| قبل | بعد |
القول فى المواقيت
و هى المواضع التى عينت للاحرام ، و هى خمسة لعمرة الحج .
الاول ذو الحليفة ، و هو ميقات أهل المدينة و من يمر على طريقهم ، و الاحوط الاقتصار على نفس مسجد الشجرة ، لا عنده فى الخارج ، بل لا يخلو من وجه .
الثانى العقيق ، و هو ميقات أهل نجد و العراق و من يمر عليه من غيرهم و أوله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق ، و الاقوى جواز الاحرام من جميع مواضعه اختيارا ، و الافضل من المسلخ ثم من غمرة ، و لو اقتضت التقية عدم الاحرام من أوله و التأخير إلى ذات العرق فالاحوط التأخير ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه .
الثالث الجحفة ، و هى لاهل الشام و مصر و مغرب و من يمر عليها من غيرهم .
الرابع يلملم ، و هو لاهل يمن و من يمر عليه .
الخامس قرن المنازل ، و هو لاهل الطائف و من يمر عليه .
القول فى أحكام المواقيت
أحدهما إذا نذر الاحرام قبل الميقات ، فإنه يجوز و يصح و يجب العمل به ، و لا يجب تجديد
الاحرام فى الميقات و لا المرور عليها ، و الاحوط اعتبار تعيين المكان ، فلا يصح نذر
الاحرام قبل الميقات بلا تعيين على الاحوط ، و لا يبعد الصحة على نحو الترديد بين المكانين
بأن يقول : لله على أن أحرم إما من الكوفة أو البصرة و إن كان الاحوط خلافه ، و لا فرق
بين كون الاحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة ، نعم لو كان للحج أو عمرة
التمتع يشترط أن يكون فى أشهر الحج .
ثانيهما إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشى فوتها إن أخر الاحرام إلى الميقات ، فيجوز أن
يحرم قبل الميقات ، و تحسب له عمرة رجب و إن أتى ببقية الاعمال فى شعبان ، و الاولى
الاحوط تجديده فى الميقات ، كما أن الاحوط التأخير إلى آخر الوقت و إن كان الظاهر جوازه
قبل الضيق إذا علم عدم الادراك إذا أخر إلى الميقات ، و الظاهر عدم الفرق بين العمرة
المندوبة و الواجبة و المنذور فيها و نحوه .
القول فى كيفية الاحرام
الواجبات وقت الاحرام ثلاثة : الاول : القصد ، لا بمعنى قصد الاحرام ، بل بمعنى قصد أحد
النسك ، فإذا قصد العمرة مثلا و لبى صار محرما و يترتب عليه أحكامه ، و أما قصد الاحرام
فلا يعقل أن يكون محققا لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقق إحرامه سواء كان عن
عمد أو سهو أو جهل ، و يبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عن عمد ، و أما مع السهو و الجهل
فلا يبطل ، و يجب عليه تجديد الاحرام من الميقات إن أمكن ، و إلا فمن حيث أمكن على التفصيل
المتقدم .
الثانى من الواجبات التلبيات الاربع ، و صورتها على الاصح أن يقول :
( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ) فلو اكتفى بذلك كان محرما و صح إحرامه ، و
الاحوط الاولى أن يقول عقيب ما تقدم : ( إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك
) و أحوط منه أن يقول بعد ذلك : ( لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك
لا شريك لك لبيك ) .
الثالث من الواجبات : لبس الثوبين بعد التجرد عما يحرم على المحرم لبسه ، يتزر بأحدهما
و يتردى بالاخر ، و الاقوى عدم كون لبسهما شرطا فى تحقق الاحرام ، بل واجبا تعبديا ،
و الظاهر عدم اعتبار كيفية خاصة فى لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء ، و الارتداء
بالاخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الاحوط لبسهما على الطريق المألوف
، و كذا الاحوط عدم عقد الثوبين و لو بعضهما ببعض ، و عدم غرزهما بإبرة و نحوها ، لكن
الاقوى جواز ذلك كله ما لم يخرج عن كونهما رداء و إزارا نعم لا يترك الاحتياط بعدم عقد
الازار على عنقه ، و يكفى فيهما المسمى و إن كان الاولى بل الاحوط كون الازار مما يستر
السرة و الركبة و الرداء مما يستر المنكبين .
القول فى تروك الاحرام
و المحرمات منه أمور : الاول صيد البر اصطيادا و أكلا و لو صاده محل و إشارة و دلالة
و إغلاقا و ذبحا و فرخا و بيضة ، فلو ذبحه كان ميتة على المشهور و هو أحوط ، و الطيور
حتى الجراد بحكم الصيد البري ، و الاحوط ترك قتل الزنبور و النحل إن لم يقصدا إيذاءه
، و فى الصيد أحكام كثيرة تركناها لعدم الابتلاء بها .
الثانى النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة ، بل كل لذة و تمتع منها .
الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره و لو كان محلا ، و شهادة العقد و إقامتها عليه على
الاحوط و لو تحملها محلا و إن لا يبعد جوازها ، و لو عقد لنفسه فى حال الاحرام حرمت
عليه دائما مع علمه بالحكم ، و لو جهله فالعقد باطل لكن لا تحرم عليه دائما . و الاحوط
ذلك سيما مع المقاربة .
الرابع الاستمناء بيده أو غيرها بأية وسيلة ، فإن أمنى فعليه بدنة ، و الاحوط بطلان ما
يوجب الجماع بطلانه على نحو ما مر .
الخامس الطيب بأنواعه حتى الكافور صبغا و إطلاء و بخورا على بدنه أو لباسه ، و لا يجوز
لبس ما فيه رائحته ، و لا أكل ما فيه الطيب كالزعفران و الاقوى عدم حرمة الزنجبيل و
الدارصينى ، و الاحوط الاجتناب .
السادس لبس المخيط للرجال كالقميص و السراويل و القباء و أشباهها ، بل لا يجوز لبس ما
يشبه بالمخيط كالقميص المنسوج و المصنوع من اللبد ، و الاحوط الاجتناب من المخيط و لو
كان قليلا كالقلنسوة و التكة ، نعم يستثنى من المخيط شد الهميان المخيط الذي فيه النقود
.
السابع الاكتحال بالسواد إن كان فيه الزينة و إن لم يقصدها ، و لا يترك الاحتياط بالاجتناب
عن مطلق الكحل الذي فيه الزينة ، و لو كان فيه الطيب فالاقوى حرمته .
الثامن النظر فى المرآة من غير فرق بين الرجل و المرأة ، و ليس فيه الكفارة ، لكن يستحب
بعد النظر أن يلبى ، و الاحوط الاجتناب عن النظر فى المرآة و لو لم يكن للتزيين .
التاسع لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخف و الجورب و غيرهما ، و يختص ذلك بالرجال و لا
يحرم على النساء ، و ليس فى لبس ما ذكر كفارة ، و لو احتاج إلى لبسه فالاحوط شق ظهره
.
العاشر الفسوق ، و لا يختص بالكذب ، بل يشمل السباب و المفاخرة أيضا ، و ليس فى الفسوق
كفارة ، بل يجب التوبة عنه ، و يستحب الكفارة بشئ ، و الاحسن ذبح بقرة .
الحادي عشر الجدال ، و هو قال : ( لا و الله ) و ( بلى و الله ) و كل ما هو مرادف لذلك
فى أي لغة كان إذا كان فى مقام إثبات أمر أو نفيه ، و لو كان القسم بلفظ الجلالة أو
مرادفه فهو جدال ، و الاحوط إلحاق سائر أسماء الله تعالى كالرحمان و الرحيم و خالق السموات
و نحوها بالجلالة ، و أما القسم بغيره تعالى من المقدسات فلا يلحق بالجدال .
الثانى عشر قتل هوام الجسد من القملة و البرغوث و نحوهما ، و كذا هوام جسد سائر الحيوانات
، و لا يجوز إلقاؤها من الجسد و لا نقلها من مكانها إلى محل تسقط منه ، بل الاحوط عدم
نقلها إلى محل يكون معرض السقوط ، بل الاحوط الاولى أن لا ينقلها إلى مكان يكون الاول
أحفظ منه ، و لا يبعد عدم الكفارة فى قتلها ، لكن الاحوط الصدقة بكف من الطعام .
الثالث عشر لبس الخاتم للزينة ، فلو كان للاستحباب أو الخاصية فيه لا للزينة لا إشكال
فيه ، و الاحوط ترك استعمال الحناء للزينة ، بل لو كان فيه الزينة فالاحوط تركه و إن
لم يقصدها ، بل الحرمة فى الصورتين لا تخلو من وجه و لو استعمله قبل الاحرام للزينة
أو لغيرها لا إشكال فيه و لو بقى أثره حال الاحرام ، و ليس فى لبس الخاتم و استعمال
الحناء كفارة و إن فعل حراما .
الرابع عشر لبس المرأة الحلى للزينة ، فلو كان زينة فالاحوط تركه و إن لم يقصدها ، بل
الحرمة لا تخلو عن قوة ، و لا بأس بما كانت معتادة به قبل الاحرام ، و لا يجب إخراجه
، لكن يحرم عليها إظهاره للرجال حتى زوجها ، و ليس فى لبس الحلى كفارة و إن فعلت حراما
.
الخامس عشر التدهين و إن لم يكن فيه طيب ، بل لا يجوز التدهين بالمطيب قبل الاحرام لو
بقى طيبه إلى حين الاحرام ، و لا بأس بالتدهين مع الاضطرار ، و لا بأكل الدهن إن لم
يكن فيه طيب ، و لو كان فى الدهن طيب فكفارته شاة حتى للمضطر به ، و إلا فلا شئ عليه
.
السادس عشر إزالة الشعر كثيره و قليله حتى شعرة واحدة عن الرأس و اللحية و سائر البدن
بحلق أو نتف أو غيرهما بأي نحو كان و لو باستعمال النورة ، سواء كانت الازالة عن نفسه
أو غيره و لو كان محلا .
السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكل ما يغطيه حتى الحشيش و الحناء و الطين و نحوها على الاحوط
فيها ، بل الاحوط أن لا يضع على رأسه شيئا يغطى به رأسه ، و فى حكم الرأس بعضه ، و الاذن
من الرأس ظاهرا ، فلا يجوز تغطيته ، و يستثنى من الحكم عصام القربة و عصابة الرأس للصداع
.
الثامن عشر تغطية المرأة وجهها بنقاب و برقع و نحوهما حتى المروحة و الاحوط عدم التغطية
بما لا يتعارف كالحشيش و الطين ، و بعض الوجه فى حكم تمامه ، نعم يجوز وضع يديها على
وجهها ، و لا مانع من وضعه على المخدة و نحوها للنوم .
التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء ، فيجوز لهن بأية كيفية ، و كذا جاز
للاطفال ، و لا فرق فى التظليل بين كونه فى المحمل المغطى فوقه بما يوجبه أو فى السيارة
و القطار و الطائرة و السفينة و نحوها المسقفة بما يوجبه ، و الاحوط عدم الاستظلال بما
لا يكون فوق رأسه كالسير على جنب المحمل ، أو الجلوس عند جدار السفينة و الاستظلال بهما
و إن كان الجواز لا يخلو من قوة .
العشرون إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو المسواك ، و أما إخراجه من بدن غيره كقلع
ضرسه أو حجامته فلا بأس به ، كما لا بأس بإخراجه من بدنه عند الحاجة و الضرورة ، و لا
كفارة فى الادماء و لو لغير ضرورة .
الواحد و العشرون قلم الاظفار و قصها كلا أو بعضا من اليد أو الرجل من غير فرق بين آلاته
كالمقراضين و المدية و نحوهما ، و الاحوط عدم إزالته و لو بالضرس و نحوه ، بل الاحوط
عدم قص الظفر من اليد الزائدة أو الاصبع الزائد و إن لا يبعد الجواز لو علم أنهما زائدان
.
الثانى و العشرون قلع الضرس و لو لم يدم على الاحوط ، و فيه شاة على الاحوط .
الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين فى الحرم و قطعهما ، و يستثنى منه موارد
: الاول ما نبت فى داره و منزله بعد ما صارت داره و منزله ، فإن غرسه و أنبته بنفسه
جاز قلعهما و قطعهما ، و إن لم يغرس الشجر بنفسه فالاحوط الترك و إن كان الاقوى الجواز
، و لا يترك الاحتياط فى الحشيش إن لم ينبته بنفسه ، و لو اشترى دارا فيه شجر و حشيش
فلا يجوز له قطعهما ، الثانى شجر الفواكه و النخيل سواء أنبته الله تعالى أو الادمى
، الثالث الاذخر و هو حشيش .
الرابع و العشرون لبس السلاح على الاحوط كالسيف و الخنجر و الطبنجة و نحوها مما هو آلات
الحرب إلا لضرورة ، و يكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهرا ، و الاحوط الترك
.
القول فى الطواف
الطواف أول واجبات العمرة ، و هو عبارة عن سبعة أشواط حول الكعبة المعظمة بتفصيل و شرائط
آتية ، و هو ركن يبطل العمرة بتركه عمدا إلى وقت فوته سواء كان عالما بالحكم أو جاهلا
، و وقت فوته ما إذا ضاق الوقت عن إتيانه و إتيان سائر أعمال العمرة و إدراك الوقوف
بعرفات .
القول فى واجبات الطواف
و هى قسمان : الاول فى شرائطه ، و هى أمور :
الاول النية بالشرائط المتقدمة فى الاحرام .
الثانى الطهارة من الاكبر و الاصغر ، فلا يصح من الجنب و الحائض و من كان محدثا بالاصغر
، من غير فرق بين العالم و الجاهل و الناسى .
الثالث طهارة البدن و اللباس ، و الاحوط الاجتناب عما هو المعفو عنه فى الصلاة كالدم
الاقل من الدرهم و ما لا تتم فيه الصلاة حتى الخاتم ، و أما دم القروح و الجروح فإن
كان فى تطهيره حرج عليه لا يجب ، و الاحوط تأخير الطواف مع رجاء إمكان التطهير بلا حرج
بشرط أن لا يضيق الوقت ، كما أن الاحوط تطهير اللباس أو تعويضه مع الامكان .
الرابع أن يكون مختونا ، و هو شرط فى الرجال لا النساء ، و الاحوط مراعاته فى الاطفال
، فلو أحرم الطفل الاغلف بأمر وليه أو أحرمه وليه صح إحرامه و لم يصح طوافه على الاحوط
، فلو أحرم بإحرام الحج حرم عليه النساء على الاحوط ، و تحل بطواف النساء مختونا أو
الاستنابة له للطواف ، و لو تولد الطفل مختونا صح طوافه .
الخامس ستر العورة ، فلو طاف بلا ستر بطل طوافه ، و تعتبر فى الساتر الاباحة فلا يصح
مع المغصوب ، بل لا يصح على الاحوط مع غصبية غيره من سائر لباسه .
السادس الموالاة بين الاشواط عرفا على الاحوط بمعنى أن لا يفصل بين الاشواط بما خرج عن
صورة طواف واحد .
القسم الثانى ما عد جزءا لحقيقته ، و لكن بعضها من قبيل الشرط ، و الامر سهل .
و هى أمور : الاول الابتداء بحجر الاسود ، و هو يحصل بالشروع من حجر الاسود من أوله أو
وسطه أو آخره .
الثانى الختم به ، و يجب الختم فى كل شوط بما ابتدأ منه ، و يتم الشوط به ، و هذان الشرطان
يحصلان بالشروع من جزء منه ، و الدور سبعة أشواط ، و الختم بما بدأ منه ، و لا يجب بل
لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة و بعض الجهال مما يوجب الوهن على المذهب الحق ، بل
لو فعله ففى صحة طوافه إشكال .
الثالث الطواف على اليسار بأن تكون الكعبة المعظمة حال الطواف على يساره ، و لا يجب أن
يكون البيت فى تمام الحالات محاذيا حقيقة على الكتف ، فلو انحرف قليلا حين الوصول إلى
حجر إسماعيل ( ع ) صح و إن تمايل البيت إلى خلفه و لكن كان الدور على المتعارف ، و كذا
لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت ، فإنه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو
المتعارف مما فعله سائر المسلمين .
الرابع إدخال حجر إسماعيل ( ع ) فى الطواف ، فيطوف خارجه عند الطواف حول البيت ، فلو
طاف من داخله أو على جداره بطل طوافه و تجب الاعادة ، و لو فعله عمدا فحكمه حكم من أبطل
الطواف عمدا كما مر ، و لو كان سهوا فحكمه حكم إبطال الطواف سهوا ، و لو تخلف فى بعض
الاشواط فالاحوط إعادة الشوط ، و الظاهر عدم لزوم إعادة الطواف و إن كانت أحوط .
الخامس أن يكون الطواف بين البيت و مقام إبراهيم ( ع ) ، و مقدار الفصل بينهما فى سائر
الجوانب ، فلا يزيد عنه ، و قالوا : إن الفصل بينهما ستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع ،
فلابد أن لا يكون الطواف فى جميع الاطراف زائدا على هذا المقدار .
السادس الخروج عن حائط البيت و أساسه ، فلو مشى عليهما لم يجز و يجب جبرانه ، كما لو
مشى على جدران الحجر وجب الجبران و إعادة ذلك الجزء ، و لا بأس بوضع اليد على الجدار
عند الشاذروان ، و الاولى تركه .
السابع أن يكون طوافه سبعة أشواط .
القول فى صلاة الطواف
القول فى السعى
القول فى التقصير
القول فى الوقوف بعرفات
القول فى الوقوف بالمشعر الحرام
يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع الشمس ، و هو عبادة يجب فيه
النية بشرائطها ، و الاحوط وجوب الوقوف فيه بالنية الخالصة ليلة العيد بعد الافاضة من
عرفات إلى طلوع الفجر ، ثم ينوي الوقوف بين الطلوعين ، و يستحب الافاضة من المشعر قبل
طلوع الشمس بنحو لا يتجاوز عن وادي محسر ، و لو جاوزه عصى و لا كفارة عليه ، و الاحوط
الافاضة بنحو لا يصل قبل طلوع الشمس إلى وادي محسر و الركن هو الوقوف بين طلوع الفجر
إلى طلوع الشمس بمقدار صدق مسمى الوقوف و لو دقيقة أو دقيقتين ، فلو ترك الوقوف بين
الطلوعين مطلقا بطل حجه بتفصيل يأتى .
الاول إدراك اختياريهما ، فلا إشكال فى صحة حجه من هذه الناحية .
الثانى عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما ، فلا إشكال فى بطلانه عمدا كان أو جهلا
أو نسيانا ، فيجب عليه الاتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحج ، و الاولى قصد العدول
إليها ، و الاحوط لمن كان معه الهدي أن يذبحه ، و لو كان عدم الادراك من غير تقصير لا
يجب عليه الحج إلا مع حصول شرائط الاستطاعة فى القابل ، و إن كان عن تقصير يستقر عليه
الحج ، و يجب من قابل و لو لم يحصل شرائطها .
الثالث درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النهاري ، فإن ترك اختياري المشعر عمدا بطل
، و إلا صح .
الرابع درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة ، فإن ترك اختياري عرفة عمدا بطل و إلا صح
.
الخامس درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر الليلى ، فإن ترك اختياري المشعر بعذر صح
، و إلا بطل على الاحوط .
السادس درك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر الليلى ، فإن كان صاحب عذر و ترك اختياري عرفة
عن غير عمد صح على الاقوى ، و غير المعذور إن ترك اختياري عرفة عمدا بطل حجه ، و إن
ترك اختياري المشعر عمدا فكذلك على الاحوط ، كما أن الاحوط ذلك فى غير العمد أيضا .
السابع درك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر اليومى ، فإن ترك أحد الاختياريين متعمدا بطل
، و إلا فلا يبعد الصحة و إن كان الاحوط الحج من قابل لو استطاع فيه .
الثامن درك اختياري عرفة فقط ، فإن ترك المشعر متعمدا بطل حجه و إلا فكذلك على الاحوط
.
التاسع درك اضطراري عرفة فقط ، فالحج باطل .
العاشر درك اختياري المشعر فقط ، فصح حجه إن لم يترك اختياري عرفة متعمدا ، و إلا بطل
.
الحادي عشر درك اضطراري المشعر النهاري فقط ، فبطل حجه .
الثانى عشر درك اضطرارية الليلى فقط ، فإن كان من أولى الاعذار و لم يترك وقوف عرفة متعمدا
صح على الاقوى و إلا بطل .
القول فى واجبات منى
و هى ثلاثة : الاول : رمى جمرة العقبة بالحصى ، و المعتبر صدق عنوانها ، فلا يصح بالرمل
و لا بالحجارة و لا بالخزف و نحوها ، و يشترط فيها أن تكون من الحرم ، فلا تجزي من خارجه
، و أن تكون بكرا لم يرم بها و لو فى السنين السابقة ، و أن تكون مباحة ، فلا يجوز بالمغصوب
و لا بما حازها غيره بغير إذنه ، و يستحب أن تكون من المشعر .
الثانى من الواجبات : الهدي ، و يجب أن يكون إحدى النعم الثلاث : الابل و البقر و الغنم
، و الجاموس بقر ، و لا يجوز سائر الحيوانات ، و الافضل الابل ثم البقر ، و لا يجزي
واحد عن إثنين أو الزيادة بالاشتراك حال الاختيار ، و فى حال الاضطرار يشكل الاجتزاء
، فالاحوط الشركة و الصوم معا .
الخامس أن لا يكون مهزولا ، و يكفى وجود الشحم على ظهره ، و الاحوط أن لا يكون مهزولا
عرفا .
الثالث من واجبات منى : التقصير .
القول فيما يجب بعد أعمال منى
و هو خمسة : طواف الحج ، و ركعتاه ، و السعى بين الصفا و المروة ، و طواف النساء ، و
ركعتاه .
الاولى النساء إذا خفن عروض الحيض أو النفاس عليهن بعد الرجوع و لم تتمكن من البقاء إلى
الطهر .
الثانية الرجال و النساء إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع لكثرة الزحام ، أو عجزوا عن
الرجوع إلى مكة .
الثالثة المرضى إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع للازدحام أو خافوا منه .
الرابعة من يعلم أنه لا يتمكن من الاعمال إلى آخر ذي الحجة .
القول فى المبيت بمنى
مسألة 1 :
لا يجوز الاحرام قبل المواقيت ، و لا ينعقد ، و لا يكفى المرور عليها محرما
، بل لابد من إنشائه فى الميقات ، و يستثنى من ذلك موضعان :
مسألة 2 :
لو نذر و خالف نذره عمدا أو نسيانا و لم يحرم من ذلك المكان لم يبطل إحرامه
إذا أحرم من الميقات ، و عليه الكفارة إذا خالفه عمدا .
مسألة 3 :
لا يجوز تأخير الاحرام عن الميقات ، فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول
مكة أن يجاوز الميقات إختيارا بلا إحرام ، بل الاحوط عدم التجاوز عن محاذاة الميقات
أيضا و إن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منه وجب العود إليه ، بل الاحوط العود
و إن كان أمامه ميقات آخر ، و أما إذا لم يرد النسك و لا دخول مكة بأن كان له شغل خارج
مكة و إن كان فى الحرم فلا يجب الاحرام .
مسألة 4 :
لو أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود إليه لضيق الوقت
أو لعذر آخر و لم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه و حجه ، و وجب عليه الاتيان فى السنة
الاتية إذا كان مستطيعا ، و أما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب و إن أثم بترك الاحرام
.
مسألة 5 :
لو كان مريضا و لم يتمكن من نزع اللباس و لبس الثوبين يجزيه النية و التلبية
، فإذا زال العذر نزعه و لبسهما ، و لا يجب عليه العود إلى الميقات .
مسألة 6 :
لو كان له عذر عن إنشاء أصل الاحرام لمرض أو إغماء و نحو ذلك فتجاوز عنه ثم
زال وجب عليه العود إلى الميقات مع التمكن منه ، و إلا أحرم من مكانه ، و الاحوط العود
إلى نحو الميقات بمقدار الامكان و إن كان الاقوى عدم وجوبه ، نعم لو كان فى الحرم خرج
إلى خارجه مع الامكان ، و مع عدمه يحرم من مكانه ، و الاولى الاحوط الرجوع إلى نحو الخروج
من الحرم بمقدار الامكان ، و كذا الحال لو كان تركه لنسيان أو جهل بالحكم أو الموضوع
، و كذا الحال لو كان غير قاصد للنسك و لا لدخول مكة فجاوز الميقات ثم بدا له ذلك ،
فإنه يرجع إلى الميقات بالتفصيل المتقدم ، و لو نسى الاحرام و لم يتذكر إلى آخر أعمال
العمرة و لم يتمكن من الجبران فالاحوط بطلان عمرته و إن كانت الصحة غير بعيدة ، و لو
لم يتذكر إلى آخر أعمال الحج صحت عمرته و حجه .
مسألة 1 :
يعتبر فى النية القربة و الخلوص كما فى سائر العبادات ، فمع فقدهما أو فقد أحدهما
يبطل إحرامه ، و يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفى حصولها فى الاثناء ، فلو
تركها وجب تجديدها .
مسألة 2 :
يعتبر فى النية تعيين المنوي من الحج و العمرة ، و أن الحج تمتع أو قران أو
إفراد ، و أنه لنفسه أو غيره ، و أنه حجة الاسلام أو الحج النذري أو الندبى ، فلو نوى
من غير تعيين و أوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، و أما نية الوجه فغير واجبة إلا إذا توقف
التعيين عليها ، و لا يعتبر التلفظ بالنية و لا الاخطار بالبال .
مسألة 3 :
لا يعتبر فى الاحرام قصد ترك المحرمات لا تفصيلا و لا إجمالا ، بل لو عزم على
ارتكاب بعض المحرمات لم يضر بإحرامه ، نعم قصد ارتكاب ما يبطل الحج من المحرمات لا يجتمع
مع قصد الحج .
مسألة 4 :
لو نسى ما عينه من حج أو عمرة فإن اختصت الصحة واقعا بأحدهما تجدد النية لما
يصح فيقع صحيحا ، و لو جاز العدول من أحدهما إلى الاخر يعدل فيصح ، و لو صح كلاهما ،
و لا يجوز العدول يعمل على قواعد العلم الاجمالى مع الامكان و عدم الحرج ، و إلا فبحسب
إمكانه بلا حرج .
مسألة 5 :
لو نوى كحج فلان فإن علم أن حجه لماذا صح ، و إلا فالاوجه البطلان .
مسألة 6 :
لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة بالاصل فنوى غيره بطل ، و لو كان عليه ما
وجب بالنذر و شبهه فلا يبطل لو نوى غيره ، و لو نوى نوعا و نطق بغيره كان المدار ما
نوى ، و لو كان فى أثناء نوع و شك فى أنه نواه أو نوى غيره بنى على أنه نواه .
مسألة 7 :
لو نوى مكان عمرة التمتع حجه جهلا فإن كان من قصده إتيان العمل الذي يأتى به
غيره و ظن أن ما يأتى به أولا اسمه الحج فالظاهر صحته و يقع عمرة ، و أما لو ظن أن حج
التمتع مقدم على عمرته فنوى الحج بدل العمرة ليذهب إلى عرفات و يعمل عمل الحج ثم يأتى
بالعمرة فإحرامه باطل يجب تجديده فى الميقات إن أمكن ، و إلا فبالتفصيل الذي مر فى ترك
الاحرام .
مسألة 8 :
يجب الاتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربية
، فلا يجزي الملحون مع التمكن من الصحيح و لو بالتلقين أو التصحيح ، و مع عدم تمكنه
فالاحوط الجمع بين إتيانها بأي نحو أمكنه و ترجمتها بلغته ، و الاولى الاستنابة مع ذلك
، و لا تصح الترجمة مع التمكن من الاصل ، و الاخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه
، و الاولى الاستنابة مع ذلك ، و يلبى عن الصبى غير المميز .
مسألة 9 :
لا ينعقد إحرام عمرة التمتع و حجه و لا إحرام حج الافراد و لا إحرام العمرة
المفردة إلا بالتلبية ، و أما فى حج القران فيتخير بينها و بين الاشعار أو التقليد ،
و الاشعار مختص بالبدن ، و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي ، و الاولى
فى البدن الجمع بين الاشعار و التقليد ، فينعقد إحرام حج القران بأحد هذه الامور الثلاثة
، لكن الاحوط مع اختيار الاشعار و التقليد ضم التلبية أيضا ، و الاحوط وجوب التلبية
على القارن و إن لم يتوقف إنعقاد إحرامه عليها ، فهى واجبة عليه فى نفسها على الاحوط
.
مسألة 10 :
لو نسى التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، و إن لم يتمكن يأتى
فيه التفصيل المتقدم فى نسيان الاحرام على الاحوط لو لم يكن الاقوى ، و لو أتى قبل التلبية
بما يوجب الكفارة للمحرم لم تجب عليه لعدم إنعقاده إلا بها .
مسألة 11 :
الواجب من التلبية مرة واحدة ، نعم يستحب الاكثار بها و تكرارها ما استطاع
خصوصا فى دبر كل فريضة أو نافلة ، و عند صعود شرف أو هبوط واد ، و فى آخر الليل ، و
عند اليقظة ، و عند الركوب ، و عند الزوال ، و عند ملاقاة راكب ، و فى الاسحار .
مسألة 12 :
المعتمر عمرة التمتع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكة و الاحوط قطعها عند مشاهدة
بيوتها فى الزمن الذي يعتمر فيه إن وسع البلد ، و المعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول
الحرم لو جاء من خارجه ، و عند مشاهدة الكعبة إن كان خرج من مكة لاحرامها ، و الحاج
بأي نوع من الحج يقطعها عند زوال يوم عرفة ، و الاحوط أن القطع على سبيل الوجوب .
مسألة 13 :
الظاهر أنه لا يلزم فى تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة فى إنعقاد الاحرام
، بل يكفى أن يقول : ( لبيك اللهم لبيك ) بل لا يبعد كفاية لفظة ( لبيك ) .
مسألة 14 :
لو شك بعد التلبية أنه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحة ، و لو أتى بالنية
و لبس الثوبين و شك فى إتيان التلبية بنى على العدم ما دام فى الميقات ، و أما بعد الخروج
فالظاهر هو البناء على الاتيان خصوصا إذا تلبس ببعض الاعمال المتأخرة .
مسألة 15 :
إذا أتى بما يوجب الكفارة و شك فى أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها
لم تجب عليه ، من غير فرق بين مجهولى التاريخ أو كون تأريخ أحدهما مجهولا .
مسألة 16 :
الاحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه و يرتدي بالباقى إلا فى حال الضرورة
، و مع رفعها فى أثناء العمل لبس الثوبين ، و كذا الاحوط كون اللبس قبل النية و التلبية
، فلو قدمهما عليه أعادهما بعده ، و الاحوط النية و قصد التقرب فى اللبس ، و أما التجرد
عن اللباس فلا يعتبر فيه النية و إن كان الاحوط و الاولى الاعتبار .
مسألة 17 :
لو أحرم فى قميص عالما عامدا فعل محرما ، و لا تجب الاعادة ، و كذا لو لبسه
فوق الثوبين أو تحتهما و إن كان الاحوط الاعادة ، و يجب نزعه فورا ، و لو أحرم فى القميص
جاهلا أو ناسيا وجب نزعه و صح إحرامه ، و لو لبسه بعد الاحرام فاللازم شقه و إخراجه
من تحت ، بخلاف ما لو أحرم فيه فإنه يجب نزعه لا شقه .
مسألة 18 :
لا تجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما و نزعهما لازالة الوسخ أو للتطهير
، بل الظاهر جواز التجرد منهما فى الجملة .
مسألة 19 :
لا بأس بلبس الزيادة على الثوبين مع حفظ الشرائط و لو اختيارا .
مسألة 20 :
يشترط فى الثوبين أن يكونا مما تصح الصلاة فيهما ، فلا يجوز فى الحرير و غير
المأكول و المغصوب و المتنجس بنجاسة غير معفوة فى الصلاة ، بل الاحوط للنساء أيضا أن
لا يكون ثوب إحرامهن من حرير خالص ، بل الاحوط لهن عدم لبسه إلى آخر الاحرام .
مسألة 21 :
لا يجوز الاحرام فى إزار رقيق بحيث يرى الجسم من ورائه ، و الاولى أن لا يكون
الرداء أيضا كذلك .
مسألة 22 :
لا يجب على النساء لبس ثوبى الاحرام ، فيجوز لهن الاحرام فى ثوبهن المخيط
.
مسألة 23 :
الاحوط تطهير ثوبى الاحرام أو تبديلهما إذا تنجسا بنجاسة غير معفوة سواء كان
فى أثناء الاعمال أم لا ، و الاحوط المبادرة إلى تطهير البدن أيضا حال الاحرام ، و مع
عدم التطهير لا يبطل إحرامه و لا تكون عليه كفارة .
مسألة 24 :
الاحوط أن لا يكون الثوب من الجلود و إن لا يبعد جوازه إن صدق عليه الثوب ،
كما لا يجب أن يكون منسوجا ، فيصح فى مثل اللبد مع صدق الثوب .
مسألة 25 :
لو اضطر إلى لبس القباء أو القميص لبرد و نحوه جاز لبسهما ، لكن يجب أن يقلب
القباء ذيلا و صدرا ، و تردى به و لم يلبسه ، بل الاحوط أن يقلبه بطنا و ظهرا ، و يجب
أيضا أن لا يلبس القميص و تردى به ، نعم لو لم يرفع الاضطرار إلا بلبسهما جاز .
مسألة 26 :
لو لم يلبس ثوبى الاحرام عالما عامدا أو لبس المخيط حين إرادة الاحرام عصى
، لكن صح إحرامه ، و لو كان ذلك عن عذر لم يكن عاصيا أيضا .
مسألة 27 :
لا يشترط فى الاحرام الطهارة من الحدث الاصغر و لا الاكبر ، فيجوز الاحرام
حال الجنابة و الحيض و النفاس .
مسألة 1 :
لو جامع فى إحرام عمرة التمتع قبلا أو دبرا بالانثى أو الذكر عن علم و عمد فالظاهر
عدم بطلان عمرته ، و عليه الكفارة ، لكن الاحوط إتمام العمل و استئنافه لو وقع ذلك قبل
السعى ، و لو ضاق الوقت حج إفرادا و أتى بعده بعمرة مفردة ، و أحوط من ذلك إعادة الحج
من قابل ، و لو ارتكبه بعد السعى فعليه الكفارة فقط ، و هى على الاحوط بدنة من غير فرق
بين الغنى و الفقير .
مسألة 2 :
لو ارتكب ذلك فى إحرام الحج عالما عامدا بطل حجه إن كان قبل وقوف عرفات بلا
إشكال ، و إن كان بعده و قبل الوقوف بالمشعر فكذلك على الاقوى ، فيجب عليه فى الصورتين
إتمام العمل و الحج من قابل ، و عليه الكفارة ، و هى بدنة ، و لو كان ذلك بعد الوقوف
بالمشعر فإن كان قبل تجاوز النصف من طواف النساء صح حجه و عليه الكفارة ، و إن كان بعد
تجاوزه عنه صح و لا كفارة على الاصح .
مسألة 3 :
لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة ، و إن كان بغير شهوة فشاة و إن كان الاحوط
بدنة ، و لو نظر إلى أهله بشهوة فأمنى فكفارته بدنة على المشهور ، و إن لم يكن بشهوة
فلا شئ عليه ، و لو نظر إلى غير أهله فأمنى فالاحوط أن يكفر ببدنة مع الامكان ، و إلا
فببقرة ، و إلا فبشاة ، و لو لامسها بشهوة فأمنى فعليه الكفارة ، و الاحوط بدنة و كفاية
الشاة لا تخلو من قوة ، و إن لم يمن فكفارته شاة .
مسألة 4 :
لو جامع امرأته المحرمة فإن أكرهها فلا شئ عليها و عليه كفارتان ، و إن طاوعته
فعليها كفارة و عليه كفارة .
مسألة 5 :
كل ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم أو غفلة أو نسيان لا يبطل به حجه و
عمرته و لا شئ عليه .
مسألة 6 :
تجوز الخطبة فى حال الاحرام ، و الاحوط تركها ، و يجوز الرجوع فى الطلاق الرجعى
.
مسألة 7 :
لو عقد محلا على امرأة محرمة فالاحوط ترك الوقاع و نحوه ، و مفارقتها بطلاق
، و لو كان عالما بالحكم طلقها و لا ينكحها أبدا .
مسألة 8 :
لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كل واحد منهم كفارة ، و هى بدنة
، و لو لم يدخل بها فلا كفارة على واحد منهم ، و لا فرق فيما ذكر بين كون العاقد و المرأة
محلين أو محرمين ، و لو علم بعضهم الحكم دون بعض يكفر العالم عن نفسه دون الجاهل .
مسألة 9 :
الظاهر عدم الفرق فيما ذكر من الاحكام بين العقد الدائم و المنقطع .
مسألة 10 :
يجب الاجتناب عن الرياحين أي كل نبات فيه رائحة طيبة إلا بعض أقسامها البرية
كالخزامى ، و هو نبت زهره من أطيب الازهار على ما قيل ، و القيصوم و الشيح و الاذخر
، و يستثنى من الطيب خلوق الكعبة ، و هو مجهول عندنا ، فالاحوط الاجتناب من الطيب المستعمل
فيها .
مسألة 11 :
لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة الريح كالتفاح و الاترج أكلا و استشماما
و إن كان الاحوط ترك استشمامه .
مسألة 12 :
يستثنى ما يستشم من العطر فى سوق العطارين بين الصفا و المروة ، فيجوز ذلك
.
مسألة 13 :
لو اضطر إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفه ، و لا يجوز
إمساك أنفه من الرائحة الخبيثة ، نعم يجوز الفرار منها و التنحى عنها .
مسألة 14 :
لا بأس ببيع الطيب و شرائه و النظر إليه . لكن يجب الاحتراز عن استشمامه .
مسألة 15 :
كفارة استعمال الطيب شاة على الاحوط ، و لو تكرر منه الاستعمال فإن تخلل بين
الاستعمالين الكفارة تكررت ، و إلا فإن تكرر فى أوقات مختلفة فالاحوط الكفارة ، و إن
تكرر فى وقت واحد لا يبعد كفاية الكفارة الواحدة .
مسألة 16 :
لو احتاج إلى شد فتقه بالمخيط جاز ، لكن الاحوط الكفارة ، و لو اضطر إلى لبس
المخيط كالقباء و نحوه جاز و عليه الكفارة .
مسألة 17 :
يجوز للنساء لبس المخيط بأي نحو كان ، نعم لا يجوز لهن لبس القفازين .
مسألة 18 :
كفارة لبس المخيط شاة ، فلو لبس المتعدد ففى كل واحد شاة ، و لو جعل بعض الالبسة
فى بعض و لبس الجميع دفعة واحدة فالاحوط الكفارة لكل واحد منها ، و لو اضطر إلى لبس
المتعدد جاز و لم تسقط الكفارة .
مسألة 19 :
لو لبس المخيط كالقميص مثلا و كفر ثم تجرد عنه و لبسه ثانيا أو لبس قميصا آخر
فعليه الكفارة ثانيا ، و لو لبس المتعدد من نوع واحد كالقميص أو القباء فالاحوط تعدد
الكفارة و إن كان ذلك فى مجلس واحد .
مسألة 20 :
لا تختص حرمة الاكتحال بالنساء ، فيحرم على الرجال أيضا .
مسألة 21 :
ليس فى الاكتحال كفارة ، لكن لو كان فيه الطيب فالاحوط التكفير .
مسألة 22 :
لو اضطر إلى الاكتحال جاز .
مسألة 23 :
لا بأس بالنظر إلى الاجسام الصقيلة و الماء الصافى مما يرى فيه الاشياء ، و
لا بأس بالمنظرة إن لم تكن زينة و إلا فلا تجوز .
مسألة 24 :
لو كان فى الجدال صادقا فليس عليه كفارة إذا كرر مرتين ، و فى الثالث كفارة
و هى شاة ، و لو كان كاذبا فالاحوط التكفير فى المرة بشاة ، و فى المرتين ببقرة ، و
فى ثلاث مرات ببدنة ، بل لا يخلو من قوة .
مسألة 25 :
لو جادل بكذب فكفر ثم جادل ثانيا فلا يبعد وجوب شاة لا بقرة ، و لو جادل مرتين
فكفر ببقرة ثم جادل مرة أخرى فالظاهر أن كفارته شاة ، و لو جادل فى الفرض مرتين فالظاهر
انها بقرة لا بدنة .
مسألة 26 :
لو جادل صادقا زائدا على ثلاث مرات فعليه شاة ، نعم لو كفر بعد الثلاث ثم جادل
ثلاثا فما فوقها يجب عليه كفارة أخرى و لو جادل كاذبا عشر مرات أو أزيد فالكفارة بدنة
، نعم لو كفر بعد الثلاثة أو أزيد ثم جادل تكررت على الترتيب المتقدم .
مسألة 27 :
يجوز فى مقام الضرورة لاثبات حق أو إبطال باطل القسم بالجلالة و غيرها .
مسألة 28 :
لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة و إيذائه العين مثلا ، و لا بأس بسقوط
الشعر حال الوضوء أو الغسل بلا قصد الازالة .
مسألة 29 :
كفارة حلق الرأس إن كان لغير ضرورة شاة على الاحوط ، بل لا يبعد ذلك ، و لو
كان للضرورة إثنى عشر مدا من الطعام لستة مساكين لكل منهم مدان ، أو دم شاة أو صيام
ثلاثة أيام و الاحوط فى إزالة شعر الرأس بغير حلق كفارة الحلق .
مسألة 30 :
كفارة نتف الابطين شاة ، و الاحوط ذلك فى نتف إحداهما ، و إذا مس شعره فسقط
شعرة أو أكثر فالاحوط كف طعام يتصدق به .
مسألة 31 :
لا يجوز ارتماسه فى الماء و لا غيره من المائعات ، بل لا يجوز ارتماس بعض رأسه
حتى أذنه فيما يغطيه ، و لا يجوز تغطية رأسه عند النوم ، فلو فعل غفلة أو نسيانا أزال
فورا ، و يستحب التلبية حينئذ بل هى الاحوط ، نعم لا بأس بوضع الرأس عند النوم على المخدة
و نحوها ، و لا بأس بتغطية وجهه مطلقا .
مسألة 32 :
كفارة تغطية الرأس بأي نحو شاة ، و الاحوط ذلك فى تغطية بعضه ، و الاحوط تكررها
فى تكرر التغطية و إن لا يبعد عدم وجوبه حتى إذا تخللت الكفارة ، و إن كان الاحتياط
مطلوبا فيه جدا .
مسألة 33 :
تجب الكفارة إذا خالف عن علم و عمد ، فلا تجب على الجاهل بالحكم و لا على الغافل
و الساهى و الناسى .
مسألة 34 :
يجب ستر الرأس عليها للصلاة و وجب ستر مقدار من أطراف الوجه مقدمة ، لكن إذا
فرغت من الصلاة يجب رفعه عن وجهها فورا .
مسألة 35 :
يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها ، بل إلى نحرها للستر
عن الاجنبى ، و الاولى الاحوط أن تسدله بوجه لا يلصق بوجهها و لو بأخذه بيدها .
مسألة 36 :
لا كفارة على تغطية الوجه و لا على عدم الفصل بين الثوب و الوجه و إن كانت
أحوط فى الصورتين .
مسألة 37 :
حرمة الاستظلال مخصوصة بحال السير و طى المنازل من غير فرق بين الراكب و غيره
، و أما لو نزل فى منزل كمنى أو عرفات أو غيرهما فيجوز الاستظلال تحت السقف و الخيمة
و أخذ المظلة حال المشى ، فيجوز لمن كان فى منى أن يذهب مع المظلة إلى المذبح أو إلى
محل رمى الجمرات و إن كان الاحتياط فى الترك .
مسألة 38 :
جلوس المحرم حال طى المنزل فى المحمل و غيره مما هو مسقف إذا كان السير فى
الليل خلاف الاحتياط و إن كان الجواز لا يخلو من قوة ، فيجوز السير محرما مع الطيارة
السائرة فى الليل .
مسألة 39 :
إذا اضطر إلى التظليل حال السير لبرد أو حر أو مطر أو غيرها من الاعذار جاز
، و عليه الكفارة .
مسألة 40 :
كفارة الاستظلال شاة و إن كان عن عذر على الاحوط ، و الاقوى كفاية شاة فى إحرام
العمرة و شاة فى إحرام الحج و إن تكرر منه الاستظلال فيهما .
مسألة 41 :
الكفارة فى كل ظفر من اليد أو الرجل مد من الطعام ما لم يبلغ فى كل منهما العشرة
، فلو قص تسعة أظفار من كل منهما فعليه لكل واحد مد .
مسألة 42 :
الكفارة لقص جميع أظفار اليد شاة ، و لقص جميع أظفار الرجل شاة ، نعم لو قصهما
فى مجلس واحد فللمجموع شاة إلا مع تخلل الكفارة بين قص الاول و الثانى فعليه شاتان ،
و لو قص جميع أظفار إحداهما و بعض الاخرى فللجميع شاة ، و للبعض لكل ظفر مد ، و لو قص
جميع إحداهما فى مجلس أو مجلسين و جميع الاخرى فى مجلس آخر أو مجلسين آخرين فعليه شاتان
، و لو قص جميع أظفار يده فى مجالس عديدة فعليه شاة ، و كذا فى قص ظفر الرجل .
مسألة 43 :
لو كان أظفار يده أو رجله أقل من عشرة فقص الجميع فلكل واحد مد ، و الاحوط
دم شاة ، و لو كانت أكثر فقص الجميع فعليه شاة ، و كذا لو قص جميع أظفاره الاصلية على
الاحوط ، و لو قص بعض الاصلية و بعض الزائدة فلكل من الاصلية مد ، و الاولى الاحوط تكفير
مد لكل من الزائدة .
مسألة 44 :
لو اضطر إلى قلم أظفاره أو بعضها جاز ، و الاحوط الكفارة بنحو ما ذكر .
مسألة 45 :
لو قطع الشجرة التى لا يجوز قطعها أو قلعها فإن كانت كبيرة فعليه بقرة ، و
إن كانت صغيرة فعليه شاة على الاحوط .
مسألة 46 :
لو قطع بعض الشجر فالاقوى لزوم الكفارة بقيمته ، و ليس فى الحشيش كفارة إلا
الاستغفار .
مسألة 47 :
لو مشى على النحو المتعارف و قطع حشيشا فلا بأس به كما جاز تعليف ناقته به
، لكن لا يقطع هو لها .
مسألة 48 :
لا يجوز للمحل أيضا قطع الشجر و الحشيش من الحرم فيما لا يجوز للمحرم .
مسألة 1 :
الاحوط لمن أبطل عمرته عمدا الاتيان بحج الافراد و بعده بالعمرة و الحج من قابل
.
مسألة 2 :
لو ترك الطواف سهوا يجب الاتيان به فى أي وقت أمكنه ، و إن رجع إلى محله و أمكنه
الرجوع بلا مشقة وجب ، و إلا استناب لاتيانه .
مسألة 3 :
لو لم يقدر على الطواف لمرض و نحوه فإن أمكن أن يطاف به و لو بحمله على سرير
وجب ، و يجب مراعاة ما هو معتبر فيه بقدر الامكان ، و إلا تجب الاستنابة عنه .
مسألة 4 :
لو سعى قبل الطواف فالاحوط إعادته بعده ، و لو قدم الصلاة عليه يجب اعادتها
بعده .
مسألة 1 :
لو عرضه فى أثنائه الحدث الاصغر فإن كان بعد إتمام الشوط الرابع توضأ و أتى
بالبقية و صح ، و إن كان قبله فالاحوط الاتمام مع الوضوء و الاعادة ، و لو عرضه الاكبر
وجب الخروج من المسجد فورا و أعاد الطواف بعد الغسل لو لم يتم أربعة أشواط ، و إلا أتمه
.
مسألة 2 :
لو كان له عذر عن المائية يتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل ، و الاحوط مع رجاء
ارتفاع العذر الصبر إلى ضيق الوقت .
مسألة 3 :
لو شك فى أثناء الطواف أنه كان على وضوء فإن كان بعد تمام الشوط الرابع توضأ
و أتم طوافه و صح ، و إلا فالاحوط الاتمام ثم الاعادة ، و لو شك فى أثنائه فى أنه اغتسل
من الاكبر ؟ يجب الخروج فورا ، فإن أتم الشوط الرابع فشك أتم الطواف بعد الغسل و صح
، و الاحوط الاعادة ، و إن عرضه الشك قبله أعاد الطواف بعد الغسل ، و لو شك بعد الطواف
لا يعتنى به ، و يأتى بالطهور للاعمال اللاحقة .
مسألة 4 :
لو علم بعد الطواف بنجاسة ثوبه أو بدنه حاله فالاصح صحة طوافه ، و لو شك فى
طهارتهما قبل الطواف جاز الطواف بهما و صح إلا مع العلم بالنجاسة و الشك فى التطهير
.
مسألة 5 :
لو عرضته نجاسة فى أثناء الطواف أتمه بعد التطهير و صح و كذا لو رأى نجاسة و
احتمل عروضها فى الحال ، و لو علم انها كانت من أول الطواف فالاحوط الاتمام بعد التطهير
ثم الاعادة سيما إذا طال زمان التطهير ، فالاحوط حينئذ الاتيان بصلاة الطواف بعد الاتمام
ثم إعادة الطواف و الصلاة ، و لا فرق فى ذلك الاحتياط بين إتمام الشوط الرابع و عدمه
.
مسألة 6 :
لو نسى الطهارة و تذكر بعد الطواف أو فى أثنائه فالاحوط الاعادة .
مسألة 7 :
لا يجب الوقوف فى كل شوط ، و لا يجوز ما فعله الجهال من الوقوف و التقدم و التأخر
بما يوجب الوهن على المذهب .
مسألة 8 :
الاحتياط بكون البيت فى جميع الحالات على الكتف الايسر و إن كان ضعيفا جدا و
يجب على الجهال و العوام الاحتراز عنه لو كان موجبا للشهرة و وهن المذهب لكن لا مانع
منه لو فعله عالم عاقل بنحو لا يكون مخالفا للتقية أو موجبا للشهرة .
مسألة 9 :
لو طاف على خلاف المتعارف فى بعض أجزاء شوطه مثلا كما لو صار بواسطة المزاحمة
وجهه إلى الكعبة أو خلفه إليها أو طاف على خلفه على عكس المتعارف يجب جبرانه ، و لا
يجوز الاكتفاء به .
مسألة 10 :
لو سلب بواسطة الازدحام الاختيار منه فى طوافه فطاف و لو على اليسار بلا اختيار
وجب جبرانه و إتيانه باختيار ، و لا يجوز الاكتفاء بما فعل .
مسألة 11 :
يصح الطواف بأي نحو من السرعة و البطء ماشيا و راكبا لكن الاولى المشى اقتصادا
.
مسألة 12 :
لا يجوز جعل مقام إبراهيم داخلا فى طوافه ، فلو أدخله بطل ، و لو أدخله فى
بعضه أعاد ذلك البعض ، و الاحوط إعادة الطواف بعد إتمام دوره بإخراجه .
مسألة 13 :
يضيق محل الطواف خلف حجر إسماعيل بمقداره ، و قالوا بقى هناك ستة أذرع و نصف
تقريبا ، فيجب أن لا يتجاوز هذا الحد و لو تخلف أعاد هذا الجزء فى الحد .
مسألة 14 :
لو قصد الاتيان زائدا عليها أو ناقصا عنها بطل طوافه و لو أتمه سبعا ، و الاحوط
إلحاق الجاهل بالحكم بل الساهى و الغافل بالعامد فى وجوب الاعادة .
مسألة 15 :
لو تخيل استحباب شوط بعد السبعة الواجبة فقصد أن يأتى بالسبعة الواجبة و أتى
بشوط آخر مستحب صح طوافه .
مسألة 16 :
لو نقص من طوافه سهوا فإن جاوز النصف فالاقوى وجوب إتمامه إلا أن يتخلل الفعل
الكثير ، فحينئذ الاحوط الاتمام و الاعادة و إن لم يجاوزه أعاد الطواف ، لكن الاحوط
الاتمام و الاعادة .
مسألة 17 :
لو لم يتذكر بالنقص إلا بعد الرجوع إلى وطنه مثلا يجب مع الامكان الرجوع إلى
مكة لاستينافه ، و مع عدمه أو حرجيته تجب الاستنابة ، و الاحوط الاتمام ثم الاعادة
.
مسألة 18 :
لو زاد على سبعة سهوا فإن كان الزائد أقل من شوط قطع و صح طوافه ، و لو كان
شوطا أو أزيد فالاحوط إتمامه سبعة أشواط بقصد القربة من غير تعيين الاستحباب أو الوجوب
، و صلى ركعتين قبل السعى ، و جعلهما للفريضة من غير تعيين للطواف الاول أو الثانى ،
و صلى ركعتين بعد السعى لغير الفريضة .
مسألة 19 :
يجوز قطع الطواف المستحب بلا عذر ، و كذا المفروض على الاقوى ، و الاحوط عدم
قطعه بمعنى قطعه بلا رجوع إلى فوت الموالاة العرفية .
مسألة 20 :
لو قطع طوافه و لم يأت بالمنافى حتى مثل الفصل الطويل أتمه و صح طوافه ، و
لو أتى بالمنافى فإن قطعه بعد تمام الشوط الرابع فالاحوط إتمامه و إعادته .
مسألة 21 :
لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار فإن كان بعد تمام الشوط الرابع
أتمه بعد رفع العذر و صح ، و إلا أعاده .
مسألة 22 :
لو شك بعد الطواف و الانصراف فى زيادة الاشواط لا يعتنى به و بنى على الصحة
، و لو شك فى النقيصة فكذلك على إشكال ، فلا يترك الاحتياط ، و لو شك بعده فى صحته من
جهة الشك فى أنه طاف مع فقد شرط أو وجود مانع بنى على الصحة حتى إذا حدث قبل الانصراف
بعد حفظ السبعة بلا نقيصة و زيادة .
مسألة 23 :
لو شك بعد الوصول إلى الحجر الاسود فى أنه زاد على طوافه بنى على الصحة ، و
لو شك قبل الوصول فى أن ما بيده السابع أو الثامن مثلا بطل ، و لو شك فى آخر الدور أو
فى الاثناء أنه السابع أو السادس أو غيره من صور النقصان بطل طوافه .
مسألة 24 :
كثير الشك فى عدد الاشواط لا يعتنى بشكه ، و الاحوط استنابة شخص وثيق لحفظ
الاشواط ، و الظن فى عدد الاشواط فى حكم الشك .
مسألة 25 :
لو علم فى حال السعى عدم الاتيان بالطواف قطع و أتى به ثم أعاد السعى ، و لو
علم نقصان طوافه قطع و أتم ما نقص ، و رجع و أتم ما بقى من السعى و صح ، لكن الاحوط
فيها الاتمام و الاعادة لو طاف أقل من أربعة أشواط ، و كذا لو سعى أقل منها فتذكر .
مسألة 26 :
التكلم و الضحك و إنشاد الشعر لا تضر بطوافه لكنها مكروهة ، و يستحب فيه القراءة
و الدعاء و ذكر الله تعالى .
مسألة 27 :
لا يجب فى حال الطواف كون صفحة الوجه إلى القدام بل يجوز الميل إلى اليمين
و اليسار و العقب بصفحة وجهه ، و جاز قطع الطواف و تقبيل البيت و الرجوع لاتمامه ، كما
جاز الجلوس و الاستلقاء بينه بمقدار لا يضر بالموالاة العرفية ، و إلا فالاحوط الاتمام
و الاعادة .
مسألة 1 :
يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له ، و تجب المبادرة إليها بعده على الاحوط ، و
كيفيتها كصلاة الصبح ، و يجوز فيهما الاتيان بكل سورة إلا العزائم ، و يستحب فى الاولى
التوحيد و فى الثانية الجحد ، و جاز الاجهار بالقراءة و الاخفات .
مسألة 2 :
الشك فى عدد الركعات موجب للبطلان ، و لا يبعد اعتبار الظن فيه ، و هذه الصلاة
كسائر الفرائض فى الاحكام .
مسألة 3 :
يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم ( ع ) ، و الاحوط وجوبا كونها خلفه ، و
كلما قرب إليه أفضل ، لكن لا بحيث يزاحم الناس ، و لو تعذر الخلف للازدحام أتى عنده
من اليمين أو اليسار ، و لو لم يمكنه أن يصلى عنده يختار الاقرب من الجانبين و الخلف
، و مع التساوي يختار الخلف ، و لو كان الطرفان أقرب من الخلف لكن خرج الجميع عن صدق
كونها عنده لا يبعد الاكتفاء بالخلف ، لكن الاحوط إتيان صلاة أخرى فى أحد الجانبين مع
رعاية الاقربية ، و الاحوط إعادة الصلاة مع الامكان خلف المقام لو تمكن بعدها إلى أن
يضيق وقت السعى .
مسألة 4 :
لو نسى الصلاة أتى بها أينما تذكر عند المقام ، و لو تذكر بين السعى رجع و صلى
ثم أتم السعى من حيث قطعه و صح ، و لو تذكر بعد الاعمال المترتبة عليها لا تجب إعادتها
بعدها ، و لو تذكر فى محل يشق عليه الرجوع إلى المسجد الحرام صلى فى مكانه و لو كان
بلدا آخر ، و لا يجب الرجوع إلى الحرم و لو كان سهلا ، و الجاهل بالحكم بحكم الناسى
فى جميع الاحكام .
مسألة 5 :
لو مات و كان عليه صلاة الطواف يجب على ولده الاكبر القضاء .
مسألة 6 :
لو لم يتمكن من القراءة الصحيحة و لم يتمكن من التعلم صلى بما أمكنه و صحت ،
و لو أمكن تلقينه فالاحوط ذلك ، و الاحوط الاقتداء بشخص عادل ، لكن لا يكتفى به كما
لا يكتفى بالنائب .
مسألة 1 :
يجب بعد ركعتى الطواف السعى بين الصفا و المروة ، و يجب أن يكون سبعة أشواط
، من الصفا إلى المروة شوط ، و منها إليه شوط آخر ، و يجب البدأة بالصفا و الختم بالمروة
، و لو عكس بطل ، و تجب الاعادة أينما تذكر و لو بين السعى .
مسألة 2 :
يجب على الاحوط أن يكون الابتداء بالسعى من أول جزء من الصفا ، فلو صعد إلى
بعض الدرج فى الجبل و شرع كفى ، و يجب الختم بأول جزء من المروة ، و كفى الصعود إلى
بعض الدرج ، و يجوز السعى ماشيا و راكبا ، و الافضل المشى .
مسألة 3 :
لا يعتبر الطهارة من الحدث و لا الخبث و لا ستر العورة فى السعى ، و إن كان
الاحوط الطهارة من الحدث .
مسألة 4 :
يجب أن يكون السعى بعد الطواف و صلاته ، فلو قدمه على الطواف أعاده بعده و لو
لم يكن عن عمد و علم .
مسألة 5 :
يجب أن يكون السعى من الطريق المتعارف ، فلا يجوز الانحراف الفاحش ، نعم يجوز
من الطبقة الفوقانية أو التحتانية لو فرض حدوثها ، بشرط أن تكون بين الجبلين لا فوقهما
أو تحتهما ، و الاحوط اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث الطبقتين .
مسألة 6 :
يعتبر عند السعى إلى المروة أو إلى الصفا الاستقبال إليهما ، فلا يجوز المشى
على الخلف أو أحد الجانبين ، لكن يجوز الميل بصفحة وجهه إلى أحد الجانبين أو إلى الخلف
، كما يجوز الجلوس و النوم على الصفا أو المروة أو بينهما قبل تمام السعى و لو بلا عذر
.
مسألة 7 :
يجوز تأخير السعى عن الطواف و صلاته للاستراحة و تخفيف الحر بلا عذر حتى إلى
الليل ، و الاحوط عدم التأخير إلى الليل ، و لا يجوز التأخير إلى الغد بلا عذر .
مسألة 8 :
السعى عبادة تجب فيه ما يعتبر فيها من القصد و خلوصه و هو ركن ، و حكم تركه
عمدا أو سهوا حكم ترك الطواف كما مر .
مسألة 9 :
لو زاد فيه سهوا شوطا أو أزيد صح سعيه ، و الاولى قطعه من حيث تذكر و إن لا
يبعد جواز تتميمه سبعا ، و لو نقصه وجب الاتمام أينما تذكر ، و لو رجع إلى بلده و أمكنه
الرجوع بلا مشقة وجب ، و لو لم يمكنه أو كان شاقا استناب ، و لو أتى ببعض الشوط الاول
و سها و لم يأت بالسعى فالاحوط الاستئناف .
مسألة 10 :
لو أحل فى عمرة التمتع قبل تمام السعى سهوا بتخيل الاتمام و جامع زوجته يجب
عليه إتمام السعى ، و الكفارة بذبح بقرة على الاحوط ، بل لو قصر قبل تمام السعى سهوا
فالاحوط الاتمام و الكفارة ، و الاحوط إلحاق السعى فى غير عمرة التمتع به فيه فيها فى
الصورتين .
مسألة 11 :
لو شك فى عدد الاشواط بعد التقصير يمضى و يبنى على الصحة ، و كذا لو شك فى
الزيادة بعد الفراغ عن العمل ، و لو شك فى النقيصة بعد الفراغ و الانصراف ففى البناء
على الصحة إشكال ، فالاحوط إتمام ما احتمل من النقص ، و لو شك بعد الفراغ أو بعد كل
شوط فى صحة ما فعل بنى على الصحة ، و كذا لو شك فى صحة جزء من الشوط بعد المضى .
مسألة 12 :
لو شك و هو فى المروة بين السبع و الزيادة كالتسع مثلا بنى على الصحة ، و لو
شك فى أثناء الشوط أنه السبع أو الست مثلا بطل سعيه ، و كذا فى أشباهه من احتمال النقيصة
، و كذا لو شك فى أن ما بيده سبع أو أكثر قبل تمام الدور .
مسألة 13 :
لو شك بعد التقصير فى إتيان السعى بنى على الاتيان ، و لو شك بعد اليوم الذي
أتى بالطواف فى إتيان السعى لا يبعد البناء عليه أيضا ، لكن الاحوط الاتيان به إن شك
قبل التقصير .
مسألة 1 :
يجب بعد السعى التقصير أي قص مقدار من الظفر أو شعر الرأس أو الشارب أو اللحية
، و الاولى الاحوط عدم الاكتفاء بقص الظفر ، و لا يكفى حلق الرأس فضلا عن اللحية .
مسألة 2 :
التقصير عبادة تجب فيه النية بشرائطها ، فلو أخل بها بطل إحرامه إلا مع الجبران
.
مسألة 3 :
لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحج بطلت عمرته ، و الظاهر صيرورة حجه إفرادا
، و الاحوط بعد إتمام حجه أن يأتى بعمرة مفردة و حج من قابل ، و لو نسى التقصير إلى
أن أحرم بالحج صحت عمرته ، و يستحب الفدية بشاة ، بل هى أحوط .
مسألة 4 :
يحل بعد التقصير كل ما حرم عليه بالاحرام حتى النساء .
مسألة 5 :
ليس فى عمرة التمتع طواف النساء ، و لو أتى به رجاء و احتياطا لا مانع منه
.
مسألة 1 :
يجب بعد العمرة الاحرام بالحج و الوقوف بعرفات بقصد القربة كسائر العبادات ،
و الاحوط كونه من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعى ، و لا يبعد جواز التأخير بعد الزوال
بمقدار صلاة الظهرين إذا جمع بينهما ، و الاحوط عدم التأخير ، و لا يجوز التأخير إلى
العصر .
مسألة 2 :
المراد بالوقوف مطلق الكون فى ذلك المكان الشريف ، من غير فرق بين الركوب و
غيره ، و المشى و عدمه ، نعم لو كان فى تمام الوقت نائما أو مغمى عليه بطل وقوفه .
مسألة 3 :
الوقوف المذكور واجب ، لكن الركن منه مسمى الوقوف و لو دقيقة أو دقيقتين ، فلو
ترك الوقوف حتى مسماه عمدا بطل حجه ، و لكن لو وقف بقدر المسمى و ترك الباقى عمدا صح
حجه و إن أثم .
مسألة 4 :
لو نفر عمدا من عرفات قبل الغروب الشرعى و خرج من حدودها و لم يرجع فعليه الكفارة
ببدنة يذبحها لله فى أي مكان شاء ، و الاحوط الاولى أن يكون فى مكة ، و لو لم يتمكن
من البدنة صام ثمانية عشر يوما و الاحوط الاولى أن يكون على ولاء ، و لو نفر سهوا و
تذكر بعده يجب الرجوع ، و لو لم يرجع أثم و لا كفارة عليه و إن كان أحوط ، و الجاهل
بالحكم كالناسى ، و لو لم يتذكر حتى خرج الوقت فلا شئ عليه .
مسألة 5 :
لو نفر قبل الغروب عمدا و ندم و رجع و وقف إلى الغروب أو رجع لحاجة لكن بعد
الرجوع وقف بقصد القربة فلا كفارة عليه .
مسألة 6 :
لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر كالنسيان و ضيق الوقت و نحوهما
كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد و لو كان قليلا ، و هو الوقت الاضطراري لعرفات ، و
لو ترك الاضطراري عمدا و بلا عذر فالظاهر بطلان حجه و إن أدرك المشعر ، و لو ترك الاختياري
و الاضطراري لعذر كفى فى صحة حجه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتى .
مسألة 7 :
لو ثبت هلال ذي الحجة عند القاضى من العامة و حكم به و لم يثبت عندنا فإن أمكن
العمل على طبق المذهب الحق بلا تقية و خوف وجب ، و إلا وجبت التبعية عنهم ، و صح الحج
لو لم تتبين المخالفة للواقع ، بل لا يبعد الصحة مع العلم بالمخالفة ، و لا تجوز المخالفة
، بل فى صحة الحج مع مخالفة التقية إشكال ، و لما كان أفق الحجاز و النجد مخالفا لافاقنا
سيما أفق إيران فلا يحصل العلم بالمخالفة إلا نادرا .
مسألة 1 :
يجوز الافاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار منها للضعفاء كالنساء و الاطفال
و الشيوخ و من له عذر كالخوف و المرض و لمن ينفر بهم و يراقبهم و يمرضهم ، و الاحوط
الذي لا يترك أن لا ينفروا قبل نصف الليل ، فلا يجب على هذه الطوائف الوقوف بين الطلوعين
.
مسألة 2 :
من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر و متعمدا و لم يرجع إلى طلوع الشمس فإن لم يفته
الوقوف بعرفات و وقف بالمشعر ليلة العيد إلى طلوع الفجر صح حجه على المشهور ، و عليه
شاة ، لكن الاحوط خلافه ، فوجب عليه بعد إتمامه الحج من قابل على الاحوط .
مسألة 3 :
من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل لعذر و أدرك الوقوف بعرفات
فإن أدرك مقدارا من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزوال و وقف بالمشعر و لو قليلا صح
حجه .
مسألة 4 :
قد ظهر مما مر أن لوقوف المشعر ثلاثة أوقات : وقتا اختياريا و هو بين الطلوعين
، و وقتين اضطراريين أحدهما ليلة العيد لمن له عذر ، و الثانى من طلوع الشمس من يوم
العيد إلى الزوال كذلك ، و أن لوقوف عرفات وقتا اختياريا هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب
الشرعى ، و اضطراريا هو ليلة العيد للمعذور ، فحينئذ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو
كليهما اختياريا أو اضطراريا فردا و تركيبا عمدا أو جهلا أو نسيانا أقسام كثيرة ، نذكر
ما هو مورد الابتلاء .
مسألة 1 :
وقت الرمى من طلوع الشمس من يوم العيد إلى غروبه ، و لو نسى جاز إلى اليوم الثالث
عشر ، و لو لم يتذكر إلى بعده فالاحوط الرمى من قابل و لو بالاستنابة .
مسألة 2 :
يجب فى رمى الجمار أمور : الاول النية الخالصة لله تعالى كسائر العبادات ، الثانى
إلقاؤها بما يسمى رميا ، فلو وضعها بيده على المرمى لم يجز ، الثالث أن يكون الالقاء
بيده ، فلا يجزي لو كان برجله ، و الاحوط أن لا يكون الرمى بآلة كالمقلاع و إن لا يبعد
الجواز ، الرابع وصول الحصاة إلى المرمى ، فلا يحسب ما لا تصل ، الخامس أن يكون وصولها
برميه ، فلو رمى ناقصا فأتمه حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز ، نعم لو رمى فأصابت
حجرا أو نحوه و ارتفعت منه و وصلت المرمى صح ، السادس أن يكون العدد سبعة ، السابع أن
يتلاحق الحصيات ، فلو رمى دفعة لا يحسب إلا واحدة و لو وصلت على المرمى متعاقبة ، كما
أنه لو رماها متعاقبة صح و إن وصلت دفعة .
مسألة 3 :
لو شك فى أنها مستعملة أم لا جاز الرمى بها ، و لو احتمل أنها من غير الحرم
و حملت من خارجه لا يعتنى به ، و لو شك فى صدق الحصاة لم يجز الاكتفاء بها ، و لو شك
فى عدد الرمى يجب الرمى حتى يتيقن كونه سبعا ، و كذا لو شك فى وصول الحصاة إلى المرمى
يجب الرمى إلى أن يتيقن به ، و الظن فيما ذكر بحكم الشك ، و لو شك بعد الذبح أو الحلق
فى رمى الجمرة أو عدده لا يعتنى به ، و لو شك قبلهما بعد الانصراف فى عدد الرمى فإن
كان فى النقيصة فالاحوط الرجوع و الاتمام ، و لا يعتنى بالشك فى الزيادة ، و لو شك بعد
الفراغ فى الصحة بنى عليها بعد حفظ العدد .
مسألة 4 :
لا يعتبر فى الحصى الطهارة و لا فى الرامى الطهارة من الحدث أو الخبث .
مسألة 5 :
يستناب فى الرمى من غير المتمكن كالاطفال و المرضى و المغمى عليهم ، و يستحب
حمل المريض مع الامكان عند المرمى و يرمى عنده بل هو أحوط ، و لو صح المريض أو أفاق
المغمى عليه بعد تمامية الرمى من النائب لا تجب الاعادة ، و لو كان ذلك فى الاثناء استأنف
من رأس ، و كفاية ما رماه النائب محل إشكال .
مسألة 6 :
من كان معذورا فى الرمى يوم العيد جاز له الرمى فى الليل .
مسألة 7 :
يجوز الرمى ماشيا و راكبا ، و الاول أفضل .
مسألة 8 :
يعتبر فى الهدي أمور : الاول السن ، فيعتبر فى الابل الدخول فى السنة السادسة
، و فى البقر الدخول فى الثالثة على الاحوط ، و المعز كالبقر ، و فى الضأن الدخول فى
الثانية على الاحوط ، الثانى : الصحة و السلامة ، فلا يجزي المريض حتى الاقرع على الاحوط
، الثالث أن لا يكون كبيرا جدا ، الرابع أن يكون تام الاجزاء ، فلا يكفى الناقص كالخصى
، و هو الذي أخرجت خصيتاه ، و لا مرضوض الخصية على الاحوط ، و لا الخصى فى أصل الخلقة
، و لا مقطوع الذنب و لا الاذن ، و لا يكون قرنه الداخل مكسورا ، و لا بأس بما كسر قرنه
الخارج ، و لا يبعد الاجتزاء بما لا يكون له أذن و لا قرن فى أصل خلقته ، و الاحوط خلافه
، و لو كان عماه أو عرجه واضحا لا يكفى على الاقوى ، و كذا لو كان غير واضح على الاحوط
، و لا بأس بشقاق الاذن و ثقبه ، و الاحوط عدم الاجتزاء به ، كما أن الاحوط عدم الاجتزاء
بما ابيضت عينه .
مسألة 9 :
لو لم يوجد غير الخصى لا يبعد الاجتزاء به و إن كان الاحوط الجمع بينه و بين
التام فى ذي الحجة فى هذا العام ، و إن لم يتيسر ففى العام القابل أو الجمع بين الناقص
و الصوم ، و لو وجد الناقص غير الخصى فالاحوط الجمع بينه و بين التام فى بقية ذي الحجة
، و إن لم يمكن ففى العام القابل ، و الاحتياط التام الجمع بينهما و بين الصوم .
مسألة 10 :
لو ذبح فانكشف كونه ناقصا أو مريضا يجب آخر ، نعم لو تخيل السمن ثم انكشف خلافه
يكفى ، و لو تخيل هزاله فذبح برجاء السمن بقصد القربة فتبين سمنه يكفى ، و لو لم يحتمل
السمن أو يحتمله لكن ذبح من غير مبالاة لا برجاء الاطاعة لا يكفى ، و لو اعتقد الهزال
و ذبح جهلا بالحكم ثم انكشف الخلاف فالاحوط الاعادة ، و لو اعتقد النقص فذبح جهلا بالحكم
فانكشف الخلاف فالظاهر الكفاية .
مسألة 11 :
الاحوط أن يكون الذبح بعد رمى جمرة العقبة ، و الاحوط عدم التأخير من يوم العيد
، و لو أخر لعذر أو لغيره فالاحوط الذبح أيام التشريق ، و إلا ففى بقية ذي الحجة ، و
هو من العبادات يعتبر فيه النية نحوها ، و يجوز فيه النيابة و ينوي النائب ، و الاحوط
نية المنوب عنه أيضا ، و يعتبر كون النائب شيعيا على الاحوط ، بل لا يخلو من قوة ، و
كذا فى ذبح الكفارات .
مسألة 12 :
لو شك بعد الذبح فى كونه جامعا للشرائط أو لا لا يعتنى به ، و لو شك فى صحة
عمل النائب لا يعتنى به ، و لو شك فى أن النائب ذبح أو لا يجب العلم بإتيانه ، و لا
يكفى الظن ، و لو عمل النائب على خلاف ما عينه الشرع فى الاوصاف أو الذبح فإن كان عامدا
عالما ضمن و يجب الاعادة ، فإن فعل جهلا أو نسيانا و من غير عمد فإن أخذ للعمل أجرة
ضمن أيضا ، و إن تبرع فالضمان غير معلوم ، و فى الفرضين تجب الاعادة .
مسألة 13 :
يستحب أن يقسم الهدي أثلاثا ، يأكل ثلثه و يتصدق بثلثه و يهدي ثلثه ، و الاحوط
أكل شئ منه و إن لا يجب .
مسألة 14 :
لو لم يقدر على الهدي بأن لا يكون هو و لا قيمته عنده يجب بدله صوم ثلاثة أيام
فى الحج و سبعة أيام بعد الرجوع منه .
مسألة 15 :
لو كان قادرا على الاقتراض بلا مشقة و كلفة و كان له ما بإزاء القرض أي كان
واجدا لما يؤدي به وقت الاداء وجب الاقتراض و الهدي ، و لو كان عنده من مؤن السفر زائدا
على حاجته و يتمكن من بيعه بلا مشقة وجب بيعه لذلك ، و لا يجب بيع لباسه كائنا ما كان
، و لو باع لباسه الزائد وجب شراء الهدي ، و الاحوط الصوم مع ذلك .
مسألة 16 :
لا يجب عليه الكسب لثمن الهدي ، و لو اكتسب و حصل له ثمنه يجب شراؤه .
مسألة 17 :
يجب وقوع صوم ثلاثة أيام فى ذي الحجة ، و الاحوط وجوبا أن يصوم من السابع إلى
التاسع ، و لا يتقدم عليه ، و يجب التوالى فيها ، و يشترط أن يكون الصوم بعد الاحرام
بالعمرة ، و لا يجوز قبله ، و لو لم يتمكن من صوم السابع صام الثامن و التاسع و أخر
اليوم الثالث إلى بعد رجوعه من منى ، و الاحوط أن يكون بعد أيام التشريق أي الحادي عشر
و الثانى عشر و الثالث عشر .
مسألة 18 :
لا يجوز صيام الثلاثة فى أيام التشريق فى منى ، بل لا يجوز الصوم فى أيام التشريق
فى منى مطلقا سواء فى ذلك الاتى بالحج و غيره .
مسألة 19 :
الاحوط الاولى لمن صام الثامن و التاسع صوم ثلاثة أيام متوالية بعد الرجوع
من منى ، و كان أولها يوم النفر أي اليوم الثالث عشر ، و ينوي أن يكون ثلاثة من الخمسة
للصوم الواجب .
مسألة 20 :
لو لم يصم اليوم الثامن أيضا أخر الصيام إلى بعد الرجوع من منى فصام ثلاثة
متوالية ، و يجوز لمن لم يصم الثامن الصوم فى ذي الحجة ، و هو موسع له إلى آخره و إن
كان الاحوط المبادرة اليه بعد أيام التشريق .
مسألة 21 :
يجوز صوم الثلاثة فى السفر ، و لا يجب قصد الاقامة فى مكة للصيام ، بل مع عدم
المهلة للبقاء فى مكة جاز الصوم فى الطريق و لو لم يصم الثلاثة إلى تمام ذي الحجة يجب
الهدي يذبحه بنفسه أو نائبه فى منى و لا يفيده الصوم .
مسألة 22 :
لو صام الثلاثة ثم تمكن من الهدي لا يجب عليه الهدي و لو تمكن فى أثنائها يجب
.
مسألة 23 :
يجب صوم سبعة أيام بعد الرجوع من سفر الحج ، و الاحوط كونها متوالية ، و لا
يجوز صيامها فى مكة و لا فى الطريق ، نعم لو كان بناؤه الاقامة فى مكة جاز صيامها فيها
بعد شهر من يوم قصد الاقامة ، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدة لو رجع وصل إلى
وطنه ، و لو أقام فى غير مكة من سائر البلاد أو فى الطريق لا يجوز صيامها و لو مضى المقدار
المتقدم ، نعم لا يجب أن يكون الصيام فى بلده ، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الاقامة
فى مكان آخر لصيامها .
مسألة 24 :
من قصد الاقامة فى مكة هذه الايام مع وسائل النقل الحديثة فالظاهر جواز صيام
السبعة بعد مضى مقدار الوصول معها إلى وطنه و إن كان الاحوط خلافه ، لكن لا يترك الاحتياط
بعدم الجمع بين الثلاثة و السبعة .
مسألة 25 :
لو لم يتمكن من صوم ثلاثة أيام فى مكة و رجع إلى محله فإن بقى شهر ذي الحجة
صام فيه فى محله لكن يفصل بينها و بين السبعة ، و لو مضى الشهر يجب الهدي ، يذبحه فى
منى و لو بالاستنابة .
مسألة 26 :
لو تمكن من الصوم و لم يصم حتى مات يقضى عنه الثلاثة وليه ، و الاحوط قضاء
السبعة أيضا .
مسألة 27 :
يجب بعد الذبح الحلق أو التقصير و يتخير بينهما إلا طوائف : الاولى النساء
، فإن عليهن التقصير لا الحلق ، فلو حلقن لا يجزيهن ، الثانية الصرورة ، اي الذي كان
أول حجه ، فإن عليه الحلق على الاحوط ، الثالثة الملبد ، و هو الذي ألزق شعره بشئ لزج
كعسل أو صمغ لدفع القمل و نحوه ، فعليه الحلق على الاحوط ، الرابعة من عقص شعره ، اي
جمعه و لفه و عقده ، فعليه الحلق على الاحوط ، الخامسة الخنثى المشكل ، فإنه إذا لم
يكن من إحدى الثلاثة الاخيرة يجب عليه التقصير ، و إلا جمع بينه و بين الحلق على الاحوط
.
مسألة 28 :
يكفى فى التقصير قص شئ من الشعر أو الظفر بكل آلة شاء ، و الاولى قص مقدار
من الشعر و الظفر أيضا ، و الاحوط لمن عليه الحلق أن يحلق جميع رأسه ، و يجوز فيهما
المباشرة و الايكال إلى الغير و يجب فيهما النية بشرائطها ينوي بنفسه ، و الاولى نية
الغير أيضا مع الايكال إليه .
مسألة 29 :
لو تعين عليه الحلق و لم يكن على رأسه شعر يكفى إمرار الموسى على رأسه ، و
يجزي عن الحلق ، و لو تخير من لا شعر له بينه و بين التقصير يتعين عليه التقصير . و
لو لم يكن له شعر حتى فى الحاجب و لا ظفر يكفى له إمرار الموسى على رأسه .
مسألة 30 :
الاكتفاء بقصر شعر العانة أو الابط مشكل ، و حلق اللحية لا يجزي عن التقصير
و لا الحلق .
مسألة 31 :
الاحوط أن يكون الحلق و التقصير فى يوم العيد و إن لا يبعد جواز التأخير إلى
آخر أيام التشريق ، و محلهما منى ، و لا يجوز اختيارا فى غيره ، و لو ترك فيه و نفر
يجب عليه الرجوع اليه من غير فرق بين العالم و الجاهل و الناسى و غيره ، و لو لم يمكنه
الرجوع حلق أو قصر فى مكانه و أرسل بشعره إلى منى لو أمكن ، و يستحب دفنه مكان خيمته
.
مسألة 32 :
الاحوط تأخير الحلق و التقصير عن الذبح ، و هو عن الرمى ، فلو خالف الترتيب
سهوا لا تجب الاعادة لتحصيله ، و لا يبعد إلحاق الجاهل بالحكم بالساهى ، و لو كان عن
علم و عمد فالاحوط تحصيله مع الامكان .
مسألة 33 :
يجب أن يكون الطواف و السعى بعد التقصير أو الحلق فلو قدمهما عمدا يجب أن يرجع
و يقصر أو يحلق ثم يعيد الطواف و الصلاة و السعى ، و عليه شاة ، و كذا لو قدم الطواف
عمدا ، و لا كفارة فى تقديم السعى و إن وجبت الاعادة و تحصيل الترتيب ، و لو قدمهما
جهلا بالحكم أو نسيانا و سهوا فكذلك إلا فى الكفارة ، فإنها ليست عليه .
مسألة 34 :
لو قصر أو حلق بعد الطواف أو السعى فالاحوط الاعادة لتحصيل الترتيب ، و لو
كان عليه الحلق عينا يمر الموسى على رأسه احتياطا .
مسألة 35 :
يحل للمحرم بعد الرمى و الذبح و الحلق أو التقصير كل ما حرم عليه بالاحرام
إلا النساء و الطيب ، و لا يبعد حلية الصيد أيضا ، نعم يحرم الصيد فى الحرم للمحرم و
غيره لاحترامه .
مسألة 1 :
كيفية الطواف و الصلاة و السعى كطواف العمرة و ركعتيه و السعى فيها بعينها إلا
فى النية ، فتجب ها هنا نية ما يأتى به .
مسألة 2 :
يجوز بل يستحب بعد الفراغ عن أعمال منى الرجوع يوم العيد إلى مكة للاعمال المذكورة
، و يجوز التأخير إلى اليوم الحادي عشر و لا يبعد جوازه إلى آخر الشهر ، فيجوز الاتيان
بها حتى آخر يوم منه .
مسألة 3 :
لا يجوز تقديم المناسك الخمسة المتقدمة على الوقوف بعرفات و المشعر و مناسك
منى اختيارا ، و يجوز التقديم لطوائف :
مسألة 4 :
لو انكشف الخلاف فيما عدا الاخيرة من الطوائف كما لو لم يتفق الحيض و النفاس
أو سلم المريض أو لم يكن الازدحام بما يخاف منه لا تجب عليهم إعادة مناسكهم و إن كان
أحوط ، و أما الطائفة الاخيرة فإن كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلة يجزيهم
الاعمال المتقدمة ، و إلا فلا يجزيهم ، كمن اعتقد أن السيل يمنعه أو أنه يحبس فانكشف
خلافه .
مسألة 5 :
مواطن التحلل ثلاثة : الاول عقيب الحلق أو التقصير فيحل من كل شئ إلا الطيب
و النساء و الصيد ظاهرا و إن حرم لاحترام الحرم ، الثانى بعد طواف الزيارة و ركعتيه
و السعى فيحل له الطيب ، الثالث بعد طواف النساء و ركعتيه فيحل له النساء .
مسألة 6 :
من قدم طواف الزيارة و النساء لعذر كالطوائف المتقدمة لا يحل له الطيب و النساء
، و إنما تحل المحرمات جميعا له بعد التقصير و الحلق .
مسألة 7 :
لا يختص طواف النساء بالرجال ، بل يعم النساء و الخنثى و الخصى و الطفل المميز
، فلو تركه واحد منهم لم يحل له النساء و لا الرجال لو كان امرأة ، بل لو أحرم الطفل
غير المميز وليه يجب على الاحوط أن يطوف به طواف النساء حتى يحل له النساء .
مسألة 8 :
طواف النساء و ركعتاه واجبان ، و ليسا ركنا ، فلو تركهما عمدا لم يبطل الحج
به و إن لا تحل له النساء ، بل الاحوط عدم حل العقد و الخطبة و الشهادة على العقد له
.
مسألة 9 :
لا يجوز تقديم السعى على طواف الزيارة ، و لا على صلاته اختيارا ، و لا تقديم
طواف النساء عليهما ، و لا على السعى اختيارا ، فلو خالف الترتيب أعاد بما يوجبه .
مسألة 10 :
يجوز تقديم طواف النساء على السعى عند الضرورة كالخوف عن الحيض و عدم التمكن
من البقاء إلى الطهر ، لكن الاحوط الاستنابة لاتيانه ، و لو قدمه عليه سهوا أو جهلا
بالحكم صح سعيه و طوافه و إن كان الاحوط إعادة الطواف .
مسألة 11 :
لو ترك طواف النساء سهوا و رجع إلى بلده فإن تمكن من الرجوع بلا مشقة يجب ،
و إلا استناب فيحل له النساء بعد الاتيان .
مسألة 12 :
لو نسى و ترك الطواف الواجب من عمرة أو حج أو طواف النساء و رجع و جامع النساء
يجب عليه الهدي ينحره أو يذبحه فى مكة و الاحوط نحر الابل ، و مع تمكنه بلا مشقة يرجع
و يأتى بالطواف ، و الاحوط إعادة السعى فى غير نسيان طواف النساء ، و لو لم يتمكن استناب
.
مسألة 13 :
لو ترك طواف العمرة أو الزيارة جهلا بالحكم و رجع يجب عليه بدنة و إعادة الحج
.
مسألة 1 :
إذا قضى مناسكه بمكة يجب عليه العود إلى منى للمبيت بها ليلتى الحادية عشرة
و الثانية عشرة ، و الواجب من الغروب إلى نصف الليل .
مسألة 2 :
يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها على طوائف : منهم من لم يتق الصيد فى
إحرامه للحج أو العمرة ، و الاحوط لمن أخذ الصيد و لم يقتله المبيت ، و لو لم يتق غيرهما
من محرمات الصيد كأكل اللحم و الاراءة و الاشارة و غيرها لم يجب ، و منهم من لم يتق
النساء فى إحرامه للحج أو العمرة وطءا دبرا أو قبلا أهلا له أو أجنبية ، و لا يجب فى
غير الوطء كالتقبيل و اللمس و نحوهما ، و منهم من لم يفض من منى يوم الثانى عشر و أدرك
غروب الثالث عشر .
مسألة 3 :
لا يجب المبيت فى منى فى الليالى المذكورة على أشخاص : الاول المرضى و الممرضين
لهم ، بل كل من له عذر يشق معه البيتوتة ، الثانى من خاف على ماله المعتد به من الضياع
أو السرقة فى مكة ، الثالث الرعاة إذا احتاج رعى مواشيهم بالليل ، الرابع أهل سقاية
الحاج بمكة ، الخامس من اشتغل فى مكة بالعبادة إلى الفجر و لم يشتغل بغيرها إلا الضروريات
كالاكل و الشرب بقدر الاحتياج ، و تجديد الوضوء و غيرها ، و لا يجوز ترك المبيت بمنى
لمن اشتغل بالعبادة فى غير مكة حتى بين طريقها إلى منى على الاحوط .
مسألة 4 :
من لم يكن فى منى أول الليل بلا عذر يجب عليه الرجوع قبل نصفه ، و بات إلى الفجر
على الاحوط .
مسألة 5 :
البيتوتة من العبادات تجب فيها النية بشرائطها .
مسألة 6 :
من ترك المبيت الواجب بمنى يجب عليه لكل ليلة شاة متعمدا كان أو جاهلا أو ناسيا
، بل تجب الكفارة على الاشخاص المعدودين فى المسألة الثالثة إلا الخامس منهم ، و الحكم
فى الثالث و الرابع مبنى على الاحتياط .
مسألة 7 :
لا يعتبر فى الشاة فى الكفارة المذكورة شرائط الهدي ، و ليس لذبحه محل خاص ،
فيجوز بعد الرجوع إلى محله .
مسألة 8 :
من لم يكن تمام الليل فى خارج منى فإن كان مقدارا من أول الليل إلى نصفه فى
منى لا إشكال فى عدم الكفارة عليه ، و إن خرج قبل نصفه أو كان مقدارا من أول الليل خارجا
فالاحوط لزوم الكفارة عليه .
مسألة 9 :
من جاز له النفر يوم الثانى عشر يجب أن ينفر بعد الزوال و لا يجوز قبله ، و
من نفر يوم الثالث عشر جاز له ذلك فى أي وقت منه شاء .
| قبل | بعد |