلت لا بي جعفر ابن الرضا عليه السلام : إن لي جارية تشتكي من ريح بها فقال : ائتني بها فأتيت بها فقال : ما
( 1 ) مختار الخرائج والجرائح ص 237 ( 2 ) صحاح الجوهرى ص 2288 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 207 .
تشتكين يا جارية ؟ قالت : ريحا في ركبتي فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب فخرجت الجارية من عنده ولم تشتك وجعا بعد ذلك .
22 - يج : روي عن علي بن جرير قال : كنت عند أبي جعفر ابن الرضا عليه السلام جالسا وقد ذهبت شاة لمولاة له فأخذوا بعض الجيران يجرونهم إليه ويقولون : أنتم سرقتم الشاة ، فقال أبوجعفر عليه السلام : ويلكم خلوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم الشاة في دار فلان ، فاذهبوا فأخرجوها من داره ، فخرجوا فوجدوها في داره ، و أخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه ، وهو يحلف أنه لم يسرق هذه الشاة - إلى أن صاروا إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : ويحكم ظلمتم الرجل فان الشاة دخلت داره وهولا يعلم بها ، فدعاه فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه وضربه .
23 - يج : روي عن محمد بن عمير بن واقدا الرازي قال : دخلت على أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلام ومعى أخي به بهر شديد فشكى إليه ذلك البهر ، فقال عليه السلام : عافاك الله مما تشكو فخرجنا من عنده وقدعو في فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات قال محمد بن عمير : وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل اسبوع فيشتد ذلك الوجع بي أياما وسألته أن يدعولي بزواله عني فقال : وأنت فعافاك الله فما عاد إلى هذه الغاية .
بيان : البهر بالضم تتابع النفسر .
24 - يج : روي عن القاسم بن المحسن قال : كنت فيما بين مكة والمدينة فمربي أعرابي ضعيف الحال فسألني شيئا فرحمته ، فأخرجت له رغيفا فناولته إياه فلما مضى عني هبت ريح زوبعة ، فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت ولا أين مرت ، فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلام فقال لي : يا أبا القاسم ( 1 ) ذهبت عمامتك في الطريق ؟ قلت : نعم ، فقال : يا غلام أخرج إليه عمامته فأخرج إلي عمامتي بعينها ، قلت : يا ابن رسول الله كيف صارت إليك ؟ قال :
( 1 ) يا قاسم خ ل ضح ، كذا في هامش الاصل .
تصدقت على أعرابي فشكره الله لك ، فرد إليك عمامتك ، وإن الله لا يضيع أجر المحسنين .
بيان : الزوبعة بفتح الزاء والباء ريح تثير غبارا فير تفع في السمآء كأنه عمود .
25 - يج : روي عن محمد بن اورمة ( 1 ) عن الحسين المكاري قال : دخلت على أبي جعفر ببغداد وهو على ماكان من أمره ، فقلت في نفسي : هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا ، وما أعرف مطعمه ؟ ( 2 ) قال : فأطرق رأسه ثم رفعه وقد اصفر لونه فقال : يا حسين خبز شعير ، وملح جريش في حرم رسول الله أحب إلي مما تراني فيها ( 3 )
( 1 ) قال ابن داود الحلى : محمد بن اورمة بضم الهمزة وسكون الواو قبل الراء المضمومة أبوجعفر القمى لم يرو عنهم قال الشيخ في رجاله انه ضعيف روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ثقة ، وقال في الفهرست في رواياته تخليط .
وقال النجاشى : غمز القميون عليه ورموه بالغلو حتى دس عليه من يفتك به فوجده يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه وحكى جماعة من شيوخ القميين عن ابن الوليد انه قال : محمد بن اورمة طعن عليه بالغلو فكل ماكان ما في كتبه مما وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به وما تفرد به فلا تعتمده .
ونقل عن أحمد بن الحسين بن عبيدالله الغضائرى : اتهمه القميون بالغلو وحديثه نقى لا فساد فيه ، ولم أرشيئا ينسب اليه تضطرب فيه النفس الا أوراقا في تفسير الباطن وأظنها موضوعة عليه ، ورأيت كتابا خرج عن أبى الحسن عليه السلام إلى القميين في براعته مما قذف به .
أقول : وفى هذا الباب أخرج المصنف قدس سره رواية عن الخرائج عن ابن اورمة فيها مدح له كما سيأتى تحت الرقم 26 فيه أنه دعا له أبوجعفر الجواد عليه السلام وقال : تقبل الله منك ورضى عنك وجعلك معنا في الدنيا والاخرة .
( 2 ) أى ما أكثر طيب مطعمه وخيره وحسنه .
وفى بعض النسخ " وأنا أعرف مطعمه " أى انه لا يرجع إلى وطنه والحال أن مطعمه بالطيب والدعة والسعة التى أعرفها وأراها .
( 3 ) مختار الخرائج والجرائح ص 208 .
26 - يج : روي عن إسماعيل بن عباس الهاشمي قال : جئت إلى أبي جعفر عليه السلام يوم عيد فشكوت إليه ضيق المعاش فرفع المصلى وأخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها ، فخرجت بها إلى السوق فكانت ستة عشر مثقالا ( 1 ) 27 - يج : حدث أبوعبدالله محمد بن سعيد النيسابوري متوجها إلى الحج عن أبي الصلت الهروي وكان خادما للرضا عليه السلام قال : أصبح الرضا عليه السلام يوما فقال لي : ادخل هذه القبة التي فيها هارون فجئني بقبضة تراب من عند بابها وقبضة من يمنتها وقبضة من يسرتهاوقبضة من صدرها وليكن كل تراب منها على حدته .
فصرت إليها فأتيته بذلك وجعلته بين يديه على منديل ، فضرب بيده إلى تربة الباب فقال : هذا من عند الباب ؟ فقلت : نعم ، قال : غدا تحفر لي في هذا الموضع فتخرج صخرة لا حيلة فيها ، ثم قذف به ، وأخذ تراب اليمنة ، وقال : هذا من يمنتها ؟ قلت : نعم ، قال : ثم تحفرلي في هذا الموضع فتخرج نبكة ( 2 ) لا حيلة فيها ، ثم قذف به وأخذ تراب اليسرة ، وقال : ثم تحفرلي في هذا الموضع ، فتخرج نبكة مثل الاولى وقذف به .
وأخذ تراب الصدر فقال : هذا تراب من الصدر ثم تحفر لي في هذا الموضع فيستمر الحفر إلى أن يتم فاذا فرغت من الحفر فضع يدك على أسفل القبر ، وتكلم بهذه الكلمات فانه سينبع الماء حتى يمتلي القبر فتظهر فيه سميكات صغار ، فاذا رأيتها ففتت لها كسرة فاذا أكلتها خرجت حوتة كبيرة فابتلعت تلك السميكات كلها ثم تغيب ، فاذا غابت ضع يدك على الماء ، وأعد تلك الكلمات فان الماء ينضب كله وسل المأمون عني أن يحضر وقت الحفر فانه سيفعل ليشاهد هذا كله .
ثم قال عليه السلام : الساعة يجئ رسوله فاتبعني فان قمت من عنده مكشوف الرأس فكلمني بما تشاء وإن قمت من عنده مغطى الرأس فلا تكلمني بشئ ، قال : فوافاه رسول المأمون فلبس الرضا عليه السلام ثيابه خرج وتبعته ، فلما دخل على المأمون وثب
( 1 ) المصدرص 209 .
( 2 ) النبكة - محركة وهكذا بالفتح - أكمة محددة الرأس .
إليه فقبل بين عينيه وأجلسه معه على مقعده وبين يديه طبق صغير ، فيه عنب ، فأخذ عنقودا أكل منه نصفه ونصفه باق - وقد شربه بالسم - وقال للرضا عليه السلام : حمل إلي هذا العنقود ، وتنغصت به أن لا تأكل منه ، فأسألك أن تأكل منه ، قال : اعفني من ذلك قال : لا والله فانك تسرني إذا أكلت منه .
قال : فاستعفاه ذلك ثلاث مرات ، وهو يسأله بمحمد وعلي أن يأكل منه فأخذ منه ثلاث حبات وغطى رأسه ونهض من عنده فتبعته ولم اكلمه بشئ حتى دخل منزله فأشار لي أن أغلق الباب فغلقته وصار إلى مقعدله فنام عليه ، وصرت أنا في وسط الدار فاذا غلام عليه وفرة ظننته ابن الرضا عليه السلام ولم أكن قد رأيته قبل ذلك ، فقلت : ياسيدي الباب مغلق فمن أين دخلت ؟ قال لا تسأل عما لا تحتاج إليه وقصد إلى الرضا عليه السلام .
فلما بصربه الرضا عليه السلام وثب إليه وضمه لي صدره وجلسا جميعا على المقعد ومد الرضا عليه السلام الرداء عليهما ، فتناجيا جميعا بما لم أعلمه ثم امتد الرضا عليه السلام على المقعد وغطاه محمد بالرداء وصار إلى وسط الدار وقال : يا أبا الصلت فقلت : لبيك يا ابن رسول الله فقال : عظم الله أجرك في الرضا فقد مضى ، فبكيت قال : لا تبك هات المغتسل والماء لنأخذ في جهازه .
فقلت : يا مولاي الماء حاضر ، ولكن ليس في الدار مغتسل إلا أن يحضر من خارج الدار قال : بل هو في الخزانة فدخلتها فوجدتها وفيها مغتسل ولم أره قبل ذلك فأتيته به وبالمأء ، قال : تعال حتى نحمل الرضا عليه السلام فحملناه على المغتسل ثم قال : اعزب عني فغسله وهو وحده ثم قال : هات أكفانه والحنوط قلت : لم نعد له كفنا ، قال : ذلك في الخزانة فد خلتها فرأيت في وسطها أكفانا وحنوطا لم أره قبل ذلك ، فأتيته به فكفنه وحنطه .
ثم قال لي : هات التابوت من الخزانة فاستحييت منه أن أقول : ما عندنا تابوت فدخلت الخزانة فوجدت بها تابوتا لم أره قبل ذلك فأتيته به فجعله فيه فقال : تعال حتى نصلي عليه ، وصلى به وغربت الشمس ، وكان وقت صلاة المغرب ، فصلى
| <قبل | فهرس | بعد> |